السفير الأمريكي الأسبق بالمغرب يدعو إلى منع اتساع الحرب في غزة إلى لبنان

السفير الأمريكي الأسبق بالمغرب يدعو إلى منع اتساع الحرب في غزة إلى لبنان
صورة: أ.ف.ب
الجمعة 5 يناير 2024 - 23:00

في تقرير حديث له نشره “معهد الشرق الأوسط” الأمريكي، أكد إدوارد غابرييل، السفير السابق للولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، أنه “مع مقتل القائد في حركة حماس صالح العاروري في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، الثلاثاء الماضي، أصبح لبنان أكثر عرضة لخطر الانجرار مرة أخرى إلى مواجهة مدمرة مع إسرائيل”.

وسجل التقرير المعنون بـ”الولايات المتحدة الأمريكية تلعب دورا أساسيا في منع نشوب حرب بين إسرائيل ولبنان” أن “تهديد ميليشيا حزب الله المدعومة إيرانيا بالتدخل في حرب غزة، واستعداد إسرائيل لاستهداف الحزب بضربات مباشرة، ستكون له عواقب مدمرة على هذا البلد الذي يوشك على الانهيار بالفعل بسبب مجموعة من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.

ولفت الدبلوماسي الأمريكي السابق إلى أن “إدارة بايدن تكثف من جهودها لتهدئة التوترات من خلال تدخلات دبلوماسية مباشرة لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، سعيا إلى تجنب حرب إقليمية في المنطقة بين دولتين تعدان من الحلفاء الجيو-إستراتيجيين للولايات المتحدة الأمريكية”، مسجلا في الوقت ذاته “وجود تخوف من أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحكومته التي تتعرض لانتقادات محلية ودولية شديدة، فرصة الحرب على لبنان لصرف الانتباه عن مشاكله الشخصية وتراجع شعبيته في الداخل الإسرائيلي”.

في هذا الصدد أشار سفير واشنطن الأسبق لدى الرباط إلى أن “الخطاب داخل إسرائيل أصبح أكثر عدوانية في الأسابيع الأخيرة، حيث هدد نتنياهو وكبار مسؤوليه حزب الله مرارا وتكرارا، واعتبر دانييل هاغاري، المتحدث باسم قوات الدفاع الإسرائيلية، أن الشعب اللبناني سيتحمل تكلفة استفزازات التنظيم، فيما حذر رئيس الوزراء نفسه من أنه سيأمر بتحويل أجزاء من لبنان إلى غزة جديدة”.

وأوضح كاتب التقرير أن “تصاعد التوتر على الحدود الشمالية لإسرائيل بشكل خطير ومنذ أشهر دفع العديد من اللاعبين الدوليين، بما يشمل واشنطن وباريس، إلى دعوة حزب الله إلى التراجع شمال نهر الليطاني لإنشاء منطقة عازلة بينه وبين إسرائيل”، مؤكدا أن “هذه القوى العالمية تعمل على مضاعفة جهودها من أجل الدفع نحو تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي تبنته الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية بالإجماع لوقف الأعمال العسكرية سنة 2006”.

هذا القرار الأممي الذي كان قضى بـ”نزع سلاح حزب الله وضمان سلامة اللبنانيين ونشر الجيش النظامي اللبناني في جنوب البلاد، كما ألزم إسرائيل باحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، هذه السيادة التي تواصل انتهاكها بانتظام من خلال تحليق شبه يومي لطائراتها فوق الأجواء اللبنانية”، وفق إدوارد غابرييل، الذي اعتبر في هذا الإطار أن “تنفيذ المنطقة العازلة من شأنه أن يُمكن المجتمعات اللبنانية والإسرائيلية التي تعيش في القرى الحدودية من العودة إلى ديارها والعيش في سلام، إلا أن ذلك يتطلب بالضرورة تعزيز قوة حفظ السلام الأممية التي استنفدت قدراتها الحالية على الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان أو في احتواء حزب الله”.

وعلاقة بالمشاكل الحدودية بين البلدين أشار السفير الأمريكي الأسبق لدى المملكة إلى أن “ترسيم الحدود بين البلدين يكتسي أهمية بالغة باعتباره مصدرا أساسيا من مصادر الصراع بين البلدين”، موضحا أن “واشنطن كانت قد لعبت أدوارا كبيرة في التوسط بين البلدين للوصول إلى اتفاقية حدودية تاريخية أواخر العام 2022، كما تناقش الإدارة الأمريكية سبل إجبار حزب الله على سحب قواته من الحدود، إذ من شأن الترسيم الكامل للحدود بين البلدين أن يزيل أيضا مبرر حزب الله للانتشار بالقرب من الأراضي الإسرائيلية”.

