مع اقتراب اعتماد مشروع قانون المالية للسنة المقبلة 2024 وميزانياته الفرعية، تجددَ النقاش العمومي واحتدم بخصوص إدماج القطاع غير المهيكل ورهانات هذا “الورش المؤجَّل”، حسب كثيرين، خصوصا أن محلات البِقالة لعبت، ولا تزال، دورا حاسما ورئيسا ضمن منظومة التجارة وحركية الرواج الاقتصادي بالمغرب.
يزداد هذا النقاش إلحاحا بمجرد العلم أن “المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تمثل 99,6 في المائة من نسيج وبنيات الاقتصاد المغربي”، وفق معطيات تضمنتها نسخة 2021–2022 من التقرير السنوي الصادر عن “المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة”.
بهذا الشأن لم يُخف فاعلو المنظومة الاقتصادية الوطنية، لا سيما بالنسبة للمؤسسات والإدارات التي تلعب دورا تنظيميا حاسما في رسم وتنفيذ سياسات المنظومة الجبائية، رغبة واضحة وملحّة في تنظيم هذه القطاعات ورقمنة التجارة بالمغرب.
وزارة الصناعة والتجارة عبّرت -بجلاء- عن تطلعاتها وسعيها وراء إدماج “مول الحانوت” (البقّال) في منظومة التجارة الرقمية التي تزحف على السوق الوطنية، ولا يمكن إيقافها بأي شكل من الأشكال، إذ تدرس الوزارة “إدماج هذه الفئة من التجار في المنظومة من خلال لعب دور الوسيط بين هذه الشبكات والمواطنين”.
رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، بَدا في “طليعة المتحمِّسين للفكرة”، معلنا (خلال مناقشة ميزانية وزارته لعام 2024 بمجلس النواب) أن “”مول الحانوت” وسيط يحظى بثقة المواطن المغربي، ويمكن أن يستثمر هذا المعطى في التجارة الإلكترونية ويصبح محور الربط بين الشركات والزبناء”.
وشرح المسؤول الحكومي بأن وزارته تسعى إلى “ضمان تسلّم سلع التجارة الرقمية عند ‘مول الحانوت’، على أن يأخذ هامشا من الربح متفقا عليه؛ وذلك ما يحقق نوعا من التكامل بين التجارة الإلكترونية والتجارة الأصلية”، مفيدا في رقم رسمي محيَّن بأن التجارة الإلكترونية بالمغرب سارت في “منحى تصاعدي بـ80 ألف طلب في اليوم”.
الثقة والمواطنة الجبائية
عبد الرزاق الهيري، أستاذ علوم الاقتصاد في جامعة سيدي محمد بن عبد الله- فاس، قال إن “التحدي الأكبر أمام إدماج عدد من الخدمات والقطاعات في النسيج المنظَّم هو الثقة بين الفاعل الاقتصادي والإدارة في حد ذاتها”، لافتا إلى أن “الزبون كل همّه أن يحصل على سلعة في المتناول وبجودة وثمن مناسبيْن، حتى ولو خضعت لخدمات طلبيات أو توصيل”.
ثاني التحديات، حسب أستاذ الاقتصاد في إفادات حول الموضوع قدّمها لهسبريس، هو “غياب المواطنة الجبائية”؛ وقال شارحا بهذا الخصوص إن “الزبون (المستفيد من الخدمة أو متلقّيها) لا يهمُّه هل سيدفع الضريبة أم لا، بل ما يهمه هو ثمن السلعة وجودة الخدمة/السلعة”، معتبرا ذلك “منفعة شخصية تتحول إلى مطلب حينما يريد أن يضمن فعالية الخدمات العمومية”.
المعادلة الصعبة
سجل الهيري أن “فاعلي المنظومة الاقتصادية الوطنية، من الإدارة الجبائية إلى التاجر الصغير أو تاجر القرب، يجب أن يسهروا على زرع الثقة”؛ واصفا ذلك بـ”المعادلة الصعبة”، في ظل “تخوف من أداء الضريبة أو ارتفاع سعرها بين عدد من الفئات المهنية في قطاع أنشطة التجارة والخدمات”.
وأضاف المتحدث ذاته معلّقا: “إذا أخذنا بأرقام مندوبية التخطيط (رسمية) فإن أكثر من 95 في المائة نسيج اقتصادي مكون من مقاولات صغيرة ومتوسطة تظل نسبة كبيرة.. وهذه الفئة من المقاولات لها هاجس ضريبي في ظل ضعف رقم المعاملات أو تكاليف مرتفعة”. ووفق الخبير الاقتصادي، فإدماجها في القطاع المهيكل يواجَه بـ”هاجس عدم استدامة المشروع (الإفلاس)؛ لأنها “لا تصرح بحقيقة النشاط ورقم المعاملات”.
تبعا لذلك، أوصى الهيري بـ”إحداث وتقوية آليات مؤسساتية تجعل هذه الفئات خاضعة للقوانين الجاري بها العمل لحصر الأنشطة، وتكون قادرة على ضبطها”، داعيا إلى ضرورة المرور إلى تطبيق “تضريب الشركات الكبرى التكنولوجية” (GAFAM) وهو أمر يجب أن يكون في صلب النقاش الجبائي بالمغرب.
وأجمل أستاذ الاقتصاد: “في المحصّلة، كل هذا يندرج في تفعيل ما سُطّر من توصيات ومخرجات المناظرة الوطنية للجبايات (2019) بهدف توسيع الوعاء الضريبي وتحقيق المساواة أمام الضريبة”.
المعرِّف الجبائي
ذهب أنس الزويتن، رئيس اللجنة الجبائية بالمجلس الجهوي لجهة الرباط-سلا-القنيطرة لـ”هيئة الخبراء المحاسبين”، في المنحى ذاته متفقا مع فكرة أن “التجارة الإلكترونية تشهد نموا جعل واضعي السياسات يفكرون فعليا في بداية الشروع في إدماجها في المنظومة الاقتصادية المغربية”، مؤكدا أن “التعريف الجبائي سيكون بالنسبة لهذه الفئة حلا؛ وهو ما أتى به مشروع مالية 2024”.
شرح الخبير المحاسب، في تصريح لجريدة هسبريس، بأن “الزبناء ستتم مطالبتهم بالتصريح بكل عمليات المشتريات الرقمية من خلال منصة رقمية ستحدث لهذا الغرض”.
الفاتورة الإلكترونية
بالنسبة لقطاع “البقالة” والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، يورد الزويتن بأنه “انطلاقا من الممارسة اليومية للمحاسبين في المغرب، تبيَّن أن أول شيء يلزمهم هو تطبيق الفاتورة الإلكترونية، وغير ذلك يَصعُب معه ضبط عملياتهم التجارية أو معرفة رقم معاملاتهم الحقيقي… ما يعني بقاءهم خارج دائرة الهيكلة”.
وتابع الخبير المحاسب نفسه مصرحا لهسبريس: “منذ 2015 و2016، كان التجار قد عارضوا، حينها، العمل بـالفاتورة الإلكترونية معارضة شديدة”؛ إلاّ أنه مع الوقت تم إقرار “المساهمة المهنية الموحدة” (CPU) في إطار سيرورة تسجيلهم بسجلات الضمان الاجتماعي للاستفادة من ورش الحماية الاجتماعية”.
المراقبة الجبائية
أكد أنس الزويتن أن “المراقبة الجبائية لوضعية المواطن بصفة عامة، وليس التجار فقط، ستسمح للإدارات العمومية المعنية والمختصة بتحديد غيْر المُعرَّفين في النظام الضريبي الوطني”، معتبرا أنها “وسيلة ناجعة تسعى إلى محاصرة وضبط قيمة التعاملات التجارية”.
وخلص المتحدث ذاته إلى أن مشروع قانون المالية لعام 2024 يتضمن “توسيع العلاقات التجارية والتعاملات للشخص المعني” بشكل سيسمح بإدماج فعلي لكل الفئات من جانب “الإنفاق على المشتريات أو ضبط المسارات أثناء عمليات الشراء، وليس بضرورة التصريح برقم المعاملات”.
التجارة الاكترونية داخلة فاطار المقاول الذاتي بضريبة في حدود 50 مليون من رقم المعاملات السنوي. اذا هذه فقط طريقة للرفع من نسبة الضريبة و شكرا.
المهم هو تعميم الضريبة، أما فئة كتقطع ليها الدولة من الأرباح و فئة معفية هذا غير مقبول، السبب الذي يدفع الناس للتهرب الضريبي.
فاليبدؤ ب الاطباء والرياضيين والفنانيين اولا لهم مداخيل كبيرة ولا يدفعون الضرائب
الدولة تصب كل اعينها على الطبقة الضعيفة
لماذا لا يؤدي الباعة المتجولون الضرائب وهم يعدون باالالاف وكذلك المدارس الخصوصية .والفلاحون .واللاعبون وأصحاب التفاهة في الأنترنيت التي يربحون الملايين .هل كل هؤلاء ليسوا بمغاربة .القانون قاعدة عامة ومجردة للتعرف الاستثناء يجب تطبيق القانون على الكل
إدماج القطاع غير المهيكل وتجارة القرب يسائل رهانات الثقة والمواطنة الجبائية
يطغى على الحكومة طابع الارتجال فيما يتعلق بادماج هذا القطاع والمسؤول عن الاقتصاد في المغرب لم يقم بدراسة مساوية لهذا القطاع حتى يعرف موقعه من الإعراب ويخصص له ما يناسبه من حقوق وواجبات. كلكم تفكرون في جمع المال وخنق المواطن بالضرائب والجبايات المباشرة وغير المباشرة . انتم تفكرون في انفسكم وفيمادا ستحصلون عليه من المال اما المواطن يدفع الضريبة وتضربونه في حقوقه.
الفاتورة الإلكترونية هي الحل الأنجح والوحيد.
الرقمنة هي الحل لمحاربة الفساد بكل أشكاله.
الرقمنة هي الحل لمحاربة الفساد بكل أشكاله.
الرقمنة هي الحل لمحاربة الفساد بكل أشكاله.
الرقمنة هي الحل لمحاربة الفساد بكل أشكاله.
الرقمنة هي الحل لمحاربة الفساد بكل أشكاله.
تتكلمون وكأننا السويد والمواطن الغير مهيكل وگأنه يربح الملايين. أغلب من يشتغل هكدا لا يربح حتى ما يكفيه هو كشخص فما بالك بأسرة وتتعرف عليهم من جسمهم النحيل النقص في التغدية الصحية الكاملة. وتقولالدولة يجب عليهم دفع ضريبة . هؤلاء يجب منحهم مكافأة من الدولة شهرية لكي يستطيع المضي قدما …!
اتردد على الاسواق الاسبوعية كهواية او على اماكن الفراشة…والحقيقة المرة التي يجب قولها هي ان 100 فراش او بائع في السوق الاسبوعي دخله لا يتعدى ما يربحه تاجر ثري…الانظار تتوجه حاليا الى اشخاص دخلهم قد لا يتعدى عدة دراهم يوميا..على من يهمهم الامر ان يتجهوا نحو الحيتان الكبيرة التي تربح الملايين في تجارتها…اما الاعتماد على التجارة الغير المهيكلة فهو القضاء على اصحابها..اغلب هؤلاء تخلوا عنها منتظرين الفرصة للهجرة .
القطاع غير المهيكل بغيتو تهيكلوه باش تهلكوه بالضرائب ، راه الشعب عايق بيكم
يجب وضع نظام معلوماتي. كل شخص طلب ورقة او جاء إلى القضاء. او سقط في يد الشرط هذا النظام يمكن من معرفة وضعية الشخص الجباءية. كل شخص يؤدي ذعيرة لاصحاب الضريبة اذا لم يؤدي الضريبة. اصحاب الحوانيت يعانون من منافسة غير شريفة من طرف الباعة في الطريق. يسكن في دور الصفيح. يبيع في الرصيف.يربح 350 درهم في اليوم. لا يؤدي الضريبة. وينتظر سكن بالمجان من الدولة.في الوقت الذي يؤدي فيه عامل بالمعمل أقساط السكن للبنك.