قال عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، إن “مسألة الهوية لصيقة بالمخيال أكثر من ارتباطها بالثقافة، انفجرت عندما كان هناك جسم خارجي يهدد الثقافات على غرار المناعة التي تقوم بردة فعل عندما يكون هناك تدخل لجسم خارجي”.
واستحضر بوصوف خلال مشاركته في ندوة فكرية حول “إشكالية الهوية الجامعة وتنوع الهويات الفرعية”، السبت، أعمال المفكرين الفرنسيين فرناند بروديل وأمين معلوف للتأكيد على تعقيد مفهوم الهوية وصعوبة طرحها للنقاش، قبل أن يطرح سؤالا محوريا بخصوص السبب والهدف الكامن وراء تفجير مسألة الهوية في النقاشات العمومية في الغرب في العقود الأخيرة.
وأبرز عبد الله بوصوف خلال الندوة التي نُظمت في إطار الدورة السابعة والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، وشارك فيها المفكر بنسالم حميش والدكتور محمد معزوز، أن “طرح الهوية كإشكالية ارتبط بالهيمنة التي مارستها العولمة في أوج نضجها، على اعتبار أن العولمة تبحث على تنميط كل شيء وفرض ثقافة وحيدة سائدة، مما جعلها في حرب مع الخصوصيات الثقافية لكل مجتمع”.
وانتقد بوصوف إعطاء حروب ايديولوجية وسياسية الصبغة الهوياتية من أجل شرعنتها، مؤكدا أن “استعمال الهوية الدينية لا صلة له بالتاريخ الإسلامي، وهو ما تظهره خمسة عشر قرنا من العيش المشترك والتسامح والتعدد، باعتبارها قضايا لم تغب طيلة هذه الفترة على الرغم من أنها عرفت مدا وجزرا في المجتمعات الإسلامية”.
وأوضح الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، في هذا الصدد، أن “الفضاء الذي ينتمي إليه أغلب منظري العولمة وصدام الحضارات، هو الفضاء الجغرافي الذي ليست له تجربة تاريخية في تدبير التعدد”.
السيد عبد الله بوصوف مفكر ومثقف بامتياز ، ولا يمكن لمن يحب الفكر والثقافة إلا أن يثمن ما يقوم به في عالم الفكر والثقافة. فهذا ما نعرفه عنه من خلال ما نقرأه عنه في هذه الجريدة التي أواظب على قراءتها . لكن المهمة المسندة إليه كأمين عام لمجلس الجالية ، فعبد ربه مقيم بشمال فرنسا لم يسبق لي أن سمعت بزيارة قام بها السيد عبد الله بوصوف لهذه الجهة من التراب الفرنسي لتنظيم لقاء مع أفراد الجالية المغربية.
فما أجمل وأفيد لو تفرغ للقاء مع أفراد الجالية ونحن في بداية موسم العبور للدخول إلى أرض الوطن حتى يتعرف على تطلعاتهم ومطالبهم وانتظاراتهم …
“قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا(94-الكهف)”، إلى، “وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا (99-الكهف)”.
فعلا من بين مخلفات صدام العولمة مشكل الهوية لاشك . وهنا اتدكر الاغنية الخالد let it be التي لازالت حتى الان ومند الستينات تحصد المراتب الاولى في الاداعات في العالم. لايمكن ان يعيش الانسان براسين..كما لا يمكن ان يكون indifférent و غير مبالي . يقول المثل هناك oeuvre original … الاصلية و اربعين نسخة