وأشار التقرير إلى ضرورة التوصل إلى صفقة حدودية بين لبنان وإسرائيل، مع “وجود ضمانات إسرائيلية بالتوقف عن انتهاك سيادة لبنان وسحب وجودها العسكري من المناطق المتنازع عليها حاليا”، مشددا على أنه “أمام غياب مثل هذه النتائج التفاوضية فإن اندلاع الحرب في لبنان يمكن أن يدق المسمار الأخير في نعش هذه الدولة، ومن المحتمل أن تكون التأثيرات غير المباشرة لذلك كارثية على بقية المنطقة”.

وخلص المصدر ذاته إلى أن “توقع انسحاب ميليشيا حزب الله من الجنوب اللبناني قد لا يكون ممكنا في السياق الحالي، ومع ذلك فإن الوضع الراهن يستلزم تحركا فوريا من المجتمع الدولي لمنع اتساع نطاق الحرب في غزة”، مشيرا إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه واشنطن في هذا الصدد، “عبر اتخاذ إجراءات دبلوماسية مكثفة والمساعدة في تهدئة التوترات”، ومسجلا في الوقت ذاته أن “الإدارة الأمريكية تدرك أن هذا التحرك لن يكون فعالا إلا في سياق سياسة أكثر قوة تجاه لبنان وتأخذ في الاعتبار نفوذ طهران المفرط في البلاد، والحاجة إلى حل الشلل السائد في لبنان الذي يمنعها من التعافي سياسيا واقتصاديا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • ام احمد
    السبت 6 يناير 2024 - 08:28

    اذا كانت تريد منع التصعيد لماذا هي لاتوقفه بعدم تسليح الصهاينة.اما حزب الله فهم يدافعون عن ارضهم المحتلة .الله ياخد الحق في اومريكا واخراءيل المجرمين القتلة الارهابيين

  • عينك ميزانك
    السبت 6 يناير 2024 - 08:46

    امريكا هي اصل المشاكل في الشرق الاوسط و اسرائيل قاعدة متقدمة لها و الشرطي الدي يحرص على مصالحها في المنطقة فامريكا تتق في اسرائيل اكثر من اي حليف في تلك الرقعة بل هي السيف المسلط على رؤوسهم لإرغامهم على الخنوع و الذل.

  • صابرعبدالعزيز
    السبت 6 يناير 2024 - 10:46

    السلام عليكم سيأتي زمن قريب سيتبرأ الشعب الأمريكي الأبي من الصهاينة الماسونيين اللذين يتخبؤون وراء الدين اليهودي والهوية اليهودية وهما برءاء منهم وما يرتكبونه من شر في البشرية والإنسانية منذ تأسيسها علما أن الصهيونية والماسونية لا دين لها ولاإنسانية فيها لأنهما تجمع الأشرار بقوتهم المالية والإقتصادية عن طريق تبيض الأموال والإعلام الكذاب والفساد الأخلاقي من دعارة والإباحيات وغيره ولهذا السبب عدوهم الوحيد اللذي مازال يقاوم بعد القظاء على الديانات السماوية السابقة وعلى الأسرة في أوروبا هو الإسلام لأنه مشروع يأمر بالسلام والطهارة والعدل والسلم الاجتماعي وحفظ المال والنسل والعرض والمال وهم يشعلون الحروب ويأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويحاربون الفظيلة ويشجعون الرذيلة والفساد ولكن الله غالب على أمره مهما بلغت قوتهم وبطشهم وكذبهم وأكبر دليل على ذلك هو “طوفان الأقصى”الذي عرى على زيفهم وكذبهم بإحترام حقوق الإنسان والطفل والمرأة والأقليات وغيره من الكلام الزائف إلا إذا كان في صالحهم فهو حينذاك يسمى حقوق الإنسان وهذه هي العنصرية في أبها صورها

  • عبدالرحمن
    الإثنين 8 يناير 2024 - 13:44

    لا يمكن أن يتم سلام حقيقي في العالم إلا بزوال أمريكا وإسرائيل، فهما سبب شر كل المشاكل والحروب في العالم.

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 1

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 5

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 11

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 9

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة