في الصورة عبد الواحد الراضي وزير العدل
وُصف عبد الواحد الراضي، وزير العدل الحالي، بالرجل الذي كان يجيد السياقة في المنعرجات الخطيرة، ربما المقصود من هذا الوصف الدور الذي كان يلعبه الراضي “للتهدئة” بين الملك الراحل الحسن الثاني وبين حزب الاتحاد الاشتراكي. فهل سيحسن الراضي السياقة في منعرجات القضاء؟ سؤال فرض نفسه منذ تولي الراضي منصب وزير العدل.
أصبح المغرب فعلا في حاجة إلى تفعيل رغبة ملكه وشعبه في قضاء نزيه وقوي. قضاء يعيد الثقة إلى المتقاضين والمحامين والمتنازعين والمستثمرين. قضاء يفرض هيبته ولا يترك مجالا للشكوك والتأويلات كلما أُعلن عن تفكيك “خلية إرهابية” أو طفت على سطح الأحداث تهمة “الإخلال بالاحترام الواجب للملك“، أو أطلق الرصاص على موظف أو مواطن من مسدس خاص أو عام، أو وقعت أحداث في صفرو أو سيدي إفني أو غيرهما من المناطق التي تنتفض ضد التهميش.
لو كان القضاء بالشكل الذي يتطلع إليه الجميع لما وجدت “سنوات الرصاص”، أو على الأقل لكانت أخف بكثير، ولما أثيرت تساؤلات حول تجاوزات التحقيقات حول ملابسات تفجيرات 16 ماي 2003، ولما تهكم الجميع على مآل ملفي “الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي” و”القرض العقاري والسياحي”، وغيرهما من الملفات المجمدة بقرارات سياسية لا قضائية.
لو كان القضاء نزيها ومستقلا وقويا لما أعطى الفرصة لردود أفعال عنيفة أحيانا، من قبل الحقوقيين وبعض السياسيين والصحافيين، الذين على كل حال يأملون في وجود رابط منطقي بين اتساع هامش حرية التعبير وقضاء نزيه ومستقل.
كيف للمواطن والمتتبع والمهتم والحقوقي والصحافي، وللجميع، أن يقتنع مبدئيا ويؤمن دون تردد بأن التقاضي في المغرب درجات، وأن محاكم الاستئناف وُجدت لتقوّم الأخطاء المفترضة في أحكام المحاكم الابتدائية، وأن المجلس الأعلى دوره تقويم الأخطاء الشكلية لمحاكم الاستئناف، وبالتالي يعطي الفرصة لإعادة النظر من جديد في هذه القضية أو تلك. وكيف للقضاة أن يؤمنوا إيمانا قاطعا بأن وزارة العدل تحترم حدودها وهي تتعامل إداريا مع فئة ذات الدور “الخطير”، وهي فئة يمثلها القضاة؟ وكيف لهؤلاء أن يقتنعوا بدون تأويلات بقرارات المجلس الأعلى للقضاء كلما عقاب بعضهم أو أمر بترقية آخرين؟
هل وزير العدل وفريقه قادرون على مثل هذا الإصلاح؟ أم أن منعرجات القضاء أخطر بكثير من تلك التي كان الراضي ولا يزال يحسن فيها السياقة؟ مجرد سؤال.
*عن ركن ” فيها إن ” للحسين يزي الصادر يوميا بجريدة “الصباحية”
واقعيته المفرطة ستوقعه إن لم تكن قدأوقعته
فالإدارة العامة للأمن الوطني لم تحرك أية دعوى ضد اليعقوبي ولم تطالب حتى بفتح تحقيق قضائي للتأكد من صحة إصابة «الشريف» بذلك المرض الغامض الذي سمع به المغاربة لأول مرة في حياتهم.
إذا كان باستطاعة هذا الشيخ الهرم فعل شيء فليذهب إلى ورزازات للإطلاع على محاكمها حيث تُباع القضايا بالمزاد العلني في الملاهي الليلية الكائنة في فنادق كرم و الفنتازيا و غيرها. لنرى هل سيكون هناك تغيير لما يُسمى بالقضاة هناك . أو كما يقول المثل الأمازيغي أينما مرت الإبرة يمر فيه الخيط .