أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن “تطوير علامة ‘صنع في المغرب’ وتشجيع المنتج المغربي اقتضى من الحكومة اتخاذ مجموعة من التدابير قصد ضمان ترويج هذا المنتج في السوق المحلية، بل وفي السوق الدولية”.
مزور، الذي كان يتحدث من منصة مجلس النواب، مساء أمس الإثنين خلال جلسة الأسئلة الشفهية، مجيباً عن سؤالين حول “رهان صُنع في المغرب” و”استهلاك المنتجات المحلية”، شدد على “تشجيع المشاريع الاستثمارية في إطار بنك المشاريع الصناعية لتعويض الواردات بالمنتج المحلي، تماشياً مع رؤية النموذج التنموي، الذي يستهدف تعزيز السيادة الوطنية، وتحسين القدرات التنافسية للمنتج الوطني، وكذا تموقع المغرب كقاعدة صناعية خالية من الكربون”، فضلا عن “الجهوية الصناعية” وبرامج الدعم التي توفرها “وكالة مغرب المقاولات”.
حصيلة
بسط وزير الصناعة حصيلة هذه الإجراءات (إلى غاية 6 ماي 2024) التي همّت “تحديد 1789 مشروعا، تم انتقاء 1719 مشروعا منها، جلبَت ما مجموعه 121,4 مليار درهم من الاستثمارات؛ بينما حققت “استبدال واردات” بقيمة 93,6 مليار درهم، مقابل تسجيلها 87,4 مليار درهم من الصادرات.
ومن حيث خلق مناصب الشغل أفاد مزور بأنها حُددت في “391 ألفا و180 منصب شغل مرتقب، مِنها 156 ألفا و472 منصب شغل مباشر”، مبرزا أن ذلك “ثمرة تعزيز الاندماج المحلي عبر إحداث شراكات بين المنظومات الصناعية (الصناعات الغذائية نموذجاً)”.
وتوفر وزارة الصناعة، بحسب المسؤول الحكومي الوصي، “عروض تكوين متنوعة ونوعية لتطوير كفاءات تتلاءم مع الاحتياجات الخاصة للمشاريع الصناعية”، متوخّيةً “تشجيع استهلاك المنتجات الوطنية عن طريق ترسيخ آليات الأفضلية الوطنية في طلبات العروض العمومية، بإضافة نسبة 15% لمبالغ العروض المقدمة من مقاولات أجنبية”.
في سياق متصل يتم “تحفيز المتاجر الكبرى للتموين بالمنتجات المصنّعة محلياً، بنسبة قاربت 80 في المائة في رفوف بعض المتاجر”، وفق الوزير ذاته، مستحضرا “التوقيع على 5 اتفاقيات شراكة لتطوير المنتجات المحلية بين الوزارة وأربع قاطرات من قطاع التوزيع بالمغرب”.
“نضمَن الترويج للمنتج المصنوع محليا في الأسواق الدولية عبر برنامج الولوج إلى الأسواق «Go-To-Market»، الذي يهم المقاولات المصدِّرة لتنويع أسواقها والرفع من حجم صادراتها، وكذا برنامج ‘ترويج الصادرات’، الذي يستهدف المقاولات غير المصدِّرة أو تلك التي تصدِّر بطريقة غير نظامية”، يورد المسؤول ذاته، مشيرا إلى برنامج “تَصدِير المغرب الآن” أطلقته “AMDIE” لموَاكبة المقاولات دولياً، وبرنامج “شهادة المطابقة” الذي يسمح بمواكبة المقاولات لمصادقة منتجاتها للمواصفات القياسية الدولية من أجل ولوج منتجاتها إلى الأسواق التي تفرض الشهادة.
كما أبرز الوزير عينه “الرفع من الرسوم الجمركية من 25 إلى 40 في المائة على استيراد المنتجات الجاهزة غير الفلاحية”، مستدركا: “رغم أن هذه الرسوم سجلت انخفاضا من 40% إلى 30% في إطار قانون المالية 2024 إلا أنها تبقى غير كافية لحماية الإنتاج المحلي من جهة، والمساهمة في دينامية تقليص الواردات من جهة أخرى”.
كما سجل مزور إيجابيةَ “تقليص الرسوم الجمركية للمواد الأولية، ما ساهم في خفض تكلفة الإنتاج الوطني والرفع من تنافسيته بالسوق الوطنية”، مع “دعم استباقي لتحسين جودة المنتجات المحلية بمواصفات تقنية تهدف إلى إعادة الثقة في المنتج المحلي وتشجيع المواطنين على استهلاكه بدلاً من المنتج المستورَد”، وكذا “منحة قطاعية إضافية بهدف تشجيع القطاعات ذات الأولوية يوفرها ميثاق الاستثمار الجديد، الذي يسمح بتشجيع الصناعة المحلية والرفع من تنافسيتها”.
مستجدات
نالت مساءلة الوزير عن جديد مشاريع “المناطق الصناعية” صفة “وحدة الموضوع”، مستأثرة باهتمام نواب فريق التجمع الوطني للأحرار والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، خلال الجلسة نفسها.
مزور شدد، خلال إجابة موحدة، على حرص وزارته على “تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية عبر إنجاز العديد من المشاريع المهمة للبنيات التحتيّة الصناعية بمختلف جهات المملكة”، مستحضرا “العمل منذ 2021 على مواكبة 30 مشروعا أو برنامجًا خاصا بالمناطق الصناعية أتاحت تهيئة مساحة 2400 هكتار، وإعادة تأهيل مساحة تفوق 471 هكتارًا من البنيات التحتية الصناعية”.
كما أبرز وزير الصناعة مؤشرات رقمية دالة على “توفّر رصيد وطني من العقار الصناعي يفوق 13 ألف هكتار و150 بنية استقبال صناعية مُوزعة على جميع الجهات” وزاد: “نُنجز برنامج إنتاجية العقار الصناعي، في إطار الشراكة بين وزارة الصناعة والتجارة ووكالة تحدي الألفية الأمريكية–الميثاق الثاني”، كاشفاً “انتهاء إنجاز 9 مشاريع؛ خمسة منها تهم الإنشاء والتوسيع وأربعة تهم إعادة التأهيل”.
ولتحقيق التزام سابق قطَعَه مزور بـ”منطقة صناعية لكل إقليم” عدّدَ إطلاق “النسخة الثانية من صندوق المناطق الصناعية المستدامة”، بغلاف مالي يبلغ 150 مليون درهم، للمساهمة في تمويل مشاريع إحداث أو إعادة تأهيل البنيات التحتية الصناعية، وتابع: “تتم حاليا دراسة ملفات الترشيح من أجل انتقاء المشاريع التي تستفيد من دعم صندوق المناطق الصناعية المستدامة”، واسترسل: “نُواكب الجهات في إعداد مخططات التنمية الجهوية PDR من أجل المساهمة في تمويل مشاريع البنيات التحتية، خاصة بعد إصدار القانون 102.21 المتعلق بالمناطق الصناعية الذي سيمكّن من تحقيق الانسجام بين احتياجات المستثمرين والرهانات الترابية”.
وختم الوزير مذكراً بـ”التنصيص على منحة ترابية في قانون الاستثمار الجديد لفائدة المشاريع الاستثمارية المنجزة بالمناطق النائية”.
بما ان الحكومة جادة في هذه العملية فلتكون بجانب المستثمر المغربي الشاب وذالك بمده بالمشورة ووسائل النجاح و آلية التجويد واعفائه من الضرائب للسنوات الأولى وكذى عدم استيراد مثل ذاك المنتوج خارجيا او برفع الرسوم الجمركية عليه بنسبة تفوق 200 في المائة لتمكين الاقبال عليه داخليا ولما حتى خارجيا مقابل ذالك ان يرفع من فرص الشغل وتمكين المواطن من منتوج وطني خالص يجمع بين الجودة في الثمن و المنتوج …
نتمنى ذلك وخصوصا ان المونديال على الابواب .
بوادِرٌ جيدة من طرف الحكومة من أجل توسيع أعمالنا التجارية ونشر علامة صُنِع بالمغرب في مختلف الدول والقارات، ولكن..!
شخصياً أشتغل كمدير صادرات بتركيا بشركة تركية، والكل يعلم مدى نجاح التجربة التركية في تصدير مختلف منتجاتها إلى العالم، لكن الشيء الذي ألاحظه هو أنها تعطي الفرصة للشباب دائماً، إذا كنت تتقن اللغة الإنجليزية حتى بدون تجربة تبدأ مسارك مع أي شركة صناعية من أجل تصدير منتجاتها، الشيء الذي لستُ أراه بعد ُ في الشركات المغربية، فلطالما حاولتُ تمرير تجربتي المكتسبة مع الشركات التركية المصنعة والمصدرة إلى وطننا الحبيب وإفادته بها، لكن أغلب الشركات المغربية وحتى الوكالات الوطنية لا تُبالي ولا تُعطيك اهتمام (ماكتسوقش لك كيما تنقولو بالمغربية) وهذا حتى وأنك في حالة صاحب وخبرة وتتحدث ليس فقط الإنجليزية لكن أكثر من أربع لغات، فما بالُكَ إن كنتَ بدون خبرة وبلغة أجنبية واحدة فقط؛ لنعطي الفرصة للشباب، خصوصا ً في هذا المجال، الصادرات والتجارة الخارجية، فنحنُ لدينا جميع المعدات، الموارد والمؤهلات لتخطي التوقعات، خلق قيمة إضافية وإنجاح هذا البرنامج! وشكراً.
ما الإجراءات التي قامت بها حكومتكم من أجل ضمان التنافسية بعد رفع رسوم الجمركة على المستورد. فالمنطقي هو أن تخضع أسعار هذه المنتجات التي تنال دعم الحكومة إلى تسقيف في التسعير!!! لأنها تستفيد من سوق خالية من المنافسة الخارجية مما قد يتسبب في نوع من الاحتكار والريع المقنع بتشجيع المحلي!