رغم مشقة الصيام خلال نهار رمضان، لا يتوانى المغاربة في الإقبال بكثافة على حملات التبرع بالدم طيلة ليالي الشهر المبارك، لا سيما مع فتح بعض المساجد أبوابَها في وجه الراغبين في التبرع وإنقاذ أرواح المرضى والأشخاص الذين تزداد حاجتهم إلى هذه المادة الحيوية في سياق عرف نقصا واضحا منذ زمن انتشار “جائحة كورونا”.
المغرب سنَّ استراتيجيته الخاصة في هذا المضمار عندما عقد المركز الوطني لتحاقن ومبحث الدم سنة 2012 شراكة “ثلاثية” مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمجلس العلمي الأعلى، ومؤسسة محمد السادس للقيّمين الدينيين، من أجل فتح أبواب المساجد لهذا الغرض، تزامنا مع الحركية الدينية الملحوظة التي يشهدها الشهر الفضيل.
تسير حملات التبرع، عموماً، وفق جدولة زمنية وبرمجة محددة سلفا حسب الفترات وبمختلف ربوع المملكة طيلة أشهر السنة، إلا أنها تتكثف بجلاء مع حلول رمضان، مستندة إلى “برنامج وطني متفق عليه ومسطّر مسبقا يقوم على 3 مراحل، تعد الأعمدة الأساسية لإنجاح الحملات الرمضانية”، حسب إفادة مديرة المركز الوطني لتحاقن ومبحث الدم، الدكتورة نجية العمراوي.
حسب برنامج حملات التبرع بالدم خلال شهر رمضان 1444 هـ، اطلعت عليه هسبريس، فإن حملات التبرع تبدأ في استقبال المواطنين الراغبين في ذلك من الساعة الثامنة والنصف ليلا إلى حدود ما بعد منتصف الليل بقليل، وذلك بـ”18 مركزا جهويا في كل جهات وأقاليم المملكة”.
وأوضحت العمراوي، في حديثها لهسبريس، أن “المغرب راكم خبرة في هذا المجال منذ 2012 أثبتت نجاعتها مع توالي السنوات، معتمدا أساساً على تجربة بنوك الدم لتعزيز المخزون من هذه المادة الحيوية في مختلف المؤسسات الاستشفائية بالأقاليم والجهات”.
وعادة ما تواجه المراكز الجهوية لتحاقن الدم صعوبة في الأسبوع الأول من شهر رمضان، حيث يقل عدد المتبرعين بشكل كبير، ما يفاقم معاناة المحتاجين إلى الدم، وهو ما دفع المركز إلى وضع ملصقات تواصلية في ظل “تكثيف جهود التواصل بشفافية ووضوح”، بحسب العمراوي التي شددت على تنظيم حملات استباقية توفر مخزونا كافيا يسعى المغرب من خلاله لبلوغ أدنى معدل توصي به منظمة الصحة العالمية، المتمثل في نسبة 1 في المائة من إجمالي السكان من المتبرعين بالدم، استجابة للاحتياجات اللازمة من هذه المادة الحيوية.
رمضان يحفز المتبرعين
مع حلول كل رمضان، لفتت العمراوي إلى “تجدُّد مساعي دعم بنوك الدم التابعة لمستشفيات إقليمية وجهوية بكافة المدن مع تزويدها بالكميات الضرورية لتحقيق الاكتفاء الذاتي”، مشددة على “ضرورة تحفيز المواطنين للتبرع بالدم خلال شهر رمضان، بشكل يرسخ هذه الثقافة في أوساطهم ويرفع وعيهم بفوائد ممارستها بشكل منتظم”.
“نحن في طور جمع معطيات شهر رمضان الحالي، إلا أن العملية تسير في ظروف جيدة”، تقول العمراوي، مضيفة أن “مواسم سابقة حققت مؤشرات على نجاح الحملة الرمضانية للتبرع بالدم، لاسيما في صفوف المصلين، علما أن رمضان لطالما شكل فترة حرجة بالنسبة للتبرع بالدم في المغرب”.
في سياق متصل، نفت المسؤولة ذاتها الفكرة الرائجة بوجود “موتى بنقص أكياس الدم في المغرب”، معتبرة أنها “مجرد تحذيرات تستبق توفير مخزون احتياطي للمستعجلات والسلامة”.
وأكدت أن “الحملات لا تتوقف على طول السنة مع ما يتخلل العملية من فترات حرجة ليس فقط في المغرب”، لافتة إلى أن “التبرع بالدم خلال شهر رمضان لا يقتصر فقط على المساجد ومحيطها، بل يشمل أيضا فضاءات تشرف عليها جمعيات المجتمع المدني بتعاون مع مراكز تحاقن الدم الجهوية”.
“تدبير حملات التبرع بالدم يتم وطنيا حسب حاجيات كل مركز، مع الانتباه لصلاحية مكونات الدم في علاقة بتوقعات النفاد والمخزون الاحتياطي الأساسي”، تقول العمراوي.
مؤشرات وأرقام
في حديثها لهسبريس، أوردت مديرة المركز الوطني لتحاقن ومبحث الدم معطيات تخص الحاجيات على الصعيد الوطني، قائلة: “نحتاج أكثر من 1000 كيس في اليوم، إذ لا يجب النزول عن ألف في الحد الأدنى”.
العمراوي أشارت إلى “اختلاف وتباين الحاجيات إلى الدم من مدينة إلى أخرى”، راصدة “حاجيات متزايدة بالمدن الكبرى، حيث يزداد الإقبال على مراكز تصفية الدم ومصحات ومستشفيات جامعية وطنية ودولية تحتضنها الرباط والدار البيضاء على الخصوص”.
وبالتفصيل، أشارت الدكتورة إلى أن الحاجيات تتراوح بين 150 و400 كيس دم يومياً بمدن فاس ومكناس والرباط والدار البيضاء وطنجة ومراكش وأكادير، بينما تظل منخفضة في باقي المدن الصغرى.
وبخصوص إحصائيات الأسبوع الأول من شهر رمضان، ردت المسؤولة ذاتها بأنها ما زالت قيد الإحصاء وجمع تفاصيل معطياتها من مختلف المراكز في الجهات الـ12 للمملكة.
في المقابل، أكدت أن عدد المتبرعين بلغ إلى حدود 27 مارس 2023 ما مجموعه 27 ألفا و528 متبرعا ومتبرعة، متفوقا على شهر فبراير المنصرم الذي سجل 26 ألفا و702 متبرع، وشهر يناير بـ 27 ألف متبرع.
جدير بالتذكير أن المغرب سجل عام 2022 أكثر من 339 ألف متبرع على الصعيد الوطني، أي ما يعادل زيادة 6 في المائة مقارنة بـ2021، حسب ما أفادت به المسؤولة المذكورة، معربة عن آمال طموحة في 2023 لبلوغ عدد أكبر وتلبية حاجيات المنظومة الصحية المغربية.
نحن بدورنا نريد التبرع بالدم لاكن الغالب الله مكيسول فينا حد مكيجي عندنا حد ،نريد من يزرنا في نواحي العطاوية ،لأن إذا أردنا التبرع خصنا نمشيو القلعة ،للأسف بعيدة علينا والإمكانيات ضعيفة ،من هذا المنبر نطلب قافلة تزورنا بمنطقة الصهريج
التبرع بالدم لا ينصح به و ممنوع يا اختى على المواطنيين في المناطق الجبلية خاصة النساء.
يمكن لزوجك او ابنك ان يتبرع بالدم ادا كان يعمل او يدرس في منطقة ساحلية.
وشكرا
لا ثقة في ( المسؤولين ) هذا ما جعل المغاربة يعزفون عن التبرُّع بالدم ، يخافون أن تذهب دماؤُهم إلى غير محلّها ، إلى الأغنياء و يُحرَم منها الفقراء المغاربة .
الناس ماتايبغيوش إتبرعو بدمهم تايخافو تمشي للأغنياء و يبقاوْ المساكين .
أحسن نتيجة هي التعادل أولآ حتى ينسانا ألعالم قليلًا وحتى لا يتسرب الغرور للاعبين مع الباراغواي تعادلنا وديا ووصلنا لنصف النهائي في قطر
الهدف هو كاس إفريقيا والتأهل للمونديال القادم
بدون ضغط على المنتخب وعدم الإصرار على كاس إفريقيا حتى نفوز بها غير بالفن لا تنسوا كنا على خطوة واحدة للعب نهائي كاس العالم
الخوف من الاتجار في دماءهم هو سبب عزوف المغاربة عن التبرع بالدم هذا ما يروج كثيرا بين المغاربة وما شهدنا الا بما علمنا
لا نثق في الدولة، لذلك لن نتبرع بشيء، المواطن لا يساوي عندها جناح بعوضة، هم قادرون علي ان يبيعوه بأبخس الأثمان، فليذهبوا الى احبائهم الأفارقة فليترجوهم ان يتبرعوا عليهم بدمائهم. انصح المغاربة ان لا يتبرعوا لهذه المراكز لكيلا يستفيد منها لصوص المال العام. من اراد ان يتبرع فليتبرع لعائلته و أقرباءه أو لشخص محتاج يعرفه.