أصدرت دار جبرا الأردنية للنشر والتوزيع كتابا جديدا للباحث سعيد بوخليط، تحت عنوان: “هوامش على آثار الحياة والموت.. كيف أرى الوجود؟”.
خمسون مقالة شَغَلَت بياض عمل تأملِّي خالص قارب حدود مائتي واثنين وعشرين صفحة من القطع المتوسط.
نصوص تضمَّنت أساس فلسفة الكاتب نحو الوجود، وفق حَدَّيه الحياة والموت، ثم كيفية انتهائه إلى بلورة وجهات نظر ورؤى بخصوص حياة الإنسان، موته، ما بعد موته، جدوى حياته، معنى موته، بأن ساءل ثانية من زاوية ذاتية، توخَّت التجرُّد عن الجاهز والمعياري ومختلف المرجعيات اليقينية: الحياة، الجسد، الآخر، المكان، الزمان، الماضي، المستقبل، السرمدية، التفاؤل، التشاؤم، الفرد، المجتمع، الأجيال، الحرية، الخلود، الذاكرة، الخطأ، نوبات الدهر، الطارئ، المصير، الكوارث، التطلُّع نحو المرافئ الحياتية، العزلة، الانتماء، الاحتشاد، الإنجاب، اللا- إنجاب، السلالة، الأسرة، الارتياب، اللايقين، السمو، الضحالة، الحنين، الموقف، علاقات الآخر، الانطواء، الشفافية، الأقنعة، القبر، أشكال الحيوات، صيغة الميتات، المصير، القدر، الوجود/ الخطأ، الوجود/ الذاكرة، النسيان، الوحدة، التعدد…
جملة محاورات ذاتية صاغت في نهاية المطاف بيانا شخصيا حول حكايات الحياة والموت، وما يدخل بينهما، ثم في خضمِّهِما.
يقول سعيد بوخليط: ”أرسيتُ معالم هذا العمل التأمُّلي ضمن سياق فترات متباعدة؛ انصبَّت هواجسه جملة وتفصيلا حول أسئلة الوجود الحارقة والمؤرِقة، في خضمِّ الرافدين الكبيرين: الموت والحياة، ثم ما بينهما. عندما ارتأيتُ أنَّها هواجس قد أخرجت نسبيا ما في جعبتها، واستوفت قليلا من نزوعها، قرَّرتُ ساعات معدودة قبل دَوِيِّ زلزال مراكش يوم الجمعة 8 سبتمبر على الساعة الحادية عشرة ليلا وخمس دقائق توثيق آخر مقالة وإنهاء صفحات الكتاب قصد التفكير في وجهة أخرى. وأنا بصدد تدبيج ما تبقى من أفكاري، بخصوص حيثيات الحياة والموت، حدثت بغتة أكبر هزَّة أرضية عرفها المغرب المعاصر، بكل تبعاتها المفجعة إنسانيا. اختبرتُ لحظتها الموت حقا. عاينتُ صراحة في ومضة بريق جلُّ تضمينات هذا الكتاب”.
لا شيء يمكن أن يعمق مقاربة الإنسان إتجاه الحياة و الموت بقدر التجربة و التجربة هي تحقق ذاتي لوعي متفرد و مستقل إزاء تقلبات الوجود
هنيئا للدكتور سعيد بوخليط بهذه التأملات المتفردة
حقيقة ان الحياة لا تستحق ان تعطاها الاهمية الكبيرة ، خصوصا ان يتناحر البشر من اجلها ، فهي تارة تفرح وتارة تبكي ، تارة تسعد و تارة تشقي ، ولهذا وجب ان يعيش فيها البشر حياة تعاون وتازر لا حياة تنافر وتباعد و تعارك ، مادامت الحياة لها نهاية لا محالة فلماذا نستعجل ونعجل هذه النهاية بالبغض والكراهية و ما الى ذلك ؟ واذا كانت الاضرار تتربص بالانسان في كل وقت وحين فلماذا يكون الانسان نفسه هو مسببها ؟ فلماذا لا نسعى الى خلق اسباب السعادة للجميع عوض اسباب الشقاء والتعاسة ؟ هل مانقوم به قدر ام اننا لنا يد في ذلك ؟ ان ما بدا البشر يقدمون عليه من العزوف عن الزواج والانجاب هو ردة فعل عن كل الماسي التي تصيبه في الحياة ، من صراعات وعلل ومصاءب ووو وذلك من اجل تفاديها بالنسبة لمن يتسبب في اخراجه للوجود ، كما قال الشاعر المعري : ( هذا ما جناه علي ابي وما جنيته على احد ) .
انصبَّت هواجسه جملة وتفصيلا حول أسئلة الوجود الحارقة والمؤرِقة، في خضمِّ الرافدين الكبيرين: الموت والحياة، ثم ما بينهما. عندما ارتأيتُ أنَّها هواجس قد أخرجت نسبيا ما في جعبتها. المهم غير كتبة