قال مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة، مصطفى السليفاني، إنه “تمّ في إطار المشاريع المستقبلية، وتنزيلا لخارطة الطريق 2026-2022 للإصلاح، التوقيع على اتفاقية شراكة ثانية بين ولاية جهة بني ملال خنيفرة ومجلس جهة بني ملال خنيفرة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة بغلاف مالي يُقدر بـ 2,360 مليار درهم للارتقاء بالعرضين التربوي والرياضي للفترة الممتدة ما بين 2027 و2023، بغية خلق إطار للتعاون من أجل الحد من الهدر المدرسي، والرفع من جودة المكتسبات الدراسية، وتحقيق جودة التعلمات والفضاءات وتعزيز مجال الدعم الاجتماعي”.
وأضاف السليفاني، في ندوة صحافية انعقدت الجمعة بمقر الأكاديمية بمناسبة الدخول المدرسي 2023/2024، أنه سيتم في إطار الاتفاقية ذاتها إحداث 109 مؤسسات تعليمية جديدة على مدى خمس سنوات، منها 22 مدرسة ابتدائية و24 مدرسة جماعاتية و30 ثانوية إعدادية و21 ثانوية تأهيلية و12 داخلية، وتوسيع وتأهيل المؤسسات التعليمية القائمة بإضافة 1050 حجرة دراسية جديدة و430 حجرة للتعليم الأولي و100 فضاء للإعلام والتوجيه المدرسي و60 قاعة للتأهيل والدعم و120 ملعبا رياضيا و94 مطعما مدرسيا و2452 مرفقا صحيا، فضلا عن مشاريع أخرى.

وفي سياق تنويع مصادر تمويل المنظومة التربوية، قدم السليفاني المعطيات المتعلقة باتفاقية الشراكة الثلاثية، الموقعة في 27 شتنبر 2019 بين ولاية جهة بني ملال خنيفرة ومجلس جهة بني ملال خنيفرة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة بشأن تنفيذ برنامج العمل متوسط المدى للارتقاء بالعرض التربوي بجهة بني ملال خنيفرة خلال الفترة 2023-2019، بتكلفة إجمالية تقدر بمليار وسبعمائة وأربعة وثمانين مليون درهــم (1.784.000.000)، بمساهمة برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية PRDTS، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه الاتفاقية برسم هذا الموسم الدراسي مكّن من اعتماد 18 مؤسسة تعليمية جديدة (5 مدارس جماعاتية و6 مدارس ابتدائية و5 ثانويات إعدادية وثانويتان تأهيليتان)، بالإضافة إلى إحداث 9 داخليات و42 مطعما مدرسيا، وتوسيع المؤسسات التعليمية بـ 174 حجرة دراسية جديدة.
وأبرز مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ببني ملال أنه “تم ربط، في إطار التأهيل المندمج الذي شمل كل المؤسسات التعليمية بمختلف المديريات الإقليمية، 45 مؤسسة بشبكة الكهرباء، و39 بشبكة الماء الصالح للشرب و19 بشبكة التطهير. كما تمت الصباغة والارتقاء بجاذبية 860 مؤسسة، وتأهيل 82 وحدة للتعليم الأولي و38 فضاء للتوجيه، وتأهيل 37 مؤسسة بالولوجيات، وإصلاح 5700 طاولةب التعليم الأولي”.

ومن أجل ضمان تعليم أولي عمومي مجاني وذي جودة يمكّن الأطفال من التفتح وتنمية قدراتهم (منذ سن الرابعة) كشف المسؤول ذاته أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة عملت على توسيع العرض المدرسي، مشيرا إلى أن مجموع الأقسام بالتعليم العمومي بلغ 2240 قسما بزيادة 105 أقسام جديدة (1565 مدمجة بالمدارس العمومية و675 قسما مسلّما من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية)، فيما بلغ عدد المربيات والمربين 3221، مما مكن من تحقيق تقدم كبير في عدد أطفال التعليم الأولي في الأقسام المدمجة بالمؤسسات التعليمية العمومية بنسبة 13.5 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية.
وأضاف أنه خلال هذا العام سيتم لأول مرة إجراء عملية تقييم مكتسبات جميع التلاميذ الملتحقين بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي وفق الإطار المنهاجي للتعليم الأولي، مشيرا إلى أن هذه العملية ستساعد على تقييم جودة مخرجات وحدات التعليم الأولي، وعلى تحسين التدخل التربوي بفضل تشخيص دقيق لمكتسبات ومؤهلات الأطفال. كما سيتم، يتابع السليفاني، تعميم تدريس اللغة الأمازيغية بالتعليم الابتدائي، والعمل على التعميم التدريجي لتدريس اللغة الإنجليزية بالسنوات الأولى والثانية والثالثة من التعليم الثانوي بنسب متدرجة من أعداد التلاميذ.
وبشأن الدعم الاجتماعي، أوضح المسؤول ذاته أنه تم ضبط جميع العمليات والمواعيد التي تؤطر استفادة التلاميذ من برامج الدعم الاجتماعي في ظروف جيدة من خلال التنسيق مع جميع المتدخلين، لافتا إلى أن عدد المستفيدين من خدمات الدعم الاجتماعي، وعلى الخصوص الداخليات والمطاعم المدرسية ودور الطالب(ة) والمبادرة الملكية مليون محفظة والنقل المدرسي بجهة بني ملال خنيفرة، بلغ 601325 تلميذة وتلميذا.

وفي السياق متصل، أبرز السليفاني أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة استفادت من 2125 تعيينا جديدا، منها 1812 أستاذة وأستاذا ليصبح مجموع الأطر التربوية بالجهة 24680 إطارا بنسبة زيادة مهمة مقارنة بالسنة الماضية.
وتميزت الندوة الصحافية، التي استعرضت العديد من المستجدات والمعطيات المتعلقة بالدخول المدرسي 2024-2023، الذي يأتي في سياق مواصلة الإصلاحات التي تعرفها المنظومة التربوية من خلال تنزيل التزامات خارطة الطريق 2026-2022، وبرامج الإطار الإجرائي لهذه الخارطة 2023-2024 لإحداث تحول في المدارس العمومية، بنقاش جاد حول العديد من الإكراهات التي ترافق الدخول المدرسي. كما تميزت بحضور ومشاركة المديرين الإقليميين ورؤساء الأقسام والمصالح المعنية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.