رد على بيان علماء الرابطة

رد على بيان علماء الرابطة
الخميس 4 أبريل 2019 - 15:50

اعتبر من سموا أنفسهم “الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين”، في بيانهم الصادر الأحد 24 / رجب / 1440 هـ، الموافق لـ 31 مارس 2019، “أن ما جرى في حفل استقبال بابا الفاتيكان بمعهد الأئمة بالمغرب من التلفيق بين الأذان الذي هو شعار الإسلام ودثاره، وعنوان التوحيد وبيانه؛ مع قُدَّاسِ النصارى وترانيم اليهود القائمة على معاني الشرك والوثنية؛ لمنكر من القول وزور؛ لا يجوز السكوت عليه من قبل أهل العلم أو إقراره”.

ووضحوا في بيانهم ثلاثة أمور سموها “حقائق”:

أولاً: إن ذلكم الذي وقع من التلفيق بين الأذان وشعائر الكفر “لأمرٌ محرمٌ شرعاً، بجميع أدلة التشريع في الإسلام من قرآن وسنة وإجماع. بل هو تكذيب للقرآن والسنة في بطلان تلك الأديان، وحصرِ الحق والنجاة في الآخرة في (الإسلام)”.

ثانياً: يعد هذا الحدث الخطير ضرباً لثوابت الأمة في دينها وعقيدتها، بخلاف ما يظنه بعضهم أنه من قبيل نشر ثقافة التسامح والتقارب بين الأديان. ولا يُعد هذا من حوار أهل الكتاب الذي أمِرْنا به لأن الأصل الشرعي في الحوار مع أهل الأديان هو الدعوةُ إلى الله وبيانُ الحق وردُ الباطل بالأدلة الصحيحة.

ثالثاً: “ندعو المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف بالمغرب إلى تحمل مسؤوليتهم في بيان الحق ودعوة الخلق”.

يُعد هذا الإعلان من البيانات الخطيرة المعاصرة، التي صدرت عن هيئة دينية إسلامية عالمية، تدعي الاعتدال والوسطية في تمثيل علماء المسلمين وعامتهم. فزيادة على التسرع في كتابته، ولست أدري من تولى كبر تحريره، فهو ينزع نزعة طهرانية تفضيلية، ويحمل نفحة سلفية عنصرية متطرفة، تبطل جميع الأديان غير الإسلام، وتحصر الحق في الإسلام المحمدي دون ما عداه، وتجعل الجنة والنجاة في الآخرة للمسلمين دون غيرهم؛ مخالفة بذلك للنصوص القرآنية المؤسسة نفسها. إضافة إلى دعوة البيان التحريضية الواضحة ضد من يخالفون هذه الجهة رأيها، ويظنون أن ما جرى في لقاء جلالة الملك مع قداسة البابا، في معهد الأئمة، هو “من قبيل نشر ثقافة التسامح والتقارب بين الأديان.

ولا يُعدُّ هذا من حوار أهل الكتاب الذي أمِرْنا به”. وضدّ المؤسسة الملكية وأنشطتها، باعتبار ما جرى “منكرا من القول وزورا، لا يجوز السكوت عنه”. إضافة إلى تحميل المجلس الأعلى ووزارة الأوقاف بالمغرب، طبعا في شخص علمائها، مسؤوليتهم في دعوة الخلق وبيان الحق في هذا الأمر.

جميل أن تكون لدينا الجرأة لقول الحق وعدم الخوف في الله لومة لائم. لكنني أرى أن هذا البيان يحمل في ثناياه كثيرا من المسبقات غير العلمية، والمخالفة للحق والدين، ولسياسة البلد وملكها، الحكيمة والمنفتحة على الأديان بالحق.

ونخشى أن يدخل هذا البيان فيما سماه صاحب الجلالة في خطابه أمام قداسة البابا بـ”تحديات من نوع جديد”، حيث قال: “يواجه المجتمع الدولي، كما جميع المؤمنين، تحديات كثيرة. وهي تحديات من نوع جديد، تستمد خطورتها من خيانة الرسالة الإلهية وتحريفها واستغلالها، وذلك من خلال الانسياق وراء سياسة رفض الآخر، فضلا عن أطروحات دنيئة أخرى”.

إننا نعتقد أن بيان التنديد هذا هو أول تجل للتحديات المذكورة، بعد الخطاب الملكي، منساق وراء سياسة رفض الآخر وما يوازيها من أطروحات إقصائية دنيئة؛ جعلت المسلمين أولياء لله من دون الناس، وأصحاب الحق من دون العالمين، ولن يدخل الجنة إلا من كان منهم. وبالتأكيد فإن من كانت هذه خلفيته، ولو كان عالما، سيخون الرسالة الإلهية ويحرِّفها، ويستغلها لمصلحة من يرى أنهم أصحاب الحق وأصحاب الجنة من قومه، كما هي أمانيه.

