تستمر التكنولوجيا وحلولُها المستجَدّة في تيسير حياة البشر، بمختلف فئاتهم العمرية والاجتماعية وبروفايلاتهم المهنية، خاصة فئة التلاميذ والطلاب منهم، الذين يجتازون خلال هذه الفترة من العام الدراسي امتحاناتٍ إشهادية أو اختبارات حاسمة في مسارهم.
في هذا السياق تتأطر مواصلة اعتماد التكنولوجيا الرقمية في “إنتاج وتدبير شهادات البكالوريا وبيانات النقط”؛ وهو ما كشفت عن اعتماده عدد من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بإقرار العمل، رسمياً، بما يسمى “الترقيم السري المُرَقمن (Compostage Phigital)”، بهدف واضح ليس سوى “تأمينِ عملية الترقيم بشكل أدق، وتقليص المدة الزمنية بين تجميع أوراق التحرير وترقيمها وتصحيحها”.
غيرَ بعيد عما سبق تندرج مبادرة أخرى في المسار ذاته باعتبرها “الحل المثل والأسهل لتدبير الامتحانات والمباريات التي تهم أعدادا كبيرة من المُرشَّحين، خصوصا عندما يُعدّون بمئات الآلاف”. يتعلق الأمر ببرمجية تكنولوجية “يُتيح تثبيتُها على منصة ذات خوادم سحابية تسهيل عملية ﺗﺻﺣﯾﺢ اﻼﺧﺗﺑﺎرات بشكل إلكتروني”.
وحسب معطيات توفرت لجريدة هسبريس حول الموضوع فإن المنصة، التي تحمل اسم “ﻓﻴﺎﺗﻴﻚ”، تَستعمل تقنية “ﺘﺤﻮﻳﻞ اﻟﻨﺴﺦ اﻟﻮرﻗﻴﺔ لاﺧﺘﺒﺎرات المترشحين إﻟﻰ ﻧﺴﺦ رﻗﻤﻴﺔ ﻟﺠﻌﻠﻬﺎ ﻣﺠﻬﻮﻟﺔ اﻟﻬﻮﻳﺔ وﻣُﺘﺎﺣﺔ ﻓﻮرا للمُصَحِّحين ﻋﻠﻰ الحاسوب ﺑﺸﻜﻞ آﻣﻦ ﺗﻤﺎﻣﺎً”، كما أنها “مُعدَّة لنَزع الصفة المادية (dématérialisation) عن كل ما يهم عملية تعريف أوراق الامتحان وإخفاء هوية المترشحين ومراكز الامتحانات والتصحيح على الحواسيب مباشرة، من دون حاجة إلى نقلها أو تسلمها ماديا من طرف المكلفين بالتصحيح”.
ويشرح محمد الناصري بناني، مهندس معلوميات مغربي وخبير في البرمجة، أن “هذا الحل التكنولوجي الجديد، الذي استُخدم تجريبياً في امتحانات نيل شهادة البكالوريا الأوروبية وفي مدارس فرنسية، يُؤمَل أن يستعمل في مباريات لولوج المدارس العليا بالمغرب، فضلا عن امتحانات إشهادية لمؤسسات جامعية مغربية؛ لأنه يضمَنُ استجابة كاملة لتحديات الإنصاف وتكافؤ الفرص والشفافية”.

وعاد بناني للحديث عن مسار المنصة التي قال إنه تم تطويرها، في الأصل والبدء، من قبل شركة فرنسية مختصة في التطوير المعلومياتي والبرمجة، قبل أن يتم دمجها في عمل اختبارات ومباريات تنظّمها مؤسسات ووزارات من قِبل شركة مغربية، يرأس حالياً مجلس إدارتها.
وتابع الخبير في البرمجة إفاداته لجريدة هسبريس بأنه “بعد الانتهاء من عملية التصحيح على الحاسوب وتأكيد المُصحح تقوم البرمجية بتضمين النقط بصفة أوتوماتيكية، مع تجميع النقط الخاصة بكل مرشح وإعداد اللوائح وترتيبها حسب نظام الامتحان المعمول به والمبرمج بها مسبقاً”.
وعدّد المتحدث مزايا هذا الحل التكنولوجي في “اختصار الوقت الكبير أثناء عملية عدّ وإحصاء الأوراق أتوماتيكيا، عوض المجهود اليدوي”، مبرزا: “كلما انتقلت من جهة إلى جهة أخرى أو بين المشرفين على الامتحانات والمصححين وإرجاعها فإن البرمجية تمكن من توفير النفقات والكلفة التي يتطلبها التنظيم والنقل والحراسة، كما أن وظائفها تمكّن من تفادي مجموعة من العيوب التي تطبع عملية تنظيم وتصحيح الامتحانات والأوراق يدويا، إذ تُقلّص هامش الخطأ إلى الصفر، سواء في ما يتعلق بعملية الترميز أو ترتيب الأوراق وعَدّها أو التضمين الخاطئ للنقط أو جمعها، كما تمكن من تفادي ضياع الأوراق عند نقلها أو تداولها بين المتدخلين”.
