علاقة المملكة المغربية باليهود ليست وليدة اليوم

علاقة المملكة المغربية باليهود ليست وليدة اليوم
الجمعة 13 غشت 2021 - 18:03

إن الوجود اليهودي في المغرب يعود إلى العصر الفينيقي، وفق أغلب الدراسات التي تؤكد مرافقة اليهود للتجار الفينيقيين في القرن التاسع قبل الميلاد، مشكلين علاقات مع الأمازيغ، كما أن الوجود اليهودي الفعلي تقوى عندما تم طردهم مع المسلمين من الأندلس على يد ملوك الكاثوليك سنة 1492م واستقروا في شمال المغرب وبمدينة تطوان على وجه التحديد، ومن ثم عرفت تطوان مرحلة مزدهرة، ونهضة من الإعمار والنمو في شتى الميادين، فأصبحت مركزا لاستقبال الحضارة الأندلسية الإسلامية، هذه الحضارة تعايش من خلالها المسلم والمسيحي واليهودي؛ حيث ساهم يهود الأندلس جنبا إلى جنب مع إخوانهم المسلمين في نشر الثقافة الأندلسية في المنطقة، كما حافظوا على التقاليد والمخطوطات الأندلسية في تطوان وطنجة على مرّ القرون، فكانت مقبرتهم في تطوان تقع أمام مقبرة المسلمين.

وهكذا تميز المغرب عموما وعبر تاريخه الطويل بنوع من التعايش السلمي بين جميع الديانات السماوية، فسلاطنة المغرب وعبر تاريخ حكمهم قاموا خلال أوقات عصيبة بحماية الطائفة اليهودية، بل هناك حقائق تاريخية مشرقة ﻻ يعرفها كثير من المغاربة اليوم، كما ﻻ يعرفها حتى اليهود أنفسهم في تطوان وخارجها، وهي أن العديد من المسلمين المغاربة ساعدوا وأنقذوا إخوانهم اليهود خلال الحرب العالمية الثانية في أوروبا، وأن إماما مغربيا بمسجد مدينة “باريس” الفرنسية كان يقدم شهادات لليهود تصرح بأنهم من المسلمين حتى يبقوا في مأمن من قبضة النازيين، وأن الملك محمدا الخامس رحمه الله قاوم بشدة قوانين النازية إبان الحرب العالمية الثانية، فبعد احتلال فرنسا من قبلهم عام 1939، قامت حكومة “فيشي” الموالية لألمانيا بسن قوانين تتماهى مع تلك التي أقرتها ألمانيا النازية، الهادفة إلى تجميع اليهود وإرسالهم إلى معسكرات الإبادة في ألمانيا وبولونيا! وطلبت حكومة “فيشي” من الملك محمد الخامس رحمه الله تسليم اليهود الموجودين في بلاده، إلا أنه رفض ذلك على الرغم من الضغوط التي مورست عليه من بعض القوى العظمى، قائلاً كلمته التاريخية الشهيرة: “أنا لست سلطان المسلمين فقط، وإنما سلطان لكل المغاربة”.

هذه المقولة التاريخية ما فتئت راسخة إلى الآن في وجدان المغاربة اليهود عبر العالم، مشكلة أساسا نقطة جوهرية روحية ربطتهم ارتباطا قويا بالمملكة المغربية من جهة، وبالمؤسسة الملكية المغربية من جهة أخرى، وذلك عبر تنظيم زيارات طوال العام إلى عدد من الأضرحة والمقامات الخاصة بهم، وكذلك الاحتفال ببعض أعيادهم.

وازدادت هذه العلاقة متانة باستئناف العلاقات الثنائية، وعودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما. فهذه العلاقة التاريخية المتينة والتعايش السلمي الذي ربط المغاربة بإخوانهم اليهود منذ قرون، من الطبيعي أن تطرح سؤال الهوية المغربية المكونة من عدة روافد، منها المكون العبري. وفي هذا السياق، أتت فكرة إنشاء المحاكم العصرية العبرية بالمملكة، من أجل تعزيز الذاكرة العرفية والمؤسساتية للقضاء العبري المغربي، والحفاظ على اللحمة بين مكونات الهوية المغربية المتعددة، علما أن التاريخ المغربي ذاكرته زاخرة بنوعية هذه القوانين التي تنظم قضايا هذه الفئة من المواطنين والمحافظة على حقوقهم وخصوصياتهم الدينية والثقافية في إطار من التعايش واحترام الآخر الذي شكل المحاور الأساس في الخطب الملكية الرسمية، ناهيك عن كثرة الظهائر والمراسيم الشريفة والقرارات الوزارية التي تجسد الإطار القانوني المنظم لهذه الفئة، وأيضا دستور 2011 الذي اعترف في ديباجته باللغة العبرية كمكون رئيسي ورافد من روافد الهوية والثقافة المغربية.

