"ما الذي يقدر عليه الوزير محمد حصاد في وزارة التربية؟"

"ما الذي يقدر عليه الوزير محمد حصاد في وزارة التربية؟"
الثلاثاء 11 أبريل 2017 - 12:00

سؤال طرحه عليّ أحد الأصدقاء وهو رجل تعليم متقاعد..

أجبته بأن منهجية صَوْغ هذا السؤال تقتضي منا أن نطرحه على أنفسنا، كلٌّ في مؤسسته المهنية التي ينتسب إليها، والجواب الذي نحصل عليه من ذواتنا كفيل بتبيين وجاهة السؤال أو تهافت منهجيته.

قال لي: كيف ذلك؟

قلت له: أنت في مؤسستك التعليمية؛ هل المدير متخصص في كلّ المواد التي يدرّسها جميع الأساتذة بالمؤسسة؟

وأنا في مؤسستي؛ هل العميد متخصص في جميع العلوم المنوط تدريسها وتأطير بحوثها كلّ الشعب المؤثثة للكلية؟ بله الحديث عن فرق البحث ومختبراته ومراكزه..

ورئيس الجامعة هل تخصصه يغطي تخصصات جميع الكليات والمدارس والمعاهد التي هو مسؤول عنها؟

والوزير كذلك؟

ونفس السؤال نطرحه في جميع المؤسسات البانية لحضارة مملكتنا المغربية..

وعليه فإن اعترضنا على تعيين الوزير محمد حصاد، فلنعترض قبل كل شيء على تعيين جميع المسؤولين غير المتخصصين في جميع ما يسيّرونه داخل مؤسساتهم، ولعل هذا من قبيل العبث.

سكت صديقي.. فزدته توضيحا: إن كل من تخرج من مؤسسات التعليم له الحق في تسيير التعليم، وكلنا يعلم أنه في جميع البلدان يتحمل الوزير مهمّة تطبيق برنامج مسطَّر الأهداف للفترة الزمنية المزمع أن يسيّر فيها المؤسسة التي يرأسها.

ثم ينضاف للأحقية هذه ما للرجل من تجارب تسيير مختلف الإدارات المغربية التي يشكل التعليم فيها رافدا أساسيا من روافد التنمية فيها وفي مخرجاتها وبرامجها، وللتعليم شديد الصلة بجميعها؛ إذ هو أم الوزارات.

ينضاف لهذا أيضا الاستناد إلى متخصصين بيداغوجيين يشكّلون عمود التّسيير معه في وزارته، ممثَّلين في كتاب الدولة المكلفين بتلك التخصصات.

ولا ننس أنّ تضافر جهود مختلف المؤسسات والتخصصات -لتتكامل في بناء صرح التعليم مثلا- هو موضة العصر التي فرضها التقدم السريع لاستحالة إحاطة فرد ما بمتعدِّد العلوم والمعارف، حيث لم يعد بالإمكان التوافر على إنسان متخصص في علوم شتى، كما كان يُنعَت شخص ما قديما بأنه دائرة معارف عصره أو أنه مشارك في كل العلوم.

إن مدّ الجسور بين التخصصات والعلوم -المنصوص عليه في ميثاق التربية والتكوين- هو الجدير بمسابقة عالم تكنولوجيا اليوم. وإن النقد البناء هو الذي ينصب على أداء الشخص المهني ومدى تحقيقه لما سطّر من برنامج حكومي مخصص للفترة الزمنية المحددة لمسؤوليته الوزارية.

– جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • سلوى
    الثلاثاء 11 أبريل 2017 - 13:10

    يقول مثل مغربي (الطريق التي سلكته المعزة
    يسلكه أبنائها) والسي حصاد بصرف النظر على مؤهلاته التعليمية ومدرسة البوليتكنيك التي يفتخر بها والتجربة التي جمعها في الداخلية وتفوقه في انجاز الإنتخابات 2007 وتحجيمه لأقوى حزب بالمغرب فسيسلك الطريق التي مرت منه المعزة

  • saccco
    الثلاثاء 11 أبريل 2017 - 15:04

    أعتقد ان المحرك الاساس لسياسات الدولة في العقد الاخير هو إدراكها لما يشكله الاسلام السياسي من خطر على السياسية و الدين معا، ولعل مع حدث ويحدث الآن في الساحة السياسية لدليل على ذلك ،فصعود نجم التيار الاسلام السياسي وتوغله في الساحة العمومية على المستوى الشعبي وكذلك في دواليب السلطة كمحاولة لإحتواء المجتمع والسير به نحو اهداف مسطرة في الامد القصير و البعيد التي تشملها أدبيات وبرامج الاسلام السياسي الشيء جعل الدولة تستشعر الخطر الداهم وهو ما دفعها الى الامساك بمجريات الامور
    فقطاع التعليم يشكل إحدى القواعد المهمة والحساسة والسهلة ايضا للإختراق والتي تمكن التيار الاسلامي النفوذ اليها وتغلغل إديولوجيته بواسطة اطره التربوية وكذا المتعاطفين معها مداخل الحقل التربوي
    فتكليف رجل الامن الاول في المغرب على راس وزراة التعليم يدخل في إطار السعي الى تجفيف الحقل التربوي والحد من تغلغل الفكر المتشدد المؤدي الى تفريخ الارهاب

  • عبدالرفيع الجوهري
    الثلاثاء 11 أبريل 2017 - 15:38

    الحل لمشكل التعليم بسيط جدا ولو سألنا تلميذ في الإبتدائي لقال لنا الحل هو بناء مدرسة مثل المدارس التي نشاهدها في الأفلام الغربية محيطها نظيف وداخلها أنظف ومرحاضها مثل مراحيض الكلينيك هل هذا شيء صعب المنال فعلى الأقل فليبدأ الوزير حصاد بهذه الأشياء التي لا تتطلب سوى توفير المال والذي على ذكره ف 47مليار التي أكلها كروش الحرام مؤخرا في انجاز الدراسات الوهمية كان بإمكاننا بناء المدارس المذكورة على مستوى مدينة بأكملها أنصح الوزير أن يبدأ بهذه الفكرة البسيطة ولا ينغمس في المناهج والإديولوجيات إلى أن يجد مدة صلاحيته انتهت دون شيء ابدئ بالمراحيض جزاك الله خيرا شكرا

  • أحمد المغربي الديموقراطي
    الثلاثاء 11 أبريل 2017 - 15:58

    لا أحد يعترض على حصاد كمهندس متخرج من مدرسة البوليتيكنيك، له تجربة ميدانية،ونية حسنة في المساهمة في إصلاح ما أفسده الزمن السياسي المغربي منذ خمسينيات هذا القرن،ولكن كمتتبع للشأن السياسي المغربي ، من حقي طرح العديد من التساؤلات من قبيل:ما هو برنامج عمل السيد حصاد بصرف النظر عن الخلفية السياسية ؟؟؟سيجيب البعض انه قدم من وزارة الداخلية و لا ننسى انه نكل بالعديد من الأساتذة المتظاهرين ضد قانون إصلاح التقاعد أو قانون التمييز بين التكوين و التوظيف،دون الحديث عن العديد من القوانين التي تركها وراءه المأسوف عليه ben" kirane "،إذن كيف سنثق في شخص نكل بالعديد من الأساتذة أساتذة إنزكان كمثال لا حصر؟؟؟كيف سنشتغل مع شخص قدم من وزارة الداخلية مع لهذه الوزارة من سمعة ؟؟؟؟ في المغرب ؟؟؟كيف سنشتغل مع شخص له ثقافة سلطوية ؟؟؟كيف سنشتغل مع شخص يقول انه جاء ليطبق تعليمات بالحرف ؟؟؟ فأين نحن من سياسة القرب ومن الحكامة ومن ترسيخ الجهوية الحقة ؟؟؟فمهما حاونا إقناع أنفسنا ان هذا الرجل نيته حسنة، من الصعب الاقتناع بمشاريعه الاصلاحية ؟؟؟ فجميع الفاعلين في الميدان مجبرون على وضع مسافة بينهم و بينه،ولو مؤقتا

  • طريق إصلاح التعليم
    الثلاثاء 11 أبريل 2017 - 17:55

    – التثليث اللغوي وذلك بتدريس الإجتماعيات بلغة القرآن حتى ينهل المتعلم المعارف الإسلامية من منابعها ويتمكن من الإفتاء لنفسه والإستغناء عن المشايخ.
    – تخصيص ثلثي الوقت المدرسي للعلوم والتقنيات الحديثة .
    وتدريس المواد العلمية من الإبتدائي بالفرنسية ،للإنفتاح على فلسفة الأنوار، والعقل الديكارتي . ولكون التبادل الإقتصادي مع البلدان الفرنكوفونية أقوى من غيرها وكون آلاف الطلاب المغاربة يستكملون دراستهم في الجامعات الفرنسية.
    – تدريس التقنيات الحديثة من معلوميات و انترنيت بالأنجليزية منذ الإبتدائي لتمكين التلميذ المغربي من التواصل مع أقرانه في العالم ، وولوج المعاهد العالمية للبحث العلمي و سوق الشغل الدولية.
    – تلقين المعارف بالتنشيط لصقل المواهب وبناء العقول وليس بالتحفيظ وحشو الذاكرة.
    بدأ بالأناشيد والألعاب التربوية والمسرح والرياضة من الروض ، باللغات الثلاث.
    – تشجيع ودعم التعليم الخصوصي في المدن وعقد شراكات بينه و بين الدولة لتخفيف الكلفة على الفئات المعوزة في الأحياء الهامشية.
    – تعميم وتحسين بنيات التعليم العمومي المجاني في البوادي

  • أبوندى
    الثلاثاء 11 أبريل 2017 - 18:26

    منصب الوزير منصب سياسي قبل كل شيء يتجلى في تطبيق سياسة الحكومة في مجال اختصاصه وبالتالي فالتخصص في هذه الحالة غيرمطلوب.
    المشكل المطروح هوهل تتوفر سياسة مسطرة وواضحة لجل القطاعات باعتبارها كلها منتجة للثروة في علاقتها بقطاع التعليم.
    التشتت في البرامج الحزبية وأولية الحقائب على البرامج والضبابية في توزيع المناصب الوزارية وتواجد تقنوقراط بدون برامج
    بالنسبة لقطاع تعليم أصبح متضخما في الهياكل والتخصصات عراقيل واختلالات لا تسمح بتوفرسياسة جديدة محكمة تنيرطريقه وتستمد كمرجعية وتأطيرللإصلاحات التي ستطاله في علاقتها بسياسة لقطاعات أخرى أي ضمن اصلاح شمولي.
    المشكل الأساسي يتجلى في غياب سياسة شاملة وثورية عانت منها كثيرمن القطاعات الأساسية للدولة وخصوصا قطاع التعليم منذ الاستقلال رغم الإصلاحات والتمويلات الضخمة المخولة له.
    فعلا تم تحديث ورفع من فعالية قطاعات اقتصادية ومالية وصناعية لكن باستيراد تجارب وتكنولوجيا خارجية واعتمادا على اشتثمارات اجنبية تمت الاستفادة منها لكن لم يتم التفكيرفي إقرارسياسة انتاج معرفة وتجارب وتكنولوجيا من الداخل وكان هذا خطا سياسيا ومنهجيا له أسباب وامتدادات تاريخية.

  • Captain Flint
    الثلاثاء 11 أبريل 2017 - 19:36

    الذي "فرشخ" الاساتذة امس اصبح وزيرا للتعليم، إن هذا لهو العبث بعينه !

  • مواطن
    الثلاثاء 11 أبريل 2017 - 19:37

    بما ان حصاد امازيغي من سوس ربما بامكانه الان ان يعالج موضوع تدريس الامازيغية في المدارس العمومية على غرار بنكيران الدي اراد اقبار الامازيغية

  • moha
    الأربعاء 12 أبريل 2017 - 17:27

    sans tamazight c'est toujours l'echec

  • الإسلاميون و تهديد أمن الدولة
    الخميس 13 أبريل 2017 - 00:09

    سيغضب الكثير من الإسلاميين عند قراءة هذا التعليق.الظاهر أن الوزير حصاد جاء لمحاصرة المد الإسلامي الخطير بالمؤسسات التعليمية فخلال فترة بنكيران حضي الإسلاميون بأكبر نسبة توظيف في التعليم وجل من وظفوا في التعليم العالي من أساتذة ينتمون للعدالة والتنمية و أصبحوا يعتقدون أن الكثير من الجامعات هي ملك لهم لا لغيرهم وأصبحوا يهددون كل من يخالفونهم الرأي فالكثير من أساتذة التعليم العالي الذي ينتمون لتوجهات تقدمية أصبحوا مهددين في كل شئ بل وصل بعض الإسلاميون حد تكفيرهم والتحريض ضدهم فقط لأنهم ينتمون لأحزاب تقدمية.قتل الإختلاف وأصبحت لغة العنف والتآمر ضد التقدميين من الأساتذة و من الأساتذة التقدميين من أصبح يطرح مشكل محاصرتهم من طرف الإسلاميين في هيآت دولية.هؤلاءالإسلاميون لا يؤمنون لا باختلاف و لا هم يحزنون همهم هو التكفيروالتهديد ويخلطون الجامعة بالجامع و يحرضون الطلبة ضد التقدميين والحركات الأمازيغة وغرهم لقد حاصر الإسلاميون الجامعات بشكل غير مسبوق وساعدهم في ذلك توظيف أكبر عدد من ذوي نفس التوجه فإذا لم تتحرك الدولة لمحاصرتهم فستظهر عندنا أجيال متشددة من الطلبة ستهدد أمن الدولة.الوضع خطير.

صوت وصورة
"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:30

"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"

صوت وصورة
لقجع وواقع الصحة بالمغرب
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:56 1

لقجع وواقع الصحة بالمغرب

صوت وصورة
شوكي: المواطن والمغرب العميق
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:09 1

شوكي: المواطن والمغرب العميق

صوت وصورة
بنعبد الله والتغطية الصحية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:40 1

بنعبد الله والتغطية الصحية

صوت وصورة
أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:30 9

أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي

صوت وصورة
المنصوري: سألجأ إلى القضاء
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:10 8

المنصوري: سألجأ إلى القضاء