لم تكد تمر 13 سنة، على أحلام جماعة العدل والإحسان، بحصول أمر عظيم سنة 2006، وقيام خلافة راشدة على منهج النبوة، حتى بدأت تظهر بعض المنشورات، هذه المرة كانت لسلفيين، تجزم أن سنة 1440، هي سنة الانتصارات، ومنهم من قال هي سنة قيام دولة إسلامية، أو خلافة راشدة، ومنهم من قال أنها ستعرف أحداثا مهمة لصالح المسلمين، سيكون لها مابعدها.
من هؤلاء المؤمنين باندفاع، والواثقين بحماس، من حصول أحداث عظيمة في السنة التي ودعناها اليوم، يترتب عليها انتصارات للمسلمين، وسيطرات “للمجاهدين”، وحتى قيام دولة إسلامية، الشيخ حسن الكتاني.
نشر الشيخ الكتاني، تدوينة مطلع السنة الهجرية المنصرمة، يؤكد حدوث انتصارات مهمة للمسلمين، بحيث جاء في أول تدوينة له في هذا السياق مايلي:
“يرى بعض الصالحين المفتوح عليهم، أن سنة 1440 هجرية، سنة انتصارات المسلمين”.
عبارات من قبيل: “الصالحين، المفتوح عليهم، المسلمين”، تحتاج لوقفة الإنسان الصالح، والعالم الرباني… عند كل الجماعات والتيارات، هو ذلك الشخص المنتمي لنفس المدرسة، وليس هناك ميزان أو معيار لقياس صلاحه ولا ربانيته، إلا الميل النفسي له، والإعجاب به، فالعالم الرباني عند هذه الجماعة وهذا التيار، هو شيطان عند الجماعة الأخرى والتيار الآخر، والصالح هنا دجال هناك، إضافة أن هناك مشكل كبير يتعلق بإطلاق هذه التزكيات من كل من أراد أن يطلقها.
المفتوح عليهم، مصطلح صوفي، تسرب للشيخ حسن، وهو ليس زلة قلم، بل أكده في أحد تعليقاته، على نفس التدوينة، بمصطلح صوفي آخر، معلقا على شاب قال له أن هذه التدوينة ستجلب له انتقادات، فما كان من الشيخ إلا أن أجابه، “أولئك محجوبون نسأل الله لهم الفتح”.
المفتوح عليهم، المحجوبون، الفتح الحجب، الوصل، الكشف، الجذب… مصطلحات من نفس القاموس الصوفي البعيد عن السلفية، لكن تقبله أتباع وتلاميذ الشيخ الكتاني، دون نقاش، وابتلعوه دون اعتراض، ما يوضح خطورة عقلية الاتباع هذه، ومنطق التسليم هذا.
المسلمين الذين تحدث عنهم كثير ممن توقعوا حصول أمر عظيم، في تدويناتهم، طبعا لايقصدون بها أن الدول الإسلامية، ستحقق إنجازات، في سلم التطور والتقدم، بل يقصدون الجماعات المقاتلة في كل بؤرة من بؤر التوتر، سينتصرون ليقيموا دولتهم التي تطبق مشروعهم ورؤيتهم وفهمهم للدين، كما فعلت “داعش” مثلا حين حققت حلمها قبل حلم هؤلاء، بأربع سنوات.
كثير من المتابعين والمعلقين، قالوا أن المصالحين المفتوح عليهم، المقصودون في التدوينة، وفي غيرها من التدوينات المشابهة، هم بعض شيوخ السلفية الجهادية، وعلى رأسهم، الشيخ أبو قتادة الفلسطيني، وأن الأمر يتعلق برؤى لعدد منهم، تضافرت واتفقت، على حصول نصر للمقاتلين السوريين، خلال سنة 1440 هجرية، خصوصا في المناطق التي تسيطر عليها (جبهة النصرة).
تناقل عدد من المقاتلين تلك الرؤى والأحلام، وجزم عدد ممن أولها وفسرها لهم، بحدوث انتصارات كبيرة تتوج بإقامة دولة إسلامية، وتم تناقل وتداول تلك الرؤى، بين المقاتلين، كما حدث قبل 2006، في المغرب، بين أتباع جماعة العدل والإحسان، لدرجة أصبحت عند الأتباع البسطاء، والمتأثرين المقلدين، أمرا يقينيا مجزوما محسوما، لايقبل أي نقاش.
أذكر أني حين، علقت مستحضرا ماوقع لجماعة العدل والإحسان، وكيف هاجمها السلفيون، واتهموها بترويج الأحلام والخرافات، اعترض علي عدد من المعلقين، بتعليقات مفادها:
كيف تساوي بين أحلام ومنامات أهل السنة (السلفيين)، وأحلام ومنامات المبتدعة الضلال (العدل والإحسان)، تعليق عجيب غريب، تركه الشيخ الكتاني في صفحته دون تعليق.
لم يتوقف الشيخ الكتاني، عند هذه التدوينة، بل أتبعها بتدوينات أخرى، وفيديو أيضا من أزيد من 7 دقائق، يبشر ويدافع عن حصول أمر عظيم خلال سنة 1440 هجرية، دون أن يترك لنفسه، هامشا للتراجع، ولا مسافة للعودة، كان واثقا، معتقدا اعتقادا جازما، أن أمرا عظيما وانتصارا ساحقا، سيتحقق، بناء على رؤى وأحلام صالحين فتح عليهم الله، حتى أنه كان ينتقد من اعترض أو انتقد، ويحاول ثنيه، ودفعه للإيمان بالبشارة.
أذكر أني دخلت في نقاش مع عدد من المتأثرين، خاصة حين رأيت أن البعض يؤكد ما ذهب إليه شيخه، بدافع العاطفة، وتمنيت أن يتدخل الشيخ الكتاني، ليوقف ذلك الانجراف، وذلك الاندفاع من طرف الكثيرين، غير أن ما كان يحدث هو العكس تماما، تشجيع على التشبث بذلك الأمل، لأنه صدر عن صالحين ربانيين مفتوح عليهم؟؟؟
أحد المعلقين باسم مستعار، علق حينها، أن دولة إسلامية ستقوم في إدلب، وأنها ستكون نواة لخلافة إسلامية تحكم العالم، ولمح إلى أنه يعد العدة ليهاجر إليها، ليكون من جنودها وأنصارها، لأنه لم يعد يطيق العيش في بلدان يحكمها الطواغيت، ومجتمعات منافقة ضالة منحرفة.
لكي يقطع الشيخ الكتاني الشك باليقين، بخصوص الأحلام والرؤى والمنامات، نشر فيديو مباشر على صفحته الفيسبوكية، عزز فيه رؤى من وصفهم بالصالحين المفتوح عليهم، بقراءة في أحداث التاريخ، وقوانينه ونواميسه، ليخلص إلى أن: الله جرت عادته، (هكذا قال بالحرف، وأنا أتحفظ على العبارة) أن يسبب أحداثا عظيمة مطلع كل عشر سنوات.
وضرب الأمثلة، بانطلاق الجهاد الأفغاني، مطلع 1400 هجرية، والجهاد الجزائري مطلع 1410، والجهاد الشيشاني مطلع 1420… وهكذا.
لذلك هو يؤمن بناء على بحث وتقصي واستقراء، أن مطلع 1440، ستكون هناك أحداث عظيمة، ستنتهي بانتصارات ساحقة للمسلمين.
مشكلة الإسلاميين عموما، والسلفيين على وجه الخصوص، أنهم لا يتعظون، ولا يستفيدون، ولا يقفون عند أخطائهم ليستفيدوا منها، بل ربما لايتذكرونها.
ومن أوضح الأمثلة على ذلك، موضوع الرؤى هذا، التي يتعلق بها هؤلاء، تعلق التلميذ الكسول بحلم أن يكون الامتحان سهلا، فقد وقع نفس الأمر عند اندلاع القتال في الجزائر، وتم الترويج لرؤى مفادها أنها الخلافة الإسلامية ستقوم في الجزائر بناء على أحلام بعض النائمين، ثم كررت جماعة العدل والإحسان ذلك، بل إن السلفيين منذ أن حلوا في أول يوم لهم في السجن، بعد أحداث 16 ماي، كانوا يرون أحلاما بالإفراج، وأخرى بالعفو…، وكان البعض يصدقها، لدرجة أنه كان يقوم في الصباح ليحزم أمتعته، معتقدا أن إفراجا أو عفوا، سيطرق باب زنزانته ذلك اليوم، وقد حكى لي سجناؤهم، حين التقيتهم في السجن، طرائف من ذلك، تصلح أن تكون أفلاما كوميدية.
المفارقة في كلام الشيخ الكتاني، أن التغيير يحدث بشكل قدري، كل عشر سنوات، ما يعني أنه لا داعي لأي عمل ولأي مجهود ولأي نشاط، لأن التغيير يحدث تلقائيا كل عشر سنوات، كما جرت عادة الله (حسب قوله).
الغريب أني حين ناقشت قضية التعلق بالرؤى والأحلام، وإشاعة هذا المنطق الحالم، في الشباب، علق علي الشيخ بنفسه، أن عقيدة أهل السنة والجماعة، التصديق بالرؤى والأحلام، وأنها من المبشرات، وأنه يعتقد هذا الاعتقاد، وإذا لم أكن أعتقد مثله فذاك شأني، وربما زاد واتهمني بأني خرجت عن معتقد أهل السنة والجماعة، لا أذكر ذلك تحديدا، لأني اعتدت من كثير ممن أناقشهم، أني حين أخالف رأيه أو اختتياره، يتهمني بمخالفة الإسلام، أو محاربة السنة، أو التجرؤ على العلماء…
لا يهمني ما اتهمني به، بقدر مايهمني طريقة مناقشة هذه الأمور الشائكة، وزوايا مقاربتها، والآثار المترتبة عليها.
لا شك أن مايترتب على الترويج لهذا المنطق في التفكير، وهذه المنهجية في التعاطي مع الأحداث، يؤدي بالشباب لانحرافات خطيرة، تنتهي بالتدعشن، وحتى بالإلحاد، مرورا بالتواكل والتعصب والتسليم…
وحين نناقش الأمر، أو نتعرض لأصحابه، فلسنا نفعل ذلك ترفا، بل قياما بالواجب، في نشر الوعي، ودفع الشباب للتساؤل والنقاش والتحليل، عوض التسليم، وأخذ وضعية الميت بين يدي غساله.
لذلك لم أكتف بالتعليق حينها، بل عرضت تدوينات الشيخ الكتاني، على بعض أصدقائه المقربين، منهم من استنكرها واستغربها ومنهم من استهجنها واستبشعها، ومنهم من سخر منها، لكن لا أحد علق أو كتب أو رد، بل منهم من طلب عدم ذكر اسمه ضمن المستنكرين، حفاظا على العلاقات والمصالح، وبعضهم ممن له صوت وكلمة أو قلم ورسالة، ومع ذلك يخونون تلك الرسالة، في إنقاذ الشباب، من براثن التقليد والتسليم لسقيم الأقوال وفاسد الآراء، بحجة أن ذلك صديق والآخر رفيق أو شريك، وهذا داعية وذاك شيخ.
حين اقتربت 1440 على الانتهاء، ولم تكن هناك من مقدمات لأي حدث عظيم، لصالح الإسلام والمسلمين، أو مؤشر لبشريات وانتصارات، بدأ التمسك بأي قشة للخروج من الورطة، فتحدث البعض عن حراك الجزائر، وحراك السودان، كحدثين فاصلين انطلقا سنة 1440، وهذا أمر مضحك حقيقة، من عدة أوجه:
الوجه الأول، أن البشريات والانتصارات التي يتحدث عنها أي إسلامي، هي بشريات وانتصارات تتعلق بالتيار الإسلامي، وقد يضيقها ليجعلها تتعلق بالتيار الذي ينتمي إليه.
الوجه الثاني، أن ما يحدث في الجزائر والسودان، ليس مشروعا إسلاميا، بل هو مشروع علماني لدولة مدنية ديمقراطية.
الوجه الثالث، حتى إن تعاطف معه الإسلامي أو السلفي، واعتبره بشريات وانتصارات، فهو لم ينته، وهو لايزال في بدايته.
الوجه الرابع، أن حراك الجزائر والسودان، هو استمرار لحراك الربيع العربي، وهو لا علاقة له لا برؤى وأحلام 1440، ولا “بعادة” الله خلال كل عشر سنوات، فقد انطلق هذا الحراك قبل الترويج لهذه الأحلام والرؤى، بسبع سنوات.
ثم ها قد انتهت سنة 1440 هجرية، واستقبلنا سنة 1441، فأين هي البشريات والانتصارات، وأين هم الصالحون المفتوح عليهم، وأين هم الربانيون، وماذا عن المحجوبين، وأين الأحداث العظيمة، وعادة الله مطلع كل عشر سنوات…؟
أسئلة أكيد سيطرحها كل من تابع النقاش قبل سنة، لكن ماهي قدرة كل واحد ومؤهلاته، لكي يجيب، وقبل ذلك لكي يتقبل فشل تكهنات شيخه، وخطأ تفسيراته لأحداث التاريخ، وانزلاقه في الجزم لأناس بالصلاح، ولأحلامهم بالتحقق.
أسئلة سيجيب عنها البعض ببلادة حس، وسينسون الأمر، ثم سيعودون لتصديق خرافة جديدة كيفما كانت.
وسيجيب عنها آخرون بالتوغل في التدعشن، لتغيير مجرى التاريخ، ليوافق تلك الرؤى والأحلام، بل سنجد من تدعشن حين سمع أن دولة إسلامية ستقوم في إدلب، سنجد من حزم متاعه وهاجر، ليكون من أوائل المتواجدين هناك، سيدافع عن تلك الرؤى والمنامات، وربما يكفر من ناقشه فيها، أو شكك في تحققها، لأنه يشكك في أحلام صالحين، وتفسيرات أشخاص مفتوح عليهم، مباشرة من الله، من فوق سبع سماوات.
سيجيب عنها آخرون بالدخول في دوامة شك تنتهي بالإلحاد، حين يثق شاب أو مراهق، ثقة عمياء بكلام شيخه، وبوعوده، وبتفسيراته وتأويلاته، ثم لايتحقق منها شيئا، فإنه لامحالة، سيشك في ما أخبره به، ثم ينتقل للشك في كل ماكان أخبره به، وبكل ماسيخبره به، وسيشك في تفسيره للأحاديث والآيات، ثم في الأحاديث والآيات نفسها، ثم في الدين، ثم في الخالق.
لذلك أقول دائما، أن هناك خطابا لبعض الدعاة، يؤدي إما للتدعشن، أو للشك والإلحاد، وهذه هي فكرة الفلم الوثائقي الذي أنتجته الجزيرة “سبع سنين”، لكنني أوصف بسبب ذلك بأني زنديق محارب للدعوة والدعاة، مبغض للسنة والكتاب.
الكارثة العظمى هو أن هؤلاء هم من يختارون ما يُدَرَّسُ للأطفال وبهذا يعلمون الناشئة كراهية غير المسلمين ويبثون الرعب وأهوال جهنم في نفوس الصغار لا تتعدى أعمارهم 6 سنوات بآيات من أمثال "خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه"
سيدي الكاتب
هؤلاء الشيوخ أصبحوا في ورطة بعدما كذب العلم خرافاتهم وإليكم بعض منها: ورد في الحديث أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود ، حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر . فيقول الحجر والشجر : يا مسلم ! يا عبد الله ! هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله ، إلا الغرقد )
كيف لليهودي أن يختبئ وراء الحجر والكل منا يعلم أن الحروب أصبحت تُدار بالأقمار الإصطناعية والطائرات بدون طيار والصواريخ العابرة للقارات؟
مقال جد قيم وشكرا للكاتب وكم نحن في حاجة ماسة الى كتاب ومثقفون وعلماء يحملون مشعل الثورة الفكرية ضد الخرافة والشعوذة والسحر والتقية والجهل والامية والعنف والتطرف والتكفير والداعشية.
الدول العربية الاسلامية لا تمتلك القنابل النووية ولكن تملك اخطر من هذا والخطر يكمن في فقهاء وشيوخ وعلماء الخرافة والجهل والعنف والتطرف والداعشية. هؤلاء الجهلة يؤثرون على جيوش من الشباب الذين غسلت ادمغتهم ليتحولوا الى قنابل موقوتة تنفجر في كل مكان ضحاياها الا الابرياء.
كل الباحثين في الحياة البشرية ٱمثال DANIEL PENNY, DANIEL HOYER, GRAEME CUMMING, JARED HAYMON سواء من الناحية الانسانية الاقتصادية السياسية الاجتاعية يدروسون قضية الانهيار بل و حتمية وقوعه لا محالة..أكثر من ذلك البعض منهم يقول 2020 او 2022 او 2024.
الأن بعض الدول لهل أسلحة بامكانها تدمير الأرض 4 مرات و هناك من له القدرة لإفناء سكان قرية أو مدينة أو دولة في أقل من 24 ساعة..و في التاريخ عبرة، أين المايا، أين الأطلنتيس، أن قيصر، أين كسرى…مسألة التقدم العلمي والأقمار الإصطناعية والطائرات بدون طيار والصواريخ و و و و و لا تزي من استمرار العالم و طمأنينته بقدر ما تدفع به نحو مجهول مخيف و غير متوقع…
بناء على هذا أنا أوقن با قاله النبي صلى الله عليه وسلم ردا على المعلق الأول عن حديث اليهود ـ أقول أن العالم قد يعرف اندحار عدد من الدول أو عودة السيف و الرمح و الحياة البدائية نتيجة الحروب و بالتالي تكون الضروف مواتية لاختباء اليهود وراء الحجر.
أنا لا أومن بالٱحلام و لكن أومن بما قاله الله و رسوله…و العديد من الأمور التي قالها الله و رسوله قد وقعت فاللهم ارزقنا الثبات عند الفتن
عدم تحقق رؤى وتنبؤات واحلام "الحالمين" تؤدي الى مزيد من التدعشن وفي احسن الاحوال الى تغيير الجماعة او"الشيخ" ولا يؤدي قطعا الى الالحاد ، لان المؤمن لم يؤمن بالادلة والحجج وانما بسبب حاجته الماسة الى الايمان ، لو كان الدليل هو منهجه في البحث عن الحقيقة لما آمن اصلا بوجود اله حجته الوحيدة على وجوده هي رواية شخص قال اني سمعت ملاكا يخاطبني في غياب اي شاهد على روايته ، الذين يلحدون بعد مسيرة من "الايمان" فايمانهم لم يكن بسبب الاقتناع وانما بسبب الاكراه الذي مورس عليهم تربويا او اجتماعيا وانتظروا اول فرصة لاعلان الحادهم والاغلبية الساحقة يتسترون عليه خوفا من ردود فعل ذويهم و المجتمع وكذا الدولة
المؤمن ، عندما لا تتحقق رؤى شيخه ، يُرجع ذلك الى عوامل أخرى غير مرتبطة بصدق العقيدة ، قد يشك في صفاء ايمان شيخه لكن لن يجرؤ قطعا على الشك في عقيدته للسبب الذي اوردته في بداية تعليقي ، المسلم المؤمن ، له اعتقاد راسخ ان الاسلام سينتصر بوعد من السماء ، وكل اخفاق يُرجعه لاسباب تتعلق بالمؤمنين وليس بالله ، الكل يردد عبارة ان المسلمين متخلفين لانهم تخلوا عن عقيدتهم الصحيحة ولا يجرؤ احد على قول العكس
صدقت أخي مصطفى فيما كتبت بارك الله فيك وفي قلمك الحر.
ومن المفارقات العجيبة عند هؤلاء الإخوة (المشايخ)،
أنهم يقبلون يبسرون ويستبشرون ممن يوافقهم الرأي والتصور، بينما في والوقت ذاته يستنفرون ساخرين من غيرهم إذا كانوا مخالفين لهم،!
وسبحان الله خالق كل شيئ غالبا مايحدث ويقع ضد مايستبشرون ويبشرون به ولست أدري هل ذلك عقوبة من الله عز وجل، أم هي أقدار محضة منوطة بالأسباب الكونية والشرعية، التي غالبا ما يغفلون عنها أو يتجاهلونها،!
فبدل الإنتصارات وقعت الهزائم وبدل التوسع والفتوحات حصل الإنكماش والإنكسار،!
وكأن رؤى المشايخ الربانيون المفتوح عليهم من الله وأحلامهم أتت باللعنة والنحس على أصحابها، ولعل أحدهم أولها على غير وجهها فوقعت عكس المراد،!
سؤال للشيخ (الكتاني)لعله يجيبنا عنه: إن كانت إدلب وما فيها من صالحون ربانيون مركزا للحكم الإسلامي وهي منطلق الفتوحات الربانية، لما لاتتواجد بينهم يتبركون بك وبدل الخير الواحد خيران،
أحلامهم كارثة على الأمة سواء المدعين للسلفية او الصوفية … منحتهم وسايل التواصل الاجتماعي فرصة للكشف عن ماهيلتهم ضيعة الشباب في التكفير و لا والو يحطمون آمالهم في الاحلام و الترهات ….
تلك الاحلام جاء بعد ليلة داسمة اكل فيها الحالمون من مالذ وطاب من شواء ومبسطيلة وفواكه وشروبوا عليها كوكا كولا وولماس وخلدوا الى نومهم دون مساس .
ان يبني الدوعات امانهم على اسس احلام احتلموا بها فهاذه هي قمة الجهل والكتير من هؤلاء الجمعات يعتمدون على الرأيا والحلم ومنهم من يذكره مريديه بأسلوب قداسي لانه رأى النبي في حلمه ومنهم من حول حلمه الى نبوئة وهذا كله يصب في امور معادية للاسلام ولدين الله ولا حول ولاقوة الابالله.
المعلق زندولة- تستغرب كيف يمكن لشخص أن يختبئ وراء شجر أو حجر في عصر الأقمار الإصطناعية.. أنت على صواب لكنه صواب قاصر على هذا العصر..لعلك لم تتطلع على نبوئة أينشتاين، و هو نوع مغاير من "المفتوح عليهم، "أن الحرب التالية (أي الحرب العالمية الرابعة) للحرب الثالثة النووية القادمة (لا قدر الله و أرجو ألا تكون إحدى "عاداته" سبحانه) التي ستعود بالبشر إلى العصر الحجري، ستحدث لا شك ( الحروب عادة بشرية) و يستعمل فيها أسلحة بدائية مثل المنجنيق و "الجبايدا" المغربية الخ..فيستطيع أن يطارد المسلم بكل يسر اليهودي و المسيحي و الملحد و المرتد و كل كافر أينما كانوا و لا مكان يقبل أن يخبئهم منه..ما رأيك؟ لا حول و لا قوة إلا بالله!