لقد عرف القضاء العبري بالمغرب تطورا ملحوظا عبر التاريخ، وخضع السكان المغاربة اليهود منذ القدم للسلطات الإسلامية في شؤونهم الإدارية والتجارية، ونظرا لطابع التسامح الديني الذي امتاز به الإسلام، بالإضافة إلى خصوصيات الحضارة المغربية المبنية على التعايش وتقبل الآخر المختلف، فقد تركت للجماعات اليهودية الحرية في فض النزاعات التي تعرض لأفراد هذه الجماعة من دعاوى تتعلق بالأحوال الشخصية والإرث، حيث كان الأحبار اليهود يقومون بفضها وفقا للشريعة الموسوية نظرا لاتسام تلك الدعاوى آنذاك بطابع ديني، وقد كانت جمعيات أعيان اليهود في المدن الرئيسية تدبر شؤون الجماعات اليهودية فيما يرجع لتنظيم الطقوس الدينية ومساعدة المحتاجين وإدارة المؤسسات الخيرية وتدبير الصحة العمومية، وبالأخص تعيين الأحبار القضاة الذين كانوا يؤلفون داخل الجماعات اليهودية المغربية محاكم تذكرنا بالمحاكم التي كانت تعرف باسم “بيت الدين” في محكمة “يهودا القديمة”.

وكانت محاكم الأحبار الموجودة في المغرب آنذاك تتألف حسب القواعد التلمودية من ثلاثة أحبار، ولم تكن مهمة هؤلاء تقتصر على القضاء فقط بل كانت لهم صلاحياتهم تتناول أيضا مراقبة الطقوس الدينية، وبالخصوص فيما يتعلق بالذبح بمقتضى القواعد الدينية الموساوية، وكذلك طقوس دفن موتاهم؛ فهذه المحاكم العبرية التي تم إنشاؤها بظهائر رسمية منحت لها اختصاصات كثيرة، منها النظر في جميع المسائل التي تدور حول قانون الأحوال الشخصية والإرث لليهود المغاربة، فالظهيران الصادران سنة 1918 قد نصا على إنشاء محاكم عبرية أولية في المدن الكبرى، أما في المدن الصغيرة فقد أنشئت “مجالس للأحبار المفوضين” الذين أنيطت بهم مهمة التحكيم ومراقبة شؤون التوثيق، وكان عدد هذه المجالس يبلغ في نهاية عهد الحماية 13 مجلسا.

وقد تضمن أول الظهيرين المذكورين قواعد الترافع لدى تلك المحاكم والمجالس والطعن في الأحكام التي تصدرها، كما تأسست في تطوان محكمة عبرية عليا يناط بها الاستئناف في الأحكام الصادرة في الدرجة الأولى عن مختلف المحاكم الأولية. وتعتبر الغرفة العبرية بالمحكمة المدنية بالدار البيضاء من أنشط الغرف وتقوم بدور هام ضمن المنظومة القضائية المغربية للمساهمة في حفظ حقوق اليهود المغاربة والبت في نزاعاتهم الشخصية.

وتهتم هذه المحاكم منذ سنة 1918، بقضايا الأحوال الشخصية المتعلقة باليهود المغاربة، ولهذا يعد المغرب البلد الوحيد في العالم الذي يتوفر على غرفة عبرية تقضي بقانون سيدنا موسى عليه السلام بين المغاربة اليهود. وتفتح جميع جلسات هذه المحاكم كما جرى به العرف في المغرب باسم جلالة الملك، وفي عهد الملك محمد الساد حفظه الله-ملك السلم والسلام والتسامح-سيعرف اليهود المغاربة عصرهم الذهبي، وهذا قد تجلى في دستور 2011، بحيث ينص في ديباجته على أن اللغة العبرية تعد مكونا رئيسيا ورافدا من روافد الهوية والثقافة المغربية، وهو ما أعطى للنظام القضائي المغربي تفرده على مستوى دول العالم أجمع، فأصبح وضع القضاة اليهود لا يختلف عن القضاة المسلمين بالمغرب، فهم يتمتعون بنفس الحقوق والواجبات المقررة بموجب النظام الأساسي لرجال القضاء؛ إذ يعينون بظهير شريف ويرتدون نفس البذلة، فيما يتميزون بوضع طاقية “الكيبا” على رؤوسهم.

ختاما، إن المواطنين المغاربة اليهود عاشوا خلال تاريخهم الطويل في المغرب كمواطنين مغاربة لهم كامل الحرية في شؤونهم الدينية والدنيوية في إطار منظومة قانونية نظمت علاقتهم الداخلية والخارجية مع مؤسسات الدولة والسلطة والمجتمع، كما حرصت على احترام تقاليدهم وأعرافهم وخصوصياتهم الدينية والثقافية، وهو ما يعترف به كبراء حاخامات اليهود في العالم، مما يعطي لملوك المغرب وللمغاربة ميزة عن باقي شعوب العالم الإسلامي، وهي قدرتهم على الانسجام والتوافق والتعايش بين جميع أجناس وأطياف البشر ومعتقداتهم ودياناتهم، وهذا هو جوهر القرآن وفلسفته التي تدعونا إلى التعايش السلمي بين جميع الخلائق، قال تعالى: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير”.

باحث في الفكر الإسلامي وقضايا التطرف الديني

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • Hassan
    الجمعة 13 غشت 2021 - 20:46

    المغاربة فيهم المسلمون و اليهود و النصارى و اللادينيين بنسب و درجات في الإيمان مختلفة . الصهيونية العالمية غررت بالكثير من اليهود و هجرتهم لتعمير مستوطنات و خلق كيان ظاهره ديني و باطنه استطاني . اليهود عمروا الأرض قبل المسلمين بآلاف السنين و معروفون بالهجرات و العبور . الصراع الفلسطيني الإسرائيلي سياسي لا ديني .

  • ربيع
    الجمعة 13 غشت 2021 - 23:04

    رؤية إنسانية

    قد لا اتفق، بل أخالف الذين يدعون إلى تأسيس (الديانة الإبراهيمية)، ويروجون لفكرة الدين المشترك لسبب ليس بسيطا وهو أن ذلك يُفقد الرؤى الدينية جمال طيفها القوس قزحي المتألق الذي يمثل هوية مشتركة، ولكني لا أعترض أبدا على من يدعو إلى تأسيس (الإنسانية المشتركة) ويروج لفكرة الإنسان المشترك، فالكون لا يعمر ولا يستمر إلا متى ما أدركت الإنسانية المشتركات التي تربط الأمريكي بمن يسكن في غابات الأمازون المطيرة المجهولة، والإنسانية لا تتحرر إلا متى ما أدرك الأوربي أنه شريك للقبائل البدائية التي تعيش في مجاهل أفريقيا، والإنسانية لا تأمن يومها إلا إذا ما شعر كل صاحب دين بأنه أخ لكل فرد في كل الأديان الأخرى، وشعر كل فرد في كل تلك الأديان الأخرى بأنه أخ له، فنحن من أصل واحد، وهذا ما لا ينكره أحد.

    صالح الطائي

  • الى . .hassan
    الجمعة 13 غشت 2021 - 23:10

    هل المشكلة فقط في السياسيين الفاسدين؟

    السياسيون لم يهبطوا من كوكب آخر والمجتمع العاجز عن تشكيل بدائل وقوى سياسية ينتخبها لإدارة شؤونه، سيظل يدور في الحلقة المفرغة نفسها

    وائل عصام

  • Dogma
    الجمعة 13 غشت 2021 - 23:12

    فلنستمر بالكتابة فإنّ لها أثرا لن يُنسى

    علينا أن ندرك دائما أننا ما زلنا شعبا تحت الاحتلال من قمة هرم القيادة؛ حيث الرئيس في المقاطعة، وأعضاء الحكومة قاطبة، إلى هياكل الأجهزة الأمنية وعناصرها وأسلحتها ومواكبها، إلى كل فرد من أفراد الشعب، وهذا يجعل من قضية الصمود إستراتيجية وطنية، لا بد من أن تكون غذاء روحيا معرفيا يوميا ممنهجا في كل مفاصل الحياة

    فراس حج محمد

  • Hassan.
    السبت 14 غشت 2021 - 00:43

    إلى صاحب االتعليق الثالث ( وائل عصام )
    قامت دولة إسرائيل التي هي كيان سياسي على وعد بخلق وطن آمن ليهود العالم لأنهم يعانون من الإضطهاد و التمييز المرتبط بالدين . و هذا الزعم سوقته الصهيونية العالمية بدعم من الساسة الغربيين الذين كانت لهم مصالح بالشرق الأوسط . فشكلوا أنظمة غير متجانسة . خليط من القومية و القبلية و العشائرية و الطائفية مغموس في الجهل و فوق آبار من البترول لا يحتاج إلا عود ثقاب و تستوي الطبخة .

