ينتمي عادل زوجان إلى الجيل الثاني من المغاربة المولودين في منطقة اسكندنافيا؛ إذ ينحدر من مدينة تطوان أصلا، بينما حلوله ضيفا على هذا العالم كان في مملكة السويد سنة 1983، وقد ترعرع في فضاء أسري لم يمكنه من إتقان اللغة السويدية حتى وقت متأخر نسبيا.
يرتبط الوجود المهني لزوجان بالميدان الصحي، متخصصا في صحة الأسنان على وجه التحديد، بينما حضوره الشخصي يلتزم بالتعلم من التجارب التي يعبر منها في اتجاه مستقبل منفتح على كل الفرص الإيجابية المتاحة، مستعينا في ذلك باستعداد مسبق يضع سرعة الزمن في الحسبان.
بين مملكتين
اختار زوجان الأب الاستقرار في السويد سنة 1975، متخذا هذا القرار بناء على دينامية التشغيل التي تشهدها البلاد حيث الطلب كبير على اليد العاملة الأجنبية القادرة على سد الخصاص في قطاعات عديدة.
يقول عادل: “كان الغرض من هجرة أبي يتمثل في إيجاد دولة واعدة إذا تم الاستثمار فيها، وقد حلت أمي بالسويد سنة 1980″، ويضيف: “كبرت في أسرة حريصة على الهوية المغربية، تعتني بتعابيرها الثقافية الأصلية وتتحدث العربية في المنزل، بينما كانت الزيارات الصيفية إلى تطوان تستمر فترة طويلة وتتيح الوصال مع العائلة وتكوين صداقات عديدة”.
ويعتبر المزداد في السويد أن طفولته شكلت مرحلة مفصلية في تكوينه بالكامل، لها آثارها مترسخة في معاملاته اللاحقة رغم التباين بين الثقافة المغربية وما تستلزمه الحياة في استوكهولم، ويجاهر بأنه أدرك، من كل هذا، أن “لأي بيئة ولكل شخص أفكارا خاصة تستوجب المراعاة من طرف الغير”.
البحث عن الثبات
لاقى عادل زوجان صعوبات عند وصوله إلى سن التمدرس الأساسي في السويد؛ إذ إن حديثه بالعربية في البيت لم يواكبه تطور في اللغة السويدية واستعمالاتها، ووجد قصورا في مواكبة متطلبات التعلم بلغة البلاد التي رأى فيها النور، واحتاج مدة طويلة لتجاوز هذا الخلل.
يصرح عادل قائلا: “لم يكن لدي توجه واضح بعد الحصول على شهادة الباكالوريا؛ إذ لم أعمل على وضع تخطيط مسبق للمستقبل، لذلك اكتفيت بالبحث عن تخصص في التعليم العالي يمنح سمعة، بلا تفاصيل أكثر”.
“كنت أحضر نفسي لأمر ما سيقع، دون أن أعرف ما هو، وأتذكر إقبالي الشره على مطالعة أي كتاب يتحدث عن المبادرات الاستثمارية، محاولا التعرف على الشركات والأسباب التي يمكن أن تجرها إلى النجاح أو الفشل، بغض النظر عن تباين أفكار المشاريع الخاصة بها”، يردف زوجان.
الوقاية قبل العلاج
بعد انغماس تام في البحث ضمن التفاصيل التي ترتبط بنماذج بشرية ناجحة عبر العالم، وجد عادل زوجان أنه يميل بوضوح إلى الارتباط مهنيا بأي ممارسة بمقدورها مساعدة الناس بشكل مباشر، مستقرا على اختيار كل ما يتصل بمهنة التطبيب.
“كانت فترة بقدر غير هين من الصعوبة، حاولت حسم وجهتي المستقبلية بمنسوب عال من الواقعية والعقلانية، دون إغفال ميولي الوجدانية طبعا، لذلك سرت تجاه تخصص يتيح لي العمل في القطاع العام قبل الاتجاه نحو الاستثمار لحسابي الشخصي”، يعترف المتأصل من تطوان.
أقبل زوجان على دراسة الطب في تخصص يتعامل مع صحة الأسنان، ملازما صفوف التكوين الذي يتيح له العمل في كل ما يهم الوقاية قبل الوصول إلى مرحلة تقديم العلاجات، وما يرتبط بذلك من ممارسات تحمي، مثلا، من الإصابة بالتسوس أو تساقط الأسنان عند التقدم في العمر.
تجربة “كالمار”
“حضرت صعوبات مؤثرة في البحث عن عمل في استوكهولم بعد التخرج، والحقيقة أن العديد منها يتصل باسمي غير السويدي، زيادة على هشاشة التجربة المهنية وقتها، وكذا الإقبال الكبير على طلب العمل وسط عاصمة مملكة السويد من لدن أناس يتفوقون عليّ خبرة وأقدم من دفعتي”، يقول عادل زوجان.
أفلح المتخصص في مجال صحة الأسنان في الحصول على أول فرصة عمل، لكن ذلك كان يقتضي انتقاله إلى مدينة “كالمار”، البعيدة عن استوكهولم بمسافة تعادل 400 كيلومتر، وقد قرر خوض التجربة بعد التفكير في الوضع باستحضار مقاربة صرف براغماتية. وبعد مراكمة سنتين من الخبرة الميدانية، عاد مجددا إلى العاصمة.
ويعلق عادل زوجان على تلك الفترة بتأكيد أن “الهدف الظرفي ارتبط بالتعرف حقا على المهنة، بالإقبال على الممارسة وضمان التطور المتدرج في أي مكان”، ويسترسل: “حاولت الحصول على التميز عن باقي الزملاء في المجال بالمنطقة كلها، وهو ما منحني الشجاعة كي أفتتح مصحة خاصة في مرحلة موالية”.
شجاعة استثمارية
راكم المنتمي إلى صفوف “مغاربة السويد” 11 سنة من العمل في أماكن مختلفة قبل أن يشرع في تأسيس التزام مهني لحسابه الشخصي، متحليا بشجاعة استثمارية لإطلاق مصحة خاصة تقدم خدمات في المجال الطبي باستوكهولم.
يقول: “جاء التغيير عندما كنت أمام فرصة ابتياع مصحة قائمة فعلا، لكن بنايتها كانت تحتاج إلى إصلاحات كثيرة مكلفة جدا وتتواجد في إحدى المناطق التي لا تشهد رواجا كبيرا، كما سبق أن عمل فيها طبيب لم يظفر بعدد كبير من الزبائن”.
“رأيت في هذا الفضاء مؤهلات تفضي إلى مستقبل مهني زاهر؛ لهذا قررت أن أتوكل على الله بعد ضمان الاستفادة من دعم الأسرة والعائلة لهذه الخطوة المهمة في حياتي. وبعد تجديد كل شيء في هذا المرفق، تمكنت من الحصول على مصحة جيدة تتوفر على أحدث التجهيزات الطبية، وتوج هذا الجهد بجني الثمار المرجوة”، يذكر زوجان.
كرة الثلج
يعترف عادل زوجان بأن الرغبة في التطور تبقى مثل “نار يستعصي إخمادها”، وأن من يسكنه الطموح لا يمكن أن يتسلل إليه الكسل مهما تدرج في صعود المراتب، ولا يستطيع إعلان تحقيق الاكتفاء على المستويين الشخصي والمهني.
ويزيد الخبير الطبي عينه: “من خلال تجربتي المتواضعة في الحياة، وما خبرته من خلال محاولة تجاوز عثراتي في مرحلة الطفولة وأولى سنوات الشباب، يمكنني الجزم بأن الانتهاء من القيام بخطوة إلى الأمام لا يمكن أن تعقبه إلا خطوة أخرى في الاتجاه نفسه”.
“أتولى الإشراف على مصحة تقدم خدمات في صحة الأسنان باستوكهولم، ومهما تطور أداؤها أرى أنها ما تزال في حاجة إلى تنمية، كما أريد أن أفتتح فروعا لها في أماكن عديدة، وأطمح لإبرام شراكات في هذا السياق مع أطراف أخرى بالسويد والمغرب”، يضيف عادل زوجان.
الاستعداد المسبق
يعتبر المقبل على العقد الخامس من عمره أن الناس، خصوصا الباحثين عن النجاح في بيئة الهجرة، لا يناسبهم الاستسلام إلى الرهبة أمام الأحلام، وأن من لديه أهداف يريد أن يحققها عليه تجنب ناشري الإحباط بتعاليق لا مبررات معقولة لها.
ويرى الخبير الصحي نفسه، بناء على التجربة التي راكمها من خلال مساره، أن كل البشر يتوفرون على أفكار قد تكون ناجحة، لكن التحدي الكبير يرتبط بالانتقال إلى مرحلة الإنجاز فعلا، مشبها ذلك بالتوفر على بذرة يجب زرعها في تربة قادرة على الاستنبات.
“الراغب في النجاح عليه أن يكون على أهبة الاستعداد دائما ولو غابت تفاصيل بشأن الفرص التي يمكن أن تلوح مستقبلا، إنه استثمار براغماتي في الزمن بمعنى الكلمة؛ إذ لا يمكن للمرء أن يطالب الفرص بالتمهل حتى استكمال الاستعداد لاغتنام ما تتيحه”، يختم عادل زوجان.
Proud of you. My Allah protect you. All my respect
شكرا لهسبريس علا هذه البادرة، وشكرا للأخ عادل . حقيقية نحس بالفخر عندما نرا مغاربة شباب عندهم طموح وافاق وهمهم الوحيد هو إعطاء صورة حسنة علا المغارية . الأخ عادل نموذج للمغربي الشاب الطمح والمكافح. اتمنا له مسيرة موفقة واعتز به كوني أيضا من مغاربة اسكندنافيا بالضبط من فنلندا.
مدينة تطوان الجميلة دائما تعطي أبطال ورجال
أعطنا نادر الخياط الملقب Redone
أعطتنا المدرب الوطني
وها نحن نرى الأخ عادل زوجان المتألق بالسويد
نتمى أن يتعلم جميع التقنيات في طب الأسنان المستعملة في السويد
وينقل الخبرة والمعرفة للمغرب إلى مدينة تطوان
لأن طب الأسنان أصبح مهم جدا مؤخرا
نحب ونقدر كل مغربي ساهم في تلميع صورة المغرب
il ya beaucoup d’effet d’annonce, le Maroc est un pays de corrupteur corompus, pas la place à l’honneteté, un gars de tetouan mardilwalidine, honnete n’a ps sa place avec les marocains au maroc