لا أحد يعلم لحد كتابة هذه السطور ماذا يدور في رأس السيد فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بخصوص مستقبل المدرب وحيد خاليلوزيتش مع منتخبنا الوطني، ولا أحد يستطيع أن يتكهن بمضمون القرار الذي سيحمله إلينا بلاغ الجامعة عقب الاجتماع الحاسم الذي سينعقد بين الطرفين يوم الإثنين المقبل؟
فالغموض والشك هما سيدا الموقف حالياً رغم أن هناك العديد من المؤشرات التي تدل على أن الأمور تسير في اتجاه فك الارتباط مع المدرب الفرنسي ذي الأصول البوسنية واستبداله في الوقت بدل الضائع بمدرب آخر لا ندري كذلك هل سيكون أجنبياً مرة أخرى أم سيكون أحد الأطر التقنية الوطنية التي تزخر بها بلادنا وتنتظر فرصتها فقط للبرهنة على علو كعبها وتأكيد أحقيتها وجدارتها بقيادة المنتخب الوطني في المنافسات والاستحقاقات القارية والدولية القادمة.
هل يا ترى سيحكم السيد لقجع العقل والمنطق وهل سيستمع لصوت الحكمة وللنداءات والأصوات التي ما فتئت تطالب بالقطيعة مع مسلسل المدرب الأجنبي والتخلص من هذه العقدة؟
دول الجوار في شمال إفريقيا (مصر ليبيا تونس الجزائر) ودول المنتخبين الإفريقيين المتأهلين معنا لكأس العالم قطر 2022 (السينغال والكاميرون) تحررت قبلنا من هذه العقدة فلم لا نحدو حدوها ونمنح الثقة نحن أيضاً لإطار وطني كفء من أبناء البلد لقيادة منتخبنا الوطني، أم أننا نحن المغاربة أغنياء جداً نملك فائضاً من الأموال بما يكفي لكي نمنحها على طبق من ذهب لمدرب أجنبي يأخذها بالعملة الصعبة ويذهب ليستثمرها خارج المغرب وفي الأخير يحقق لنا نتائج عادية جداً نصفها أو أكثر ساهم فيه عامل الحظ والأرض والجمهور.
فوزي لقجع تحدث في كلمة سابقة له لا زالت متوفرة ومتاحة على موقع الجامعة وفي اليوتيوب عن اعتزامه مناقشة متطلبات المرحلة القادمة من مسار منتخبنا الوطني مع وحيد خاليلوزيتش.
المرحلة القادمة – يا سيدي – لا تتطلب مناقشة من أي نوع حول هذا الموضوع مع هذا الرجل، ولا تحتاج لفيلسوف آخر يأتي ليجرب فينا خططه التكتيكية الفاشلة ونظرياته العبقرية ويمارس علينا ساديته وغروره ويرتكب فينا جرائمه وحماقاته.
المرحلة القادمة لا تحتاج للتعاقد مع مدرب أجنبي جديد بمواصفات عالمية بما أن التشكيلة الأساسية لمنتخبنا الوطني واضحة وجلية للعيان وعناصر الاحتياط معلومة لدى الكبير والصغير منذ كأس أمم إفريقيا الأخيرة ومنذ مباراتي السد اللتان خضناهما ضد منتخب الكونغو الديموقراطية في شهر مارس الماضي.
ثم ماذا سيضيف لنا هذا المدرب العالمي، إذ لم تعد هناك أسرار في تدريب الفرق والمنتخبات وكل شيء أصبح معروفاً ومكشوفاً مع تطور وسائل الإعلام وانتشار القنوات الفضائية الرياضية العربية والأجنبية التي تشتغل على مدار الأسبوع وتستضيف الخبراء وكبار التقنيين لتحليل المباريات ومناقشة مجرياتها وأدق تفاصيلها. وأطرنا الوطنية تتابع وتشاهد هذه الفضائيات بكل تأكيد، تستفيد من هذه الاستوديوهات التحليلية للمباريات وتراكم الأفكار والخطط والمعارف في مجال التدريب وإدارة المباريات الرياضية.
المرحلة القادمة تتطلب بكل اختصار اختيار مدرب وطني من أبناء البلد له من التجربة ما يكفي للقيام بهذه المهمة ومنحه الفرصة كاملة والإمكانيات والصلاحيات كما منحت للمدربين الأجانب الذين جربنا العديد منهم في العشرين سنة الماضية وثبت في الأخير أنه ما حك جلدنا (وجلدتنا على حد تعبير رشيد الطاوسي) مثل ظفرنا.
الأمر بكل بساطة يحتاج لناخب وطني ولد البلاد يحمس اللاعبين بالدارجة المغربية المفهومة ويزرع فيهم الروح الوطنية. يحتاج لخلية تقنية تعمل إلى جانب هذا الناخب الوطني على دراسة الخصوم وتحديد نقاط قوتهم وضعفهم ومده بالتقارير الفنية والاحصائيات ومساعدته على وضع الخطط التكتيكية لمحاصرة نجوم المنتخبات التي سنواجهها في الاستحقاقات المقبلة والحد من خطورتها وفعاليتها داخل رقعة الميدان.
هذا كل ما يحتاجه منتخبنا الوطني في المرحلة القادمة، فلماذا تعقيد الأمور ولماذا الإمعان في هدر المال العام ولماذا الإصرار على إقصاء وتهميش الأطر والكفاءات الوطنية؟
لدينا فعلا رأس مال بشري مهم وأطر تقنية وطنية عالية المستوى وضعت نفسها رهن إشارة منتخبنا الوطني، ولدينا كفاءات مغربية سئمت مع الأسف من معاملتها بكل هذا الاحتقار والانتقاص من شأنها تنتظر من ينصفها ومن يمنحها الفرصة والثقة لخدمة بلدها ورفع رايته خفاقة في المحافل الدولية.
وبما أن الشيء بالشيء يذكر، لدينا في بلادنا كفاءة وطنية في مجال التحضير النفسي والمرافقة الذهنية يحق لنا أن نفتخر بها، يتعلق الأمر هنا بأستاذ جامعي اسمه الدكتور زكرياء بنعمر فارس مدير عام لمركز الأبحاث في ميدان المرافقة والتدبير والريادة مؤسس ورئيس الأكاديمية المغربية للمرافقة الذهنية والرياضية، إطار وطني من مستوى عالي استفادت ولا زالت تستفيد من خبرته وتجربته أندية مغربية عريقة ومنتخبات إفريقية وضعت ثقتها فيه، وقد أعطت مرافقته الذهنية لعناصر هذه الأندية والمنتخبات أكلها وثمارها. فلماذا إذن لا نمنحه نحن أيضاً الفرصة والثقة ونضمه للطاقم التقني والفني لمنتخبنا الوطني ونستفيد منه ومن تجربته لتجاوز المعيقات والمثبطات والمشاكل الطارئة المرتبطة بالحالة النفسية والذهنية لبعض لاعبينا وتحضيرهم ذهنياً وتحفيزهم على تحقيق أفضل النتائج كفريق واحد منسجم ومتكامل؟
هذا مثال واحد فقط على الكفاءات المهمشة التي تزخر بها بلادنا.
أغلق هذا القوس وأعود إلى موضوع المدرب الوطني ابن البلد؛ ما رأيكم أن نقترح على من بيدهم الحل والعقد ومن يدبرون شؤون كرة القدم ببلانا الاستعانة مجدداً بالإطار الوطني بادو الزاكي للقيام بمهمة الإشراف على منتخبنا الوطني وقيادة الكتيبة المغربية للدفاع عن راية الوطن بروح قتالية بالملاعب والميادين القطرية في المونديال القادم، وتعيين أحد الإطارين الوطنيين البارزين جمال السلامي أو الحسين عموتة بالإضافة إلى الحسين خرجة عميد المنتخب الوطني السابق كمساعديْن لبادو الزاكي؟
أليس بادو الزاكي هو آخر مدرب للمنتخب الوطني أدخل الفرحة إلى قلوب المغاربة وأخرج الملايين منهم للشارع بكل عفوية واندفاع للتعبير عن فرحتهم واعتزازهم بمنتخب بلادهم رغم الخسارة المرة في تلك المباراة النهائية التي لعبناها ضد المنتخب التونسي يوم 14 فبرايرسنة 2004 وكنا قاب قوسين أو أدنى من العودة بكأس الأمم الإفريقية من قلب الملعب الأولمبي برادس لولا أن شيئاً ما لم يكن مفهوماً حدث في آخر أنفاس تلك المباراة الغريبة، والزمن وحده هو الكفيل بفضح تلك المؤامرة وما حصل في ذلك اليوم المشؤوم.
بادو الزاكي مدرب وطني بكل ما تحمله الكلمة من معنى، رجل ذو شخصية قوية أسطورة حقيقية من أساطير الكرة المغربية يحبه الجميع ويحترمه الجميع، هو رجل المرحلة في نظري ولكم أنتم واسع النظر . .
خارج حدود العقل.. الرجل ذو الفك الحديدي يحلق بأسنانه في الهواء
والمثير أنه كان يرفع فناني الأداء الآخرين معه في الهواء
لأننا أول مؤسسة صحفية مصرية مستقلة نجتهد لتغطية جميع احتياجاتك الصحفية عن طريق الخبر الصادق و التحليل الموضوعي و التحقيق الهادف
يقول المثل المغربي “الجنازة كبيرة والميت فأر”وبالتالي فالمدرب وحيد اصبح العجل الذي يمسح فيه المغاربة ذنوبهم او بالاحرى اخفاقاتهم ,بالله عليكم هل عندنا منتخب مغربي لنتكلم على اخفاقات المدربين؟ما يسمى بالفريق الوطني هو في الاصل فريق عالمي بحيث هو خليط من فرنسيين والمان وبلجيكيين وهلنديين وووو ,اين الفريق الوطني الذي تكون في المغرب وتعلم في المغرب ولعبوه يلعبون في الفرق المغربية,وبالتالي فلا يمكن لاي مدرب سواء كان وطنيا او اجنبيا ان يحقق نتائج عالمية وانما ربما يسجل بعض النجاحات البسيطة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ,ومع الاسف الشديد قلتها واكررها المدرب وحيد الفرنسي حقق النجاح واوصل الفريق الى قطر ولكن مع الاسف جل المغاربة يبحثون عن العجل الذي يمسحون فيه اخفاقاتهم السياسية المتعددة
عزيزي لو وجود اللاعبين البارزين والامكانيات والحوافز يكفي بمعنى لاداعي لمدرب خبير واي فرد يقوم بذلك ماوجد المدربين الكبار والمشاهير على راس الفرق .. وان المحللين لا يملكون سوء الخطاب واختيار الكلمات واغلب تحليلهم خطاء العمل بالملعب له رجاله ويختلف عن الجلوس امام الشاشه وشرب القهوة …والمدرب الاجنبي اكثر خبرة وشجاعة على اتخاد القرار ولاينتمي لنادي او لاعب محلي ولا يتبع كلمات اعلامي و محلل .عكس الاجنبي والصحيح مدرب اجنبي بمساعدة ادارة فنية وطنية تتابع وتناقش عمل المدرب وقرارته وتصحح مساره والقرار الاول والاخير للمدرب طبعا .مع وجود معد نفسي وطني يهئي اللاعبين ويدعم ثقتهم بانفسهم ويعالج حالات الخوف والتوتر والارتباط النفسي والصراع فالمنظومه تتطلب قيادة اجنبية مؤهله بمساعد وطني وادارة فنية قويه الموضوع ليس مادي وغير عاطفي فالوطن لايقدر بثمن ولكم تحياتب …