المشهد السياسي في المغرب

المشهد السياسي في المغرب
الجمعة 4 يناير 2013 - 01:00

الحلقــة الأولــى: المشهد السياسي في المغرب: رصد لواقع الحال واستشراف للمآل

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين

يقول الحق سبحانه:{ وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86) وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (87)} الأعراف.

ويقول أحد الحكماء: (إن الذين لا يتذكرون الماضي محكوم عليهم بأن يعيدوا تمثيل أحداثه)، أي محكوم عليهم بأن يعيدوا تجرع إخفاقهم أو إخفاق غيرهم فيه. لأن تذكر الماضي بتجاربه عصمة من الخطأ في الحاضر ودعامة بناء للنجاح في المستقبل.

إن ذاكرةً قويةً يقظةً لدى الأمم والشعوب والأفراد والجماعات وقايةٌ لها من الانحراف، ومناعةٌ ضد الفساد، وحمايةٌ من تكرار الأخطاء، وأداةٌ للإبداع والاختراع، ودليلٌ على تماسك مراحل تطورها ماضيا وحاضرا ومستقبلا، ونِبْراسٌ لوضوح رؤيتها وسلامة نهجها ورشد تصرفها وصلابة بنائها.

لذلك كان ضرب الذاكرة وسيلة مثلى لمن يريد تخريب حياة أمة أو جماعة، وتحويلها إلى كائن بليد غبي جاهل ينكر أباه وأمه وأخاه ونفسه، كائن لا هم له إلا التردد بين مائدة الطعام وأريكة النوم والخمول.

المرء يولد ثم يشب ويعرب عن نفسه سفيها أو عاقلا، بشرا سويا أو بهيمة على قدمين، وحينئذ يعرف من هو…

جرو الأسد وجرو الكلب متشابهان في أول خلقهما، فإذا شبا عن الطوق تميز كل منهما عن الآخر، ببروز صفات” الأسدية ” في الأول وصفات “الكلبية” في الثاني.

قد يطلق المرء لقب “إنسان ” على جروٍ مَّا، ولكن هذا لا يغير من الطبيعة الحيوانية التي خلق عليها وجبل من أجلها، فإذا شب ظهر على حقيقته ضبعا أو ذئبا أو خنـزيرا…

كذلك الأحزاب السياسية، قد تضفي على نفسها صفة ” الإٍسلامية ” أو ” الماركسية ” أو ” اللبرالية”، تفاؤلا أو أحلام يقظة أو نفاقا ونصبا وتدليسا؛ لكن حقيقة أمرها لا تظهر إلا بعد أن يَتَـتَامَّ بناؤها ويكتمل منهجها وتبرز تصرفاتها ميدانيا وعلى صعيد التعامل مع تطورات الأحداث ومعالجة الِشؤون الخاصة والعامة. حينئذ تنكشف حقيقة هذه الأحزاب تمثيلا داخل الأمة وتمثلا للشعارات المرسومة، ووفاء بالوعود المعطاة والأهداف المعلنة.

كذلك الدولة… أي دولة، قد تطلق على نفسها صفة ” الإسلامية ” أو ” الاشتراكية ” أو ” القومية ” أو ” الوحدوية “، ولكن الممارسة اليومية ومنهج السير العام والتعامل مع المستجدات والتطورات والمواقف، ومعالجة التدبير العام إدارة وتعليما واقتصادا وسياسة وإعلاما وعدالة ومساواة…تكشف حقيقة دعوى الإسلامية أو الاشتراكية أو القومية أو الوحدوية.

إننا لا نستطيع عقلا ومنطقا وشرعا أن نطلق على الخنزير اسم ” خروف ” ليصير حلالا، ولا على الفاحشة اسم ” زواج ” لتصير مباحة، ولا على الخيانة اسم ” مصلحة ” لتصير جائزة.

من هذه الزاوية وهذا المنطلق نلقي نظرة رصد واستشراف للمشهد السياسي المغربي حالا واستقبالا، فنسمي الأشياء بأسمائها ونصفها بما خلقت عليه ومن أجله.

على أننا في رصدنا واستشرافنا لا نتهم هذه المؤسسات السياسية عامة أو شبه عامة، بالكذب والنفاق والنصب عندما انتحلت ما انتحلت من صفات سجلتها في وثائقها الرسمية وجاهرت بها في المحافل العامة، ولا نعيب عليها أنها تطلعت يوما ما إلى أن تكون على تلك الصفات التي انتحلتها. إلا أن الأماني وأحلام اليقظة إذا تجاوزت المخيلة إلى التوثيق الرسمي والالتزام العلني تضع صاحبها الذي لم يستطع بلورتها في واقع سيره وبرامج عمله وميدان إنتاجيته بين اتهامين لا ثالث لهما:

تهمة الكذب والنصب والتدجيل.

أو تهمة الجنون والسفه.

وكلا التهمتين نحاول أن نقنع أنفسنا بأن هذه المؤسسات بريئة منهما.

على الصعيد الحزبي بدأت الحكاية في مغرب الاستقلال بالشعارات الاشتراكية والشيوعية التي زرع خميرتها في عهد الاستعمار الفرنسي كل من مازيلا وميتر سلطان، ورعاها في عهد الاستقلال كل من أسيدون صهيون وبراهام سرفاتي، متخذين من طموحات المهدي بن بركة وعلى يعطة ترسا وحصان طروادة. ثم وظفت هذه الشعارات لتجييش فقراء الأمة ومستضعفيها من أجل قدح زناد الصراع الطبقي للوصول إلى ما دعي ” ديمقراطية البروليتاريا الموجهة “، أو استبداد الحزب الشيوعي الواحد كما هو مرسوم لنهاية المسيرة. ثم اتخذت لتحقيق هذه الغاية عمليات انقلابية ومحاولات تمرد منظمة لا يعنينا في هذه العجالة مدى خطئها وصوابها، أو نجاحها و فشلها بقدر ما يعنينا مدى صدق القائمين بها وعليها. وكمثال بسيط على ذلك لم يسبق أن رأينا أحد رواد هذا الاتجاه يعيش بساطة الرجل العادي البسيط المتواضع، أو ” البروليتاري ” الكادح، إلا عندما يريد أن يلقي خطابا في محفل شعبي أو يظهر في جمع عام، ولا تسأل عن معيشتهم في القصور والخمور والمفاسق والدعارة والفجور؛ مما أثار سخرية التقدمي ” ميشيل عفلق ” عندما زار المغرب في أوائل الاستقلال ودعاه المحجوب بن الصديق للغذاء في بيته، وفي الطريق أمطره المحجوب بوابل من الشتائم للطبقة الرأسمالية المستغلة الكمبرادورية الأوليغارشية ومصاصي دماء الأمة، وعندما دخل الضيف قصر المضيف تبسم ” ميشيل عفلق” وخاطب المحجوب قائلا : ( أراك يا محجوب تعيش معيشة هذه الطبقة التي تشتمها). والمثل هذا ينطبق على جميع رواد هذا الاتجاه بدون استثناء.

ومن خلال صراع الدولة مع هذه الأحزاب فرخت الأجهزة الأمنية من بعض متساقطيها قادةً وأتباعاً، تنظيمات يساريةً موازيةً تأتمر بأمرها وتعمل لصالحها؛ فتقلص بذلك حجم اليسار الحدي المتشدد لحساب الأجهزة الحزبية الأمنية المتياسرة، مما أدى بالتيار كله إلى التشرذم والضعف، والانشطار وحدات متعددة تطبعها في التعامل مع بعضها مظاهر الريبة والشك والتقوقع والتفسيرات الذاتية والتحليلات الساذجة والمزايدات العنترية الجوفاء؛ وإن كان تصنيفها الجامع يؤدي – في النهاية – إلى منظومة حقائق على الأرض، منها:

1 – فصائل اليسار التي أسستها الأجهزة الأمنية ومولتها ومهدت لها سبل الوصول إلى السلطة، وسخرتها لضرب اليسار الراديكالي تجعل طبيعةُ نشأتها ومهامِّها، عمليةَ التَّوَحُّدِ التي تسعى لها مع غيرها من الفصائل السياسية اليسارية الأخرى مستحيلة ومتعذرة. ولئن تحققت شكلياً في أحزاب دعيت وحدوية، فلن يتعدى الأمر حالة العقم التي أصابت اليسار المغربي منذ انزرع في البلاد.

2 – انقسام اليسار إلى طائفتين أولاهما وكبراهما أداة في يد السلطة، وثانيتهما الأضعف أشد أصولية، يجعل انتظار توبة الأولى عن عمالتها أمراً مستحيلاً؛ لارتباط مصالحها بالأجهزة الأمنية، ومستقبلها بمستقبل النظام. أما ثانيتهما الأصولية الراديكالية، فيفرض عليها واقع فشلها وانحسار مدها ضرورة مراجعة أمرها عقيدةً ومبادئ وخطَّ سيرٍ وأهدافاً.

3 – اليسار الأصولي الملتزم الذي يكاد يتلاشى يرى – للخروج من مأزقه – أن التحالف مع اليسار العميل أولوية آنية ملحة ينبغي اعتمادها، نظراً لخطورة الحالة الإسلامية، وينسى أنه في تحالفه مع الأجهزة – عبر عملائها اليساريين المزيفين – إنما ينحر نفسه، ويجهز على ما بقي من أشلائه التي تنتقل إليها بهذه العلاقة الجديدة فيروسات الخيانة والعمالة والتكالب على المكاسب الفردية التي تُميز حلفاءهم الجدد.

4 – اليسار الأصولي واليسار العميل كلاهما يريان حالياً – بسبب رفض الشارع المغربي لهما – ضرورة التحالف مع جميع القوى الظلامية التي تتمثل في اللوبيات الفاسدة المنزرعة في المغرب ورواد علب الليل وطائفة عباد الشيطان ودعاة العرقية الفرانكفونية الموالية للاستعمار الفرنسي ومختلف الشراذم الأمنية المتدثرة بالنظم الحزبية، من أجل القضاء على ما سموه الأصولية الإسلامية، التي هي في واقع الأمر وجذور التاريخ وأعماق القلوب عقيدة الأمة ودين الإسلام. بل أخذ هذا التحالف الوسخ أيضاً – بتسلله إلى مراكز السلطة – يحاول أن يتخذ من الدولة نفسها سيفاً في يده لنفس الغاية والهدف، وهم في هذه المحاولات يعيدون دور “سيزيف” في الأسطورة اليونانية المعروفة.

ذلك أن الأمة الإسلامية – عبر التاريخ – حاولت غزوها عقدياً عشرات الملل والنحل، متسترةً بمختلف الدعاوى، ومتدثرةً بأنواع الأضاليل، ومدججةً بأرتال الجيوش، حشاشين وقرامطة ومغولاً، واستعماراً غربياً في القرنين التاسع عشر والعشرين ؛ وكان النصر في نهاية كل مطاف لعقيدة الأمة ودينها الحنيف.

5 – اليساران الحدي والحزبي الأمني المتياسر عندما حوصرا بالمد الشعبي الملتزم بدينه، يحاولان الآن أن يلقيا على رأس ماركس عمامةً ويرسلا به لأداء العمرة. ولكن بقي خطابهما وسلوكهما وعقيدتهما على ما كان عليه الأمر زمن المد الشيوعي، وكان عليهما أن يصالحا ربهما ويؤوبا بصدق إلى دينهما يتعلمانه من مصادره، لا عبر تحاليل خصومه وأعدائه. يتعلمانه ويلتزمان به ويدعوان إليه. وحينئذ سوف يكتشفان الشعب المغربي حقاً، وسوف يعرفان أن المد الأصولي الإسلامي- كما يسمونه – ليس إلا عودة شعب أصيل إلى دين حنيف نزل به الروح الأمين، وأن الأصولي المسلم الحق لا يعد نفسه عدوا لأحد من أبناء وطنه، وإنما هو دعوة طيبة إلى الإصلاح الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والأخلاقي على أسس لا تتنكر للدين، ولا تحقد على أحد من المواطنين، ولا تتعامل مع أعداء الأمة.

6 – اليساران الأصولي والمرتزق في سعيهما “السيزيفي” لاستئصال التيار الإسلامي الصادق، رأيا أن يرفعا مرحلياً ومسايرة للنظام شعار المذهب المالكي البريء منهما معا، لضرب ما سموه بالمذهب الوهابي والسلفي، ثم بعد أن توهموا الانتصار أخذوا يخففون من دعوة ” المذهبية المالكية”، ليفرغوها من محتواها الإسلامي، ويشترطون فيها مسايرتها “للحداثة”، وخضوعها ” للعلمانية “، ثم أضافوا شرطاً جديداً: أن تحاصر” المذهبية المالكية” في المؤسسة الملكية، وتنحسر دعوتها عن الأمة وتنسحب من المجتمع المغربي الذي لا ينبغي له أن يتحدث باسمها…

وهذه خطوة واضحة تبين أن النوايا الانقلابية ضد المؤسسة الملكية لدى اليساريين شكلاً، الشيوعيين جوهراً، لم تتغير مطلقاً…فالخطوة الأولى لديهم أن يُقدم الملك على سحب بساط الدين من شعبه، ثم الخطوة الثانية أن يسحب الشعب غير المتدين البساط من المؤسسة الملكية…

وأمرهم في ذلك شبيه بالمخطط العرقي الذي رسمه الاستعمار الفرنسي فيما سمي بالظهير البربري، كما أعرب عن ذلك كاتب فرنسي، وخلاصته أن يُخير الملك – في نهاية المطاف – بين أن يكون بربريا أو عربيا… إن كان عربياً فالشعب بربري لا يحكمه إلا أبناؤه، وعليه أن يخرج من البلاد مع كافة العرب، وإن كان بربريا فليطرد العرب من البلاد. والنتيجة معروفة في كلا الاحتمالين…

هناك فئة أخرى من الأحزاب اليمينية، وهي على صنفين:

أولهما: أحزاب ذات جذور وطنية، أهمها وأقواها والباقي منها على الساحة هو حزب الاستقلال. ولئن كانت إسلاميته منحصرةً في قيادته التاريخية “علال الفاسي” – رحمه الله – وثلة تعد على رؤوس الأصابع ، فإن توجهه الحقيقي الحالي رأسمالي ليبرالي علماني تقتصر إسلاميته على تمجيد تراثه المختزل في قيادته التاريخية، وهو بذلك وعاء فارغ من المحتوى الشعبي بشرياً والتزاماً دينياً، لا يستغني عن الحقن الرسمية في كل انتخابات يشارك فيها، لاسيما بعد أن تورط أمينه العام السابق “بوستة” في صياغة مدونة علمانية للأسرة ألغت المدونة الإسلامية السابقة التي ساهم في وضعها مؤسسه “علال الفاسي”.

أما الصنف الثاني، فهو أحزاب أسستها السلطة في ظروف خاصة للدفاع عن مؤسساتها ولضرب أعدائها؛ وهي – بذلك – أجهزة أمنية موازية تقوم بما تعجز عنه الأجهزة الرسمية. ويقوم بالإشراف عليها عبد الكريم الخطيب ومخلفاته، بمساعدة أصهاره وأقاربه في الاستخبارات الداخلية والخارجية ومختلف الأجهزة الأمنية، وشأن هذه الأحزاب كلها أن تضخمها السلطة في وقت الحاجة إليها وتحجمها تمثيلا وممارسة في فترات الاستغناء عنها.

وتأتي بعد ذلك عملية تفريخ لأحزاب وحركات أطلقت على نفسها صفة “الإسلامية” لم نر من إسلاميتها في المجال السياسي والدعوي إلا قشوراً ومظاهر من قمصان وكحل وتعطر، مع تصرفات ثعلبية يحسدها عليها الذئاب.

أشرف على تفريخ هذه الفئات وزير الداخلية السابق إدريس البصري من شراذم المتساقطين والمذعورين والمتكالبين على المصالح الشخصية، بعد ضرب الحركة الإسلامية المغربية في سنة (1975م)، بتنسيق مع الجهاز الأمني المدني الموازي الذي يشرف عليه عبد الكريم الخطيب وأمثاله. وكان من جملة ضباط الاستخبارات المساهمين في هذه العملية مفتش الشرطة المسمى “الخلطي” المسيِّر المباشر لأقرب هذه الشراذم إلى السلطة في الرباط؛ حيث كان يصلي معهم في مسجد “حي المحيط”، وعندما اعتُقلت من نفس المسجد مجموعة لم تسايرهم، كان هذا الضابط هو الذي تولى تعذيبهم واستنطاقهم في الزنازين كما ذكر ذلك أحد هؤلاء المعتقلين وهو الأستاذ: حسين المؤذن في موقعه على الإنترنت.

ثم اقتضت مصلحة السلطة أن تُضخم إحدى هذه الشراذم بضمها إلى حزب الخطيب ويُطلق عليها اسم “العدالة والتنمية”، فقام ضابط الشرطة ” الخلطي ” بعملية التسليم والتسلم ، ولم يستحي أحد أقطاب هذه الشرذمة في لقاء مع قناة الجزيرة من أن يقول بأنهم “اكتشفوا” عبد الكريم الخطيب كما اكتشف كريستوف كولمبوس أمريكا.

لقد كان لتضخيم هذه الشرذمة تحت مظلة وعاء حزبي مصطنع أهداف كثيرةٌ، من أهمها:

• محاولة تذويب التيار الإسلامي الصادق واستئصاله من الساحة.

• إذكاء روح التنافس على المناصب والمكاسب لدى الشراذم الأخرى المتساقطة من الحركة الإسلامية، والتي تسعى للحصول على تراخيص حزبية، والتلويح لها بما ينتظرها من نعيم إِنْ دخلت في منافسة جادة وتسابق إلى ( الغنيمة!)مع شرذمة الخطيب.

• التلويح بالتهديد للتيارات اليسارية التي اقتضت مصلحة الدولة مرحليا ضرورة إشراكها في الحكومة وتمكينها من بعض مسؤوليات السلطة التنفيذية والتشريعية.

• تلويث الساحة السياسية، وجعل المواطنين ينفرون من الدعوة الإسلامية وتياراتها التي تتكالب على المناصب والمكاسب المالية، لاسيما وقد رأوا بأعينهم بعض منتحليها ينتقلون بجرة قلم من أكواخ الأحياء الشعبية إلى الفيلات والقصور، ومن ركوب الحافلات العمومية إلى السيارات الفخمة، ومن ضنك المعيشة إلى رفاهية الوفرة والترف.

هكذا ضُخمت هذه الفئة وازَّيَّنَ وضعها وظنت أنها قادرة على أمرها، فأخذ ضغط المتنافسين معها أحزاباً ومشاريع أحزاب يشتد عليها، وزاد من شدة الوطأة عليها خصوم في بعض الأجهزة الأمنية لوزير الداخلية السابق البصري يعدون تضخيمهم من قبله خطأ استراتيجيا،ً لاسيما بعد اكتشاف استغفالهم من طرف عناصر سلفية اندست في عباءتهم وتسترت بالانتماء إليهم فلم ينتبهوا لها.

هذا الوضع الجديد فرض على هذه الشرذمة بتوجيهات فوقية أن تعلن أنها ليست حزباً إسلامياً، وإنما هي حزب ذو مرجعية إسلامية فقط، مثلهم في ذلك مثل سائر الأحزاب اليسارية واليمينية التي أعلنت عن مرجعيتها الإسلامية، وتبعهم في ذلك جميع الشراذم الأخرى التي تساقطت من الحركة الإسلامية المغربية وتنتظر الترخيص الحزبي فأعلنت أنها كذلك ليست إسلامية، وإنما لها مرجعية إسلامية فقط.

ولقد حققت الدولة بهذه الخطوة التضخيمية لهاته الشرذمة وإشراكها في البرلمان بنسبة مرتفعة أخطر أهدافها في المجال الإسلامي، منها:

1 – استخدامهم لكشف الساحة الإسلامية المعارضة ووضع التقارير والدراسات والأبحاث والتحاليل للظاهرة الإسلامية المعاصرة رجالاً وتنظيمات في الداخل والخارج. وأخذ ينافسهم حالياً في ذلك بعض الشراذم الأخرى التي تنتظر الترخيص بتقديم التحاليل والأخبار والتفاسير للأجهزة والصحف المحلية من أجل البرهنة على قدرتهم على القيام بما تقوم به الشرذمة الأولى.

2 – التجسس على الحركات الإسلامية العالمية؛ لأنهم أقرب إلى فهمها ومعرفة شعاراتها، وتحولوا بذلك إلى جهاز أمني مواز ورديف. وهو عين ما ظل يقوم به الخطيب منذ أول عهد الاستقلال ضد الحركات الوطنية والمعارضة يمينية ويسارية وإسلامية.

3 – تمرير أخطر قانون وأشده إضراراً بالشعب المغربي وهو قانون الإرهاب الذي أقروه في البرلمان ب”جلبابهم الإسلامي”.

4 – إقرار أسوأ مخالفة للشرع الإسلامي بموافقتهم – في البرلمان – على قانون الأسرة الذي يلغي أحكام الشريعة من مدونة الأحوال الشخصية ويجعل نظام الأسرة علمانياً سائباً.
وقد يأتي دور لهذه الشرذمة من منتسبي المرجعية الإسلامية في إقرار تشريعات أخرى تخلع الربقة أو تمهد لخلعها، في مقابل مكسب واحد: أن يبقى لهم منصب البرلمان وسيارته وحصانته وراتبه الضخم و”الجلابية والشاشية”. وهو ما لم يكونوا يحلمون به – باستثناء بعض قيادييهم من أبناء أعوان الاستعمار وجواسيسه ودعاة القضاء على الحركة الاستقلالية والمقاومة المسلحة للاحتلال الأجنبي الفرنسي ما بين أربعينيات القرن الماضي وخمسينياته مما لايزال محتفظا به في أرشيفات الحماية الفرنسية وصحفها، وفي تسجيلات الإذاعة الرسمية آنذاك.

إن إعلان المرجعية الإسلامية لدى جميع الأحزاب المرخصة أو المنتظرة للترخيص، يمينية أو يسارية أو مستنبتةً على النكهة الإسلامية، يلغي كل الفوارق بينها ويرصها صفاً واحداً في طابور خدمة العلمانية شكلاً ومضموناً. فهم جميعاً يقصرون مرجعيتهم على حرية التدين الفردي ويمررون في البرلمان مختلف التشريعات المناقضة لأحكام الدين. وهم كلهم حالياً يبدأون خطبهم بالبسملة والحمدلة ويختمونها بالحوقلة، وما بين البسملة والحوقلة أقوال زور وتصرفات بهتان ودعوات تحريف للشريعة. أما صدق التعامل مع الأحداث ومعالجة قضايا الأمة والحرص على إسلامية الدولة وشعبها فكل الأطراف كاذبون ولا أثر لمرجعيتهم الإسلامية في نشاطهم السياسي مناهج وبرامج وتوجهات.

هناك فرق وحيد نستطيع أن نميز به بين ذوي هذه المرجعية، وهو صدق اليساريين في دعوتهم وعملهم لإبعاد الدين عن الدولة والسياسة، وكذب غيرهم من الطوائف المسماة “إسلامية” التي تسير عملياً في طريق فصل الدين عن السياسية، وتبشر به وتعمل به وله ومن أجله.

تبقى في المغرب فئتان صادقتان حقا في سعيهما لهدفيهما المتناقضين، ولكن ديموقراطية المغرب المخزنية لم يتسع صدرها لهما:

فئة اليساريين الأصوليين إِنْ كان بقي لهم وجود فعلي، على رغم أن السلطة تحرص على بقائهم محجمين كخميرة احتياطية لكل غاية يرجى نفعها، وهم صادقون حقاً في سعيهم لإقامة دولة ماركسية لينينية لادينية، تبلور ذلك في أدبياتهم ومناهج عملهم وتكتيكاتهم واستراتيجياتهم، وإِنْ كان بنوع من الصبيانية والمراهقة والاشتغال بالحرائق الهامشية، وقابلية السقوط في مطبات المعارك الجانبية التي تقدح لهم الأجهزة الأمنية زنادها.

أما الفئة الثانية، فتمثلها الحركة الإسلامية المغربية الأصيلة التي ما زالت بفضل الله تعالى وعونه ثابتة الخطو بينة الهدف، سليمة العقيدة واضحة التصور الإيماني، لم ينل منها ما سلط عليها طيلة العقود الماضية من المطاردة والقمع والاضطهاد، بين مطارق الأجهزة الأمنية وسنادين سفهاء الأحزاب المستنبتة على ( نكهة المرجعية الإسلامية )، وعدوانية المنظمات اليسارية والليبرالية، ومشاغبات مراهقي الماركسية وصبيانيتهم وانعدام النضج لديهم، وكراهيتهم المكينة للإسلام عقيدةً وشريعةً ونظام حياة.

وللحديث بقية…

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

28
  • المومني جمال
    الجمعة 4 يناير 2013 - 17:20

    تحليل رائع وموفق للالة السياسية المخزنية. يجب على ابناء الشعب دراسته حتى يتعرفون على سياسة المخزن و طريقته في ضرب المغاربة الاحرار حتى يتسنى له استمرار حكم العباد. هذه الطريقة اسعملت قبل الاستعمار وخلاله وبعد الاسقلال وحتى الان. المخزن نيابة عن المؤسسة الملكية دائما ركز على تجهيل الشعب وحجب الوصول الى المعلومة ولقن تاريخ مغرب مزور للمغاربة واغدق على الاحزاب من خيرات هذا الوطن لترويج اكبر اكذوبة هو ان لااستقرار لهذا الوطن لن يكون الا تحت ملكية ضامنة و مخزن متسلط.
    في انتظار البقية. شكرا هسبريس

  • الحسين السلاوي
    الجمعة 4 يناير 2013 - 21:24

    انتظرنابلهفة ماسيجود به علينا الشيخ مطيع من أفكاروتوضيحات تزيل بعض الغموض;وتعطي فكرة للشباب الذي لم يعايش الفترة; خاصة وأن المتداول هو أن الحركة الاسلامية انشأت -أيضا- بفعل فاعل لضرب التيار اليساري البلانكي والحد من قوته..ولكن للاسف فالمقدمة جاءت غيرموضوعية بقدرما جاءت تقطرلمزاوهمزا لايشفي غليل المتتبع رغم ما فيها من حقائق أصبحت معروفة لدى الجميع وتطرقت لها الصحافة.. يقول السيد مطيع:(فكل"الأطراف كاذبون"..تبقى في المغرب فئتان صادقتان.. فئة اليساريين الأصوليين(إِنْ) كان بقي لهم وجود فعلي;أما الفئة الثانية فتمثلها الحركة الإسلامية المغربية الأصيلةلم ينل منها ما سلط عليها طيلة العقود الماضية من المطاردة والقمع والاضطهاد)أأوواه هل تؤمن فعلا بهذاياسيدي؟الم يبق في المغرب من الشرفاء الاأنتم؟؟فماذاإذن عن شباب الحرااك؟وماذاعن الجماعةالتي أبرقت بتعزيةلها؟وماذاعن ملايين المغاربة اليس فيهم رجل رشيد؟ لاياسيدي ماهكذا تورد الابل لقد شرذمت الكل.. وخونت الكل.. وخندقت الكل.. وهذالعمري بعد عن الحقيقة ونفي لها….وربما هوالبعد والنفي الذي يخلق الضباية ويحجب الرؤية…الموضوعية !! تحياتي

  • امازيغ حر
    الجمعة 4 يناير 2013 - 21:46

    تحليل رائع في ما يخص تكالب ال الاستقلال والاشتراكين ,,,,علي الشعب المغربي بتامرهم مع المخزن (اريس البصري وخليفته الهمة) و و و و. اشاطرك هدا التحليل 100%100 لكن في ما يخص البديل الدي تطرحه علي الشعب المغربي. فبلاه عليك ادا كنت تحب هدا البلد و لو مثقال درة فارحل بعيدا عنه (السعودية.ايران.افغانستان.اينما شءت) ستكون اخلص مواطن لهاد البلد و جزاك الله خيرا وجنات تجري من تحتها الانهار.

  • هشام عيروض
    الجمعة 4 يناير 2013 - 21:55

    عجيب أمرك يا هسبريس

    أكاد أجزم بأن الشيخ مطيع حفظه الله لم يطور مستواه قيد أنملة مند فترة الجامعة ,, ذكرني هذا المقال ببعض خطب خوتنا في الله في حلقيات الجامعة

    التاريخ هو الذي سيحاسب الاختيارات السياسية .. والله هو المحاسب يوم القيامة على النيات .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ……

  • Abou_Marwan
    الجمعة 4 يناير 2013 - 22:11

    انتظرت كثيرا شهادة هذا الشيخ في حق الحركة الاسلامية المغربية ولكن للأسف لا ارى اي جديد ولا فائدة مما طرحه الاستاذ لحد الان..الشئ الوحيد هو اعادة القراءة لواقع المغرب بلون اسود ، توزيع لتهم ، سوء الظن ، والنيل ممن إختلفوا معه في بداية السبعينات. للأسف العقلية المطيعية لم تتغير بعد .. نصيحة للاستاذ ان يحسن الظن باخوانه الذين اختلفوا معه سابقا .. وليعلم ان الاختلاف رحمة وليس نقمة ..وانه يعد حالة صحية في المجتمعات الراقية .. وللاسف يعد عند إخوان مطيع حالة مرضية ميؤوس منها..

  • the northern citizen
    الجمعة 4 يناير 2013 - 23:21

    اعتقد انه من باب معرفة الراي الاخر فتح مناقشة هادئة مع السيد مطيع. لايعقل ان يبقى مهمشا وهو الذي اسس مع بنكيران الشبيبة الاسلامية. الكثير من المغاربة لا يعرفون تاريخ بلادهم غير الرسمي وهذا شيئ سلبي للغاية ويعيق فهم الحاضر واستقراء المستقبل. طبعا على السيد بنكيران ان يفاتح المغاربة باحداث المرحلة التي يرويها السيد مطيع , فعليه ان يقدم رؤيته للملء ولا يخشى لومة لائم. يعرف عن السيد بنكيران انه خفيف الظل ويعشق الفكاهة للنسيان والتنفيس .وربما في باطن سطور السيد مطيع يمكن للمرء ان يستشف اسباب ذلك.اخيرا شكرا السيد مطيع على قبولك فتح نقاش مرحلة ذات اهمية قصوى في تاريخ المغرب العظيم. يبقى على السيد بنكيران ان يستعد للمبارزة. عنذئذ يعز المرء او يهان

  • مصطفى العبدي
    الجمعة 4 يناير 2013 - 23:32

    ارى ان بعض المعلقين من المعنيين ببعض ما ينتظر ان يقال يستبقون حلقات المذكرات. لقد بدؤوا بالسب و القذف و الأحكام المسبقة على "العقلية المطيعية" بعد كل هذه السنوات لم ينضجوا بعد مع الأسف الشديد. لا تنفعلوا فإنها مهما كانت فهي شهادة الأستاذ على حقبة كان كل الفاعلين الإسلامويين الحاليين فيها أطفالا أو شبابا دون العشرين لم يستوعبوا ظروف المرحلة ولا خبايا التأسيس أو اأهدافه. أنصتوا رحمكم الله أنصتوا يغفر لي و لكم الله و أحسنوا الظن .لا تظلموا أحدا و لا تستكثروا في الأستاذ شهادته على التاريخ.

  • متتبع
    السبت 5 يناير 2013 - 00:31

    لست منتميا لأي حزب.فتعليقي بالتالي غير منحاز لأي جهة بعد قرائتي للموضوع وجدت أن الأستاذ مطيع قام بتحليل وتشخيص جيدلواقع الأحزاب المغربية,وأتمنى من جميع الشباب المغاربة وخاصة المتحزبين منهم الاطلا ع وقراءة الموضوع بموضوعية وتجرد لكشف خبايا أحزابهم .

  • _ABDOUH_
    السبت 5 يناير 2013 - 10:09

    جميل أن نتريث في إصدار الأحكام المسبقة..
    ***
    لقد خلد التاريخ بعض الكلمات التي تحمل معان كثيرة لكن على طريقة : خير الكلام ما قل ودل ومنها مثلا كلمة : فلان ( ضرب عصفورين بحجر واحد ) …
    وإنه لا بد من انتظار الحلقات القادمة حتى نعرف من هو هذا:
    الفلان ومن هما الطائران !!!
    ****
    جميل ومفيد ان يدون تاريخ المغرب المعاصر بقلم جميع من عاشوه وعاصروه وصنعوه حتى الذين أخطأوا في حق المغرب يجب أن بدونوا ويسجلوا أخطاءهم حتى تستفيد منه الأجيال القادمة ..

  • ملوك هشام
    السبت 5 يناير 2013 - 17:27

    أكثر ما يحيرني هو إن كنت صادقا إلى الله و رجل دعوة إليه،ما الذي كان يقعدك في ضيافة سفاح سفاك لدماء المسمى القذافي،كان يكيل بالسلفيين و حتى البسطاء من شعبه ،و أنت كنت تشاهد ذالك بعينيك من داخل قصرك في ليبيا،كما أستغرب الذي دفعك لتمجيد جماعة تعلم أكثر من غيرك أنها على ضلال و أنها جماعة خرافات،صراحة وجهك قاصح،غير ما حشاهاليك النظام و ليت تتلوح الفظلات ديالك

  • الباهي مصطفى
    السبت 5 يناير 2013 - 17:42

    الان فهمت لماذا لم يسمح لك بالعودة لبلدك! لأنك فهمت المخزن و ألاعيبه و طرقه في شراء الذمم .لقد افتقدناك يا شيخنا. و لكن لا يضيرك تأمرهم فهم الخاسرون في في الدنيا و الآخرة . فالربيع العربي ات و سيكتشفون انهم راهنوا على الظلم و الظالمين و ها هم قد انكشفوا امام الشعب المغربي المسلم الحر التواق للعدل و المساواة و العودة بهذا الوطن الى دينه الحنيف….. في انتظار المزيد شكرًا هسبريس

  • وهدا مغربي لا انكره
    السبت 5 يناير 2013 - 22:08

    اولا نشكر الناشر لان الكثيرون يجهلون لعبة الشطرنج على طاولة البلدان بشكل عام المغرب خصوصا ومن اجل ان تضبط الساحة على المخزن ان يخترقها لكي يستطيع ترثيبها والتمكن من كل حركاتها بل وسكناتها كدلك , ولتنجح الفكرة بل المخطط لازم اقصاء الجاد سواء بشكل نهائي او بتقزيمه لكي لا يستطيع فعل شئ .
    وحسب تحليل الشيخ فلا يمكن ان نصل الى حل التغير مهما فعلنا واجتهدنا لان المتحكمون في دواليب الامور لهم القوة والمال واللاعبين في الميدان فالترهيب والترغيب وضعاف النفوس كثر
    والشئ الوحيد الدي يطكئن بالي كمغربي مهموم بالعيش الكريم الحر لكل المغاربة هو حديث رسول الله // انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ………// الحديث وهدا لا يعني انني متقاعص ام مضلل بالدين او غير واقعي . ولكن اريد ان اقول لمطيع اولا مند 1975 الى اليوم 2013 مادا يمكن للشعب المغربي ان يستفيد من افكارك ولو افترظنا انها سوية اين هي ادن خطتهم في ابعادك كانت ناجحة وان كان حزب العدالة والتنمية مستنبث كما الكثير من الاحزاب ها هو اليوم يسير الشان العام باغلبية عبر صناديق الاقتراع 107 + 2 مقعد ما دنبنا نحن المغاربة تتلاعب بنا الاحزا

  • أحمد الرواس
    السبت 5 يناير 2013 - 22:26

    و الله و أنا أقرأ في هذه الشهادة القلقة لمطيع أسمع يصاحبني مع كل فقرة رجع الصدى للمثل العرربي الذي يقول : لأن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه.
    هذا الخطاب التخويني المتعالي، المليء باللمز و الهمز و التشنج يدل على أن الرجل قد فقد توازنه تماما، و كبرت فيه آفة الأنا حتى أخرجته عن الطور العادي للأسوياء. إن كانت هذه هي نظرتك للإسلاميين فمزيدا من إراحتنا منك.
    و المسلمون في المغرب قد تجاوزوا هذه العقلية التخوينية و هذه المواقف المتصلبة المغالية في إساءة الظن و الهواجيسية . ندعو الله أن يشفيك من هذه الأسقام المزمنة.
    و إذا كنت ترمي غيرك بالخيانة و الميل للسلطان و ابتغاء السيارات و الفيلات كما هذيت، فكيف تبرر تماهيك مع القذافي و نظامه المجرم؟ هل يصح أن يقال بأنك كنت بيدقا يسيرك لمصالحه.

  • Hassan Astitou
    السبت 5 يناير 2013 - 22:53

    سؤال :لما قبل بك القذافي في بلده وهو اكبر عدو لدين الله

  • عبد الحميد
    الأحد 6 يناير 2013 - 01:39

    شردمة …شردمة….شردمة …بان العربون الشيخ يدخل مباشرة وبسرعة في اللعبة. عن قصد أو غير قصد وفي أي إطار وفي اي استراتيجية هذا سنكتشفه في ما سأتي لاحقا لننتظر قبل أ ن نستخلص ما يمكن استخلاصه. لكن واضح بأن حزب العدالة والتنمية سيكون رأس الحربة في هذا كله.

  • زياد
    الأحد 6 يناير 2013 - 04:45

    ما كان من حق فضيلة الشيخ مطيع أن يعرض نفسه ويعرض تاريخ الحركة الإسلامية لسفهاء المعلقين في هسبريس، بالنشر فيها.
    أرجو أن ينشر مذكرته يعيدا عن سفهاء الأحزاب ومخازنية الأنترنيت، لأن الجوهر لا يهدي للدجاج…ولأن ما يكتب فوق مستوى من يفرأ فكرا وفهما وأخلاقا، ولأن الأجهزة متحكمة في توجيه ما ينشر.

  • GUIZGUIZ
    الأحد 6 يناير 2013 - 12:07

    تحليل قد يكون موضوعيا.لكنكم سيدي (من خلال قراءة هذا التحليل)تبين لي انكم تكتبون وانتم منفعلون وذلك من خلال كلمة (شردمة) وكلمات اخرى.والمؤمن يجب ان يكون صدره رحبا ولا ينعث الناس بنعوت حتى وان كانت فيهم .

  • يونس
    الأحد 6 يناير 2013 - 22:59

    لكي يكون تحليلك ذا خلاصات أقرب إلى الحقائق،عليك أن تنزع عليك جبة الانحياز إلى تيار معين وعليك تناول الموضوع بموضوعية لا الانحياز إلى جهة ما لكي تكون نتائجك صحيحة،كما أن هناك غياب منهج تحليلي لموضوعك مما جعلك تسرد أفكار غير مرتبة وغير واضحة…

  • عبدو
    الأحد 6 يناير 2013 - 23:26

    فقط هو وحده على حق . هل تتصور نفسك نبيا ، اعتذر لمن أخطأت في حقهم .

  • موحى الأطلسي
    الإثنين 7 يناير 2013 - 04:16

    يشرف عليهم الخلطي و ما أدراك ما الخلطي … فهمتيني ولا لا؟ و إلي فيه الفز يقفز. باقي ما شفتو والوو الخاوا. الله يصبركم

  • محمد العربي
    الإثنين 7 يناير 2013 - 19:02

    كتابة تاريخ اي مرحلة تخضع الى قواعد و مصداقية .الشيخ الفاضل اروي عن اختلاف التصورات و الاجتهادات و الرؤى بينكم و بين من تعمدون الاساءة اليهم . لان ما يهمنا هو فهم التاريخ و سننه لا الاتهامات التي لا تبني شيئا بل تدمر و تزرع الشك في كل شيئ بما فيها انت و من تكون و لم الان الكلام .لماذا فررت وهم في السجون .كيف كانت رؤيتك للتغيير وماذا تحقق منها على ارض الواقع .اليوم نريد الحقيقة المساعدة للشباب على بناء الوطن .لا كلام سئمناه و سئمنا منهجه ونتائجه.

  • elmolla
    الإثنين 7 يناير 2013 - 21:49

    تحليل عميق و هادف لمن يهمه الامر ,قدرة متماسكة على سرد الاحداث لاخد العبرة والتحكم بفاعلية بما هو ات …

  • غفاري
    الإثنين 7 يناير 2013 - 22:10

    أما الفئة الثانية، فتمثلها الحركة الإسلامية المغربية الأصيلة التي ما زالت بفضل الله تعالى وعونه ثابتة الخطو بينة الهدف، سليمة العقيدة واضحة التصور الإيماني، لم ينل منها ما سلط عليها طيلة العقود الماضية من المطاردة والقمع والاضطهاد، بين مطارق الأجهزة الأمنية وسنادين سفهاء الأحزاب المستنبتة على ( نكهة المرجعية الإسلامية )، وعدوانية المنظمات اليسارية والليبرالية، ومشاغبات مراهقي الماركسية وصبيانيتهم وانعدام النضج لديهم، وكراهيتهم المكينة للإسلام عقيدةً وشريعةً ونظام حياة.
    من تقصد يا ترى بهذه الحركة الاسلامية المغربية الاصيلة ,لماذا لاتسمي الاسماء بمسمياتها ?

  • احمد الغماري
    الإثنين 7 يناير 2013 - 22:54

    مع الأاسف كل شيئ تطور في هذا البلد، إلا أفكار العدمية والتفسير التآمري، الآن ازددت يقينا بأسباب عزلك عن تسيير الشبيبة الاسلامية وقطع الصلة بك كقائد لها، لأنك حاقد على كل من يكبر مستواك وينازعك في القيادة، وهاهم الشباب الذي كان بجوارك اصبح رجالا عظماء ، لسن أهلا حتى للحديث عنهم، تتهم كل من خالفك الرأي بالخيانة …..في حين أن الخائن الحقيقي هو المتلاعب بمصير الشباب ونشر الشك فيما بينهم والتآمر على كل رشيد فيهم ، ليس لك مكانا بين الحركة الاسلامية فعلا ، فليس لك منها إلا الشعارات ، ويكفي التحاقك بالقدافي وصمة عار لن تنسى للاستقواء به ضد بلدك و لا حول ولا قومة إلا بالله

  • morad
    الثلاثاء 8 يناير 2013 - 00:40

    بنادم "بصفة عامّة" إلاّ من رحم اللّه تعالى ،فيه نزعة فرعونية ، وليس تكرار قصّة فرعون في القرآن الكريم بالأمر العادي ،أي دون مغزى عظيم.بل للتأكيد على أهمّية فهم معنى "الأنا".حبْ تملّك الجاه و السّلطة لاستعباد البشر . دون أن ننسى تسخير السّحر لأنّه ملازم داءما و أ بدا للمُتسلّطين المتفرعنين.
    كلّ مارد مجرم يسخّر المال للتّسلّط بشتّى الوساءل ، ليضمن(حسب ظنّه) تسلّطه و تكبّره و تجبّره ، و خلووووووووووووده الملعون.
    كلّ كريم مُصلح يسخّر المال للرّحمة و الحُبّ و النّور.يخلُد
    بالدّعاء.
    التفكّر في أسماء اللّه تعالى و صفاته و أفعاله بما يليق بجبروته، يفتح أبواب الخير.
    محمّد حبيب اللّه تعالى،عليه و على جميع الأنبياء و المرسلين الصّلاة و السّلام كان يدعو (يا مٌقلّب القلوب ثبّت قلوبنا على دينك)
    الحمد للّه تعالى الحكيم العليم الرّحيم القهّار الجبّار الواحد الأحد الصّمد على نِعمه الظّاهرة و الباطنة.
    اللّهم أعزّ الإسلام و المسلمين المؤمنين، و أذلّ الشّرك و المشركين ، يا حيّ يا قيّوم برحمتك نستغيث

  • الآشقر
    الثلاثاء 8 يناير 2013 - 08:58

    المعلقون أربعة أصناف:
    صنف خائف من كشف الحقيقة التي تفضحه لما كان له من دور في التآمر على الحركة الإسلامية.
    وصنف حاقد لخروجه من المولد بلا حمص، بعد أن استأثر بنكيران وحده بغنيمة الصفقة مع النظام.
    وصنف يحسد الشيخ مطيع على ما آثره الله تعالى من فضل التأسيس، وما يسره له من الفقه الشرعي تفسيرا للقرآن الكريم والسنة النبوية ومن الفقه السياسي والفكر الإسلامي…
    وصنف شاهد عدل على الواقع غير متحيز للظلم والظالمين ولا متحامل على أولياء الصالحين.
    ولا داعي لذكر الصنف الخامس هم تلامذة الخلطي

  • الأزعر
    الثلاثاء 8 يناير 2013 - 13:27

    هناك أيضا صنف آخرمن المعلقين له رؤية شقراء يرى كل من هب ودب من الأولياء الصالحين حتى من يقولون أن يده ملطخة بدماء عمر بنجلون.والله أعلم

  • بلعربي الحمداوي
    الأربعاء 9 يناير 2013 - 10:06

    إنها تحليلات فقيه راديكالي يوظف أفكاره التراثية لغة ومفاهيم، فإن كان مثله الأعلى هو السلفية الوهابية وأن يسير على شاكلة فقهائها المستفيدين من ريع النفط, فإن المغرب لانفط له، ووطننا في حاجة إلى من ينتج ويبدع لنخرج بالبلد من الفقر والبؤس والتخلف,أما أن يدلنا الشيخ مطيع على أن نختار بين قطبين لا وسط بينهما حيث يعتبر كل الوسط فراغ وخواء أجوف والذين أطلق عليهم مصطلحه: الشرذمة والتشرذم والشراذم.
    فمنذ إطلاعنا على إعلان صدورمذكرات الفقيه مطيع, ترقبنا هذا الصدور وانتظرناه بشغف,لعله ينير بعض الأحداث الغامضة في التاريخ السياسي والفكري للمغب الحديث,ويوضح براأة الرجل مما نسب إليه من أفعال أدين بسببها من طرف الرأي القضاء والرأي العام الوطني أو يعلن توبته مما يكون قد ألصق به,بكل صراحة ودون مواربة,لكننا فوجئنا وخاب أملنا حين وجدناه يؤكد تمسكه بأصوليته والدفاع عنها,مبديا رأيه بأن التيارات الفكرية والسياسية الصادقة إما يساريون أصوليون وهم قلة قليلة باعتراف الشيخ مطيع, ولم يسارع إلى الحديث عن عدم توسع أفكارهم وانتشارها ولماذا ينفر الناس منها إلا بذكر مضايقتهم من طرف اليمقراطية المخزنية لهم,بينما هناك أس

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 1

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 5

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13 3

أخنوش والتنمية في تافراوت

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب