محطة روسيا النووية بالمغرب..

محطة روسيا النووية بالمغرب..
الأربعاء 19 أكتوبر 2022 - 15:00

آن أوان الإفلات من الاستعمار الفرنسي

لم يثر خبر وجود مشاورات بين المغرب وروسيا لإنشاء محطة نووية ببلادنا ما كان ينبغي أن يثيره من النقاش في وسائل الإعلام، فالحدث استثنائي والظرفية استثنائية؛ أيضا هناك حالة استقطاب قوية في هذه المرحلة قطباها الغرب وروسيا وأهدافها القوى الإقليمية والبلدان الغنية بالثروات؛ ومن البديهي أن تتموقع الدول في مثل هذه المحطات وفق ما تمليه عليها مصالحها أولا وأخيرا، والتقارب الروسي المغربي اليوم خاصة بعد مغادرة الكثير من الشركات الفرنسية لبلادنا وظهور بوادر، أزمة حقيقية بين باريس والرباط تقارب ذكي فليس من المنطقي أن يرهن المغرب حاضره ومستقبله بيد قوة فقدت كل مقومات الحضور والاستمرار.

فبعد مغادرة الفرنسيين لمالي وبوركينافاسو يلوح في الأفق أن الموارد الإفريقية التي شكلت عصب قوة فرنسا ما تلبث أن تنضب في المستقبل القريب؛ ومن هنا تستمد فكرة تنويع الشركاء الاقتصاديين أهميتها، إن أمريكا اللاتينية وروسيا وتركيا وإفريقيا وجهة أكثر أمنا للمغرب من الاتحاد الأوروبي وفرنسا، فلم نجن طيلة عقود من الرهان على فرنسا والشراكة مع أوروبا غير التخلف والانحطاط؛ فمازلنا عاجزين عن تحقيق الاكتفاء الذاتي في أهم المجالات الحيوية ببساطة لأن شركاءنا كانوا دائما ينظرون إلينا كمستعمرة قديمة لا تصلح لغير الاستنزاف، شركاؤنا الجدد حسب تصريح لرئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين يسعون إلى تحسين بنيتنا التحتية الطاقية لنحقق أمننا الطاقي؛ وشتان بين المعسكرين والشراكتين، اليوم على المغرب وهو يتخلص من تبعات الحقبة الكولونيالية الفرنسية أن يستحضر أن دوره التاريخي الذي لعبه على امتداد مئات السنين في حوض البحر الأبيض المتوسط أقوى من مجرد التبعية لهذا الطرف أو ذاك، فقدر المغرب الذي حكم شمال إفريقيا وجنوب أوروبا لمئات السنين أن يعيش حرا مستقلا يقرر مصيره بنفسه ووفق ما تمليه مصالحه الاستراتيجية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • Zimermann
    السبت 22 أكتوبر 2022 - 11:00

    لا اظن ان الخبر صحيح لعدة اعتبارات. المغرب عسكريا يدور في فلك امريكا و فرنسا و ليس بزبون تقليدي لروسيا.
    كون الجزاير حليف استراتيجي عسكريا لروسيا يجعل هذه الفرضية مستحيلة بتاتا.
    روسيا لا تبيع سلاحها و لا تحول تكنولوجيتها العسكرية لدول تابعة للمعسكر الغربي.
    هذا الخبر ضرب من الخيال و هو امنية مغرببة فقط.
    السؤال المطروح لماذا لا تساعد دول حليفة للمغرب مثل امربكا و فرنسا و الكيان الصهيوني لماذا لا تساعد المغرب في اقتناء محطة نووية سلمية؟ هل روسيا سجذة الى هذه الدرجة كي تحول تكنولوجيتها النووية الى المغرب الذي بدوره سيعطي لامربكا و الكيان حق الدخول للمنشءات النووية كي يتجسسو ا على عمل الروس.
    بناء منشات نووية يتطلب معرفة كببرة في الميدان و اموال طاىلة لصييانه المنشآت.
    الجزاير لها اثنين من هذه المحطات و هي لغرض سلمي و كانت اولهما انشىت في ثمانينات القرن الماضي و هي ليست روسيه الصنع. و قىيبا ستبني الجزاير المحطة الثالثة بشراكه صينية.
    الروس لن يعطوا للمغرب تكنولوجيا اولا بسبب الثقة و ثانيا بسبب الجزاير. خليكم في الحلم.

  • فريد
    السبت 22 أكتوبر 2022 - 11:04

    مشكل المغرب ليس هو فرنسا، بل الطبقة الحاكمة التي تركها الإستعمار الفرنسي كراعي لمصالحه في المغرب، اليوم هاته الطبقة “الفرنسية أكثر من الفرنسيين” وجدت نفسها عارية أمام إجراءات قنصليات “بلدها” المعبود، ومادامت موضة اليوم في إفريقيا هو التقرب من بوتين فلماذا لاتُستعمل هاته الورقة لتهديد فرنسا والدول الغربية عامة؟ هذا شيء سيكون طبيعيا وعاديا لو تم القيام به دفاعا عن مصالح المغرب وليس دفاعا عن مصالح بعض المغاربة وويل لك منتقذ للسياسة الحكيمة، المتخابر مع أعداء الوحدة الترابية. روسيا دولة غنية بالموارد الطبيعية ولكن ناتجها الداخلي الخام يُقارب ناتج إسبانيا دات ال60 مليونا في حين أن ساكنتها تقارب ال150 مليونا. روسيا قوة عسكرية ورثتها عن الإتحاد السوفياتي ولكنها ضعيفة جدا في مجال كل ما هو مدني: يمكن الإستعانة بها في بناء محطة نووية نظيرة تشرنوبيل لاعلاقة لها بالأمن من مخاطر الإشعاعات النووية. الطاقة النووية حلم المغرب والعديد من الأطر سيتذكرون الحسن الثاني والمفاعل النووي في أسفي.

  • عبد المنعم الصاوي
    السبت 22 أكتوبر 2022 - 11:08

    يقول المقال ان المغرب حكم شمال افريقيا و جنوب اروبا لقرون. هل ممكن اعطاؤنا الفترة الزمنيه التي حكم فيها المغرب شمال افريقيا و هل تقصدين بشمال افريقيا الجزاير و تونس و ليبيا؟ كيف تقولون اشياء هي في مخيلاتكم فقط.
    المغرب نشا في 1912 و قبله كان سلطنه مراكش و سلطنه فاس فقط.
    الاندلس حكمه عرب و امازيغ من شمال افريقيا و ليس سلطنه مراكش حيث المملكه المغربيه لم تكن قايمه انذاك بعد. طارق بن زياد ولد و ترعرع في الجزاير و حكم طنجة. تاريخكم كله مبهم و مستورد. من كان يحكم شمال افريقيا و جنوب اروبا لا تبقى اراضيه مختله لست قرون و لا يطلق رصاصه واحدة لتحربرها. المغرب لم يحكم شبرا واحدا من الجزاير و هذا ما يعرفه العالم كله. خليكم من الكذوب اصبحتم اضحوكه العالم

  • فرنسا لم تعد تراعي مصلحة المغاربة والافارقة
    الأحد 23 أكتوبر 2022 - 14:20

    للتصحيح فقط:فرنسا تم طردها من مالي،وبوركينا فاسو ..ولن تنسحب باارادتها.
    الفرنسين ،فقط يضنون ان التغير فقط في دولتهم،والتغير يجري حاليا في كل العالم..وسياستهم السلبية،اتجهى المغرب،ودوال شمال افريقيا،وكل افريقيا.سيقزب مصالحهم دون شك.باارادة الشعوب .

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30 7

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 29

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء