زينب ..ماذا نفعل كي لا تخافي ..!

زينب ..ماذا نفعل كي لا تخافي  ..!
الإثنين 16 مارس 2015 - 11:52

تتحرك السيدة زينب الغزوي بمنطق الانسان الحر الذي اقتنع بمنهج في التفكير ؛ وقرر أن يعبر عن آراء ؛ لا يقبلها هدوء مجتمع يقوم على ركود العقل فيه ؛ وعلى تقديس المسلمات إلى درجة تكفير التفكير فيها ؛ وتخوين تمارين العقل في محاولة تفكيكها لإعادة تركيبها ؛ السيدة زينب على امتداد مراحل عبرت علناً عن أفكار نعم لا نتقاسمها إلا أننا نتقاسم حقها في التعبيرعنها ؛ تحولت إلى مواقف وقناعات وفعلت بخط تحريري داخل مشروع إعلامي مغامر في كل مستوياته ؛ يتراقص فوق نيران المخاطر كلها ؛مخاطر الخوض في مايقدسه

جزء من المجتمع بقمع التفكير فيه ؛ وفخاخ التحريض الفكري لحساسيات ملتهبة داخل بيت الانسانية الملتهب ؛ وويلات إيقاظ فتن لم تخلد قط إلى النوم وظلت دائماً تقض لحظات الوئام المفتعلة داخل التجمعات البشرية ؛ السيدة زينب اختارت درباً معروفا داخل خريطة المجتمعات منذ القدم ؛ وقررت بإرادة أن تخاطب كل المقدسات وكل المعتقدات ؛ وأن تطرق كل الأبواب الموصدة ؛ وأن تستهلك كل مفردات العقلانية والنسبية والشك والسؤال ؛ كما تمثلت بإرادوية منظومة الإطلاقية في الحقوق والحريات ؛ وطرقت أسواراً عالية أشمخ من العقل نفسه ؛ ألهذا يجب أن تخاف ..أو بسؤال أصح ؟؟ألهذا يجب أن تُرهب ..ويجب أن تُشهر في حياتها رايات السواد وحديد الترهيب ورسائل التهديد بالقتل ..أبهذا يمكن أن تتراجع عن مغامرة التفكير ..وهل مايدافع عنه خصومها سيتحقق بتخويفها وترهيبها وتصيد حياتها ونثر الرعب في تفاصيل أيامها ..ومتى نجح العنف في زعزعة إيمان عقل ؟؟

أليس الذين يتربصون بالسيدة زينب في حواري الشبكة العنكبوتية وعند نواصي المواقع الاجتماعية ؛ وعند باب مسكنها؛ وفي ثنايا فؤادها ؛ وفي تفاصيل حياتها ؛ وفوق أجفان الترقب ؛ يعرفون الله أكثر منها – حسب مايقولون – ويحبونه أكثر منها ؛ ويحرصون على دينه أكثر منها ؛ ألن يكونوا أكثر منها قرباً إلى مضمون الرسالة وأسباب النزول وفلسفة الرسالات الإلاهية ؛ أو ليسوا أعرف منها بأن لا إكراه في الدين ؛ وأن قوة الإسلام في نزوعه إلى احترام الحريات والخيارات ماذا نفعل سيدتي كي لا تخافي ..؛ أنهب نحن أيضا بسيوف وندالية طويلة فسيحة الأسنان

..ونختار بين وسائل القتل والتعذيب أعرقها ؛ أنحرقهم بذات النار التي أراد بها أعداء الله حرق نبي الله ابراهيم هل نقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف كسحرة فرعون ؛هل نستعيد كيف عذب قوم المسيح نبيهم عيسى بن مريم ؛ أم نختار طريقة حرق حوارييه وطبخ أطعمة الملوك على عظامهم ..أم نرميهم إلى ماتبقى من الأسود إن هي وجدت في أزمنة الضباع هاته..كما يمكن أن نغتالهم بسكاكين مسمومة داخل بيوت الله كعمر وعلي .أم نشبعهم تعذيبا حتى يصابوا بسلس البول كنور المدينة مالك ابن أنس … ؛ أم .. نحرق كتبهم كما اهدروا درر ابن رشد في أسواق قرطبة ؛..؛ كيف يريدون حماية دين الله بنفس الأدوات التي قهر بها رسله وأنبياؤه وأحبته ؛وحفظة كتابه وحاملي سنة رسوله ؛ وروحه وتسامحه ورؤيته لمستقبل البشرية ؛ سيدتي ..ماذا يمكننا أن نفعل كي لا تخافي …؛ أنقول لهم أن الله الذي يرفعون لواء دينه عفو يحب العفو ؛ أو نقول أن الله الذي يدعون الانتصار لدينه خلق عباده أحراراً وأرسل رسله لهدايتهم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ؛ وأنه الكريم الذي لا يبخل على عباده والعدل الذي حرم الظلم على نفسه ..أنقول لهم أن هذا الدين قاوم عصوره وأهله ببذرات عقل رفضت أن تستكين للتسلط و المسلمات والطقوس والشموع والبراقع ..أم نقول لهم أنه حُمي من معابد الركود ..بشرا رات العقل التي انبلجت بالأسئلة القاتلة كي تستديمه حياً لا يموت ..!

سيدتي .مؤلم جدا أننا في زمن انتصر على المسافات والغيب والبحار ؛ وأنتج العجاب والغرائب وما يفغر أفواه السحرة والعرافين والمدعين وينحسر الآن صاغراً أمام رياح الخوف التي بثوها داخل في العالم والنَّاس والعزل والدول؛ المحبط أن الرسائل السماوية توالت لتحمل الأمان والسكينة للانسانية فأضحت حصان طروادة لجيوش الموت والإرهاب والاستراتيجيات الأمريكية ؛ يجب أن لا تخافي ..لأننا وإياك وهم معنا ننتظر أجلا مسمى يترجم الحقيقة الوحيدة الثابتة في وجودنا ..لا يحكمه ما يحيكون ولأن لكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ؛ ولأنك قوية قوة عصف التعبير والمقاومة في أيامك ؛ ولأن عمرك حتماً صعب المراس كفكرك ..ولأنك داخل دولة ومؤسسات ومنظومات قيمية وفكرية تخطو بخطوات ثابتة اتجاه تدبير الاختلاف في إطار بناء مجتمعات المواطنة ؛ ولأننا بالصبر أقوى وبالقيم أطول عمراً وأكثر خلوداً؛ وصبراً جميلاً لأن معارك الاختلاف ستطول ولأن مواقع التهديد والوعيد ستتوالى ..وستختار في كل محطة احتفاليةً

للموت ليتراقص حولها أشباح الدم على أنغام الخوف والتخويف ..وعلى جثة سماحة دين الحرية والكرامة ..سيدتي …الله يحبنا قويات ….!!

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • Ali Amzigh
    الإثنين 16 مارس 2015 - 13:32

    جميل جدا أن تعلن السيدة حسناء أبو زيد تضامنها مع الإعلامية المغربية زينب الغزوي ضد إجرام الفكر الظلامي الإسلاموي، ولا مجال للشك في صدق هذا التضامن من طرف الكاتبة.
    لكن عليها أن تقدم جوابا (أو تجيب نفسها على الأقل، من منطلق الصدق المعلن دائما من جانبها) عن قيمة مثل هذا الكلام الصادر عنها هنا، إذا كان حزبها (حزب القوات الشعبية) طلّق النضال من أجل التغيير، وانخرط في السباق على التدبير؟!
    لماذا بلع الحزب لسانه عشية الاستفتاء على دستور 2011، ولم يدافع عن دسترة حرية العقيدة، التي حذفت منه في آخر لحظة، أمام ضغط الظلاميين؟!

  • modern Saladdin
    الإثنين 16 مارس 2015 - 14:32

    إلى السيدة الجليلة حسناء أبوزيد،
    سيدتي الفاضلة،
    إنني أفتخر، سيدتي، أن أتقاسم معكي عرقي، جنسيتي و ديني. لقد عبرت بكلماتك عن كل ما دار في عقلي منذ مدة. هنيآ لكي و لشعبنا بأفكارك الموزونة و العقلانية. تعيدين لي إيماني بالغد و بالمستقبل.
    سيدتي، سنكون معك في الخندق دائما، برافو مرة أخرى.
    سلام الله عليك.

  • رشيد الخطابي
    الإثنين 16 مارس 2015 - 16:17

    نعم سيدتي إنني شخصيا لا اتقاسم معها افكارها ولا أتقاسم معها أيضا كيفية التعبير عن رايها بالطريقة التي تفعلها ، نعم أشاطرها الرأي في ان تفعل ماتريد وقتما تريد وأينما تريد مع من تريد إنها حرة في افكارها وجسدها وحياتها ، فقط ان يجب أن تعلم ان حريتها تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين فالاختلاف طبيعي ولكن الاحترام واجب .

  • صاغرو
    الإثنين 16 مارس 2015 - 16:45

    السيدة أبو أبو زيد أنت مراوغة فقط.
    أريد أن أذكرك بشيئين هل تتذكرين عندما حاول لشكر إزاحة الزايدي لينصبك مكانه، لم نسمع لك موقفا.
    بل ما موقفك من أفكار الزايدي نفسه، هذا فقط لأقول لك أنك تلعبين لعبة كبيرة جدا وإن كنت تتحدثين عن زينب وعبد الإله، فإذا أردت أن تكوني منطقية مع أفكارك وربما طموحاتك المبطنة فمكانك ليس بحزب الإتحاد الحالي، ولكن لماذا أصريت على البقاء، وإنتاج خطاب لا يهم أصلا حزبك الحالي.
    لقد سكتت عندما هاجم زعيمكم أمرأة بلغة الطيابات، هي تتحدث عن السياسة وهو يتحدث عن الصالونات.
    أريد أن أقول لك أنت ملتبسة أنت غامضة لا تتحدثين عن الوطن كوطن.
    أخيرا أليس الإتحاد الإشتراكي الذي تنتمين هو أول حزب كان ينبغي أن يقف مع زينب، وأنت تقولين لا أتفق مع أفكارها إذن أنت أسيرة قبلية في حزب تقدمي ربما باستراتيجية بعيدة المدى

  • mostafa
    الإثنين 16 مارس 2015 - 21:40

    Chers amis et compatriotes
    j'aprécie bcp cette femme,ses anciens commentaires m'ont bcp plut sauf que ses 2derniers m'ont étonné .Autrement dit comparant nos femmes politiciennes ,leur impact sur notre cause nationale et rien qu'avec 3 femmes et leur désastre qu'ont fait à notre cause,je fais allusion à la femme d'abdlaziz lmorakchi ,aminato haydar et cette dernière qui mange dans nos assiètes et y crachent dedans c'est djimi lghalia, bien indemnisée par justice et réconciliation et le ministère de l'agric lui octroi un salaire alléchant.Votre profil ainsi que votre niv intelectuel répond parfaitement à cette mission éscomptée :défendre notre cause nationale dans les instances internationales.Sortez de ce cadre etroit,qui'bar lamane'et la futilité de ces sujets aux grands sujets nationales:Dommage certains partis disposent de grands potentiels mais ils restent prisionniers de certains idéologies stériles de crainte de lui couper l'oxygène du parti càd l'aide socio-partisane càd le blé

  • حميد شحلال
    الثلاثاء 17 مارس 2015 - 21:41

    سمع طرفة خاله المتلمس يقول وهو يصف الجمل
    وَقَد أَتَناسى الهَمَّ عِندَ اِحتِضارِهِ بِناجٍ عَلَيهِ الصَيعَرِيَّةُ مُكدَمِ

    فقال طرفة استونق الجمل فصار قوله مضرب المثل لمن يخلط في الأمور

صوت وصورة
أم رياض تستغيث لإنقاذ طفلها
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 23:14

أم رياض تستغيث لإنقاذ طفلها

صوت وصورة
ميطا 3 | انتفاضة رجاوية أمام الجيش
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:44

ميطا 3 | انتفاضة رجاوية أمام الجيش

صوت وصورة
أمطار سلا تغرق محلات الصناع التقليديين
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:36

أمطار سلا تغرق محلات الصناع التقليديين

صوت وصورة
جلسة عمل | أحمد عصيد
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 22:19

جلسة عمل | أحمد عصيد

صوت وصورة
الفوترة الإلكترونية تواجه التهرب
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 20:00

الفوترة الإلكترونية تواجه التهرب

صوت وصورة
تفاصيل دعم النقل
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 18:38

تفاصيل دعم النقل