نسور إفريقية نادرة تغادر المغرب صوب إسبانيا تحت مراقبة أجهزة متطورة

نسور إفريقية نادرة تغادر المغرب صوب إسبانيا تحت مراقبة أجهزة متطورة
صور : منظمة حماية النسور VCF
الأحد 10 ماي 2026 - 00:00

قام “مركز إعادة تأهيل النسور” بجبل موسى، مؤخراً، بالتعاون مع “منظمة حماية النسور” الكائن مقرها بسويسرا، بتزويد نسرين من النسور الإفريقية “بيضاء الظهر” المهددة بالانقراض بأجهزة تتبع للحركة.

وأفادت “منظمة حماية النسور”، ضمن تقرير مفصل، بأن هذين الطائرين غادرا المغرب فعلياً في اتجاه إسبانيا، وقد تمكن أحدهما من عبور مضيق جبل طارق، وهو الآن في البر الرئيسي الإسباني، حيث يحلق بالقرب من إحدى محطات إنتاج الطاقة الريحية.

واتبع الطائران، بعد إطلاق سراحهما، المسار الذي تسلكه العديد من نسور “الغريفون” و”الروبيل” التي تهاجر سنوياً من إفريقيا إلى أوروبا.

وذكر التقرير ذاته أن “الرحلة التي يقوم بها هذان النسران تشكل أهمية كبيرة لمجتمع النسور؛ إذ لم يتم تزويد سوى عدد قليل جداً من النسور بيضاء الظهر بأجهزة تتبع في المغرب، وقلة منها وصلت إلى أوروبا”، معتبراً أن “أجهزة التتبع المثبتة على ظهريهما ستتيح مراقبتهما وجمع بيانات ثمينة حولهما”.

وأضاف التقرير أن “عدة أنواع من الطيور الإفريقية أصبحت أكثر انتشاراً في شمال إفريقيا وجنوب أوروبا، ويُعد النسر أبيض الظهر ($Gyps$ $africanus$) أحد هذه الأنواع”، وزاد: “منذ سنة 2014، يصل فرد واحد تقريباً من النسور الإفريقية بيضاء الظهر إلى المغرب سنوياً، وغالباً ما يكون في سنته الثانية أو الثالثة من العمر”.

وحسب التقرير ذاته، يُصنف النسر الإفريقي أبيض الظهر كنوع مهدد بالانقراض على المستوى العالمي، نتيجة التراجع الكبير في وتيرة تكاثره؛ كما يتقاسم هذا الطائر موطنه مع نسر “الروبيل” الذي أصبح أكثر شيوعاً تدريجياً في شمال إفريقيا وأوروبا.

وليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها المغرب ترميز نسور إفريقية بيضاء الظهر؛ فقد قام مركز جبل موسى لتأهيل النسور ($CRV$)، في صيف 2024، بترميز أربعة نسور قبل إطلاقها، غادر اثنان منها التراب المغربي في اتجاه كل من مالي وإسبانيا.

وأشار المصدر ذاته إلى أن “هذا النوع من الجوارح يواجه عدة تهديدات خلال ترحاله، أدت إلى انخفاض أعداده بنسبة تتراوح بين 63% و89% خلال ثلاثة أجيال، وعلى رأسها التسمم”، مفيداً بأن “خسارة الموائل الطبيعية والصيد لأغراض مرتبطة بالمعتقدات الشعبية تساهم أكثر في تدهور وضع هذا النوع”.

وشددت “منظمة حماية النسور” على أن “مراقبة تحركات هذا النوع المهدد بالانقراض تعد أمراً بالغ الأهمية، خاصة إذا كانت تسلك نفس طرق هجرة نسور (الغريفون) ونسور (الروبيل) من إفريقيا إلى أوروبا؛ حيث توفر المراقبة معلومات حول العادات والسلوك ومسارات الهجرة، وتساعد كذلك في تحديد المخاطر وتوجيه جهود الحماية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • الخطر قادم
    الأحد 10 ماي 2026 - 00:22

    حداري ثمن حداري من مصايب التي يوف تأتي من الطيور للتي أصبحت دول عضمى تستعملها مؤخرا كاملة تحليق وتجلس فوق البلدان وفوق منشئاتها الحساسة،وكنه سبق لي وان قرئت في إحدى المقالة موضوع يتطرق إلى هادا النوع الجديد من الأسلحة باستعمال الحشرات،الطيور والحيوانات
    الناس تبحث على للتطور التقني التكنولوجيا العلمي العسكري والبعض منشغل بتتبع الخفافيش والحشرات.
    هادشي هو الي عيجيبليكم الربحة،وفيقو من السبات راه ماوصلت اليه الدول الاستثمارية فاق الخيال العلمي وانتم تريدون اهداء…..على طبق من فضة

  • الخطر قادم(تصحيح بعض الأخطاء الاملائية)
    الأحد 10 ماي 2026 - 00:38

    حداري ثم حداري من المصائب التي سوف تأتي من الطيور التي أصبحت دول عضمى تستعملها مؤخرا كسلاح تحليق وتجلس فوق البلدان وفوق منشئاتها الحساسة،وكونه سبق لي وان قرئت في إحدى المقالاة عن موضوع يتطرق إلى هادا النوع الجديد من الأسلحة باستعمال الحشرات،الطيور والحيوانات
    الناس تبحث على التطور التقني التكنولوجي العلمي والعسكري والبعض منشغل بتتبع الخفافيش والحشرات.
    هادشي هو الي عيجيبليكم الربحة،وفيقو من السبات راه ماوصلت اليه الدول الاستعمارية من قوة وتسلح فاق الخيال العلمي وانتم تريدون اهداء…..على طبق من فضة

    1

  • الى المعلق الخطر قادم
    الأحد 10 ماي 2026 - 01:13

    صافي أسيدي راه ماكانوش عارفين.كايتسناوك غير أنت توريهم ومن اليوم غايديرو بنصيحتك.غير رتاح مع راسك.لا حول ولا قوة إلا بالله

  • الجم
    الأحد 10 ماي 2026 - 06:37

    المغرب بلد طارد للحياة من بشر وشجر وطير حتى النسور التي تقتات على ما هو معلوم تفر منه لانها لم تجد فيه خيرا لان اللصوص المتوحشون والمفترسون اكلوا الاخضر واليابس ولم يتركوا شيئا

  • سبحان الله
    الأحد 10 ماي 2026 - 08:50

    سبحان الله اول مرة نشوف هذا النوع من النسور في شمال اسبانيا حجمه كبير مثل الديك الرومي … كان واقفا ينتظر الفريسة ..الارانب توجد بكثرة… مررت بجانبه لم يتحرك و لم يخف بل خفت انا..ههه. لحسن الحظ اني كنت في السيارة..

  • محمد المجدوب
    الأحد 10 ماي 2026 - 09:34

    حتى النسور لن تريد البقاء في بلاد الظلم والقهرة وتهاجر الى بلدان اروبية بحثا على الكرامة والعيش الكريم

  • Rachida
    الأحد 10 ماي 2026 - 13:50

    الى المعلق سبحان الله.هذا النوع من النسور لا يصطاد.بل يتغذى من بقايا الجثث التي اصطادتها الحيوانات المفترسة او تأكل من جيفة ميتة ملقاة على الأرض

  • الجهل عار
    الأحد 10 ماي 2026 - 19:59

    ارتقوا فالقاع مزدحم. هجرة الطيور عادية ولا علاقة لها بضروف العيش. رحلة دهاب و إياب. دراسة الحيوانات هو أحد اسباب تطور الدول المتقدمة. المحركات الحالية و طائرة الشبح مستوحات من خصائص أحد انواع النسور. كفا من الجهل و السلبية. حتى من منضور ديني التدبر في كون و مخلوقات ألله يؤدي إلى قوة الإيمان

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام