محمد المدلاوي يناقش "الطوبونيميا" بأكادير

محمد المدلاوي يناقش "الطوبونيميا" بأكادير
صور: هسبريس
الخميس 9 مارس 2023 - 06:18

قال محمد المنبهي المدلاوي إن “علم الطوبونيميا هو علم تحقيقي، تتقاطع في إلمامه عدة علوم؛ كعلم الاجتماع والجغرافيا والتاريخ واللسانيات وعلم اللهجات، ويقوم على فرضية لسانية عبر منهجية علمية دقيقة، بغية البحث في أصل الكلمة وكيف نشأت وتطور لفظها عبر التاريخ”.

وأضاف المدلاوي، بداية الأسبوع الجاري، خلال لقاء مفتوح بفضاء الإنسانيات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر بأكادير: “إن البحث في أسماء الأمكنة والأعلام البشرية يتيح الفرصة لاكتشاف التاريخ ولتجديد اللغة ومعرفة أصل الكلمات وكيف تطورت عبر الأجيال، وتغيرت طريقة نطقها أو تركيبتها الفيلولوجية”.

وتابع صاحب “يوميات محماد” قائلا إن “ضياع اسم معين بمثابة اندثار معالم عمرانية، إذ إن البحث في اللغات؛ أمازيغية، عربية، عبرانية، يتيح معرفة علاقة الأسماء بالأمكنة من جهة، وعلاقتها بالتاريخ من جهة ثانية”، وزاد: “كما أن اللغات هي رصيد من التراث العمراني، والتصرف هنا ليس في نطق الأصوات فحسب، بل في صيغتها التصريفية”.

وأردف المدلاوي: “يجب استحضار المقارنات والتاريخيات عند تناول اللغات الأمازيغية والعربية، خصوصا أن هذه اللغات استفادت من بعضها البعض، فهناك كلمات عربية تمزّغت، وكلمات أمازيغية تعرّبت، ومن لغات أخرى مثل البونيقية، والفينيقية، والفرنسية، واللغات الإيبيرية (إسبانيا، برتغالية)”.

وفي السياق ذاته قال المتحدث إن “أسماء الأعلام العمرانية، مثل أكادير، تكاديرت، كمؤسسة سوسيو-اقتصادية، وأدرار، تدرارات، كلها مرادفات تفيد بأن التأنيث في اللغة الأمازيغية يدل على معاني التصغير، إذ إن أكادير هو الحصن الكبير، وتكاديرت مجرد حصن صغير”.

وعند إثارة أحد الحاضرين مسألة اختلاف الأمازيغية في سوس، قال صاحب “رفع الحجاب عن مغمور الثقافة والآداب: مع صياغة لعروضي الأمازيغية والملحون”: “إن الأمر يتعلق أساسا باختلافات لها علاقة بالمكان والزمان، إذ يمكن اعتماد تصنيف في الأصوات؛ بين أهل “الغاء” وأهل “الحاء” وأهل “الخاء”، أي إن الأصوات في سوس لا تخرج عن هذه التصنيفات الثلاث”.

وبخصوص الإملاء، قال عنه صاحب مدونة “Orbinah”: “ليس علما بقدر ما هو تقنية نفعية، يبتغي منها الشخص التقريب بين الكلام الشفهي والمكتوب”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • ابو اسماعيل .
    الخميس 9 مارس 2023 - 08:22

    يعتبر علم الطوبونيميا أو علم الاماكنية ذات أهمية بالغة لمعرفة مدلول واصل اسماء الأماكن وفي المغرب معظم الأماكن لها اصل امازيغي ولكن تعرضت مع الأسف مع مرور الوقت للتشويه والأمثلة كثيرة ومنها : فم الحصن ( امي أوگادير ) تنطق فم لحسن . افران بمعنى الكهوف تكتب احيانا يفرن ، أبركان وتعني الأسود تنطق بركان بحذف الألف ونفس الشيء بالنسبة ل” أمسون ” قرب تازة التي اصبحت ” مسون ” الصويرة تحريف للسويرة التي لها علاقة بالسور ، وبهذه الطريقة يكتبها المؤرخون مثل الصديقي والمختا السوسي . اما طنجة فهي تحريف لتنجيس التي تعني العالية ، تين اگي .ومراكش ، أمور اكوش اي بلاد الله او ارض الله .وتطوان أصلها تيطاوين أي العيون وهناك مدينة في تونس تحمل هذا الاسم . واخيرا فان كلية الاداب باكادير لها اهتمام بالطوبونيميا وسبق للاستاذ احمد الهاشمي ان قدم اطروحة في هذا الموضوع .

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 3

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك