أصدر عبد الله بوشطارت، الباحث الأكاديمي المتخصص في التاريخ، كتابا جديدا موسوما بعنوان “الأمازيغية .. مقالات في السياسة والأناسة”، يروم من خلاله المساهمة في تعميق النقاش وإثرائه حول القضية الأمازيغية وامتداداتها داخل النسق السياسي والفضاء العمومي.
ويخوض بوشطارت هذا النقاش الأكاديمي انطلاقا من المرجعية الأمازيغية التي يشتغل عليها في التفكير والتنظير والتنظيم، لا سيما أن الأمازيغية بما هي قضية وحركة باتت تتعرض لما يصفه الباحث بـ”الافتراس السياسي والحزبي” قصد تطويع خطابها وتفكيكه من أي نَفس نضالي وقيمي وتنظيمي خارج “البنية السلطوية والحزبية”.
وتتناول مقالات هذا الكتاب، التي نشرت في فترات وسياقات مختلفة منذ سنة 2017، في مجملها قضايا ذات الارتباط بالأمازيغية في أبعادها المتعددة، وهي ترصد واقع الأمازيغية في المؤسسات بعد أن تم ترسيمها في الدستور المغربي سنة 2011 وأصبحت لغة رسمية للدولة.
وتكمن ميزة هذا الكتاب، حسب المقدمة التي اطلعت عليها هسبريس، في أنه “يحاول إعطاء صورة شاملة وواقعية حول حضور الأمازيغية في الخطاب السياسي للفاعلين السياسيين داخل المؤسسات، خاصة الحكومة والبرلمان، وكذلك من طرف الأحزاب السياسية التي أصبحت تستهلك القضية الأمازيغية في خطابها السياسي والانتخابي”.
الكتاب، الذي أشرف على تقديمه الدكتور علي موريف، يحاول تحليل أسس الخطاب الأمازيغي المعاصر مع التطرق إلى الإشكالات التي يطرحها “تنظيم إيمازيغن” وهيكلة نشاطهم وتأطير ممارساتهم وديناميتهم في إطار آليات تنظيمية ووسائل حديثة للعمل.
تبعا لذلك، يتضمن الكتاب أيضا دراسات في التاريخ الأمازيغي، لا سيما تاريخ الأمازيغ في الأندلس، وكذا أدوارهم السياسية والثقافية والفكرية في حضارة الأندلس التي ساهم الأمازيغ في تشييدها وبنائها، إلى جانب دراسات أخرى حول الطبونوميا الأمازيغية؛ وهو علم يدرس دلالات أسماء الأسماء ووظائفها، ودور اللغة في بناء الهوية المجالية والتاريخية للأمكنة.
كما سيجد القارئ في هذا الكتاب، الذي أهداه صاحبه إلى روح “داحماد الدغرني”، بعض المسارات لشخصيات دافعت وناضلت من أجل الأمازيغية بصيغ مختلفة، وخاضت معارك فكرية وسياسية وفنية في سبيل الحفاظ على اللغة والثقافة الأمازيغيتين.
ومما جاء في الكتاب أن “الاستهلاك السياسي والحزبي للأمازيغية لم يكن له وقع مؤسساتي وبرنامجي لصالح الأمازيغية التي يتقلص استعمالها بشكل سريع، سواء في الفضاءات العامة أو في المجتمع”، معتبرا أن “مسلسل إدماجها في المؤسسات ما زال بطيئا”.
الكاتب يعمل على بعث دينامية جديدة في الحركة الامازيغية من أجل تعميق مساهمتها في النسيج السياسي المغربي الذي هو في أمس الحاجة إليها وخاصة مقاربتها للهوية الوطنية و الثقافة و الديمقراطية و التاريخ و السياسة الخارجية وكذلك خلق نوع من التوازن مع القوى السياسية المستلبة من الشرق او من الغرب
كامازيغي نريد من النخب المثقفة ان يقومو بخطوات عملية و قانونية لتصدي للخطر الحقيقي الذي يهدد الامازيغية وهو مافيا الرعي الجائر و مافيا العقار، و ذلك من خلال التأطير و التنظيم و التنسيق و الترافع في موسسات الدولة، ويشكر الكتزر عبد الله على مجهوداته الاكاديمية.
على الكتاب والمفكرين والسياسيين وكل مثقف كاتب يتقن الامازيغية ويدافع عنها لتنال مكانتها ان لا يساهم في محوها من الوجود.. فسب الامازيغية بالامازيغية خير لمستقبلها من مدحها بلغة اخرى.. وان كان يلزم الحديث عن الامازيغية بلسان اخر فليتم تخصيص ولو جزء من الكتاب للحديث عن الامازيغية بالامازيغية او الابداع بها..
Tamazight langue, culture et civilisation doit être dépoussiérée, après tant d’années de marginalisation, afin qu’elle puisse reprendre sa place qui lui revient de facto ,et c’est le rôle de l’intellectuel, l’artiste et autres
بالتوفيق سي عبد الله متالق كالعادة واصل تميزك………..