هل أحْدَثَ الإِسْلامُ تَحوّلاتٍ فى فرنسا وأوربّا..!؟
معظم ما دار فى اللقاء الذي نظمه مجلس الجالية المغربية بالخارج فى مدينة مراكش يومي 30- 31 مايو الفارط 2015 تحت عنوان: “الإسلام في أوربّا وتحدّيات العيش المشترك” من مداخلاتٍ،ومن حديثٍ عن الإسلام والغرب وبشكل خاص فى أوربّا ، و كلّ ما يثار حوله من نقاشات،وتساؤلات ،وإستفسارات، حول مقدرته على إستيعاب مختلف المُستجدات التي يطرحها العصر الحديث فى القارّة العجوز ،وعن الديمقراطية ، وحريّة المُعتقد والرّأي،والحجاب، والهجرة، والإندماج، ومعضلة الإرهاب،والتربية والتعليم، والعنصرية، وسواها من القضايا والتحدّيات الأخرى التي تثار حول الإسلام والمسلمين في أوربّا على وجه الخصوص، وفى الغرب بشكل عام، فضلاً عن الإشكاليات التي تطرحها إكراهات العيش، والتعايش، والمعايشة في المجتمعات الغربيّة للجانبين، سواء بالنسبة للمهاجرين على إختلاف أعراقهم،وجذورهم، وأجناسهم، وإثنياتهم، وأصولهم، أو بالنسبة للبلدان المُستقبِلة لهم في فرنسا على وجه الخصوص، وفي أوربّا بشكل عام . هذه الإشكالات التي نعيشها اليوم عن كثب سبق أن تعرّض لها وطرحها على محكّ الدّرس والتحليل كتاب يحمل عنوان.” ثورة نصب أعيننا ،كيف سيحدث الإسلامُ تحوّلاً فى فرنسا وأوربّا ” ؟( دار النّشر الفرنسيّة “تُوكَانْ” بباريس) من تأليف الكاتب الأمريكي” كريستوفر كالدويل” هذا الكتاب كان قد صدر قبل حادثة شارلي إيبدو، وقبل حوادث أخرى عرفتها فرنسا مؤخّراً. جدير بنا والحالة هذه أن نلقي نظرةً عجلى على مضمونه ، ومحتوياته التي لا تنأى عن القضايا التي تمّ التطرّق لها، ومعالجتها فى المؤتمر الآنف الذّكر.
تحوّلات
يتساءل “كريستوفر كالدويل” فى كتابه : هل ستظلّ أوربّا على ما هي عليه، بعد التطوّرات الديموغرافية الهامّة التى طرأت عليها في العقود الأخيرة بسبب الهجرت الأجنبية الواسعة التى عرفتها والتى جلبت معها الاسلام؟ هذه القارّة العجوز المتعبة، والوهنة، الآيلة نحو الانحدار، والمتخبّطة في العديد من الإشكاليات، هل ستخضع للتحوّلات الحتمية التي ينتظرها ؟ ثمّ يقدّم الكاتب تحليلاً دقيقا لهذه الإشكاليات ممّا يفضي الى تشخيص معاناة، وتخوّفات، وتوجّسات الأوروبييّن في فرنسا بوجه خاص، حيث لم يتّسم النقاش فيها قطّ بالصّراحة،والنزاهة، والشفافية، والموضوعية والجرأة،حول هذا الموضوع بل كان نقاشاً كاريكاتورياً عقيماً ومصانعاً .وكأنّه “حرب خنادق “ما بين مؤيّد ومعارض ،أو مرحّب ورافض للهجرة حيث لا يمكن التوصّل الى أيّة حلول ناجعة ومناسبة لها،وسرعان ما تتبخّر الآمال في تحقيق وفاق أو إتفاق بشأنها بين الطرفين. تقوم هذه المواجهة بين فئتين إثنتين، الفئة المؤيّدة للانفتاح والاندماج والمشاركة ، ومراعاة مبادئ التسامح والتعايش ، وهي تتألف عادة من صفوة السياسيين والمثقفين ،. وأمّا الفئة الأخرى فإنّها تميل الى الإنغلاق والانكماش حول نفسها، وهي ذات أيديولوجيات متطرّفة غارقة في التعصّب الأعمى،والشوفينية ،والعنصرية في عصرٍ أمست فيه أوربا تتشدّق كلّ يوم بمبادئ إحترام حقوق الانسان، وصون كرامته .ظلّ الأوروبيّون سنوات طويلة يغضّون الطرفَ عمّا تعرفه بلدانهم من تحوّلات عميقة في مختلف الميادين، في الثقافة، والاقتصاد، والسياسة ، والفنون، واللغة، وطرائق العيش، من طبخ، ومأكل، وملبس، ومعاملات ، وفي الحياة بشكل عام، وفجأة طفقوا يشعرون أنهم قد أصبحوا يتقبّلونها، ويهضمونها، ويتعايشون معها بعفوية وطواعية.
الهِجْرة معايشة أم مناوشة..؟!
يرى”كالدويل”:” أنّ الجانب الأكثر أهميّة وجديّة في هذا النقاش قد تمّ تجاهله ، وهو الجانب المتعلق بالآثار الإجتماعية، والرّوحية، والسياسية، وهي جوانب ذات أهمية قصوى باقية ومستمرّة ، في حين تظل آثارها المادية أو الاقتصادية مرحلية عابرة”. ولا يتورّع المؤلف من جهة أخرى من الإشادة بالجوانب الايجابية البنّاءة والمفيدة لهذه الهجرة، و لهذا الدّين الوافد الجديد (الإسلام) الذي حمله هؤلاء المهاجرون معهم الى هذه الدّيار.كما انّه يتساءل عن اللّوم والعتاب اللذين يوجّهان لبعض الجماعات الاسلامية التي لا تعبّر عن تضامنها وتعاطفها صراحة مع بعض المواقف في البلدان التى إستقرّت فيها. ويتساءل أن لماذا لم يوجّه العتاب للمسلمين البريطانيين لعدم تضامنهم بشكل علنى وأمام الملأ مع المواطنين الإنجليز غداة الهجمات التي عرفتها لندن عام 2005؟ ،وأن لماذا لم يطل هذا العتاب المواطنين الأمريكيين البيض، عندما قام أحدهم وهو”تيموتي ماكبيغ”بهجوم إرهابي في “أوكلاهما سيتي”؟. كما لم يترّدد الهولانديون من جهتهم من توجيه اللّوم ،و كيل التهم بشكل عشوائي للمواطنين المغاربة المنحدرين من أصول ريفية فيما يتعلّق بالأحداث التي عرفتها هولاندا في العقود المنصرمة دون تحرّ أو تمحيص.
ويتحدّث الكتاب عن المواجهات التي عرفتها بعض المدن والأحياء والمناطق في هذه البلدان جميعها والتى شملت حتى ميدان كرة القدم ، ففي هولاندا عندما كانت تنظم مباريات إقصائيات كأس العالم 2006 قام أحد المهاجرين بالتهجّم على أحد الندلاء في إحدى المقاهي لأنه عمد الى تحويل القناة التلفزيونية على مباراة هولاندا- تشيكوسلوفاكيا بدلاً من القناة التي كانت تبثّ مبارة المغرب- تونس.
إنّ كالدويل يذكّرنا بما كان يقوله “صامويل هانتينتون” ، عندما تنبّأ بما كان يطلق عليه ” بتصادم أو صراع الحضارات” ، كما يذكّرنا أنّ “رايمون آرون” كان قد عبّرعن نفس القلق الذي كان ينتابه حيال الآثار السلبية التي يمكن أن تنجم عن العولمة. تشير الكاتبة الفرنسية” ميشيل تريبالات” فى تقديمها لهذا الكتاب :” لقد خامرني الشكّ في البداية ،في أن تقدم أيّ من دور النشر الفرنسية على نشر هذا الكتاب، إلاّ أن الرّياح جاءت فيما بعد بما تشتهيه السفن، وتمّ تحقيق هذه الأمنية ” . وتضيف:” إنه يتحتّم على الفرنسيين بشكل خاص، وعلى الأوروبيين على العموم قراءة هذا الكتاب ،لأنّ موضوعه الأساسي يتعلّق بهم ،إذ لم يجرؤ أحد على تناول هذا الموضوع بالشكل الذي عالجه به”كالدويل” العارف بالشؤون الأوروبية ، والمتتبّع لمختلف التطوّرات التى شهدتها أوربا بعد الحرب العالمية الثانية”. وتؤكّد الكاتبة : ” أنّ نظرة المؤلف تتّسم بالجديّة والدقّة، كما أنها لا تخلو في بعض الأحيان من السخرية المرّة ، لقد أمكنه إستغوار هذا الأمر، ورؤيته بنظرة عميقة تفوق الخطب الغامضة، والتحاليل السطحية والمبهمة للسياسيين الفرنسيين التى تحول دون معالجة هذا الموضوع بفكر نزيه ومحايد. وتقول “تريبالات”: ” إنّه قد حان الوقت الذي نراهن فيه على التحوّل الذي أصبح يعرفه الإسلام في بلادنا لدرجة أنه صرنا نقول” الإسلام الفرنسي”، و” الاسلام الألماني”إلخ، هذا في الوقت الذي نشيد فيه بالتعدّدية الثقافية، والتنوّع والمعايشة، فالاسلام يجعل الهويّات المسلمة المختلفة تذوب وتنصهر في المجتمعات الأوروبية دون أن تفقد أصولها ، ويفصح “كالدويل” من جهته عن التناقضات التي يغوص فيها الأوروبيّون بخصوص المواضيع التي لها صلة بالهجرة على العموم، والاسلام على وجه الخصوص ، إنّه يقول:” إنّ الأوروبيين يعتقدون خطأ أنّ المهاجرين يأتون ليضطلعوا ببعض الأعمال التي يأنفون هم من القيام بها ، والواقع أنّ هذا الإدّعاء قد إختفي تماماً بعد إندماج وإنصهار المهاجرين في بوتقة المجتمعات الجديدة ، وبعد أن تحسّنت أوضاعهم الاجتماعية،والمعيشية، والدراسية حيث أصبح بعضهم يتسنّم أعلى المراكز في المجتمع، بل وفي الدولة كذلك.”
الهجرة المنتقاة..!
قبل الإنتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2007 كان المرشّح المحافظ لها” نيكولاس ساركوزي” قد عبّرعن تخوّفاته من الآثار الوخيمة ـ حسب تعبيره ـ التي قد تجلبها الهجرة للفرنسيين منذ أحداث خريف 2005 حيث أشار:” انّ الهجرة مستمرّة وفرنسا لم تعد في حاجة الى هؤلاء العمّال الذين لهم قدرة وقوّة العمل لمدّة عشر ساعات متواصلة في اليوم الواحد ، بل إنّ فرنسا اليوم في حاجة إلى مهاجرين أكفاء ذوي تكوين عال ينبغي أن يخضعوا لعملية إنتقاء دقيقة”.
يشير “كالدويل”إنّ” ساركوزي” ـ الذي كان دائما يفتخر بأصوله التي قامت على الهجرة كذلك، فوالده كان قد فرّ من “المجر” غداة الحرب العالمية الثانية ـ لم يكن معادياً ولا مناوئاً للهجرة، إلاّ انه مال فىما بعد الى تبنّي ما يطلق عليه ب “الهجرة المُختارة أو المُنتقاة ” ، وكان قد صرّح خلال رحلة له إلى ” مالى” عام 2006:” أن فرنسا لا يمكنها ان تكون البلد الأوروبي الوحيد الذي ليس في مقدوره البتّ في إشكالية هؤلاء الذين يتوافدون عليه بدون انقطاع” . ونتيجة هذه التصريحات نشر معارضو ساركوزي في ذلك الإبّان أغنية تهكّمية مبطّنة بالسخرية المرّة على الشبكة العنكبوتية جاءت جواباً مفحماً على خطابه الذي رأوه موغلاً في العنصرية، وتقوم على السّجع المقفّى في اللغة الفرنسية تقول : Il s’ appelle Nicolas Sarkozy
Il a inventé L ´immigration choisie …
إنّه يُسمّي نيكولاس ساركوزي… صاحب الهجرة المختارة..
إنها قصّة مُهاجرٍ مَجريّ… يسعى ليتوَّج في بلاد الغال.
لقد ولّى عهد الزنجيِّ ذى العضلات المفتولة والأسنان الناصعة البياض..
واليوم يريد الأسود المُجاز المتّسم بالذكاء، وتختتم الأغنية متسائلة : قل لي يا ساركوزى بالله عليك.. لماذا فرّ والدك من المَجر..!؟.
وقد عرف عهد” ساركوزي” منذ أن كان وزيراً للداخلية غير قليل من المواجهات، وأحداث الشغب من طرف المهاجرين على إختلافهم في العديد من الأحياء المهمّشة والأرباض المتاخمة للمدن الفرنسية الكبرى.إلاّ أنّه أصبح فيما بعد من أوّل المدافعين عن التنوّع والتعدّدية الثقافية ،حيث عيّن أكثر من غيره من الرؤساء الفرنسيين السّابقين مهاجرين عرباً وأمازيغ في مناصب رفيعة في حكومته مثل “رشيدة داتي” كوزيرة للعدل ، و”فضيلة عمارة” ككاتبة الدولة مكلّفة بسياسة المدن وآخرين.
حقائقُ الإسلام..
وخصّص الكتاب باباً للحديث عن الإسلام ، وجهل بعض الأوروبيّين به، مستشهداً ببعض المفكّرين والفلاسفة الغربييّن الذين يكنّون إحتراماً وتقديراً بالغين للإسلام مثل “غوته “و”كارليل “الذين كانا من المعجبين بالحضارة الاسلامية. ويشير: أنّ الاسلام قد شكّل باستمرار بالنسبة للمسلمين هويّة قويّة ، واستشهد بالمستشرق الفرنسي “إرنست رينان” (على الرّغم من هفواته وزلاّته في مواطن أخرى فى معرض أحكامه على الاسلام والمسلمين) حيث يقول:”يتميّز الإيمان عند المسلمين بقوّة خارقة تتلاشى معها جميع الجنسيات، إذ يكفى أن يكون المرءُ مُسلماً ليتساوى مع مختلف الأعراق، والأجناس على إختلافها وتباينها، كلّها تذوب وتنصهر في بوتقة واحدة تمّحى معها الجنسيات، ويصبحون برمّتهم ذوي هويّة واحدة ، ويغدوالإسلام هو موطنهم، ومصدر قوّة وأخوّة بالنسبة لهم،وأكثر من ذلك هم يشكّلون بواسطته هويّة واحدة متماسكة”.ويؤكّد ” مالكوم اكس ” ( الملقّب بضمير الأمريكيين السّود) الذي عومل خلال رحلته إلى الحجّاز عام1964 بلطف وحفاوة بالغين، أنّه على أمريكا أن تعرف جيّداً أنّ الإسلام هو الدّين الوحيد الذي يخلو من التعصّب العرقي. كما أنه لا يعترف بالفوارق، ، و”لو آمن الأمريكان بوحدانية الله، فإنّهم في هذه الحالة سوف يؤمنون كذلك بوحدانية الانسان”.
ويقول المؤلف:” إنّ مصلحة الوثائق الألمانية تقدّر أنّ الألمان يعتنقون الاسلام بمعدّل 4000 ألمانى في السنة، كما يوجد في إيطاليا وحدها ما ينيف على 50000 إيطالى اعتنقوا الاسلام منهم دبلوماسيان إثنان، وهما سفير ايطاليا السّابق في الأمم المتحدة “ماريو سيولوخا”، وسفير إيطاليا السّابق في المملكة العربية السعودية “توركواتو كارديللي” فضلاً عن شخصيات أخرى من مختلف الجنسيات.(ولقد طرأت تغييرات تصاعدية على هذه الإحصاءات التي كان قد أوردها كالدويل فى كتابه) .
ويرى “كالدويل” أنّ على الأوربيّين الإعتراف بفضل الإسلام عليهم، وأنّ التحدّي الذي واجه به الإسلام الغرب قد أفضى في آخر المطاف الى تقوية هذا الأخير وتكتّله. ويستشهد ب”بسّام الطيبي ” الذي كان يقول: بدون تحدّي الإسلام فإنّ غرب “شارلمان” ما كان له وجود قطّ. وتعرّض الكتاب إلى التأثير الذي أحدثه لإسلامُ فى العصور الوسطى في مختلف مناحى الحياة. والدّور الكبير الذي لعبه في نقل وشرح والتعليق على الفلسفة الإغريقية، فلولا هذه النهضة الحضارية و العلمية لكان الغرب لمّا يزل يغطّ في دياجي الظلام ، وقد جعل الإسلام دمه يسري بقوّة ويمتزج بدم الغربيّين على إمتداد الثمانية قرون للوجود الإسلامي بالأندلس.
الهجوم على أبراج نيويورك 2001 كان له حضور واسع في هذا الكتاب ، فضلاً عن إشكالية الحجاب، والخِمار، وغطاء رأس المرأة ، والزّواج ،والعزوبة، والعذرية ،وتعدّد الزيجات، وقضيّة المتنوجات الحلال ، وأزمة الكاريكاتورات الدانمركية وما نتج عنها من أزمات ومقاطعات إقتصادية في العالم الاسلامي قاطبة.
الشّيخُوخة الوَهِنَة
ويشير “كالدويل” أنه إذا كانت معضلة أمريكا في تاريخها هي تحرير السّود، و مشكلتها الرئيسية اليوم هي مكافحة الإرهاب، فانّ مشكلة أوربّا حضارية من الطراز الأوّل ، تتمثّل في الإقتناع العميق أنّ المسألة لا صلة لها بلون الجلد، بل لأنّ أوربّا أضحت اليوم تسير نحو منحدر سحيق بسبب الإنخفاض السكّاني الذي أصبحت تعرفه مؤخّراً. بمعنى آخر أنّها غدت تتّجه نحو شيخوخة وَهِنَة مقابل الموجات المتصاعدة والمتزائدة للهجرة التي ما فتئت تعرفها ربوعها بدون إنقطاع ،وإنتشار ديانة وثقافة جديدتين فيها بسرعة مذهلة. ويرى المؤلف:أنّ الجماعات الأكثر قوّة والأكبر تأثيراً في القارة العجوز اليوم لم تعد جماعات أوروبية ، بل إنها إسلامية، وذلك على الرّغم من الإجراءات التي تمّ إتّخاذها في هذا المضمار،من فرض صعوبات متشدّدة على الهجرة، وتعقيد القوانين المتعلّقة بشأنها ، أوعقد إتفاقيات مع البلدان المتاخمة لأوربّا لمكافحة الهجرة السرية، مع ذلك فإنّ المشكل ما زال قائماً بحدّة في مختلف البلدان الأوروبية . ويخلص المؤلف إلى القول:” من المنتظر أن يطرأ على أوربّا تحوّلٌ كبير في مختلف مناحي الحياة، نظراً لتزايد وتكاثر عدد المسلمين بها،ولا يمكن لأحدٍ أنّ ينكر بأنّ الاسلام يوجد في موقع قوّة في أوربا اليوم، خاصّة فيما يتعلّق باالنموّ الديموغرافي الهائل الذي يشهده.” وعلى الرّغم من الجهد المضنى الذي بذله المؤلف في كتابه، إلّا انّه مع ذلك لا يخلو من بعض الهفوات، والزلاّت،والهوّات، والترّهات خاصّة عند معالجته لموضوع الإسلام وجوهره، وشرائعه، وتعاليمه، ومقاصده .
-عضو الأكاديمية الإسبانية – الأمريكية للآداب والعلوم – بوغوطا- (كولومبيا) .
تحية للاستاذ المحترم, مقال اكثر من رائع.لكن دعني ادلي ببعض الاحصائيات
التي تعتبر سرية ,ويتم حجبها على العموم.ورد في مقالك ان عدد الالمان الذين
يعتنقون الدين الاسلامي 4000شخص سنويا,في فرنسا عدد الذين يعتنقون هذا
الدين سنويا هو فوق 7000 شخص ,فالحكمومات الغربية تكفل حرية المعتقد
لكل المهاجرين,لكنها لاتقبل ان يدخل مواطنيها الاصليين هذا الدين.
ثانيا ,كل الدراسات تذهب الى ان نسبة المسلمين في فرنسا في سنة 2050 ستكون هي 50%.
ثالثا,اوروبا بصفة عامة متجهة الى انشاء معاهد لتكوين الائمة,وبتمويلها وكذلك القطع بصفة نهاية مع سياسة جلب الائمة المعمول بها حاليا,فكل جالية تجلب ائمتها من بلدانها الاصلية.
هم يعرفون مشاكلهم ويعونها بشكل جيد ,لكن الحلول المطروحة ليست في مستوى تستطيع فيها التغطية عن العجز في هرمها السكاني,ولوا تجاه البوصلة
نحو اوروبا الشرقية ,حيث الدين الواحد والجنس الاشقر,لكن النتائج لم تكن في المستوى المطلوب,وتاثرت اقتصاداتها…وانتشرت ا لجر يمة المنظمة وانكبت نحو اوروبا الغربية مدنا من الصفيح على اطراف مدنها الرئيسية…