نبّهت قراءات أكاديمية ومدنية في سيناريوهات تنزيل الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، وما بعده، إلى أن جبهة “البوليساريو” قد تعمد إلى “نصب فخاخ” تروم عرقلة تنزيل الحكم الذاتي حال إعلانها القبول به، من خلال إثارة تفاصيل التنزيل وصيغه والتجارب الدولية الأنجع للتطبيق، مشددة في جانب آخر على “نزع الحرج من المجاهرة بضرورة معالجة الإشكاليات التي تؤرق الساكنة”.
ورجّح عبد الفتاح نعوم، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي، في مداخلته ضمن مائدة مستديرة حول “الوحدة الترابية المغربية ومقترح الحكم الذاتي كآلية للحل النهائي”، نظمتها مؤسسة علي يعتة، الخميس، أن تعمد البوليساريو، التي عمدت في التسعينات إلى التركيز على كل ما من شأنه “تعطيل الاستفتاء”، إلى “تجهيز فخاخ في الحكم الذاتي إن أعلنت قبولها به”.

ووضّح الأستاذ الجامعي ذاته، في إشارة إلى قادة الجبهة، أنهم “سيبدؤون في طرح أسئلة بخصوص تنزيل الحكم الذاتي من قبيل ما يتصل بالسيادة، وما إذا كان التنزيل سيمتح من التجربة الإسبانية أو غيرها، وما إن كان سيتم إحياء التجارب الحزبية المحلية أم لا”.
وشددّ نعوم على أن هذا الطرف “زئبقي”. وأشار إلى أنه لن يقبل بالمبادرة المقترحة إلا لكي يطرح العراقيل لتنفيذها، مشددا على أنهم “سيصلون، لا محالة، إلى قبول الحكم الذاتي، على ما تؤكد المعطيات الدبلوماسية الراهنة، ولكنهم سيعمدون حينها إلى إحداث الثغرة”، بتعبيره.
وأوضح الأستاذ الجامعي ذاته أن السؤال الذي يطرح راهنا هو: “هل وصلنا إلى المرحلة التي بات فيها من الملح أن يقبل الطرف الآخر بالمقترح؟”، مشددا على أنه في ظل الواقع الراهن، “أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من أن يجادل هذا الطرف في الحكم الذاتي”.

“التنمية تسبق التنزيل”
من جانبها، نبّهت كجمولة أبي، رئيسة المبادرة الصحراوية للتنمية المستدامة وحقوق الإنسان، إلى أنه “بعد 50 عاما من النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، ما زال الوضع على حاله؛ إذ لا تعترف الأمم المتحدة لأي طرف بالسيادة على الصحراء”، مبرزة أن “مقترح الحكم الذاتي تصفه جميع القرارات الأممية بالجاد وذي المصداقية”.
واستدركت كجمولة، في مداخلتها ضمن المائدة المستديرة ذاتها، بأن “المقترح، على أهمية هذا الدعم المهم على المستوى الخارجي، يجب أن يحظى بدعم شعبي حقيقي”، و”يجب التساؤل عما هيأنا له على المستوى القانوني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي”.
وقالت: “المجتمع المدني له دور أساسي ومكمل في تعضيد العمل الدبلوماسي على المستوى الخارجي خدمة لقضية الصحراء المغربية”، مضيفة أنه “مع ذلك، يجب أن يتحرر من الخوف من الحديث عن الخصاص الحاصل في قطاع الصحة وإشكاليات التسيير الفوضوي للصيد البحري بالأقاليم الجنوبية المغربية، الذي لا يشتغل به بالأساس أبناء هذه الأقاليم”.

“الحل وحيد”
أما محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وبعد أن أكد أن “المغرب في قضية الوحدة الترابية يوجد اليوم في وضع إيجابي، سواء في نجاحات الدبلوماسية الرسمية أو الموازية بكافة أنواعها”، تفاعل مع إشكالية توزيع الموارد بالقول إن “التقسيم العادل للخيرات يُطرح بالنسبة للمغرب ككل، وليس فقط بالنسبة للأقاليم الصحراوية الجنوبية”.
وقال بنعبد الله، في كلمته ضمن المائدة المستديرة، إن “الملف يعرف طفرة؛ بحيث تقاطرت سلسلة من الاعترافات إما بمغربية الصحراء أو بكون الحكم الذاتي الحل الوحيد الجاد ذا المصداقية”، مستحضرا أن “ثمة من يقول بإمكانية حدوث منعطف يجعل الحكم الذاتي الحل الوحيد القابل للنقاش”، أكثر من ذلك، “هناك من يتوقع بأن هذا سيحدث في أكتوبر القادم”.
وشدد الأمين العام لحزب “الكتاب” على “ضرورة فتح النقاش حول الحكم الذاتي؛ حتى لا نفاجأ وحتى تبرز أفكار تغني هذه المبادرة”، التي تقدّم بها المغرب سنة 2007.
وزارة الداخلية تتقن قانون اللعبة ويسيرها اناس اكفاء ولااحد يستطيع المراوغة في الميدان
قريبا سيطوى هذا الملف كطي الكتاب نهائيا و سيفعل الحكم الذاتي في المنطقة كحل منطقي و جاد لكن قبول الطرف الآخر و اشراكه في اللعبة السياسية اصبح لزاما علينا لكن بشروط مدروسة من طرف الساسة المغاربة و قطع الطريق على كل من يشوش على هذا الطرح الاممي .. المغرب في تقدم و ازدهار بابنائه كل ابنائه من طنجة الى لكويرة..
المغرب جهز نفسه لكل هذه التساؤلات.ومادات الدولة قد طرحت الحكم الذاتي فقد وضعت كل تفاصيله والاحتمالات التي قد يطرحها الطرف الآخر.المهم عند الدولة هو تنازله عن طرح الانفصال والعودة الى المفاوضات ليكون هناك كلام اخر.انت تلعب في ملعب الدولة المغربية عمرها 12 قرنا من السياسة والديبلوماسية والدهاء
جميع المغاربة يتمنوا ان بطوى هذا الملف. وترجع الأمور إلى نصابها عوضا من من المشادات بين بلدنا والمجموعة الارهابة التي تدعمها الجزاءر وبعض الدول المارقة
البوليساريو سبق ان عبرت عن رفضها للحكم الذاتي بشكل رسمي في رسالة بعثتها الى الامم المتحدة، اذن لا يوجد تفاوض مع البوليساريو و سيتم اعلانهم حركة ارهابية و سحب الملف من الامم المتحدة و اي حل سوف يناقش داخليا مع الطرف الحقيقي و هي ساكنة الصحراء المغربية
كل ما يمكن ان يطلبه البوليساريو ليس مهما. المهم ان “الحكم الذاتي” يجب ان يكون تحت السيادة المغربية الواضحة جدا و الصريحة جدا.
كلام نبيل بن عبد الله ليس فيه إضافة، لكي يتبت وجوده أعاد بصيغة أخرى ماقاله الدكتور والأستاد عبد الفتاح نعوم.
الله الوطن الملك
الحيلولة الوحيدة دون ذلك هو، بمجرد أن تقبل البوليزاريو بالحكم الذاتي، يفتح المغرب مباشرة وعلانية ملف الصحراء الشرقية في المحافل الدولية ويوجه جميع اهتماماته وإمكانياته نحو الملف الجديد .يجب أن تُخلَق للجزائر عدة ملفات ومشاكل في نفس الوقت،وليس كما يقع الآن ملف بعد ملف.
البوليساريو تحت الوصاية الجزائرية ولا يمكنهم قبول الحكم الداتي الا بادن أولياء امورهم كابرانات قصر المراديا انكم تتعاملون مع قاصرين لا يحق لهم التصرف لوحدهم بل الحق لوكيلهم شنقريحة وحده
انتهى الكلام
الملف سيطوى قريبا . وإن عرقلة الجزائر كما هي العا دة دائما بوضع العصا في العجلة ستكون النتائج كارثية علي الجارة الشقيقة و نظام العسكر . لهذا و من مصلحة الإخوة أصحاب المليون و نصف شهيد الإلتحاق بالحوار المباشرو الفوري مع أشقائهم المغاربة قبل فوات الأوان