ترأس المغرب، بمعية السويد، اجتماع لجنة القيادة الخاصة بمبادرة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنظمة التنمية الاقتصادية والتعاون حول الحكامة والاستثمار، والذي انعقد أول أمس الخميس بمقر المنظمة المذكورة بباريس.
وأوضح بلاغ للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، أن الاجتماع الذي ترأسه محمد نجيب بوليف رفقة سفير السويد بهذه المنظمة عرف استعراض برنامج الاستثمار الذي يشكل أحد الركائز الأساسية للمبادرة إلى جانب برنامج الحكامة، كما تدارست لجنة القيادة حصيلة المبادرة منذ انطلاقها سنة 2010، وصادقت على توجهاتها المستقبلية، وملائمتها بما يناسب متطلبات وانتظارات الدول التي عرفت أحداث الربيع العربي.
وحسب المصدر المذكور، فإن هذا الاجتماع مكّن من إعادة تعبئة الحُكومات الجديدة في هذه الدول وتوطيد وترسيخ التزاماتها وانخراطها في أعمال هذه المبادرة من جهة، ومن جهة أخرى مكّن اللقاء من تأكيد قرار مجلس منظمة التنمية الاقتصادية والتعاون الذي يجعل من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أحد أهم انشغالات المنظمة على المستوى الدولي، كما تدارس الاجتماع سبل تعزيز الانسجام والتعاون مع مبادرات أخرى تم إطلاقها مؤخرا وخاصة شراكة “دوفيل” الموجهة للدول التي توجد في وضعية انتقال.
وعلى صعيد آخر، ترأس محمد نجيب بوليف الدورة المتعلقة بتقوية الحوار مع القطاع الخاص والمجتمع المدني من أجل تعزيز الحكامة والنمو وخلق مناصب الشغل، وركّز خلال هذا اللقاء على أهمية اعتماد ما أسماه “الحكامة التشاركية” في إقرار تنمية اقتصادية متوازنة ومستديمة، معتبرا أن المغرب يعتبر نموذجا في اعتماد المقاربة التشاركية بين القطاعين العام والخاص.
خلال هذا اللقاء، أعلن محمد نجيب بوليف، عن انطلاق مشروع جديد لدعم تأمين الاستثمار في حوض البحر الأبيض المتوسط يتم تمويله أساسا من طرف المفوضية الأوربية كأحد الأوراش المهمة في برنامج الاستثمار الخاص بدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنظمة التنمية الاقتصادية والتعاون.
وتتضمن الأنشطة المستقبلية لبرنامج الاستثمار أربعة محاور ذات أولوية ضمن المخطط الذي يمتد بين 2013 و 2015، ويتعلق الأمر بالنهوض بالاستثمار من أجل تعزيز خلق فرص الشغل، والتحفيز على تنمية المقاولات الصغرى والمتوسطة وريادة الأعمال، وتقوية الشفافية والنزاهة في عالم الأعمال ، ودعم إدماج النساء في الاقتصاد.
يشار إلى أن اجتماع لجنة القيادة الخاص بالاستثمار والحكامة جاء بعد فعاليات الاجتماع السنوي لمنتدى النساء المقاولات في نوفمبر2012 و ندوة تشغيل الشباب والنساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفرقيا، وقد تم إطلاق هذه المبادرة منذ سنة 2005 ، وتهدف إلى النهوض بالإصلاحات الضرورية الكفيلة بتحسين مناخ الاستثمار، وتحديث هيئات الحكامة العمومية وطرق اشتغالها، وتوطيد الشراكة على المستوى الجهوي والدولي من أجل دعم وتحفيز التنمية الاقتصادية، وخلق مناصب الشغل، وإقرار التنمية البشرية والاجتماعية في المنطقة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.