كشفت قيادات بارزة في المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي أن مضامين المادة 7 من مرسوم تحديد شروط وكيفيات انتخاب رئيس الشعبة ومدة انتدابه، وكذا التعويضات المخولة له، “تثير جدلا واسعا داخل الأوساط الجامعية، لما تطرحه من إشكالات”، مشددة على أن “النقابة ستدرس مختلف الخيارات المتاحة للتعامل مع هذه المقتضيات، بما في ذلك رصّ الصفوف من أجل مقاطعة الانتخابات المتعلقة برؤساء الشعب على المستوى الوطني”.
وتنص هذه المادة من المرسوم الصادر في الجريدة الرسمية على أنه “في حالة امتناع رئيس الشعبة عن القيام بالمهام المنوطة به أو إخلاله الجسيم بها، أمكن لرئيس المؤسسة أن يوجه إليه إعذارا كتابيا معللا، يحدد فيه الأفعال المنسوبة إليه، ويدعوه إلى مزاولة مهامه أو تدارك التقصير المنسوب إليه”، فيما “يتعين” على رئيس الشعبة المعني أن يوافي رئيس المؤسسة، داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله بالإعذار المذكور، بمذكرة كتابية تتضمن مبرراته.
وتضيف المادة: “إذا تبين لرئيس المؤسسة، بعد دراسة المبررات المدلى بها، عدم كفايتها، جاز له أن يرفع إلى رئيس الجامعة تقريرا معللا قصد اتخاذ ما يراه مناسبا”، على أن “يعرض رئيس الجامعة هذا التقرير على لجنة الشؤون القانونية والمؤسساتية والأخلاقيات المنصوص عليها في المادة 31 من القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي لإبداء رأي معلل بشأنه”، ليتخذ “رئيس الجامعة قراره في ضوء الرأي الصادر عن لجنة الشؤون القانونية والمؤسساتية والأخلاقيات”.
“خيار المقاطعة”
قال محمد غوداف، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، إن النقابة ستتحرك ضد هذا المقتضى، معتبرا أنه يمثّل مساسا بطبيعة رئيس الشعبة باعتباره فاعلا جامعيا منتخبا، وتحدّ من استقلاليته داخل المؤسسة الجامعية. وفي حال الإصرار على تطبيقها، فإن شبكات الشعب قد تلجأ إلى مقاطعة الانتخابات في موقف وطني موحد.
وكشف غوداف، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا السيناريو من بين السيناريوهات المطروحة للنقاش حاليا، لافتا إلى أن انتخاب رئيس للشعبة في ظل خضوعه الفعلي لتحكم الإدارة، بحسب تعبيره، “لا معنى له”، والأجدر حينها أن يتم تعيينه مباشرة بدلا من تنظيم انتخابات شكلية.
وذكر المتحدث أن رئيس الشعبة منتخب من طرف الأساتذة في الجمع العام للشعبة، ويمثل الأخيرة وينفذ قراراتها، مؤكدا أنه “ليس إداريا”، وإنما منتخب من قبل الأساتذة في إطار ما يقرره الجمع العام ووفقا للقانون. وتابع: “ما تم تسجيله هو أن المرسوم الجديد جعل رئيس الشعبة ملحقا بالإدارة ويعمل تحت وصاية العميد أو المدير، في غياب الجمع العام باعتباره الإطار المتعارف عليه سابقا”.
وأوضح أن رئيس الشعبة كان يضطلع بتنفيذ السياسة البيداغوجية التي تحددها هياكل الشعبة، مشيرا إلى أن المادة 7 “تُفقد رئيس الشعبة دوره بوصفه فاعلا بيداغوجيا منتخبا”، مضيفا أن “عددا من رؤساء الشعب يعبرون، على المستوى الوطني، عن رفضهم لهذا التوجه؛ باعتباره لا ينسجم مع طبيعة رئاسة الشعبة بوصفها هيئة منتخبة ومستقلة في تدبير شؤونها البيداغوجية”.
في السياق ذاته، قال غوداف إن “النقابة لم يُتَشاوَر معها بشأن هذا المرسوم، وإن المكتب الوطني تفاجأ، إلى جانب سائر الأساتذة، بصدوره”، لافتا إلى أن المادة تقترح صيغة زجرية مباشرة خلافا لما كان معمولا به حين كان الجمع العام ينتخب رئيس الشعبة، وفي حال ارتأت الأخيرة أن رئيسها لم يعد صالحا لمواصلة مهامه، كان يتم عقد جمع عام بحضور الثلثين، وبناء عليه يُعفى رئيس الشعبة وينتخب شخص آخر بشكل مستقل عن الإدارة.
وأفاد المصدر نفسه أن “تدخل الإدارة كان يقتصر، في حال شغور منصب رئيس الشعبة، على حق العميد في تعيين من ينوب عنه لمدة محددة إلى حين إجراء الانتخابات وانتخاب رئيس جديد”، خالصا إلى أن المقتضيات الواردة في المرسوم ستثير الكثير من الجدل في موعد الانتخابات، ويبدو أن الملف مرشح ليعرف مزيدا من التوتر قد يصل إلى حد مقاطعة عملية الاقتراع.
“التداول سيتم”
ذكر يوسف الكواري، نائب الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، أن المرسوم يتولى أساسا تطبيق بعض مقتضيات قانون هو في الأصل “تراجعي”، مبرزا أن النقابة ستجتمع لمناقشة القضية وتقييم كيفية سير الأمور، إلى جانب رصد ردود الفعل داخل المؤسسات الجامعية وعلى مستوى المكاتب المحلية والجهوية، مضيفا أنه إذا تبيّن وجود “ردود فعل سلبية”، فإن المستوى الوطني سيكون في قلب الترافع حول الموضوع.
وأشار الكواري، في تصريح لهسبريس، إلى أن القانون رقم 59.24 منح “سلطة غير مسبوقة” لرؤساء المؤسسات الجامعية، مقابل تفريغ المجالس من أدوارها التوجيهية والمحاسباتية والاقتراحية، موردا أن “رئيس الشعبة، حتى بعد انتخابه وعضويته في مجلس الكلية، سيجد نفسه أمام مجلس جرى تقليص أدواره الأساسية”.
ولفت نائب الكاتب الوطني للنقابة ذاتها إلى أن مجلس الكلية أُفرغ من عدد من مهامه الرئيسية، من بينها تتبع الميزانية، إلى جانب مهام أخرى كانت تدخل ضمن اختصاصاته، معتبرا أن القانون “يضرب الجامعة العمومية”، بالنظر إلى ما يتضمنه من مقتضيات من شأنها التأثير في طريقة تدبير المؤسسات الجامعية وتوازناتها الداخلية.
وأضاف أن المقاربة المعتمدة في هذا القانون “خاطئة منذ البداية” لأنها لا تعالج الإشكالات الحقيقية التي تعاني منها الجامعة العمومية، معتبرا أن السلطة التي مُنحت لرؤساء الجامعات والمؤسسات غير معقولة، موضحا أن المنطق الذي يقوم عليه النص يوحي وكأن الأستاذ وحده هو الذي لا يدبر أموره بنزاهة وهو الذي يخطئ أو يمارس الفساد، في حين إن الواقع داخل الجامعات يكشف أن المسؤولين أكثر فسادا.
واستغرب الكواري كيف أتى النص القانوني “عكس الآية” من خلال توسيع صلاحيات المسؤولين بدلا من معالجة مكامن الخلل الفعلية، مسجلا أن الإشكال لا يرتبط فقط بالتفاصيل الإجرائية، وإنما بطبيعة المقاربة المعتمدة في تدبير الجامعة، مختتما بأن تعزيز السلطات الفردية على حساب هيئات التداول والمراقبة والاقتراح من شأنه أن يفاقم الاختلالات بدلا من معالجتها.
تعليم هابط و ليس عالي ، تعليم عقيم لا ينجب علماء لا قيمة له .الفضاء الجامعي هو ببساطة فضاء جامحي للتعارف و الانحراف
يجب اقرار حركة انتقالية وطنية للأساتذة الباحثين بين الجامعات وتحسين اوضاعهم
حركة انتقالية وطنية منصفة للأساتذة في التعليم العالي حق مشروع أسوة بباقي القطاعات
أين النقابة من مطلب الحركة الانتقالية الوطنية في قطاع التعليم العالي
الشعب باغلب الكليات المغربية ليست اكثر من كيانات جوزاء فارغة كانت وظيفتها هي توزيع ساعات التدريس ثم أصبحت في العقد الاخير بعد تولى الداودي الوزارة تقتصر مهمتها على تقليص ساعات عمل أساتذة الشعب…
فأصبح طلبة الفصلين الخامس والسادس لا يدرسون سوى 8 ساعات أسبوعيا
اما طلبة الفصول 1 إلى 4 فيحصلون على 12 ساعة فقط رغم ان تنظيم التعليم العالي يفرض 45 ساعة في كل وحدة يعنى 4 ساعات أسبوعيا وليس 2
اما سلك الماستر فالفوضى لا تتصور إذ يسند الأساتذة الأشباح إلى طلبتهم في الدكتوراه التدريس والإشراف أيضا….وهذا صادفته شخصيا لما كنت عضو لجنة مباراة توظيف…
باختصار التعليم العالي الله يرحمه في أكثر الكليات المغربية ولذلك أصبح الميسورون ماديا يتحولون إلى التعليم العالي الخصوصي…
الأساتذة شغلهم هو البطالة المقنعة خصوصا فئة ممن انتقلوا بمباريات شكلية من التعليم الثانوي والبلدية وغيرها إلى الجامعات…
وليتصور معي القراء موظف كان يجمع الصنك بجماعة البيضاء تحول بقدرة قادر إلى استاذ في كلية الحقوق باكادير… فارتكب فضائح قادره للوقوف امام القضاء
Je crois qu’il est temps de rétablir une véritable mobilité nationale au sein des universités marocaines. Plusieurs collègues souffrent de l’éloignement de leurs petites familles, avec toutes les conséquences que cela peut engendrer sur les plans psychologique, financier et sanitaire.
Personnellement, j’ai eu la malheureuse expérience de tenter, à trois reprises, une permutation, sans jamais aboutir. La raison ? Un conflit personnel avec un collègue qui a tout fait pour bloquer mes démarches.
Sans commentaire…
ان الاوان ان يتم فتح ملف الحركة الاننقالية في التعليم العالي اسوة بباقي القطاعات
بعض الأسئلة للنقابة: هل رئيس الشعبة أو الأستاذ على العموم ، لا يجب أن يخضع للمحاسبة؟ أليس بيع الدبلومات والفساد بقريب؟ أليس طلبة الدكتوراة يدرسون في أسلاك الماستر تحت أعين رؤساء الشعب والأساتذة والإدارة؟ ألا يتغيب الأساتذة ويخفضون حصص التدريس كما يشاؤون تحت أعين الإدارة ورؤساء الشعب؟
إن التعليم العالي في انحطاط مستمر بسبب عدم محاسبة الأستاذ ورئيس الشعبة.
مجرد ملاحظة على السريع: الذين يتحدثون عن “حركة انتقالية ” على مستوى أساتذة التعليم العالي (والملاحظة لا تهم الاداريين)، يجهلون أن الاستاذ يوظف ويُربط بجامعة وليس بقطاع اداري …(وهو جهل مركب لأنهم يجهلون ويجهلون أنهم يجهلون)؛ ومعلوم أن لكل جامعة معايير ومستويات وسقوف في التقييم مختلفة عن الأخرى، كما أن مستوى وسمعة وعراقة كل جامعة هي أمور تختلف من جامعة إلى أخرى ولذلك فالعمل المستمر جرى دائما بالنسبة لمن يريد تغيير جامعته (وحتى كليته داخل نفس الجامعة!) أن يتقدّم للجامعة المختارة في إطار مباراة توظيف جديدة؛ وإن نجح فيها تم الحاقه بالجامعة الجديدة مع احتفاظه بأقدميته …
(ملحوظة: هناك حالة واحدة يربط فيها الاستاذ بالوزارة ويفكّ ارتباطه بجامعته وهي وضعية الحاقه بوظيفة ادارية).