حكاية من زمن الفلسفة

حكاية من زمن الفلسفة
الأربعاء 30 يناير 2013 - 11:51

لا ريب أن كثير منّا راوده سؤال عن سبب نفور جُلّ التلاميذ من مادة الفلسفة، وهو تساؤل مشروع يتبادر للذهن كلما أُثير موضوع تدريس هذه المادة، وأصبح الحديث عن الفلسفة في الثقافة الشعبية من باب التندر والسخرية، حيث ينعت كل متحدث بكلام غير مفهوم أو غريب بالمتفلسف، وجوابا عن التساؤل، سأحكي لكم قصتي مع مادة الفلسفة.

لكن قبل ذلك، وتعميما للفائدة أقدم بين يدي القراء الكرام تعريفا مقتضبا لمفهوم الفلسفة كما أوردته الموسوعة الحرة “ويكيبيديا”:

هي ( كلمة مشتقة من اللفظ اليوناني فيلوسوفيا {بالإغريقية}، بمعنى محبة الحكمة أو طلب المعرفة. وعلى الرغم من هذا المعنى الأصلي، فإنه يبقى من الصعب جدا تحديد مدلول الفلسفة بدقة. لكنها، بشكل عام، تشير إلى نشاط إنساني قديم جدا يتعلق بممارسة نظرية أو عملية عرفت بشكل أو آخر في مختلف المجتمعات والثقافات البشرية منذ أقدم العصور.

وحتى السؤال عن ماهية الفلسفة “ما الفلسفة؟” يعد سؤالاً فلسفيّاً قابلاً لنقاش طويل، وهذا يشكِّل أحد المظاهر الأساسية للفلسفة في ميلها للتساؤل والتدقيق في كل شيء والبحث عن ماهيته ومختلف مظاهره وأهم قوانينه. لكل هذا فإن المادة الأساسية للفلسفة مادة واسعة ومتشعبة ترتبط بكل أصناف العلوم وربما بكل جوانب الحياة، ومع ذلك تبقى الفلسفة متفردة عن بقية العلوم والتخصصات. توصف الفلسفة أحيانا بأنها “التفكير في التفكير”، أي التفكير في طبيعة التفكير والتأمل والتدبر، كما تعرف الفلسفة بأنها محاولة الإجابة عن الأسئلة الأساسية التي يطرحها الوجود والكون).

إليكم الحكاية:

أثناء دراستي الإعدادية، كانت تصلني أخبار غير مبشرة عن بعض أساتذة مادة الفلسفة، الذين استغلوا وظيفتهم التعليمية – التي تفرض عليهم التجرد والاستقلالية- إلى وسيلة لنشر عقيدة إلحادية لا تعترف بالأديان، وتنكر وجود خالق ومدبر لهذا الكون.

كانت تلك الأخبار كافية لأكوّن صورة سلبية عن مادة الفلسفة ومدرسيها، حيث اعتقدت كغيري من التلاميذ الذين لا يعرفون شيئا عن تلك المادة، أنها مادة ضد الدين، ولم تكتمل لدي الصورة إلا بعد أن التحقت بالمستوى الثانوي، فكان أول عهد لي بهذه المادة مع أستاذ غريب، يحمل صفات التزمت والانغلاق، حيث لم يكن يقبل أن يناقشه أحد، ويريد دائما فرض رأيه على الجميع.. لم يكن يبتسم حتى، دائما مقطب الوجه، شاخص العينين…

كانت طريقة تدريسه للمادة، والمفاهيم والمصطلحات التي كان يستعملها، تجعلني أعتقد بأنه ملحد، وخاصة عندما كان يريد التحدث في مجال الفكر الإسلامي، ويأتي على ذكر الله سبحانه، فلا يذكره باسم الجلالة بل يسميه “المُطْلَق”، ويحاول دائما التشكيك في بعض المسلمات الدينية، ويتحدث عن الدين بطريقة فيها تحامل وبغض، وهو ما كان يثير حفيظتي، ويدفعني إلى معارضته، فتأكدت لي بالمملوس الأخبار التي كانت تصلني عن مادة الفلسفة.

في تلك الفترة، كنت حديث عهد بالالتزام، وكان أستاذ الفلسفة عندما يبدأ في الشرح أصغي إليه بإمعان أحاول فهم ما يقول.. لكن شخصيته المتعجرفة وطريقته البدائية في عرض المادة وشرحها، كانت تحول بيني وبين الفهم، خاصة وأنه كان حريصا على دمغ المادة بقناعاته الإيديولوجية.

لا زلت أذكر واقعة حصلت أثناء شرح الأستاذ للدرس، وأراد أن يستدل بآية من القرآن الكريم، فأخطأ فيها، فتدخلت لأصحح له الآية، لكن الأستاذ “المستبد” وقع في حرج شديد، ولم يقبل أن يقوم تلميذ من تلامذته بكشف خطئه، فحاول قمعي حتى أتوقف عن مناقشته، لكن لسوء حظه أني كنت أحمل معي مصحفا، فأطلعته على الآية في السورة القرآنية، فما كان منه إلا أن أطبق ساكتا، وحُمْرة الخجل تعلو وجهه.

صراحة كان هذا الأستاذ سببا في كرهي لمادة الفلسفة، وكنت أدعو الله أن يمرّ العام بسرعة حتى أرتاح من كابوس هذا الأستاذ، وما كاد ينقضي الموسم الدراسي، حتى أصبحت فعلا أحمل كرها شديدا لهذه المادة، لأنني أصبحت أتمثَّلها كما لو كانت هي والأستاذ شيء واحد.. علمت حينذاك لماذا أغلب التلاميذ لا يحبون مادة الفلسفة..

لكن ألطاف الله تدخلت، وفي السنة الموالية، أبدلني سبحانه خيرا من الأستاذ الفظ الغليظ القلب، حينما قَََََدَّرَ لي أن أدرس عند أستاذ، يحمل مواصفات شخصية مناقضة تماما لسابقه..

كان أستاذا منفتحا يحترم رأي التلاميذ ولا يستغل وظيفته لتمرير قناعاته الفكرية والعقائدية، ولا تراه إلا مبتسما، خَلُوقا ومتفانيا في عمله.. استطاع بأسلوبه السلس أن يقدم للجميع صورة إيجابية عن المادة التي يدرسها، الأمر الذي شجعني على التفاعل والتجاوب معه، فأصبحت أشارك بنشاط في النقاش الذي كان يفتحه أثناء الحصة، دون أن يحصل بيني وبينه أي تصادم، وقد كان صاحب الفضل – بعد الله سبحانه- في تغيير الصورة السلبية التي علقت بذهني حول الفلسفة ومدرسيها.. بل إنه حفزني على النهل البحث أكثر في الفلسفة، ومن نتائج ذلك أنني تحولت من كارهٍ للمادة إلى مُحبٍ لها، حيث تمكنت من الحصول على أفضل معدل في المادة تلك السنة، ولا زلت أكنّ التقدير والامتنان لهذا الأستاذ الفاضل، الذي استطاع بأسلوبه الراقي أن يغيّر نظرتي ونظرة كثير من التلاميذ لهذه المادة المثيرة للجدل.

حكايتي هذه واحدة من بين حكايات عديدة، عاشها تلاميذ وطلبة، وهي تلخص واقع بئيس اكتووا بناره في صمت، بسبب عدم أمانة بعض الأساتذة الذين استغلوا مهنة التدريس لنشر وتعميم الفكر الإلحادي المعادي للأديان، مستغلين غياب التأطير والتربية الإسلامية، وارتفاع نسبة الأمية الدينية في أوساط الشباب، وكان من نتائج ذلك زعزعة عقيدة كثير من التلاميذ والطلبة، وارتدادهم عن الدين، وتحوّل بعضهم إلى دعاة إلى الإلحاد، في المدارس والجامعات، مختبئين وراء شعارات خادعة من قبيل “حرية المعتقد”…

هذا الواقع الذي لا زال لم يرتفع، يسائل الدولة التي هي مسؤولة عن حماية عقيدة أبناء المسلمين في جميع المؤسسات العامة والخاصة، والمسؤولية الأكبر تقع على عاتق وزارة التربية الوطنية، التي يجب عليها أن تراقب مدى التزام الأساتذة عموما، ومدرسو مادة الفلسفة خاصة، بالتجرد والأمانة العلمية أثناء مزاولتهم لوظيفتهم، حماية للتلاميذ والطلبة من اختراق الفكر الإلحادي، الذي هو أشد خطرا من التنصير(التبشير)، لأنه يجعل الناس تكفر بجميع الأديان، وإن كان يشترك معه في استغلاله للفقر أو صغر السن أو الأمية لنشر معتقداته” الجاهلية” التي تجاوزها الزمان، بعد أن أثبت العلم بطلانها وكشفت الفلسفة زيفها…

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • sifao
    الأربعاء 30 يناير 2013 - 16:28

    إذا كانت الفلسفة تعني " حب الحكمة " عند أهلها ، فإنها عند المسلمين تعني
    " كره المعرفة "هذا ما روج له الفقهاء من أهل العصمة ، دفن ابن رشد مع مؤلفاته بإفتاء من امام الجريمة ابي حامد الغزالي ومن صار على نهجه من تلاميذة الظلام الاسلامي وصناع الموت ، مما يعني أن هذه الحرب لم تبدأ معك على الأقل .
    مع تنامي التيار اليساري في المغرب بعد " الاستقلال" وتزعمه للحركة الطلابية في الجامعات التي كان معظم عناصرها من طلبة شعبة الفلسفة ، وبإعاز من المؤسسة الدينية تم احداث شعبة الدراسات الاسلامية كبديل عن الفلسفة للحد من انتشار الفكر الماركسي " الالحادي" حيث تم اقحام بعض مواد العلوم الانسانية ضمن هذه الشعبة الوليدة ،اقل ما يمكن أن يقال عنها ، انها مثيرة للضحك والاشمئزاز ، الهدف من وراء هذه الخطوة هو ضرب الحركة الطلابية من الداخل ، ومع انحصار هذه الحركة بدأ تنامي التيار الاسلامي في الجامعات لينتشر فيما بعد خارجها ويستقطب شرائح مختلفة من الأميين والجهلاء الذين استلهموا النموذج الجهادي الافغاني ليبدأ مسلسل التفجيرات والاغتيالات على الرأي ، وبذلك يكون الشعب قد أدى فاتورة التهور السياسي القصير النظر .

  • philosophe
    الأربعاء 30 يناير 2013 - 20:31

    مقالك ايضا فيه تحامل على اساتذة الفلسفة ,ما قلته ينطبق على جميع المواد خصوصا في مادة التربية الاسلامية في نشرهم لافكار السلفية و الوهابية في صفوف التلاميذ…..و استقطاب المتعلمين لجماعات اسلامية تنشط في المغرب كالعدل و الاحسان او العدالة و التنمية و مازلت انتذكر استاذ الانجليزية في الثانوي كيف يحول حصته الو وقت لتمرير افكار العدالة و التنمية ……………………………………………………

  • سلمت يداك
    الأربعاء 30 يناير 2013 - 20:57

    السلام عليكم
    سلمت يداك أخي العزيز

  • ادريس محمد
    الأربعاء 30 يناير 2013 - 22:22

    يسألوننا عن الإلحاد والفلسفة قل عليكم بالكندي أبو يعقوب ،سيخبرك عنها أمرا ،ومن بينها نفوره من علماء الكلام ومن تملقهم العباسيين ليلا ونهارا ،ولا تسأل عن اهل العلم فاياك والرازي الملحد وداك كان لقبه زمان،فلن تسطيع معه يابن القرن الواحد و العشرين صبرا،ومر على البيروني الحكيم فقد قال عن الرازي ان دلك مبلغه من العلم فربما يجعل الله له من عنده خيرا، ولا تسأل عن من اعدم الجهم بن صفوان بدون محاكمة او المربي عمروالمقصوص لمادا دفن حيا بأيدي أمراء بني أمية هل سلطة رام أم فكرا،ولمادا قتل ابن الخطيب في زنزانته بمراكش سرا،ولمادا مثل بجثة ابن رشد وبمراكش مرة اخرى وجهرا ،واسأل عن الإغريق قيل عنهم أصدقاء العلم لمادا شرب سقراط السم في السجن هل فلسفة كانت أم كفرا، وابحث في الكتاب الاسود لكنيسة روما لن تجد اسماء الا من كان للعلم والفلسفة ابنا بارا ،وأسأل عن قرى البروتستانت الفرنسية لمادا أبيدت عن اخرها هل كان ذاك الحادا أم تحررا، وأسأل عن الماركسيين لمادا اختاروا العلم والإلحاد هل عن طيب خاطر أم قهرا ،

  • sifao
    الأربعاء 30 يناير 2013 - 22:52

    هذه هي الحكاية اذن ، كرهت الفلسفة بسبب أستاذ ثم أحببتها بسبب آخر ، أما هي في حد ذاتها فلا علاقة لك بها أصلا ، على مدى تاريخها العريق لم يقتل أحد أحدا باسم الفلسفة ، نعم ، قد تحرر المرء من أسر اللاهوت ، و تدفعه الى التمرد على المألوف ، أسوء ما فيها ، أن يقرأها فقيه فيفرغها من مضمونها الانساني وينحو بها الى الجريمة، هنا فقط تبدأ المأساة .
    صاحب الحكاية أوصى بضرورة مراقبة اساتذة المادة ، بما يشكلون من خطر على ثوابت الامة ، ولم يشر قط الى أساتذة الشريعة مفرخو جحافيل الموت ومفجري المقاهي والفنادق والمطاعم بحجة محاربة الفاحشة .
    صاحب الحكاية ، مازال يعيش زمن رقابة الفقهاء على كل ما يتوافد من أفكار حرة ، تنغص عليهم طيب معيشة الراحة ، والعالم يتأهب لحرق جوازات سفر المعرفة بعدما أصبح من غير الممكن التحكم في سيولة المعلومة ، العالم قرية صغيرة generation conecter
    ولا خطوة واحدة الى الأمام ، من دون تجفيف منابع الظلام ، وطلب المعذرة من أثينا على ما ارتكب في حق ابنائها من اجرام ، بتهمة الصدح بالحقيقة ، وفتح أبواب الجامعات لسادة ثقافة الحرية والانسانية واعادة الرسالة الى مكة ، للحفظ أو المراجعة

  • amazane
    الأربعاء 30 يناير 2013 - 23:10

    مقال رائع أتفق معك في نظرتك للأستاذ الذي سميته بالمستبد بسبب عدم حياديته وأختلف في نظرتك للثاني لنفس السبب أي أنه يريد فرض وجهة نظره الدينية على التلميذ، من أسباب فشل المنظومة التعليمية في تكوين مكتسابات ومهارات قادرة على الإبداع هو ربطها بالدين! ماهي القيمة العلمية لوجود آيات قرآنية وآحاديث نبوية في كتب العلوم الطبيعية والتاريخ و الفلسفة؟ لماذا لا تُدرس نظرية دروين للتلاميذ؟ هذا بالنسبة لكتب المستوى الثانوي، المثير للسخرية أنك تجد في بعض الأحيان أطروحة لنيل الدكتورة في الطب مدعمة بآيات قرآنية… يتبع

  • محمد الكوط ذ.الفلسفة ـ تنجداد
    الخميس 31 يناير 2013 - 00:12

    أشكرك على إثارة هذه القضية المتعلقة بتدريس مادة الفلسفة، والتمثلات التي يحملها التلاميذ حولها، وأود أن أنبه ـ كمدرس للمادة ـ إلى ضرورة عدم الربط بين شخصية الأستاذ والفلسفة، وإن كان هذا المطلب صعبا بالنظر إلى الدرس الفلسفي كفعالية إنسانية بينذاتية يتفاعل فيها التلميذ والأستاذ وجدانيا ومعرفيا، لكن مع ذلك ينبغي للتلميذ أن يرتبط بروح الفلسفة التي تعلمنا الفكر النقدي الذي لا يؤمن بالحقيقة إلا ما كان نقيضها. من جانب أخر أود أن أنوه إلى أن التركيز من طرف البعض على حشو الدرس الفلسفي بالإيديولوجيا المذهبية التي تنتصر لمذهب بعينه يتعارض مع الروح الفلسفية أولا، ومع البراديغم البيداغوجي المؤشكل الذي تبناه المغرب وجل دول العالم في تدريس الفلسفة، ذلك أن هذا النموذج يقوم على تعليم التفكير وليس الأفكار،أي تعليم أليات التفكير والتفلسف التي تؤهل المتعلم لممارسة الفكر النقدي اليقظ والتي تسمح له بتكوين شخصية مستقلة، بدل خندقته بأفكار إيديولوجية لاتزيده إلا عماء وسديما. إن الابتعاد عن خندقة الدرس الفلسفي في المذهبية الفجة، وجعله فضاء رحبا لممارسة التفكير بكل ألياته لهو الكفيل بجعل المتعلم عاشقا للحكمة.

  • abdechafi khalid
    الخميس 31 يناير 2013 - 02:26

    لا يكفيني المجال المتاح للتعليق لذلك ارسلت مقالا، في اطار حق الرد المكفول في هذه الجريدة المحترمة، واتمنى صادقا نشره.

  • عبد العليم الحليم
    الخميس 31 يناير 2013 - 04:06

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال ابن القيم:
    الحكمة نوعان قولية وفعلية فالقولية قول الحق والفعلية فعل الصواب وكل طائفة من الطوائف لهم حكمة يتقيدون بها واصح الطوائف حكمة من كانت حكمتهم اقرب الى حكمة الرسل عليهم السلام التي جائوا بها عن الله تعالى
    قال الله تعالى عن نبيه داود عليه السلام : "وءاتيناه الحكمة وفصل الخطاب"وقال عن المسيح عليه السلام:" ويعلمه الكتاب والحكمة والتورات والانجيل"وقال لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم:"وانزل الله عليك الكتاب والحكمة"وقال:" يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا" وقال لأهل بيت رسوله صلى الله عليه وسلم:"واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة" فالحكمة التي جاءت بها الرسل هي الحكمة الحق المتضمنة للعلم النافع والعمل الصالح وللهدى ودين الحق ولإصابة الحق اعتقادا وقولا وعملا
    والفلاسفة اسم جنس لمن يحب الحكمة ويؤثرها وقد صار هذا الاسم في عرف كثير من الناس مختصا بمن خرج عن ديانات الانبياء ولم يذهب الى الا الى ما يقتضي العقل بزعمه
    واخص من ذلك انه في عرف المتأخرين اسم لأتباع ارسطوا وهم المشاؤون خاصة وهم الذين هذب ابن سينا طريقتهم وبسطها وقررها

  • كاره الجهل
    الخميس 31 يناير 2013 - 04:40

    الفلسفة يعتنقها أشخاص و الدين تعتنقه شعوب.
    الفلسفة هي الفضول و حب الاستطلاع بعينين مقفلتين، لها طرق متعددة تؤدي كلها إلى طريق مغلوق، تريد أن تجعلنا فوق كل ما هو كبير لكن لا شيء يجعلنا فوق كل ما هو مزعج، تريدنا أن نفرغ كل ما هو ممتلئ و نملئ كل ما هو فارغ، أن نتعلم قداسة السؤال دون أن نهتم بالجواب و أخيرا، لو وضعنا كتاب فلسفة في يد و بصلة في اليد الأخري، فيا ترى أي اليدين ستحس بالتعب؟

  • عبد العليم الحليم
    الخميس 31 يناير 2013 - 04:59

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والمشاؤون فرقة شاذة من فرق الفلاسفة ومقالتهم واحدة من مقالات الفلاسفة حتى قيل انه ليس فيهم من يقول بقدم الافلاك غير ارسطوا وشيعته فهو اول من عرف انه قال بقدم العالم والاساطين قبله كانوا يقولون بحدوثه واثبات الصانع ومباينته للعالم(أي ليس شيء من ذاته داخل في مخلوقاته ولاشيء من مخلوقاته داخل في ذاته سبحانه وتعالى)وانه فوق العالم وفوق سماواته بذاته كما حكاه عنهم اعلم الناس في زمنه بمقالاتهم العلامة الفقيه الفيلسوف ابو الوليد ابن رشد رحمه الله وعفى عنه
    قال ابن رشد :"والشرائع كلها مبنية على ان الله في السماء وان منه تنزل الملائكة بالوحي الى النبيين وان من السماوات نزلت الكتب وإليها كان الاسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى قرُب من سدرة المنتهى وجميع الحكماء اتفقواعلى ان الله والملائكة في السماء كما إتفقت جميع الشرائع على ذلك"
    قال ابن القيم في كتابه اغاثة اللهفان:"فقد حكى لك هذا المطلع (ابن رشد)على مقالات القوم الذي هو اعرف بالفلسفة من ابن سينا وأضرابه:إجماع الحكماء على ان الله سبحانه في السماء فوق العالم.
    والمطففون في حكاية مقالات الناس لايحكون ذلك اما جهلا اوعمدا .."

  • الروحاني
    الخميس 31 يناير 2013 - 08:43

    قال الله تعالى "
    يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا
    وقال الرسول" صلى الله عليه وسلم
    الحكمة ضالة المؤمن يطلبها حيث ماوجدها

    فالحكمة أسمى بكثير من الفلسفة
    بينما الزندقة هي التطاول والتمادي على الفلسفة

    أما الفخر الرازي فيكفيه فخرا انه صنف أكبر تفسيرا للقرآن على الإطلاق فأسماه عنوة" مفاتيح الغيب" تحديا منه

    أما الملحد فأتحداه ان يقول لاإله إلاالله

  • عبد العليم الحليم
    الخميس 31 يناير 2013 - 15:48

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الى ادريس 4

    سل دولة الماركسيين اللينيين الاتحاد السوفياتي كم من عشرات الملايين من الناس قتلوا بتأثير الالحاد والدارويينيية سل ستاليين وسل ماوتسي تونغ
    سل سيبيريا ما ذا شهدت واقرأ التاريخ واسئل الحربين العالميتين بين الدول العلمانية كم عدد ضحاياها وسل الهنود الحمر والعراق والبوسنة والهرسك وسل وسل

    المنطق والفلسفة لايؤديان لوحدهما الى الالحاد ولا الى الدين الحق
    والا لما وجدت ارسطو واضع المنطق يؤمن برب للعالم ولما وجدته مشركا يعبد الاصنام ولما وجدت ديكارت مسيحيا ولما وجدت فلاسفة مسلمين ولا آخارين يهود وأخرون هنود واخرون نصارى وو

    لمعرفة الحق والسير عليه فيما يتعلق بالهدف من خلق الانسان وما مصيره لابد من التلقي عن رسل يبلغون الناس ما يريد منهم خالقهم وما سيكون جزاء المطيع وما ستكون عقوبة العاصي وما هي صفات الإله الخالق وما دينه

    والملحدون ليس لديهم ادلة صحيحة مقنعة والا لأصبح الناس كلهم ملحدون من غير تردد ولما بقي وجود للديانات البته
    وانما الامر مجرد شُبه وتخمينات واعتراضات ورفض لاينهض كدليل على صحة المسلك

  • sifao
    الخميس 31 يناير 2013 - 17:13

    ما لم يفهمه الأستاذ ، هو أن الدرس الفلسفي يختلف تماما عن باقي دروس المواد التعليمية ، لا تخصص حصص التحفيظ الا للمواد الدينية ، وهي أكثر المواد تخويفا للتلميذ ، ليس فقط لمضامينها المرعبة وإنما أيضا لأن الأستاد لا يتسامح مع المعرض عنها ، بما له في ذلك من أجر عظيم ، بدليل محل اجماع ،الهدف هو تثبيت العقيدة ونقشها في ذاكرة التلميذ مثل النقش على الحجر، أحيانا بأساليب عنيفة ، يرغم عل استظهار ما لا طاقة له به ، دون طرح أسئلة ، وفي كثير من الاحيان دون فهم المقال ، من هنا يبدأ الانحراف عن مسار التربية في أبسط تعريفاتها الكلاسيكية ، وبداية الارهاصات الاولى لمشروع صناعة وتركيب القنبلة البشرية الموقوته .
    أما الفلسفة " حب الحكمة " هو عشق الانسجام والتناغم بين الارادة والطبيعة في كل تلويناتها الممكنة الشاذة والفذة ، تعلم قواعد التفكير السليم ، التمييز بين الصدق والكذب أو الخطأ والصواب ، وجهي عملة الحقيقة التي أغرقت قصرا في الميتافيزيقا
    ما يقلق الفقهاء هو أن يتمكن المتعلم من اكتساب آليات التفكير النقدي وبناء المعارف ، لان الدين سيكون أول ضحايا مباشرته لعملية الهدم من أجل الترميم أو اعادة البناء

  • yosfmmbk
    الخميس 31 يناير 2013 - 21:32

    أشاطرك الرأي أخي ،الأستاذ هو المسؤول عن التعلق بالمادة أو النفور منها سواء كانت الفلسفة أو الرياضيات أو المواد الأخرى ،حيث هناك من له طريقة حسنة في التدريس تثير حماسة المتعلم /الطالب وتخلق في نفسه حب المادة المدرسة وتشجع روح الإبداع والخلق والابتكار ،أما على النقيض من ذلك إذا كان الأستاذ يمتلك عقلية متحجرة ويريد الانفراد بالمعرفة منتهجا أسلوب التسلط والاستبداد المعرفي في إقصاء شامل للتلميذ وقمع له وبالتالي قتل التشاركية والتفاعل المعرفي وإرساء النهج العمودي واعتبار التلميذ متلقيا ومفعولا به لا فاعلا ونشيطا ومشاركا في العملية التعليمية التعلمية .
    وبالرجوع إلى الحديث عن الفلسفة ومدرسيها فخطأ من يعتبرها مادة معقدة ومنافية للدين أو دعوة إلى الإلحاد ،فهي على العكس في صميمها دعوة إلى التأمل والتفكير ومنهج للدراسة ومعالجة القضايا الإنسانية عبر التشبت بالقيم والاخلاق الفاضلة .فالفلسفة في عمقها نشدان لعالم خيالي مفترض إذا صح التعبير لأن ما تروم إليه يستحيل تحققه على أرض الواقع ما دام الإنسان يحمل دائما في نظرها صفة المخرب الهدام لما يجول في خاطره من غرائز ومكبوتات يسعى وراء تحقيقها بشتى الطرق.

  • عبد العليم الحليم
    الجمعة 1 فبراير 2013 - 00:28

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ايهما من الحكمة

    1 ان يتبع الانسان الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان معروفا بالصدق والامانة ونهى عن الظلم والخيانه وقال: "اتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن " ودعا الى عبادة الله وحدة ونهى عن عبادة المخلوقات
    وكان يرشد لمكارم الاخلاق .وفي الدين الذي أرسل به من الحلال الشيء الكثير الذي يُغني عن الحرام
    وعلى الأقل يعمل بالحديث النبوي :" من كان آخر كلامه لا إله الا الله دخل الجنة"
    ويقول في حياته لاإله الا الله ويعتقد معناها الذي هو " لا معبود بحق الا الله" ولا يعتقد بذنب فعله انه حلال ويكثر من الحسنات لتغلب سيئاته ولايكفر بالله ولو عمل ما عمل من الذنوب لكي ينجو من الخلود في النار على الاقل
    وهو ليس مجبرا على ان يقتل احدا او يظلم احدا او يفعل ما يتنافى مع الاخلاق الحميدة
    اهذا من الحكمة
    أم
    2 ان يموت ملحدا ثم يُفاجأ بوجود الله
    ولن يستطيع العودة الى الدنيا ليُصلح اعماله

صوت وصورة
مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"
السبت 26 شتنبر 2026 - 22:40 2

مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"

صوت وصورة
ما بعد انتخابات 23 شتنبر | ترقب التعيين الملكي
السبت 26 شتنبر 2026 - 21:30 6

ما بعد انتخابات 23 شتنبر | ترقب التعيين الملكي

صوت وصورة
ساكنة سلا تتحسر
السبت 26 شتنبر 2026 - 17:49 10

ساكنة سلا تتحسر

صوت وصورة
مرافق مهملة بالدار البيضاء
السبت 26 شتنبر 2026 - 13:57 4

مرافق مهملة بالدار البيضاء

صوت وصورة
الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:49 9

الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي

صوت وصورة
بنكيران: البيجيدي في المعارضة
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:02 18

بنكيران: البيجيدي في المعارضة