ولمناقشة ما ورد في البيان نقول وبالله التوفيق:

التهليل الوارد في الاحتفال ليس أذانا، وإنما هو تغنٍّ بالشهادين، وهو أمر قائم في كثير من المناسبات الدينية والاجتماعية وغيرها، ومنه التغني بالصلاة على النبي في أعراسنا وأفراحنا ومناسباتنا المختلفة، وخلطه بالزغاريد وقراءة القرآن والأناشيد والأمداح والأدعية. وأما الأذان بشعيرة الصلاة فله صيغته الخاصة، ومنها الدعوة إلى الصلاة والفلاح، ولم يوجد في التهليل المذكور شيء من ذلك، ولا ظنّ أحد من الحضور الكريم أن المغني في الحفل كان يدعوهم إلى إقامة الصلاة.

ومن ثَم فلا وجود لشيء اسمه شعيرة الأذان في هذا اللقاء، وبالتالي ليس هناك تلفيق بين الأذان وغيره.

أما الأمر العجيب حقا فهو وصف ما جرى في اللقاء بـ”شعائر الكفر”، على اعتبار أن ” قُدَّاس النصارى وترانيم اليهود قائمة على معاني الشرك والوثنية”. واحتجاجهم إنما هو على التلفيق بين ما سموه “شعيرة الأذان” و”شعائر الكفر” هذه. ويبدو أن السادة العلماء المنتدبين الذين كتبوا وثيقة الإدانة كانوا واهمين ومخطئين من وجوه:

أحدها أن الحفل لم يكن أداء لشعائر دينية، سواء بالنسبة للمسلمين أو النصارى أو اليهود؛ ولكنه احتفال واستقبال رسمي، عبّر فيه المستقبلون باستحضار أمور دينية من الديانات الثلاث، تعبيرا عن التعايش والتثاقف والإخاء والمحبة والسلام، وهي التي ميزت هذا اللقاء؛ شأنهم في ذلك شأن أغلب الاحتفالات والأفراح عند جميع الأمم.

ثانيها أن شعائر النصارى أو اليهود الدينية لم يسمها الله ولا رسوله بـ”شعائر الكفر”؛ وإنما هي شعائر الإيمان والتقوى والذكر والصلاة. وفي ذلك يقول تعالى: “وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (الحج: 40). ففي الصوامع أيضا يذكر الله كثيرا، ولذلك أذن أن ترفع ولا تهدم، إنها البُيُوتُ التي “أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (النور: 36-37).

أما المشكلة الثالثة فهي خلفية البيان التي تعتبر أن شعائر النصارى واليهود شعائر كفر. وهو ما يحكم عليهم أنفسهم بالكفر. ولذلك فإن علماءنا لم يروا في السيد البابا ودينه وشعائره وكل ما يقوم به إلا علامة كفر. كيف إذن سيكون بناءً على هذه الرؤية التكفيرية ثقة للحوار والتواصل بين مؤمنين، وبناء جسور التعاون على البر والتقوى، وعدم التعاون على الاثم والعدوان؟

أين وجد أصحابنا شعائر الكفر في هذا الحفل؟ حتى ولو اعتبرنا التهليل الإسلامي بالشهادتين والمزمور اليهودي والترتيل المسيحي شعائر؟ والواقع أنها كانت مجرد احتفال وموسيقى دينية، لم يقصد فيها أي أحد إقامة شعيرة. ولم يكن في نص الدعاء الذي تقدمت به السيدة اليهودية ولا الترتيل الذي صدحت به السيدة المسيحية عن مريم العذراء أي شرك أو كفر.

وإنما كانت كلها تمجيدا لله وأنبيائه ومريم الصديقة، وكذلك التهليل الإسلامي بالشهادتين، ففيه شهادة بوحدانية الله من غير شريك، وبنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته، وهذه هي الإضافة التي حملتها اللوحة الجميلة البديعة، ولم ينتبه إليها العلماء.

لست أدري من أين أتى السادة العلماء بـ”شعائر الكفر”، التي نعتوا بها هذا اللقاء العظيم. وإن نعتهم هذا يعد من التكفير القبيح لضيف جلالة الملك، وباقي الضيوف الكرام؛ كما يعد تكفيرا للساهرين على النشاط الملكي والمنظمين له، وكذلك باقي المشاركين.

ولعل قولهم هذا يكشف لنا حقيقة المشكلة، وهي كون علمائنا لم يرقوا بعد إلى مستوى الانفتاح والإنسانية الذي يتحدث عنه ملك البلاد وأمير المؤمنين. فهم لا يرون في الإنسان المسيحي واليهودي إلا كافرا، والحوار معه في أحسن أحواله إنما هو دعوة له للرجوع إلى الله والدخول في الإسلام.

ثم أدرج البيان أمثلة لا علاقة لها بما جرى في لقاء الملك والبابا؛ يقول: “ومثله الدعوة الى إقامة الصلوات المشتركة في أماكن العبادة لمختلف الأديان؛ سواءً بابتداع صلاة يشترك فيها الجميع، أو بأن يصلي كل واحد صلاة الآخر وغيرها من الشعائر التعبديّة”.

يعد هذا القول بمثابة اقحام لا محل له في البيان، إذ أن النشاط الملكي الذي وسمه البيان بـ”شعائر الكفر”، لم تكن فيه صلاة مشتركة ولا تبادل الصلوات، ولا إقامة الشعائر، لا إسلامية ولا مسيحية ولا يهودية ولا مشتركة؛ وإنما كان عبارة عن احتفال إنساني ولوحة إبداعية استوحت من الديانات الثلاث أجمل ما فيها، لتقرب الأديان بعضها من بعض، وتزيل عن القلوب بعض غشاوات الشنآن والكراهية التي رانت عليها منذ قرون، فحقق المنظمون بذلك بعض ما ورد في قوله تعالى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (آل عمران: 64).

ثم خرج البيان بفتوى تحريم ما جرى؛ قال: “لأمرٌ محرمٌ شرعاً”. والملاحظ أن فتوى التحريم التي أصدرتها الهيئة غير مؤسسة علميا ولا شرعيا، وشعائر الكفر التي يتحدثون عنها لا وجود لها، ومفهوم الأذان الشرعي كذلك لا وجود له.

أما إن كان السبب هو حرمة الموسيقى عندهم والغناء والتبرج وما ذكروه في تدويناتهم، فهذه أمور لا دخل لها في حرمة النشاط والاحتفال الملكي بمناسبة زيارة البابا أو حليته، لأن الناس يلبسون ما يروق لهم في هذه المناسبات ويتصرفون وفق أعرافهم الخاصة والعامة، ولن يستطيع المنظمون أن يفرضوا عليهم شيئا في لباسهم أو سلوكهم؛ وليس من حق لهؤلاء المفتين أن يصدروا بيانات إدانة وفتاوى تحريم، لأمر ما، بناء على سلوكات وأعراف تعم بها البلوى، وإلا فعلينا تحريم كل الحياة الاجتماعية والدنيوية التي نعيشها، سواء أحضر البابا ومن معه أو غابوا؟ كما علينا أن ننصب هيئة العلماء المسلمين هذه، لتحديد حلّية الأنشطة التي يقوم بها الناس وحرمتها، انطلاقا من مذهب فقهي لشخص منهم أو جماعة. بما في ذلك ما يقوم به أمير المؤمنين نصره الله؟!

استند البيان في تحريمه إلى ما سماه أدلة التشريع؛ قال: “بجميع أدلة التشريع في الإسلام من قرآن وسنة وإجماع”. الحرمة إذن، حسب البيان، قائمة بالقرآن والسنة والإجماع، لكن أصحابنا لم يوردوا لنا هذه الأدلة في بيانهم. أي قرآن يقول إن التغني بالشهادتين إذا رافقته أدعية من المزمور وتراتيل من الإنجيل تتحدث عن العذراء، وخلفية موسيقية، يُعدُّ شركا أو شعائر كفر، ويعتبر حراما؟ في أية سورة أو حديث أو رأي جاء هذا؟ وكيف يكون هناك إجماع على أمر ليس فيه نص مؤسس؟.

ثم استدرك البيان ليقول: “بل هو تكذيب للقرآن والسنة في بطلان تلك الأديان، وحصرِ الحق والنجاة في الآخرة في (الإسلام)”: ولعل هذا هو بيت القصيد الذي بنى عليه المنددون تنديدهم. فهم ينسبون إلى القرآن والسنة إبطال الأديان الأخرى، وحصرِ الحق والنجاة في الآخرة في (الإسلام). وينسبون إلى ما جرى في حفل استقبال البابا تكذيب القرآن والسنة في هذين الأمرين. وسؤالنا إلى السادة العلماء هو: أين أبطل القرآن الأديان الأخرى؟ وكذلك السنة؟ ومتى حُصر الحق فيما عند المسلمين، ومن جعلهم أصحاب النجاة في الآخرة دون غيرهم؟ (يمكن الرجوع إلى مقالاتنا في هذه المواضيع على صفحات هسبريس؛ منها “أماني” و”المغضوب عليهم والضالون ليسوا اليهود والنصارى” و”مفهوم الإسلام”)، وغيرها للجواب عن هذا السؤال.

ومهما كان جوابهم، فإن القرآن الكريم جاء مصدقا لما بين يديه من الكتاب، ومصدقا للأنبياء الذين جاؤوا بالكتب؛ ومؤكدا أن المؤمن الحق هو الذي يؤمن بجميع الكتب والرسل من غير تفريق بينهم. وهذا التصديق معناه الاعتراف بأن هذه الأديان غير باطلة، ولذلك صدّق الله ما فيها؛ بقرآنه الكريم ورسوله الخاتم، وتحدث سبحانه عن كتبها باعتبارها منزلة من عند الله بالحق والهدى والنور والرحمة، وطلب من أهل الكتاب أن يقيموا ما فيها، فإذا فعلوا نالوا الأجرين؛ وكانوا على الصراط المستقيم. قال تعالى: “قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَىٰ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (آل عمران: 68-69)”. والملاحظ أن الآية الكريمة نصت في خاتمتها على كون اليهود والنصارى والصابئين وكذلك المؤمنين، من آمن منهم بالله واليوم الآخر، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ومعناه أنهم من الناجين يوم القيامة، وهو يفيد بأن الحق ليس حصرا في المسلمين، وأن الجنة ليست خالصة لهم من دون الناس. وبذلك يبطل الأساس العقدي المسبق الذي انطلق منه البيان. وقد ردّ القرآن الكريم على مثل هذا الادعاء بالنسبة لأهل الأديان جميعا، عندما قال سبحانه في سورة النساء: ” لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124)”. والملاحظ أن القرآن قد بين بشكل متساو أن الجزاء في الآخرة غير مربوط بأماني المسلمين ولا بأماني أهل الكتاب، وإنما هو جزاء على أعمال الناس في هذه الدنيا وإيمانهم فيها، كانت سيئة أم حسنة” “من يعمل سوءا يجز به” و”من يعمل من الصالحات من ذكر وأنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا”.

وعليه يبطل ادعاؤهم بأن حدث الاحتفال يُكذِب ما جاء في القرآن والسنة من بطلان الأديان، وحصر الحق والنجاة في الآخرة في الإسلام. ويبطل ادعاءهم نسبة هذا الإبطال إلى القرآن والسنة. كما يثبت أنهم جهلة بالدين وقرآنه، وأنهم يفترون على الله الكذب وعلى رسوله، ويحرِّفون دينه وكتابه. وبالتالي فلا يحق لهم تمثيل هذا الإسلام الحكيم الرحيم، والتحدث باسمه وباسم علمائه، وهم يتقولون على الله ويحرفون كلمه عن مواضعه، وينسبون إليه ما ليس فيه.

لم يورد أصحاب البيان إلا ما اعتبروه دليلا من القرآن، وهو آية الإسلام، قال تعالى: “وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ” (آل عمران: 85). ويقول تعالى: “إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ” (آل عمران: 19). ودون أن نطيل في مناقشة معنى الإسلام، الذي خصصنا له مقالا منذ سنين، على صفحات هسبريس، وسمناه بـ”مفهوم الإسلام”؛ وخلاصته أن مفهوم الإسلام شامل لكل المبادئ والقيم العظيمة التي جاء بها الأنبياء جميعا وذُكرت في الكتب المقدسة، ومفادها إسلام الوجه لرب العالمين. قال تعالى: “فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد” (20). وهذا الإسلام هو الذي جاء به الرسل والأنبياء جميعا، يصدق بعضهم بعضا، ويكمل بعضهم بعضا؛ إلى أن ختم الله الدين برسالة النبي الخاتم المرسل رحمة للعالمين، قال تعالى: “اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا”. وقد ذكر القرآن أن هذا الإسلام دين الأنبياء السابقين جميعا ودين أتباعهم، في غير ما آية؛ منها: “وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ (الحج: 78)”.

وأما ما اعتبروه دليلا من السنة فهو حديث جاء فيه: “كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل”. وهو حديث ينتمي إلى ثقافة بلاد الحرب وبلاد الإسلام، والأرض المباحة هي وأهلها، والأرض المحرمة هي وأهلها وأموالهم ودماؤهم. فمن شهد بشهادة الإيمان وكفر بما يعبد من دون الله، فهؤلاء يُحرَّم مالُهم ودمُهم وحسابهم على الله. ونريد أن نسأل هؤلاء العلماء عن الآخرين الذين قصَّروا في هذا الأمر، ما حكمهم؟ إن لم يكونوا ضمن المُحرَّمة أموالُهم ودماؤُهم فأين يكونون؟ أليس مفهوم المخالفة في هذا الحديث يؤدي بنا إلى تجريد المخالفين غير المؤمنين من حق الحياة الطبيعي الإنساني، وحق الملكية الطبيعي الإنساني؟ هل هؤلاء الذين هم في دار الإسلام أو في “دار الكفر” مستباحة أموالهم ودماؤهم، وحسابهم بدل أن يكون على الله يوكل به غيره؟ إن هذا الحديث الذي استشهد به هؤلاء العلماء “المعاصرون” في هذا البيان هو فتح لباب استباحة أموال الناس ودمائهم من طرف المتطرفين، الذين خرجوا على شعوبهم ومجتمعاتهم بالقتل والسرقة والعدوان، باسم الله الذي أباح لهم ما يقومون به. وعليه نعتقد أن السادة العلماء في هذه الهيئة ينتمون إلى تاريخ مضى، بتراث ومصادر انتهت صلاحيتها، وليس لتمثيلهم لعالمنا الإسلامي المعاصر أي معنى؟

لم يصدر هذا البيان من “هؤلاء العلماء” إلا بسبب موقف مخالف لـ “آخرين” مخالفين لهم يظنون أن هذا “من قبيل نشر ثقافة التسامح والتقارب بين الأديان.” بينما لا يرى أصحاب البيان ذلك، إذ “لا يعد هذا من حوار أهل الكتاب الذي أمِرْنا به لأن الأصل الشرعي في الحوار مع أهل الأديان هو الدعوةُ إلى الله وبيانُ الحق وردُ الباطل بالأدلة الصحيحة”. والملاحظ أنه موقف رافض لموقف الآخرين الناشرين لثقافة “التسامح والتقارب بين الأديان”. وانطلاقا من موقفهم هذا نسألهم عن مكمن الخطورة الذي قالوا عنه: “يعد هذا الحدث الخطير ضرباً لثوابت الأمة في دينها وعقيدتها”؟ ونسألهم عن مخالفيهم وما ينشرونه، هل هم من يقوم بـ”ضرب ثوابت الأمة في دينها وعقيدتها”؟ هل هو اتهام للمخالفين في الرؤية والمنهج و”الظن”، بكونهم أعداء هذه الأمة وأعداء دينها وعقيدتها؟ ما داموا يضربون في كل ذلك، ومنهم جلالة الملك أمير المؤمنين الداعي إلى هذا اللقاء؟ وجميع الكتاب والمفكرين الأحرار، المنتمين والمستقلين، المخالفين لهم في رأيهم؟

أما اعتبارهم أن الأصل الشرعي في الحوار هو الدعوة إلى الله وبيان الحق ورد الباطل بالأدلة الصحيحة، فكله مرتبط بعقدة امتلاك الحقيقة المطلقة، وتمثيل الله في الأرض، والتحدث باسمه إلى العباد، لإخراجهم مما هم فيه من جهل وضلال مقابل ضلال المخالفين وجهلهم وبطلان ما عندهم. والحوار إنما هو لنقل هؤلاء المخالفين من الظلام والضلال والباطل الذي هم فيه، إلى النور والهدى والحق الذي يعيش فيه السادة الكرام البررة؟ وتلك هي آفة الآفات مع حراس الدين وحماة العقيدة المنددين بالحفل الملكي لاستقبال قداسة البابا.

وأخيرا فإننا لا نرى في وثيقة هذا البيان إلا مظهرا من مظاهر التطرف والتشدد ونشر روح الصراع والكراهية والتحريض على العنف والاضطرابات، خصوصا لصدورها ممن يُعتبرون عند عامة الناس وجمهورهم الأعلم بالدين. ولا نرى فيها إلا عرقلة أمام نشر ثقافة التسامح والتعايش والمحبة والخير والرحمة والسلام والتعاون على البر والتقوى وعدم التعاون على الإثم والعدوان، واستثمار ما أسسته الأديان، والذي ينبغي أن يكون هو رسالة عالِم الدين إلى الناس اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، المأمور بأن يجادل أهل الكتاب بالتي هي أحسن، أو لا يجادلهم البتة، قال تعالى: “ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن”. واقتداء به عليه الصلاة والسلام باعتباره الأسوة الحسنة، لمن كان يرجو الله واليوم الآخر. قال تعالى: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • fadil
    الخميس 4 أبريل 2019 - 16:23

    هؤلاء العلماء لا يتحدثون عن الظلم والاستبداد والفساد والريع الزبونية المحسوبية، فقط الشعائر ولا شيء غير الشعائر!! نصبوا انفسم اوصياء على المسلمين بدون وجه حق وينتقدون النصارى واليهود الذين هم احسن منهم في ميزان العمل والعدل والحرية والديمقراطية؟؟؟ العجب! كرهتونا في هذا الاسلام التاريخي الذي تعبدونه أكثر مما تعبدون الله سبحانه وتعالى!!!

  • Brahim
    الخميس 4 أبريل 2019 - 16:50

    Ces Hommes de religion doivent comprendre que le peuple Marocain est un peuple adulte, majeur et responsable. Il est capable d’établir des lois morales et de conduite en faisant abstraction de Dieu. Le point de départ de ces lois est la situation du peuple Marocain, l’individu Marocain et ses préoccupations. Ces lois morales doivent être acceptées par le maximum d’êtres humains. Nous cherchons l’universalité. Nous invitons qui nous voulons, nous chantons les chansons que nous voulons, nous prions les Dieux que nous voulons.

  • متسائل
    الخميس 4 أبريل 2019 - 17:56

    وما هو رأي الكاتب المحترم في جمع الناس وحشدهم وإرغامهم على الانتظار لساعات طويلة تاركين أشغالهم وواقفين في الشوارع والطرقات تحت المطر ليتزين بهم المشهد أثناء استقبال البابا، هل هذه التصرف من الإسلام أو المسحية أو اليهودية في شيء؟؟؟؟

  • ثورة من قلب الاسلام معاصر .
    الخميس 4 أبريل 2019 - 19:22

    لاتتوقع أن يجدد خطاب الدين من تجار الدين تجديد الخطاب الديني يقتضي احالة شيوخ الكسكس والولاءم على التقاعد .

  • Peace
    الخميس 4 أبريل 2019 - 19:37

    اعتبار اهل الكتاب انهم مثلهم مثل مشركي و كفار قريش هو امر مرفوض شرعا, لان مشركي قريش "اميين" اي انهم ليس لهم اية صلة بتاتا بالكتب السماوية و الانبياء و المرسلين و هم عبدة الاصنام و ليس لهم اي اخلاق و قيم ابراهيمية, فقد كانوا يتزوجون حتى امهاتهم و خالاتهم و عماتهم و يئدون البنات اي يدفنوهم احياءا بعد الولادة مباشرة في رمال الصحراء و يرثون النساء, اي اذا مات احدهم ورث غيره حتى نساءه و غيرها من الامور كثيرة ..

    و لذلك حرم الله الزواج منهم قطعا و حلل الزواج بالكتابيات العفيفات. و هذا معروف.
    و سيدنا المسيح عليه السلام, سيحاول ما امكن ان يشفع عند الله لبعض النصارى, الذين يظنون انه الاها, يقول الله تعالى:
    إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) المائدة

  • ع.ع.
    الخميس 4 أبريل 2019 - 19:58

    انتهاك للاسلام و شعائره و انبطاح للكاثوليكية الغارقة في الفضائح و المصائب و البيدوفيليا…وثنية ما بعدها وثنية ثم فيما افادت المغرب تلك الزيارة المشؤومة؟ اللهم في الاشارة الى كون المغرب يضطهد المسيحيين و لا يشجع على بناء الكنائس و تغطي على الاستبداد بالمغرب بحيث انه الدولة الوحيدة بالمنطقة حيث تنعدم ارادة الشعب في تقرير مصيره…لكن تحسبن الله غافل عما يجري…في جميع البلدان ثمة فصل بين السلطة و الدين و المغرب تم فيه احتكار بلد بكامله و جعله ضيعة في اسم عائلة واحدة..و التحالف مع قوى الاستعمار لن يفيد و جرائم الكنيسة في افريقيا ما تزال في المحاكم مثل روندا …الكنيسة رجعية و لا دور لها في السلطة…كان ما يسمى الحفل ضرب للاسلام و امتداد لما نعيشه منذ عشرة سنين من مهراجانات الفسق و ضرب الهوية و اللغة و القيم المغربية…نريد حكما ديموقراطيا يحتكم الشعب فيه فقط..

  • مول الحانوت
    الخميس 4 أبريل 2019 - 20:05

    إنها فتوى التيليكوموند يا أستاذ. وأكاد أجزم بأن وراءها أنظمة "شقيقة"…فلا نامت أعين من خان المغرب!

  • يتبع
    الخميس 4 أبريل 2019 - 20:06

    ملاحظات على ما يثار حول (الأديان) زورا وبهتانا:

    * عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ :((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ))[صحيح مسلم]
    * التوراة والإنجيل هي شرائع وكتب سماوية ولَم تكن أبدا ديانات !
    قال تعالى ﴿ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ﴾ (المائدة 48)
    فالشرائع تختلف عن الأخرى في الحرام والحلال ولكن الدين واحد، كما قال تعالى:(إن الدين عند الله الإسلام)
    * اليهود والنصاري هم الذين سموا أنفسهم بهذه الألقاب ولم يسمهم الله سبحانه وتعالى لا نصارى ولا يهود
    قال تعالى
    ( وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا) البقرة 135
    * كل الأنبياء والرسل قالوا إنا مسلمون
    قال نوح عليه السلام: "فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " يونس 72

  • المصطفى
    الخميس 4 أبريل 2019 - 20:28

    … وقال نبي الله إبراهيم عليه السلام لبنيه ..((وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )) البقرة 132 )
    وقال نبي الله يوسُف عليه السلام .. " تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ " (يوسف 101)
    وقال نبي الله موسى عليه السلام …
    "وَقَالَ مُوسَىٰ يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ " ( يونس 84)
    وقال نبي الله عيسى عليه السلام
    " فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ))( آل عمران 52)

  • الله يهديك
    الخميس 4 أبريل 2019 - 21:58

    بدارجة:كيفاش زعما
    ليس فقط المسلمينمن يدخل الجنة
    حتى اليهود والنصارى؟
    الذين يقولون عن محمد أنه كذاب ساحر مجنون يأخذ عن غيره؟
    بل وسأل اسي بوهندي هل يؤمن اليهود والنصارى أنك أصلا تدخل الجنة
    وأنت لا تؤمن بابن الله المخلص ولا بتوارةاليهود وما فيها؟
    نطق الوريبضة.
    فانتظروا الساعة
    ومن قبلها حمار نعم أرجح أن الدابة التي في القرءان تكلم الناسحمار
    حماااااار سينهق نهقة ثم يصرخ: واك واك أعباد الله على التشيطين يستحي منه ابليس

  • Peace
    الجمعة 5 أبريل 2019 - 07:43

    الى 10 – الله يهديك

    لست هو الحكم يوم القيامة و لكن الحكم هو الله سبحان هو من يقرر من يعذب و لمن يغفر, يقول الله تعالى: بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا (12) وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (13) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (14) سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ ۖ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ ۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ ۖ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (15) الفتح

  • عمر 51
    الجمعة 5 أبريل 2019 - 10:02

    عرض على المرحوم الحسن الثاني مسألة دينية إسلامية في مجلس ما، فكان جوابه :[ لمـْـغربة رهُم مسلميـــن ، بغـيـيـن يبقوا مسلممين، انتم شوفوا سمو كاديرو ] رحمة الله عليه. أسي بوهندي: يجب عدم خلط الأمور ، فعندما يمرض الإنسان ، فإنه يقصد الطبيب ولا يقصد المهندس ولا المحامي، وقس على ذلك ، فأنت لست من أهل الاخصاص وكفى وكفى وووووو

  • البوكري
    الجمعة 5 أبريل 2019 - 10:33

    اعتبار اهل الكتاب انهم مثلهم مثل مشركي و كفار قريش هو امر مرفوض شرعا, لان مشركي قريش "اميين" اي انهم الذين يقولون عن محمد أنه كذاب ساحر مجنون وأكاد أجزم بأن وراءها احتكار بلد بكامله و جعله ضيعة… ويقول العارف بالله الغلامة الشيخ المصطفى بوهندي: فهم ينسبون إلى القرآن والسنة إبطال الأديان الأخرى، وحصرِ الحق والنجاة في الآخرة في (الإسلام)…. إلخ.
    فما قول سماحته في الآية الكريمة: ’’ ومن يبتغي غير الإسلام دينا…‘‘(الآية)؟
    وقديما قال أهل مراكش: لاواه، يامّي! كرموس النصارى، قالوا، غدار. على أن العصمة في هذا السياق لا يمكن أن تكون لنبي، بل لكل مدّع كذاب…. في جميع البلدان ثمة فصل بين الشلضة الكاثوليكية الغارقة في الفضائح.

  • الثقافة البدوية
    الجمعة 5 أبريل 2019 - 11:23

    من يسمون بالعرب، هم سكان ما يعرف بالجزيرة العربية التي خرجوا منها في المئوية الميلادية السابعة تحت مسمى الفتوحات الإسلامية، والتي لم تكن بالفعل سوى عولمة عسكريتارية لثقافة الغزو التي كانت طريقة العيش الوحيدة في ما يعرف بالجزيرة العربية، ولم يكن الدافع لها لا حضارياً، ولا تحضيرياً، أو إنسانياً، بقدر ما فرضته صعوبات العيش والقلة والندرة في كل شيء، وإغراء السبي والغنيمة الذي يشكل عماد الثقافة البدوية، الذي دفع عساكر الغزو للخروج من معاقلهم الصحراوية نحو البحبوحة والخضر والعيش الرغد الهني والبحث عن الظلال من حمأة الشمس الحارقة.
    لو كان لدى البدو كفاية من قمح وخبز وماء وجمال لما خرجوا من جزيرتهم على الإطلاق ولكفانا الله وإياهم شر هذا العك والعياء المزمن ولكنه قد التاريخ المكتوب على هذه الشعوب.
    نشأت بعد ذلك في الأمصار المحتلة الجديدة نظم حكم عسكرية أبوية كهنوتية مستبدة مغلقة ودموية لا تداول فيها لأي شكل من أشكال السلطة والحكم وفرخت تلك الأنظمة منظومة سلوكية وعقيدية وقيمية مستمدة بغالبها من ثقافة الصحراء.

  • عمر الليموني
    الجمعة 5 أبريل 2019 - 11:50

    قال نبي الله يوسُف عليه السلام: " تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ " (يوسف 101) ويقول العارف بالله الشيخ المصطفى بوهندي: فهم ينسبون إلى القرآن والسنة إبطال الأديان الأخرى، وحصرِ الحق والنجاة في الآخرة في (الإسلام)…. إلخ. فما قول سماحته في الآية الكريمة: ’’ ومن يبتغي غير الإسلام دينا…‘‘(الآية)؟ وقديما قال أهل مراكش: لاواه، يامّي! كرموس النصارى، قالوا، غدار. على أن العصمة في هذا السياق لا يمكن أن تكون لنبي، بل لكل مدّع كذاب.

  • Peace
    الجمعة 5 أبريل 2019 - 12:02

    الى 13 – البوكري

    الوهابية و اظن انهم هم من يمثلون "الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين" لا يعتبرون اهل الكتاب مثلهم مثل كفار قريش فحسب, بل يكفرون كل من خالفهم من المسلمين ايضا و يقولون ان اهل الكتاب من اليهود "كدولة اسرائيل" احسن من المسلمين, لان المسلمين اشركوا و "يعبدون القبور و الاولياء و الصالحين و وو و و دجالين و مجانين و سحرة, لذلك نحن لا يهمنا رايهم اساسا, لان ذلك مردود عليهم, هل فهمت الان? اتمنى ذلك.

    و لا تقحموا الحسن الثاني في الموضوع, ليلتبس الامر على الناس, لان الحسن الثاني لم يكن وهابيا و لا تكفيريا, بل كان صوفيا و هذا الكلام موجه الى عمر 51 تخلطون الحابل بالنابل عمدا.

  • البوكري
    الجمعة 5 أبريل 2019 - 12:32

    إلى 16 – Peace

    شكرا، ألسي عبد السلام، على هذا التوضيح الذي يشفي الغليل، ويعيد العتاريس إلى نعاجها. ولكن، ’’ ومن يبتغي غير الإسلام دينا…‘‘(الآية) ليست من تأليف الوهابيين ولا السنباطيين ولا الأطارشة، بل هي آية من آي القرآن الكريم. ولتفتح واستنارة نيافتكم واسع النظر.

  • moussa ibn noussair
    الجمعة 5 أبريل 2019 - 12:35

    رقم 14

    تقول في تعليقك ما يلي: (( من يسمون بالعرب، هم سكان ما يعرف بالجزيرة العربية التي خرجوا منها في المئوية الميلادية السابعة تحت مسمى الفتوحات الإسلامية، والتي لم تكن بالفعل سوى عولمة عسكريتارية لثقافة الغزو التي كانت طريقة العيش الوحيدة في ما يعرف بالجزيرة العربية، ولم يكن الدافع لها لا حضارياً، ولا تحضيرياً، أو إنسانياً، بقدر ما فرضته صعوبات العيش والقلة والندرة في كل شيء، وإغراء السبي والغنيمة الذي يشكل عماد الثقافة البدوية)).

    وماذا عن أهلك البربر من مرابطين وموحدين ومرين الذين خرجوا في فتوحات مماثلة صوب الأندلس وإفريقيا جنوب الصحراء؟؟ لقد فعلوا نفس الشيء الذي فعله معلموهم العرب.. بل لقد كانوا مجرد مقلدين للعرب تماما كما يفعل القرد زعطوط يا وعزي المسعور..

  • Arsad
    الجمعة 5 أبريل 2019 - 14:31

    وهل المسلم يكفيه ان يشهد الشهدتين ويدخل الجنة حتى لو انه اكثر الناس فسادا وعصيانا وذنوبا من بعض النصارى واليهود.

  • مصطفى آيت الغربي
    السبت 6 أبريل 2019 - 00:39

    لقد شعروا أن الآدان يوم الجمعة بنيوزيلاندا وبتلك المشهد يدكر ببلال يوم النصر فخافوا من أن تستيقظ الخراف الضالة من سباتها ثم فكروا في مشهد عالمي ضده حيث يوحى الى قطيعهم أن الآدان عندنا مثل الموسيقى عندهم.
    يعني ممكن اللعب به. وهدا خطأ فادح لم يمنعه العلماء الجالسون.

  • الرد الشافي
    السبت 6 أبريل 2019 - 05:30

    بحجة التسامح والتعايش نتشبه بقوم على خطأ ونشوه ديننا تملقا وفي متاهات المسوغات والردودعليها والرد المضاد وضرب أخماس في أسداس يبقى كلام الله هو المرجع والحجة الدامغة القاطعة ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) صدق الله العظيم وبلغ رسوله المصطفى الصادق الأمين صلى الله وملائكته عليه وعلى آله وصحبه أجمعين،و نوضو ترقدو.

  • السراب
    السبت 6 أبريل 2019 - 11:01

    السلام عليكم ، من جهتي وجدت حل لإبراء ذمتي وهو أن أفك إرتباطي وأمري من المؤمنين ولم أعد أنتمي إليهم، بقيت فقط مسلم أشهد أن لا إلاه إلا الله محمد رسول الله، أصلي على منبه الساعة لا آذان راقص مغنى ولا هم حزنون إن غفر لي ربي فهو ما أرجوه وإن عذبني فلا إعتراض، له الأمر من قبل وبعد ، ولن أتناول كسكس لحم غنمي مسقي بمرق الخنزير.

صوت وصورة
التسعيرة ثابتة و''المازوط'' غالي
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 20:32 4

التسعيرة ثابتة و''المازوط'' غالي

صوت وصورة
عرشان يدعم "حكومة المنصوري"
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 13:42 5

عرشان يدعم "حكومة المنصوري"

صوت وصورة
الاتحاد الدستوري في مقر "البام"
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 12:43 2

الاتحاد الدستوري في مقر "البام"

صوت وصورة
شراكة أكديطال ووكالة بيت مال القدس
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 11:55 1

شراكة أكديطال ووكالة بيت مال القدس

صوت وصورة
عفيف: الديفتيريا خطيرة واللقاح ناجع
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 10:49

عفيف: الديفتيريا خطيرة واللقاح ناجع

صوت وصورة
احتجاج متضرري المحج الملكي
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 07:32 3

احتجاج متضرري المحج الملكي