على بعد 23 كيلومترا من مدينة خريبكة، عبر الطريق الوطنية رقم 11 المؤدية إلى مدينة برشيد، يوجد مركز ثلاثاء الأولاد، المعروف محليا باسم “فِينِي” و”لُولادْ”، والذي يقع بالنفوذ الترابي لإقليم سطات، ولا يتجاوز عدد سكانه 6049 نسمة، وفق إحصاء 2014، الذين يعقدون آمالا كبيرة على المجلس الجماعي الجديد للنهوض بالمركز على عدة مستويات.

مشاكل ومعيقات تنموية
هشام أودادس، فاعل جمعوي بمركز ثلاثاء الأولاد، قال إن “الجماعة الحضرية تعاني من عدة مشاكل ومعيقات تنموية، من بينها الوضع الصحي المتردي، حيث لم تنته بعد أشغال إعادة بناء المركز الصحي، الذي يفتقر إلى الأطر الطبية، وتغيب عنه خدمة المستعجلات والمداومة الليلية، مع عدم تعيين أي طبيب بالمركز الصحي، إضافة إلى أن الصيدليات الخمس الموجودة بالمركز لا تقوم بواجبها المتعلق بالمداومة الليلية”.
وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن مركز ثلاثاء الأولاد يعاني “غياب فضاءات للتفتح الفكري والثقافي، كدار الشباب ودار الثقافة والفضاءات المخصصة للعمل الجمعوي…، مما يجعله يعيش سكتة دماغية على المستوى الثقافي والفكري، إضافة إلى التأخر الواضح في افتتاح الملعب السوسيو رياضي من نوع B الذي انطلقت أشغاله سنة 2016”.

وسجل أودادس “البطء الشديد الذي تشهده أشغال إعادة تهيئة البلدية، خصوصا على مستوى الأزقة الداخلية، التي يعاني جيرانها بشكل كبير خلال فصل الشتاء، وعدم مساهمة الوحدات الصناعية الضخمة المحيطة بثلاثاء الأولاد في التنمية المحلية، بقدر ما تلوث البيئة وتقض مضجع الساكنة بضجيجها الصاخب كل ليلة، وتدني جودة الأشغال بالمشاريع المنجزة أو التي لا تزال في طور الإنجاز، بسبب غياب المتابعة التقنية”.
ومن ضمن المشاكل التي استعرضها أودادس “إشكالية الماء الشروب، الذي تغير طعمه ورائحته مؤخرا، مما اضطر عددا كبيرا من السكان إلى اللجوء إلى الآبار أو شراء المياه المعبأة، وغياب فضاءات الترفيه والتنزه، خصوصا بالنسبة للأطفال والنساء، باستثناء حديقة “البلدية” الوحيدة، التي يصعب الجلوس بها نهارا نظرا لانعدام الغطاء النباتي ووجود الكراسي تحت الشمس مباشرة”.

التعليم والنقل والصناعة
وسجل الفاعل الجمعوي ذاته أن “مركز “لولاد” يتوفر على ثانوية تأهيلية واحدة هي في الوقت نفسه ثانوية إعدادية، مما خلق نوعا من الاكتظاظ في صفوف التلاميذ مقابل قلة الأطر الإدارية والتربوية”. كما تطرق إلى ما وصفه بـ”المشكل الأمني بجنبات الثانوية التأهيلية”، حيث “يتواجد بمحيط المؤسسة عدد كبير من الغرباء، سواء الراجلين أو أصحاب الدراجات النارية وذوي السوابق العدلية، من أجل التحرش بالتلميذات والتغرير بهن وابتزازهن عبر استعمال القوة أحيانا”.

كما أشار أودادس إلى “عدم كفاية النقل الجامعي، حيث لا يتعدى حافلة واحدة تربط بين ثلاثاء الأولاد وخريبكة، في حين لا يزال النقل نحو مدينة سطات لم ينطلق ولم يتم تفعيله بعد لأنه في طور المفاوضات، مع وجود حافلة واحدة فقط”، مضيفا أن “المواطنين يعانون خلال تنقلاتهم بين المركز والمدن المجاورة، مما يتطلب توفير محطة خاصة بسيارات الأجرة الكبيرة ترقى خدماتها إلى مستوى تطلعات الساكنة”.
وطالب أودادس بـ”إنشاء حي صناعي خاص بالحرفيين، من أجل تجميع كل الحرف المتقاربة كالنجارة والحدادة والسباكة وإصلاح السيارات…، علما أن هذا الملف تداولته العديد من المجالس دون أن تعمل بشكل جاد على حلحلته”، خاتما تصريحه بالإشارة إلى أن “حلم المسبح البلدي راود شباب المنطقة، خصوصا خلال الصيف، بعدما تلقوا وعودا من الباشا ورئيس المجلس الجماعي السابقيْن بالعمل على توفير مسبح بلدي بجانب الملعب السوسيو رياضي، الذي لا يزال مغلقا إلى اليوم”.

تركة ثقيلة واشتغال بحسن نية
في المقابل، قال رشيد حجوبي، رئيس المجلس الجماعي لثلاثاء الأولاد، إن “المجلس الجديد وجد أمامه تركة ثقيلة ستتطلب منه بذل مجهود كبير خلال السنوات القادمة حتى يكون في مستوى تطلعات الساكنة، وينجح خلال ولايته في تحقيق التنمية المنتظرة من طرف قاطني ثلاثاء الأولاد ومتتبعي الشأن المحلي”.
وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المجلس الجماعي الجديد واع بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وسيعمل ما بوسعه لحل المشاكل المرتبطة بملف النظافة، وتبليط الطرق والأزقة، والربط بالماء الصالح للشرب، وإتمام المشاريع التي لا تزال في طور الإنجاز، مع العمل على إنشاء مشاريع جديدة تهم الساكنة بشكل عام، وفئة الشباب بشكل خاص”.

وأكد حجوبي أن “المجلس الجماعي الجديد سيحاول إخراج مشروعيْ محطة التصفية ودار الثقافة إلى حيز الوجود، وتوفير المسبح الذي انتظره السكان بفارغ الصبر، وفق مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين والشركاء محليا وإقليميا وجهويا”، مشيرا إلى أن “حاجبات المنطقة فرضت على المجلس الجماعي الجديد العمل الدؤوب منذ أول يوم من تشكيله”.
سي هشام نسيتم الحالة المزرعة للمقبرة الوحيدة التي تتوفر عليها الجماعة، والتي هي دارنا……ولا احد يتحرك، نسيتم الخمور و المخدرات التي انتشرت بوثيرة سريعة، نسيتم الطريق الرئيسية وجنباتها المحفرة.، شكرا للجميع على طرح ملف جماعة فيني. اتمنى من الرئيس الجديد السي الحجوبي ولد البلاد ان يعتني كثيرا ببلاده.
ثانوية لولاد التاهيلية وصمة عار في جبين مديرية سطات حيث تم تكديس اكثر من 2000 تلميذ في فضاء صغير لا يتوفر لا على القاعات ولا على الاساتذة ولا اطر ادارية . فقد اصبحت ساحة المؤسسة اقرب الى السوق الاسبوعي منها الى مؤسسة تربوية. فوضى و تحرش و دخول كل من هب و دب و غياب المعاملة الحسنة مع الآباء من طرف الادارة و التي غالبا ما تكون غائبة تاركة المؤسسة في حالة فوضى، حملة التلقيح داخل المؤسسة عرفت انتشار الفوضى و الزبونية في توزيع المواعيد و الكثير لم يتمكنوا من تلقيح ابنائهم الا بشق الانفس. مجلس البلدية لا يريد حتى ربط هذه المؤسسة البعيدة عبر طريق معبدة تربطها بالاحياء السكنية حيث يعاني ابناؤنا في كل شتاء و ذلك لاعتبارات قبلية تافهة.