أصدر الكاتب عبد الرحيم ادو صالح كتابا في أواخر يوليوز 2018 بعنوان: “معتقل السلطان، قراءة في أوراق معتقل سياسي”، طبعه وطرحه للجمهور ابتداء من يوم مغادرته السجن، وتقمص فيه شخصية سماها عمر، ويقصد عمر ازم ، وهو نص أدبي وفلسفي يمكن اعتباره رواية وسيناريو فيلم عالمي، يظهر كيف استطاع عبد الرحيم أن يحول بقدرة فائقة سنتين من السجن إلى كتاب تجري أحداثه داخل سجن آيت ملول بمنطقة سوس، وأن يحول السجن إلى أوراق رابحة، وليس ضياعا لسنتين من عمره داخل سجن في منطقة مهمشة لم يسبق لأحد من الكتاب أن وضع كتابا عن سجونها، بعد كتاب معتقل الصحراء لمحمد المختار السوسي.
ويمكن أن نصنف هذا النوع من الكتابة ضمن سلسلة كتب السجناء الشباب في مغرب ما بعد سنة 2011، وخاصة الأمازيغ، الذين أنتجوا مذكراتهم عن السجون خلال السنوات الأخيرة، مثل الكتاب الذي أصدره أصدقاء عمر ازم في الذكرى الأربعينية لاغتياله، ومذكرات المعتقلين مصطفى اوسايا، وحميد أعضوش، وكتاب “أسير حرب في سجون الجزائر والبوليساريو” لعلي عثمان…
وتعتبر كتب السجناء السياسيين من الجيل الجديد جزءا من العادات النضالية الجديدة لدى الشباب الذين يتعرضون للاعتقال السياسي، لضمان التوثيق لمحاكمة الظالمين في التاريخ السياسي المقبل.
تجري أحداث كتاب “معتقل السلطان” داخل سجن محلي بايت ملول، ويتضمن وصف السجن وبناياته وموظفيه وحال السجناء المادية والنفسية والصحية، وطعامهم وغطائهم ولباسهم، وأسباب اعتقالهم وكيف طبقت عليهم القوانين، وشذوذهم الجنسي، ونفاقهم الديني بإقامة الصلوات، والاحتفال بالأعياد الدينية داخل السجن ومنهم قتلة مجرمون ونصابون خارج السجن… يبيع أحدهم للناس لحوم الكلاب، استعمل فيهم مصطلح “صلاة المجرمين”.
وهو كتاب يمكن أن نسميه باسم جماعي “معتقلي السلطان”، لأن الكاتب سلك منهجا في الكتابة يتجاوز شخص الكاتب، ليضع مرجعا تاريخيا لسجن أيت ملول ومجموع سجنائه وموظفيه، وأجنحته، ليس السياسيون وحدهم، بل مجموع السجناء وحراسهم، حتى غلمانهم (ص95 من الكتاب)…
ويلوم الكتاب المغاربة على عدم اقتحامهم للكتابة عن السجن (ص57 من الكتاب)، ونقد ظاهرة مساومة السجناء السياسيين للتخلي عن مبادئهم مقابل إطلاق سراحهم (ص20 من الكتاب).
وخصص المؤلف عامين من اعتقاله للتأمل السياسي والفلسفي والاجتماعي، ساعده على النجاح في تحرير هذا النص المتين تكوينه كأستاذ لتدريس الفلسفة لتلامذته بأكادير.
وهكذا تضمن الكتاب في مجمل فقراته مواضيع العقل، ونقدا للسلطة المستبدة المتسترة بالقداسة الدينية وتخاذل الشعب الذي لا يستطيع القيام بالثورة العقلية، وغدر شخصيات المعارضة لشعبهم، وتعريف الثورة المنطلقة من العقل، وتحريض المثقفين على تحدي الخوف من الحاكم الذي أطلق عليه مصطلح المستبد المقدس (ص 11 من الكتاب).
ويظهر الكتاب شخصية عمر كزعيم سياسي شاب ثوري شجاع، قادم من سوس يحمل رسائل واضحة، ومستعد للتضحية من أجلها، يذكرنا بشجاعة ابن تومرت وحملته الشرسة بالقلم واللسان ضد فقهاء المرابطين… وقد استعمل اُسلوب ابن تومرت بالكلام باسم الشهيد عمر ازم، ويقول في رسالة وجهها إلى مدير السجن “ولا يزعزع ثقتنا أن نرسل إلى أي مسؤول رسالة نعلن له فيها رفضنا لأن يرجع هذا الوطن إلى زمن القمع الدموي… رسالتي هذه ستبقى لكم مدى التاريخ من سجين…(ص: 59 من الكتاب).
تضمن الكتاب أيضا رسائل كتبها إلى الشعب، وسربها إلى النشر من داخل سجن أيت ملول، يدعو فيها إلى تفكيك الاستبداد المقدس بضرب رأسه، وتبنى نظرية سياسة تنبني على التوجه بالنقد إلى رأس سلطة الحاكم، وخاصة مخاطبة الحركة الثقافية الأمازيغية.
ويبدو أن رسائل ادو صالح ستبقى واردة على المفكرين الجبناء، والشجعان في الوقت نفسه، وستتعدد قراءاتها، وتترقب نتائجها، عبر قراءة معمقة للكتاب.
Ayouz nk Da Hmad, et aussi pour l'auteur IDOusalh un amazigh libre que allah vous protege
tanmirth
… ارحم وانسب من الثورة او الانقلاب.
الثائر بن تومرت امر بقتل الالاف من اتباعه في واقعة التمييز بسبب الشك في اعتقادهم بعصمته وولاءهم له كما ذكر مرافقه البيدق.
وكذلك فعل خلفه عبد المؤمن الذي قتل الالاف في واقعة الاعتراف للقضاء على المعارضين.
اما المختار السوسي فلا علاقة لامازيغيته الإسلامية مع امازيغية تيفيناغ الوثنية الشيشنقية.
اما السجن فعذابه واحد حيثما وجد ، فبماذا يختلف حسن تازمامارت عن سجن غواتينامو؟.
… حماقات الثوار المتمردين الساخطين، لانهم غير اسوياء تحركهم غراءيز الحقد والكراهية.
للنظر الى اي مصير قاد الثائر (هتلر) المانيا؟
الم يتسسب للعالم في حرب مدمرة؟.
ثم ننظر الى اين قاد الثائر (بن لادن) اتباعه ؟.
الم يقدهم الى سجن غوانتانامو؟
ثم ننظر الى اي مصير قادت كتابات وانتقادات الثوار شعوب انتفاضات 2011.
( تونس،مصر،ليبيا، سوريا).
فمن الخطأ الدعوة الى قطع رؤوس الانظمة قبل قطع اسباب تخلف المجتمعات.
لان المجتمعات الجاهلة والفقيرة لا تنتج الا الفساد.
ولا تزيدها الثورات الا فسادا.