  • فقيه سلاطيني متصهين
    السبت 14 غشت 2021 - 12:38

    انك تنثر الغبار في عيون القراء، التصهين حرام حرام حرام، اسلاميا قطعا، انسانيا قطعا، اقتصاديا قطعا، اخر مقال اقرأه لك وشكرا، القدس خط احمر للشعب المغربي

  • Moha raiss
    السبت 14 غشت 2021 - 15:11

    نحن المغاربة لامشكل لنا مع اليهودية كمعتقد ابدا لكن المشكل مع الكيان الصهيوني الذي ينشر الدمار بين المسلمين في العالم .
    وأنا أيها الفقيه والباحث في الفكر الإسلامي. بما انك تؤمن بعقيدة اليهود والتعايش معها داخل المغرب فهل تقبل بأن يعيش الشيعة أيضا حسب عقيدتهم وبناء الحسينيات ? لأننا نشترك معهم في أركان الإسلام الخمسة. وفي أصول الدين.

  • Dogma
    السبت 14 غشت 2021 - 15:50

    الآخر الاسباني في كتاب “رياح الشمال” للعربي المساري

    فهذا بيريث غالدوس يسمح لنفسه بالحديث عن تطوان حتى قبل ان يراها  وتطلع اليها كمدينة تحتضن سحر الشرق وينسج هذا الاخير حوارا مع شخصيات منها لا تقول الا ما تتطلع اليه مخيلة الكاتب، كانه لا يمكن لمحلي من كسطييخوس او تطوان ان يتكلم كلاما متناسقا الا بمسوغ اسباني، فلولا سرديته المصوغة بتمعن لما كان ثمة تاريخ يستحق الاخبار عنه ،  وهذا بيدرو دي الاركون يشبه تطوان “كمدينة من العاج” مستعملا توصيفا يتماشى وتصور افريقيا التي يقتحمها الجيش الاسباني و تصور عن ساكنتها السود كما ورد بكتاب “رياح الشمال” ويراها كذلك مدينة “ذات مظهر شديد الاغراء” فتحضر تطوان بالصورة التي تبلورها هذه الكتابات منشبكة غامضة متعالقة من هذا التزاحم القائم دائما على ابواب المخيلة الامتلاكية التحكمية كاقرب نقطة يمكن بلوغها تملكيا لتطوان، والتشبث بها والتفكير فيها وهو دخول عالي التخصص الى اماكن جغرافية ستبقى دائما حلبة للصراع

    عزيز قنجاع

  • erer
    الإثنين 16 غشت 2021 - 12:35

    دائما وكالعادة في حالة شرود….. الناس يتكلمون عن واقع استبداد دولة اسرائيلية مسندة من كافة الدول الغربية ومجهزة بآخر التكنلوجيا العسكرية لابادة وتهجيير شعب فلسطيني كامل من بلاده. وهذا يتكلم عن وضع اليهود في الدين الاسلامي وفي الذاكرة المخزنية.كنت أقول دائما ان كل من لم يحصل على معدل جيد يؤهله لولوج الكليات التقنية والطبية فهو يتوجه او يوجه الى الدراسات الاسلامية. ليس صوابا قول الحق في غير موضعه … لايقال للسارق هل صليت العصر!!!

  • erer
    الإثنين 16 غشت 2021 - 17:16

    لكل مقام مقال ايها الباحث, الصمت احسن وان رخص لك المخزن في الكلام

  • Alaa
    الثلاثاء 17 غشت 2021 - 02:00

    كما سماكم الوردي من قبل وعاظ السلاطين خير الكلام ما قل ودل ملقيت ما نقول

  • بن عابد
    الثلاثاء 17 غشت 2021 - 14:08

    إضافة الى ما ذكرته يبقى السؤال مطروح حول كيفية المضي قدما في تنزيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمكون العبرى كرافد من روافد الهوية و الثقافة المغربية على مستوى الواقع إذ لحدود الساعة تبقى مبادرات تنزيله محتشمة و هذا يعود سببه الى غياب الارادة لدى الفاعلين السياسين في تناول هذا الملف ضننا منه أنه يقع داخل المجال الخاص لاختصاصات الملك و هذا مجانب للحقيقة والحصيلة التشريعية شاهدة على ذلك إن السعس خطوة الى الأمام مرهون بما ستحمله الانتخابات المقبلة و لا ننسى كذلك تقصير الجامعات و مراكز البحث في تناول هذا الموضوع و غياب كلي لتخصصات و مسالك و أطروحات و دورات لغوية في التقافة المشتركة و المكون العبري المغربي زد على ذلك انعدم ذكره داخل الكتب المدرسية , أما عن الاعلام فتقصيره واضح في هذا المجال

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء