وصف الرئيس العراقي برهم صالح دعوة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أتباعه إلى إيقاف القتال وإنهاء الاعتصام، بأنه “موقف مسؤول وشجاع وحريص على الوطن ومحل تقدير عال من العراقيين”.
وقال صالح في خطاب متلفز إن “موقف مقتدى الصدر لوقف أحداث العنف ينبغي استثماره لصالح الخروج ببلدنا من الأزمة السياسية الراهنة عبر حلول مسؤولة ضامنة لتحقيق تطلعات الناس”.
وأضاف أن “الانتخابات الأخيرة لم تحقق ما يأمله المواطن وواجهت الكثير من الإشكالات والتحديات والتأخير في تلبية التوقيتات الدستورية وتشكيل حكومة جديدة، وقضية استقالة الكتلة الصدرية الفائزة في الانتخابات وما لها من آثار سياسية واجتماعية جسيمة”.
وأوضح أن “الأغلبية الصامتة التي قاطعت الانتخابات الماضية، والتي شكلت أكثر من نصف الناخبين العراقيين، هي جرس إنذار وعقابٌ للأداء السياسي يجب التوقف عند ذلك والتفكير كثيرا”.
وقال إن “الانتخابات في نهاية المطاف ليست غاية، بل هي وسيلة ومسار سلمي يضمن مشاركة واسعة للعراقيين في تجديد خياراتهم وتحقيق تطلعاتهم في الإصلاح”.
ودعا الرئيس العراقي إلى “الشروع بإصلاحات حقيقية”، موردا: “قطعا لا منصب أو موقع أهم من مصلحة الوطن، الأهم هو إصلاح الوضع جذريا لوقف دوامة الأزمات”.
وحذر من أن “المحاصصة التي ترفض مغادرة واقعنا تمثل إشكالا خطيرا وعقبة أمام الوصول الى الحكم الرشيد، وهي أبرز أسباب النزيف في بلدنا، بل إنها سبب في تعميق غياب الهوية الوطنية الجامعة لصالح هويات فرعية زجّت بالبلد ومواطنيه في توترات طائفية ومذهبية وعرقية”.
كما دعا إلى إجراء “تعديلات دستورية في الفترة المقبلة، عبر الآليات الدستورية والقانونية، لبنود شهدنا جميعا على مسؤوليتها في مشاكل مستحكمة وكرّست أزمات وباعدت المسافات”.
وحث الرئيس العراقي قوى الإطار التنسيقي على “التواصل مع الصدر لتهدئة النفوس، والخروج في هذا الحوار الوطني بحل سياسي حاسم يتناول قضية الانتخابات الجديدة المبكرة وتشكيلة الحكومة وإدارة الفترة المقبلة”.
ودعا إلى إجراء حوار “جاد بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، يضع حلولا جذرية دائمة لا ترقيعية”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.