وجد الكثير من الخبراء والمتابعين للوضع المائي والتراجع المستمر للمخزون المائي بالمغرب أنفسهم، مساء الإثنين، في انسجام واضح مع التشخيص الذي قدمه الملك محمد السادس، في خطاب الذكرى الـ25 لعيد العرش، حيث دق ناقوس الخطر إزاء الأزمة المعقدة التي تواجهها البلاد بسبب شح الموارد وضغط سنوات الجفاف المتوالية.
في قراءته لمضامين الخطاب الملكي اعتبر الخبير في الموارد المائية عبد الرحيم الهندوف أن مشكلة الماء بالمغرب “مشكلة تدبير وتخطيط أكثر مما هي مشكلة جفاف”.
وشدد الهندوف، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “مشكل الجفاف وارتفاع حدة التغيرات المناخية سرع حقيقة الأزمة التي كانت دائما موجودة في المغرب”، مؤكدا أن “المملكة تقع في منطقة جغرافية معروفة بمحدودية مواردها المائية”.
وزاد الخبير ذاته مبينا أن “المغرب منذ الستينيات كان الحديث فيه عن 22 مليار متر مكعب في السنة”، لافتا إلى أنه “عندما يتدخل الملك بصفته رئيس الدولة ويتحدث بإسهاب عن الموضوع فذلك يعني أن الأزمة بلغت مستويات خطيرة”، وفق تعبيره، ومشيرا إلى أن “الدولة أصبحت تعي خطورة الأزمة، وبالتالي لم يعد هناك وقت لنضيعه، والإجراءات المعلنة ينبغي أن تتخذ بالسرعة اللازمة”.
من جهته قال الخبير في المناخ والبيئة محمد بنعبو إن “الأهمية القصوى التي أعطاها الملك في خطاب العرش للماء تبرز أن الوضعية المائية في المملكة المغربية وصلت إلى درجة تؤثر على الأمن المائي والغذائي على المستوى الوطني”.
وأضاف بنعبو، ضمن تصريح لهسبريس، أن “التعليمات الملكية كانت واضحة في الخطاب الملكي من أجل تسريع وتيرة إنجاز العديد من المشاريع، كالسدود الكبرى وعدة محطات لتحلية مياه البحر، وهو سيناريو يسير فيه المغرب وفق رؤية ملكية تؤطر مجال الماء”.
وتابع المتحدث ذاته: “نتكلم عن برنامج وطني يتم تنزيله منذ 2022، وهو عمل دؤوب يهدف إلى الرفع من وتيرة المشاريع انطلاقا من مؤشرات الأمن المائي والغذائي”، مؤكدا أن “هناك عناية ملكية بكل ما يهم الشأن المائي الوطني، في ظل الحديث عن تراجع خطير للموارد المائية، سواء على مستوى حقينة السدود أو تراجع الفرشة المائية”.
وأشار الخبير في المجال البيئي إلى أن “بلوغ عتبة 29 بالمائة من نسبة ملء حقينة السدود هو في حد ذاته مؤشر يبرز أننا سنة بعد أخرى نسجل أرقاما جد متدنية، والرقم الذي يسجل يكون في الغالب أقل من السنة الماضية”، مذكرا بأن السنة الجارية كانت الأكثر شحا من حيث التساقطات في تاريخ البلاد.
كما أبرز بنعبو أن التساقطات المطرية التي استقبلها المغرب خلال 2024 بلغت حوالي 2.4 مليار متر مكعب، وهي أقل نسبة تساقطات يسجلها البلد في تاريخه وسنوات الجفاف، معتبرا أن “هذه المؤشرات كلها تتضافر وتستدعي دق ناقوس الخطر ورفع التحدي لمواجهة الإشكالية المعقدة”.
يا ريت المسؤولين تكون عندهم حس المسؤولية ويدخلو الماء للمنازل أو يطلقو الماء لي كان معمول للسقي في دواوير اقليم تاونات جماعة مزراوة لان اغلب الناس عايشة الجحيم وتعاني من العطش والناس دراوش مكيتشكاوش
ذاك الملف يحتاج للتطبيق العاجل. لا مجرد خطاب.. السدود تقترب من علامة الصفر. والله اعلم كم من سنة سوف يستمر هذا الجفاف.. محطة التحلية الأكبر بجهة الدارالبيضاء. وفر لها الوعاء العقار واختبر لها ثلاث شركات. ولكن المشروع لم يبدأ بعد والسبب لا ندري