وعن آفاق التطوير والابتكار الممكنة في هذا الإطار من طرف كفاءات مغربية يمكنُها الدفع بهذه التجربة كي يتم تعميمها مثلاً في مسار تصحيح اختبارات نيل شهادة الباكلوريا بالمغرب، علّق الخبير في حلول تصحيح الامتحانات: “مما لا شك فيه أن المغرب يمتلك كفاءات عالية من مهندسين وتقنيين في برمجة المنصات والحلول الجديدة في العديد من مجالات الرقمنة والتكنولوجيا، التي بفضلها نحن الآن بصدد تطوير أساليب جديدة وحلول متطورة في مجال رقمنة الاختبارات والامتحانات وجعلها ملائمة لحاجيات مؤسسات مغربية أو في خدمة وزارة التربية الوطنية”.
فعلا كل ما يمكنه المساهمة في تطوير الميدان التعليمي وغيره فهو مرحب به ولكن لابد من إعادة التعليم إلى التربية ومن ثم التعليم لأن هذا الأخير وحده لاينفع إذا غابت الأخلاق وكما قال الشاعر العربي ” إنما الأمم الأخلاق مابقيت فإن هم ذهبت اخلاقهم هم ذهبوا “
هذه التجربة من الافضل في السنوات الاولى تطبق على اختبارات تجريبية للاستئناس بها والتعود عليها وادراك اكراهاتها اذ ذاك على الوزارة تطبيقها على مستوى الباكالوريا .
عنليا لا يمكن تصحيح الاوراق إلكترونيا .. المهندس بعيد كل البعد عن عملية التصحيح
الوقت الزمني اللازم لسكانير ورقة تلميذ واحد هو تقريبا دقيقتين .. علما ان التلاميذ يكتبون اوراق غير منظمة في اغلب الاحيان .. اذا ضربانا ذلك في نصف مليون تلميذ يجتازون البكالوريا … كيف يمكننا نقل الاوراق من الورقة الى الحاسوب ؟؟؟
أضف على. ذلك ، هل يمكن لاستاذ تصفح الحاسوب لمدة طويلة؟؟ سيشعر بالارهاق .. لأن عملية التصحيح ليست عملية سهلة .. يفضل الاستاذ ان يدرس اربع ايام ولا يقوم بتصحيح قسم واحد ولذلك نجد ان اغلب الاساتذة يقاطعون عملية التصحيح او يأتون مكرهين رغم التحفيزات المالية والتهديدات من طرف المفتشين والعقوبة ، ومع ذلك يقاطعون العمليةً
ويبقى المسح الضوئي بالهاتف : عجيبة من عجائب المنظومة التعليمية بالمغرب .
الهواية ….
جميل أن تتسابق الشركات من أجل اختراعات تفيد. لكن أن تفكر في التصحيح على الحاسوب عوض الورق، هو سير في الاتجاه الخطأ. ما عدا إذا كان البعض يريد مدرسة برجال ونساء تعليم عميان أو يعانون من مشاكل بصرية حادة.
تصحيح 60 ورقة تحرير كمعدل في مدة تتراوح ما بين 20 إلى 30 دقيقة لكل منها يعني 30 ساعة للتحديق في شاشة حاسوب.
أحسبوا النتائج على صحة أساتذة وأستاذات يراد أن يعملوا إلى غاية 65 سنة !!!!
وانا اقرأ الموضوع اتصور واتذكر سنة 2014 صححت أوراق الفيزياء علوم رياضية وعدد الاسماء 23 ورقة بل اسم واغلب التلاميذ كتبوا 12 ورقة مزدوجة اي 48 صفحة.
كيف سيتعامل المصحح مع هذا.
هذه تقنية ليست جيدة بنسبة لتصحيح فان الحاسوب يقوم بتشطيب كلها واما المصحح باليد يقوم بتكافئ الفرص ويحصل على نصقطة او نصفها
تحية وسلام
اصلا المشكل ليس في تصحيح أوراق الامتحان وانما في الحراسة وكيفية محاربة الغش الذي تتطور أساليبه من سنة لسنة.
تلزمنا تكنولوجيا لمحاربة الغش الذي أصبح التلميذ يعتبره حقا من حقوقه
ما دام عدد التلاميذ كبير وان التصحيح جحيم للاساتذة فمن الأحسن أن تنهج وزارة التعليم طريقة اسئلة متعددة الخيارات QCM على الأقل في بعض المواد
أظن أن مايلزمنا حقا هو التشويش على الانترنيت خلال الامتحان كما تفعل بعض الدول. فليس عدلا أن يسهر البعض الليالي الطوال للإستعداد للامتحان والتحصيل بينما يلهو البعض حتى يأتي الإمتحان وتملى الاجابات في اذانهم .
الخزعبلات ، في الامتحانات الجهوية ، اول مرة. يتم تجريب تقنية الترقيم بكود QR هي صباح الامتحان ، هل يوجد في العالم كله عبث اكبر من هدا ؟ كل الأساتذة اول لقاء لهم والتقنية هو يوم الامتحان، لم يتلقى اي احد تكوين حول كيفية استعمال هده التقنيات . فقط يجب عليك التعامل معها .