غربة العربية بين أهلها

غربة العربية بين أهلها
الثلاثاء 22 يناير 2013 - 19:40

“إن غلبة اللغة بغلبة أهلها، وأن منزلتها بين اللغات صورة لمنزلة دولتها بين الأمم ” عبد الرحمان بن خلدون

مند سنتين كان لي شرف مجالسة عالم الاجتماع التونسي الدكتور محمود الذوادي بمقصف كلية الحقوق بسطات، كان ذلك بمناسبة محاضرة له حول الثورة التونسية ،أثناء دردشتي معه سألته ما إذا كانت الثورة التونسية حققت أهدافها المرجوة ،كنت أنتظر منه إجابة كبقية الإجابات التي اعتدت تلقيها من الكثيرين بأن يقول لي مثلا أن الثورة أطاحت ببنعلي وبالنظام البوليسي القمعي وبالتالي فقد حققت أهدافها ،لكن الدكتور الذوادي فاجأني بإجابته عندما قال لي إن الثورة لم تحقق شيئا إذا لم نسترجع استقلالنا اللغوي وذلك بأن ننتج العلوم بلغتنا العربية ،وأننا لن نتقدم ما لم نحقق سيادة لغوية ونقطع مع التبعية للآخر .

ليست اللغة مجرد كلام، ولكنها وعاء حامل للهوية والثقافة وتاريخ الأمة ،وكذلك عنوان للسيادة والاستقلال.

لقد كانت إزاحة اللغة العربية من المجال العام والإدارة هدفا ذا أولوية على أجندة المستعمر الفرنسي لذلك عمل على إقصائها وتهميشها، في مقابل التمكين للغته الاستعمارية من أجل إنتاج نخبة على مقاسه تدين له بالولاء في كل شيء بعد أن يتم شحنها بالقيم الفرنسية ، الشيء الذي خلق نوعا من الصراع داخل المجتمع الواحد بين دعاة المحافظة الذين حوصروا في القرويين وبقية المساجد وبين نخبة متغربة منحت كل الإمكانيات لتقوم بدور التلميذ النجيب في المحافظة على الوجود الاستعماري وحماية مصالحه بعد أن قام المغاربة البسطاء في الجبال والقرى بالتضحية وتقديم الشهداء لطرد المستعمر .

أحلام كبيرة راودت الحركة الوطنية بعد الاستقلال كان من بينها محاولة مغربة الأطر وتعريب التعليم والإدارة ،هذه النوايا لم تتحول إلى إجراءات عملية بعد أن وظف اللوبي الفرانكفوني كل إمكانياته لإجهاضها وقتلها في المهد ،فاتضح بعد ذلك أن الأطر المغربية في حاجة إلى مغربة وأن مشروع تعريب التعليم وضعت له خطوطا حمراء لا ينبغي تجاوزها إطلاقا.

اليوم تعيش اللغة العربية حالة من الاغتراب بين أهلها ،فمن طبيعة المغلوب أن يقلد الغالب في كل شيء بتعبير بن خلدون وبحسب الدكتور محمود الذوادي فنحن نعيش ما يسميه الاستقواء باللغة الأجنبية إذ أن كثيرا من المقلدين لا يجدون راحة نفسية حين يتحدثون بلغتهم الأم لذلك لا غرابة أن تنتشر “العرنسية” في المغرب وهي تعبر بشكل أو بآخر عن ضعف الثقة بالذات والاستلاب الجماعي الذي طال أغلب شرائح ومكونات المجتمع وعلى رأسها فئة المثقفين التي لا يحلوا لها الحديث إلا بلغة موليير .

إنه لأمر مستغرب أن يستمر احتقار لغة الضاد من قبل بني جلدتنا في الوقت الذي تسعى فيه جميع الدول إلى حماية لغتها الوطنية واعتبارها عنوانا للسيادة ففي فرنسا لا يمكنك أن تحصل على الجنسية هناك إلا بعد التأكد من كونك أصبحت تتقن لغة موليير كما ينبغي ونفس الأمر ينطبق على إنجلترا وألمانيا ،كما أن رئيس فرنسا الأسبق جاك شيراك عبر عن مخاوفه من الغزو اللغوي الذي أصبحت تمثله اللغة الإنجليزية والتي تحمل معها كل القيم الأمريكية الاستهلاكية حيت دعا إلى إقامة تحالف ضدها من قبل كل الدول التي تعتمد لغات من أصل لاتيني إذ قال لدى افتتاحه لمنتدى حول “تحديات العولمة “بجامعة السوربون ” إنه في مواجهة قوة نظام مهيمن ،يحق للآخرين حشد القوى لإرساء المساواة في الفرص وسماع أصواتهم ” ودعا شيراك الناطقين بالإطالية من الإتحاد اللاتيني إلى الانضمام إلى منظمة الفرانكفونية ،ومجموعة الدول الناطقة بالبرتغالية ،والمنظمتين الناطقتين بالإسبانية للدول الأمريكية الأيبيرية والقمة الإيبرية الأمريكية ،وأضاف انه منى خلال منظماتنا الخمس ،تصبح هناك 79دولة وحكومة من كل القارات تمثل 2,1مليار رجل ،وامرأة يريدون الإبقاء على لغاتهم”.

هذا في فرنسا أما عندنا فلا تستحيي النخبة أن تتحدث بالفرنسية رغم وجود أدوات الترجمة وغيرها .

لقد كان الدستور صريحا حول اللغة العربية حينما أشار في الفصل الخامس منه أنه”تظل اللغة العربية اللغة الرسمية للدولة ،كما أكد كذلك على ضرورة إحداث مجلس وطني للغات والثقافة المغربية مهمته على وجه الخصوص حماية وتنمية اللغتين العربية والأمازيغية .

الحقيقة أنه رغم ملاحظاتنا على هذا الفصل الذي لا يلبي في الحقيقة كل ما كان منتظرا حيت اكتفى بالنص على ضرورة حماية اللغة العربية وتنميتها في الوقت الذي كنا ننتظر أن ينص صراحة على أن تعمل الدولة على دعم البحث العلمي التقني وغيره باللغة العربية ،لكن للأسف الشديد نجد نفس الفصل يؤكد على ضرورة تعلم وإتقان اللغات الأجنبية الأكثر تداولا باعتبارها وسائل للتواصل والتفاعل مع مجتمع المعرفة ،مما يعد ضمنيا إقصاء للغة العربية من مجتمع المعرفة .

بالرغم من هذا نعتقد أن على الحكومة تنزيل مقتضيات الدستور وحماية اللغة العربية وتعريب الحياة العامة كبداية أولية للتصالح مع لغة الضاد و التحرر من عقدة التفوق الأجنبي التي سيطرت لعقود .

نشير أخيرا أن المدخل لإعادة الاعتبار للغة العربية ليس قانونيا فحسب بل هو ثقافيا بالأساس وذلك بأن تعمل كل النخب الغيورة وجمعيات المجتمع المدني على تحبيب اللغة العربية للنشء واعتبارها مصدر فخر للهوية الوطنية .

[email protected]

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

24
  • Noura
    الثلاثاء 22 يناير 2013 - 21:43

    منذ اقل من نصف ساعة, كنت اتابع القناة التلفزية: روسيا اليوم بالعربية, فاصابتني الدهشة والخجل, في ان واحد, لما رايت صحفيين من اصل روسي ومواطنين روس, كلهم ذووا شعر اشقر وعيون زرق واسماء روسية قحة يتكلمون عربية فصحى, ذون اية لكنة, قليل منا من يضاهيها. قلت في نفسي ربما في المستقبل, سنضطر الى طلب مساعدة هؤلاء ليعلموننا قواعد لغتنا العربية, ان استمر اهمالنا لها. يجب تدارك الموقف قبل فوات الاوان.

  • sousM.D
    الثلاثاء 22 يناير 2013 - 21:44

    هل إكتشفتم لغة العرب عشية أمس أم أن دسترة الأمازيغية هي الشوكة التي نصبت في حلقكم؟
    إن كان هناك من يجب أن يدافع عن اللغة العربية فهم العرب وفي بلدهم وليس المُعرَّبين بِبَلدِ الأمازيغ.العربية هي التي إستهدفت نفسها بنفسها لأن أُتِيَ بِها وفَرضَها القومجيين العروبيين على الشعوب الغير عربية ولم تشفع لها 1400 سنة من تمجيدها وإحاطتها بالبريق والقداسة.تلك لغة العرب بمتابة مُخدرلأن العرب يريدون البدئ بتعريب اللسان لِينْتهُو بتعريب الهوية والأرض.تلك ليست لغتَنا الأم من جهة ومن جهة أخرى هي فقط لغة دِينٍ وشِعرٍ.هذا الإهتمام من جهتكم بلغة العرب أكثر من العرب أنفسهم ليس إلا بدافع الخوف من لغتنا الأم الأمازيغية والتي تستهدفونها مباشرة وعلانية وهي على أرضها ولم تَغْزُو أحدا.أما الإديولوجية التي تتحدث عنها فهي خبز ولَبَنُ العرب وهم الأكثر إثقانا في فنون الكذب ,الدسائس و التظليلات حتي أن الكثير من أجدادنا الأمازيغ سقطوا في عَنْكَبوتِكُم فأصبحوا وجبة لكم.لحسن الحظ أن شباب الأمازيغ اليوم بدأ يستفيق من نومه وهو عازم على إسترجاع كرامته

  • Amrrakchi
    الثلاثاء 22 يناير 2013 - 21:48

    اللغة الأمازيغية لها شرعية وحق طبيعي ألا وهو أنها في قعر دارها شرعية العراقة التاريخية والجغرافية, لم تغزوا أحدا ولم تكن دخيلة على أي شعب.نحن نعرف جيدا أن جُل الشعب المغربي مسلم من أصول أمازيغية رغم نظريات العربان الإستعمارية التظليلية "بما أنك مسلم إذن عربي" لا نريد التكالب على إستغلال سياسوي لمفهوم النظال الأمازيغي والركوب عليه من طرف الأحزاب العروبية المخزنية, بل نريد تعميم حقيقي وإجباري للغة أمنا الحقيقية هذه.هذا حقي الطبيعي في تعلم وتطوير لغة أمي الأمازيغية.تعريب المجتمع والدولة والمؤسسات والفضاء العام وخنق الامازيغية يعتبر في قمة العنصرية.(كل شيئ عربي): تِكرارُها وانتشارها وشبه الإجماع الحاصل حولها،يتمنى العربان أن تصبح بمثابة حقائق ثابتة ومسلمات بديهية تشكّل الإطار المرجعي الذي صنعه وقام بحراسته القومجيون العرب البعثيين التَّعريبيِّين بعد الإستقلال الشكلي.لا تضحكوا على البسطاء من الناس.لَوْ كُنا عرباً؟ ما معنى تعريب العَرب؟ كلمة أمازيغ تغضب و تصيب المخزن العروبي وخدام التعريب بالجنون, يبدؤون بتعريب اللسان لِينْتهُو بتعريب الهوية والأرض.

  • متفاعل
    الثلاثاء 22 يناير 2013 - 21:51

    مقال جيد يناقش بعمق مسألة الاعتزاز باللغة ودورها في نهضة الأمم، أتمنى من المسؤولين وخصوصا المسؤولين على التعليم أن يتجرؤوا على إحياء اللغةة العربية في مدراسنا وجامعاتنا

  • نورالدين
    الثلاثاء 22 يناير 2013 - 22:56

    كلام منطقي و قمة في العقلانية.

  • Free Thinker
    الثلاثاء 22 يناير 2013 - 22:59

    Quelle est la différence entre l'arabe et le français? Elle sont toutes les deux des langues venues d'ailleurs.
    "اليوم تعيش اللغة العربية حالة من الاغتراب بين أهلها" Cette phrase correspond mieux à l'amazigh. Je suis amazigh mais je ne connais pas ma langue natale, alors que je maitrise parfaitement l'arabe. C'est l'amazigh qui est marginalisée sur ses propres terres. Nous ne sommes pas arabes, monsieur. La majorité n'est pas arabe, mais arabisée. réveillez vous

  • غزران
    الثلاثاء 22 يناير 2013 - 23:50

    لمادا هذا الدل يوجد في مغربنا الحبيب فانا كمهاجر في اوربا ارى برغم الا تحاد الأوروبي كل دولة تحترم لغت الوطن بعكس المجتمع المغربي الذي يتكلم لغة مستعمر نهب خيرات الوطن وجعل فيه الفقر وتخلف ولا ميا بمساعدة المسؤولين الدين باعو كل شيء للمستعمر فكيف لهادا الوطن ان يصل متلا إلى بحت علمى فمتلا أيران لم تصل إلى البحوت العلمية إلا بلغتها الفارسيه.

  • خالد ايطاليا
    الأربعاء 23 يناير 2013 - 02:43

    اللغة والعقلية يبقيان بنتي بيئتهما ,واللغة خارج بيئتها لن تحس بالتجاوب الطبيعي معها ,وتبقى اغترابية وتعاني الهشاشة والاعاقة اللفظية احتشام التواصل ,وتبقى سجينة الكتب والجدران محتجبة لن تسطيع اقتحام واقع الناس وحياتهم اليومية ولن تستطيع تجاوز مهمتها العقائدية .

  • اخبار لايحجبها غربال
    الأربعاء 23 يناير 2013 - 03:02

    ان جحظة صديق الشاعر عبد الله بن المعتزهومن لقب جحظة هذا اللقب لجحوظ بعينيه كما لقب الجاحظ صاحب كتاب الحيوان للسبب نفسه ولقب أيضاً خنياكر وهي كلمة فارسية تعني المغني وعمراكثر من قرن من الزمان و يقول فيه ابن الرومي
    نبئت جحظة يستعيرجحوظه من فيل شطرنج ومن سرطان
    وارحمتا لمنادميه تحملوا الم العيون للذة الاذان
    و يقول جحظة في قصة اكلة القطائف
    دعاني صديق لي لأكل القطائف فامعنت فيها آمنا غير خائف
    فقال وقد أوجعت بالاكل قلبه رويدك مهلا فهي احدى المتالف
    فقلت له ما سمعنا بهالك ينادى عليه يا قتيل القطائف
    ان الكاتب الجاحظ صاراكثر من مدرسة إذتنسب اليه الجاحظية وماتحمله حمولات متكلمي المعتزلة بشتيت طوائف مذهبهم ومن الكتاب من اتبعوااسلوب الجاحظية فهم منهم وان لم يتبعوا المذهب الجاحظي عينه وان عرف الجاحظ كاتبا فجحظة كان عازفاعلى الطنبور ولقب أيضاًأيضاًبالطنبوري وينحدرجحظة من اصول فارسية لأحفادمن البرامكة واسمه الحقيقي احمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالدبن برمك و هذايعني انه حفيد الوزير يحيى البرمكي مباشرة وازداد بشعبان عام 224هجري و تم نقل تابوته الى بغداد عام 324 بعد وفاة ب(جبل)
    (جبل)قرية من اعمال بغداد

  • sibaoueh
    الأربعاء 23 يناير 2013 - 13:21

    إلى كل المتحاملين على اللغة العربية
    ماتسمونه الأمازيغية (حرف تيفنار) هي ليست بلغة ولو كانت كذلك ككل اللغات التي تحترم نفسها، لما كانت وثقت لتاريخ أهلها وذويها حضارتهم وأثارهم
    إلا أنه لاشيء من هذا القبيل يوجد لدى "الأمازيع"
    كل ماهناك وثائق عربية وثق بها البرابرة( وهذا هو المسطلح الأصيل ) بعض من جوانب حياتهم منذ الإستقلال
    وخير دليل على ذلك استعمالكم للغة العربية لإيصال تعاليقكم وموقع هسبريس نفسه دون العربية ماذا كان له أن يكون
    كسوتكم وأحديتكم الفكرية والروحية هي اللغة العربية وإن كان لكم أنف كما تزعمون لما خلعتموها عنكم

  • Marocain de Taounate
    الأربعاء 23 يناير 2013 - 16:02

    لقد أصبت ياأخي الشرقي، لكن المشكلة هي غياب الإرادة السياسية. العربية تحارب في المغرب من قبل اللوبي الفرنكوفوني المستلب والعنصريين الأمازيغ الملحدين ولا نرى أية اشارة طمأنة من الدولة التي لا زالت تتصرف وكأن ليس هناك أي مشكل لغوي في بلادنا.

    الدولة لا تحترم الدستور الذي ينص على أن العربية هي اللغة الرسمية وذلك باستعمالها الفرنسية في كل الوزارات والإدارات العامة، ناهيك عن الإعلام السمعي والبصري.

    إذا كانت الدولة لا تحترم العربية فماذا عسانا ننتظر من الحاقدين عليها ؟

    أما لتعليق رقم 9 خالد إيطاليا؛ لو كنت موضوعياً وتخلصت نسبياً من تحكم العاطفة فيك ، لسجلت بكل اعتزاز، أنت المغترب مثلي، دور العربية وخدمة العربية للحضارة المغربية.ألم تكن جامعة القرويين تدرس العلوم بالعربية ؟ ألم تكن لغة الدولة والإدارة هي العربية على عهد كل السلاطين الذين تعاقبوا على حكم المغرب ؟

    أنت واهم ياأخي عندما تريد ربط العربية بالمساجد والعبادات. العربية عائدة رغم حقد الحاقدين ولن يستطيع أحد تحجيم دورها لأنها لغة كل المغاربة .

  • محمد
    الأربعاء 23 يناير 2013 - 16:05

    مقال رائع وفي المستوى للسيد الشرقي ،لقد طرح موضوعا يعالج المخاطر المحدقة باللغة العربية من كل الجوانب حيت اننا أصبحنا غرباء في وطننا انطلاقا من الغزو الفكري للمستعمر الفرنسي وكذلك بعض أعداء اللغة العربية الذين يعتبرون أنفسهم مدافعين عن لغة عبد الكريم الخطابي حيت أن هذا الاخيرناصر اللغة العربية لغة القرآن الكريم وكان أحد السباقين لنصرتها فليرجع الجميع الى رشدهم
    "فاعتبروا يا أولي الالباب "
    وانا أستغرب من هجوم البعض على هذا المقال الذي أعرف مواقف صاحبه الايجابية من الامازيغية ومن كل ماهو وطني وكراهيته للامبريالية اللغوية

  • ابراهيم الورزازي
    الخميس 24 يناير 2013 - 03:19

    هل من مغزى إنساني-كوني؟
    [-" ليست اللغة مجرد كلام، ولكنها وعاء حامل للهوية والثقافة وتاريخ الأمة، وكذلك عنوان للسيادة والاستقلال".
    -"من طبيعة المغلوب أن يقلد الغالب في كل شيء بتعبير بن خلدون"
    -"ضرورة إحداث مجلس وطني للغات والثقافة المغربية مهمته على وجه الخصوص حماية وتنمية اللغتين العربية والأمازيغية ".
    – "بالرغم من هذا نعتقد أن على الحكومة تنزيل مقتضيات الدستور وحماية اللغة العربية وتعريب الحياة العامة كبداية أولية للتصالح مع لغة الضاد و التحرر من عقدة التفوق الأجنبي التي سيطرت لعقود"].

    هكذا لخص الكاتب كلامه؛وأرجو أن يجيب إن كان كلامه يسري على الجميع، أم إن للعرب والعربية مكان خاص من بين شعوب ولغات العالم. إن كان كلامه عاما،لماذا طالب بالتصالح -قانونيا- مع العربية التي دُسترَت من أول دستور، ولم يطالب بإعادة الإعتبار للأمازيغية التي لم تُدَسْتَرْ إلا في الدستور الأخير؟

    أعتبروا الأشخاص كما تشاؤون،لكن أجيبوا عن أسئلتهم. ولا تنسوا أن ما تُسَطِّرون يُسجَّل لصالحكم إن أصبتم،أو ضدكم إن أسأتم التقدير دون أن تعتذروا أو-على الأقل-تصححوا لأنفسكم أن كنتم قد أخطأتم.
    Azul

  • خالد ايطاليا
    الخميس 24 يناير 2013 - 21:31

    تعقيبا على رقم.12 ;MAROCAIN DE TAOUNATE
    حين اقول ان العربية لغة الكواليس الاجتماعية ,ان صح التعبير .فأنا اعني مااقول وهذه حقيقة ترفضونها .ولكي اتبت لك هذا كثيرا ما نسمع في الحوارات والسجالات كلمة {الشعبوية }وما المقصود بهذه الكلمة ,ان نخبنا السياسية توظف لغة الشعب في التواصل معه وهي الدارجة المغربية التي هي خليط من العربية والامازيغية ,وبتركيبة لفظية امازيغية .وهل بنكيران في خطاباته يوظف {العربية الفصحى }؟ طبعا لا . وحين نقول الحقيقة ليس هذا تحاملا او كرها للعربية . العربية حين كانت لغة للمعرفة لقيت اقبالا ,ولما اصبحت ورقة سياسية وايديولوجية للتعريب انتفظ الناس من حولها .{وعقوا رسكم }

  • أقريش محمد
    الخميس 24 يناير 2013 - 22:34

    اللغة العربية اهلها في الجزيرة العربية , اما ذلك التونسي الذي تحدثت اليه يبدو انه مستلب الهوية و ناكر لجذوره الامازيغية

  • alkortoby
    الخميس 24 يناير 2013 - 23:01

    إلى رقم 14 ابراهيم الورزازي

    تسائل الكاتب: " ،لماذا طالب بالتصالح قانونيا مع العربية التي دُسترَت من أول دستور، ولم يطالب بإعادة الإعتبار للأمازيغية التي لم تُدَسْتَرْ إلا في الدستور الأخير؟"

    إذا سمح لي الكاتب فأنا سأجيبك.
    كل شخص يدافع عن اللغة التي يعتبرها لغته. فللعربية أهلها (عرب لسان وثقافة وليس عرب عرقا مثل العنصريين التمزيغيين). أهل العربية طوروا هذه اللغة وجعلوها لغة آلعلم والفكر والمعرفة لقرون طويلة. فإذا كانت لك غيرة على لغة ما، اللغة المخبرية الإركامية، تريفيت أو تشلحيت أو تمازيخت فدافع عليها أنت وطورها أنت ولاتنتظر من غيرك أن يقوم بعملك.

    عصيد وبودهان وكل الحركة الأمازيغة تحارب العربية. وشتان بينهم وبين هذا الكاتب الذي يدافع عن العربية ولم يسئ لأية لغة أخرى.

    فشكرا للكاتب على تحضره (بعكس فكر الحركة الأمازيغية العنصري الهمجي)

  • ali hassan
    الجمعة 25 يناير 2013 - 01:23

    les amazighs extrimistes qui ne depassent pas 2 pour cent des marocaines ont montre leur visage ce sont les defenseurs de la souvrainte de la langue fransaise au maroc au detriment de l arabe c est ca leur vrai but leur discour raciste risque de declencher la destruction dr l unite le maroc est la nation de la majorite ecrasente de ses habitants qui parlent l arabe dialectale comme langue maternelle celui qui dit que la l angue arabe est etrangere est un malade qui doit consulter un medcin les arabe exsistent au maroc depuis des siecles ils rstent malgre les exstremistes

  • عزوة
    الجمعة 25 يناير 2013 - 10:22

    ورث المغربي عن اجداده العرب النفاق والكفر
    وورث عن اجداده البربر الغدر والخبث
    والمغربي الحديث جمع اذن الخبث والغدر والنفاق والكفر وطورهم ليصبح ايضا كذاب.
    قتلتوا العنصر الاصلي للبلاد وهم الزنوج انظر زاكورة ووارززات
    والحرتان.
    ارحلوا جميعا بلغتكم ودينكم عن بلادنا زوروا موقعنا.
    استعبدتم الناس حتى اصبح العبد يدافع عن جلاده
    سوق العبيد وشمة عار على جبينكم الى يوم القيامة .
    استيقظ الشعب الافريقي في مالي ليدككم والدور لموريتانيا بلاد البيض والعبيد.
    الزحف الافريقي.

  • الرياحي
    الجمعة 25 يناير 2013 - 13:58

    اغلب الشعوب لا تتكلم لغتها الاصلية ابتداء من العرب نفسهم.
    بحيث انهم في اول الامر كانوا يتكلمون لغة سامية اخرى ولهذا السبب يسمون العرب المستعربة.قريش هم عرب مستعربة.
    العرب البائدة هم الحضرميتيين وسبئيون …ثم العرب العاربة هم القحطانيون.لغات الشرق الاوسط هي عديدة ووحدتهم العربية في القرن السادس عشر فقط.
    انتشرت العربية في حدودها الطبيعية ولم تنتشر لا في ايران ولا في تركيا لماذا؟لان تركيب هاته اللغات يختلف تماما على اللغات الافرو-اشيوية.اذن اسقطنا العامل الديني.
    لماذا انتشرت العربية في افريقيا ؟
    لان اللغات الافرقية ومنها الامازغية والقبطية والساحلية وافارية والحبشية لهم تركيب شبه او قريب من اللغة العربية واحيانا لهم قاموس مشترك مثل الحبشية والقبطية والامازغية
    خاتمة : العربية انتشرت في حدودها الطبيعية ، عامل الدين لا ياخد بعين الاعتبار والا كيف نفسر عدم وجودها في ايران (ايران لغتها اريانية تختلف بشكل كبير على العربية) وفي تركيا واندنوسيا … 

  • الرياحي
    الجمعة 25 يناير 2013 - 14:21

    تابع
    كل اللغات المذكورة ماهلة للانتشار في الجغرافيا المذكورة ويجب ان يكون حامل لها un vecteur اما العلم او الادارة او التجارة او الدين او هما معا
    لم تنتشر اللغة الرومانية ولا البزنطية ولا الوندالية للاسباب المذكورة.
    اللغة الرسمية لدولة العربية الاموية لم تكن العربية بل السريانية
    كانت لغة العلم والادارة والديبلوماسية.
    اللغة التركية لم تنتشر في اي بلد عربي او في شمال افريقيا للاسباب المذكورة ورغم تواجدها اكثر من اربعة قرون.
    كان للفرنسية حضور قوي في الفيتنام واللاوس وكمبوشيا وبعد جيل فقط اندثرت اللغة الفرنسية لنفس الاسباب.
    قد يقول معلق لماذا انتشرت اللغة الاسبانية في جنوب امريكا رغم
    الهوية الشاسعة بين الاسبانية واللغات الاميراندية ؟
    يتبع 

  • امازيغي اكاديمي
    الجمعة 25 يناير 2013 - 22:40

    العربية لم يهتموا بها اناسها البدويين في الجزيرة العربية وتاتي تقول بلاد المغرب الكبير الذي لديه لغة هي الامازيغية الامازيغ استفاقوا من سياسة الاستلاب لبد من تطوير لغتنا الامازيغية و تعلم الانجليزية لغة العالم اما العربية تكفي للدين فقط

  • مغربي عربي مسلم
    السبت 26 يناير 2013 - 17:52

    حيث خرافة يا أم عمرو
    أولا من يريد أن يدافع عن اللغة العربية يجب أن يتقنها . الأخ صاحب المقال لا يعرف من اللغة قبيلا ولا دبيرا، مقالته مليئة بالأخطاء اللغوية.
    ثانيا : الذين يتشدقون بكونهم أمازير أنا أتحدى أي واحد منهم أن يثبت أنه أمازيغي قح، بأن يذكر جده الخامس إن استطاع إلى ذلك سبيلا.
    وفي الأخير أقول للكاتب والمعلقين بل والمحررين في هذه الجريدة:
    فدع عنك الكتابة لست منها***ولو سودت وجهك بالمداد

  • nourreddine etakkaoui
    الأحد 27 يناير 2013 - 13:45

    و لكن يجب علينا أن لا ننسى قسطنا من هده المسؤولية . وهي من الاشكالات العسيرة المطروحة , لانه كيف لأمة انسلخت من هويتها أن تحقق تقدما بالاتكال على ما قدمه الآخرون من تطور, دون أي احترام للخصصوصية

  • ابراهيم الورزازي
    الجمعة 1 فبراير 2013 - 03:19

    إلى رقم 17-alkortoby
    وددت لو أجبتَ حقا على الأسئلة المطروحة بِتروًّ وتعقل واقتناع كما يقتضي النقاش المتحضر. لكنك -للأسف- قلتَ فكرة واحدة(وهي خاطئة أساسا)، وبعدها سقطتَ مباشرة في الغمز ةاللمز والقذف ضد من يختلف مع نظرتك للأمور. وأرجو أن تستأنس قليلا بهذا التعقيب البسيط:
    1- اللغة-كالهوية وليس كالجنسية- ليست من اختيار الشخص. وإنما يجد نفسه في مكان ما من هذا العالم، فينظر إلى هذا العالم من خلال لغة أمه (التي لم يخترها هي الأخرى). وبعد ذلك قد يتعلم لغات أخرى،لكن لا يمارسها إلا من خلال لغته-الأم التي شكلت بنيته التفكيرية.(أنظر مشكلة les interférences).
    2- الدارجة المغربية ليست "لهجة عربية" بجميع المقاييس اللسانية. فهي تعتمد أساسا "الجملة النحوية"الأمازيغية(غياب المثنى مثلا) وكذلك "الحمولة الدلالية" التي تؤثث المخيال الجمعي للأمازيغيين،ولا علا قة لها بالمرجعية الفكرية العربية.وهذا ظاهر من خلال العادات والتقاليد واللباس، الخ. ترجم:"واحد النهار"مثلا إلى العربية؟؟
    3- رغم هذا،إختر أنت"هوية"لك،وذلك لا يضرني بقدر ما يضرك.لكن إعلم بأن"ليس عرب عرقا" لن يُقنع أحدا ممن أزالوا غشاوة الإستيلاب.
    Azul

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام