عمل بحثي: "الأقليات" متفائلة بخصوص مستقبل الحرية الدينية في المغرب

عمل بحثي: "الأقليات" متفائلة بخصوص مستقبل الحرية الدينية في المغرب
صورة: و.م.ع
الإثنين 8 يناير 2024 - 03:00

خلصت أطروحة دكتوراه إلى أن درجة الاعتراف الديني والاجتماعي والقانوني بالمغرب تختلف باختلاف الأقليات الدينية؛ فبين ثلاث أقليات دينية مغربية، يعبر اليهود المغاربة عن “رضاهم فيما يخص حرية الدين والمعتقد في المغرب”، والتدبير القانوني لحياتهم اليومية، فيما تختلف آراء المسيحيين والبهائيين المغاربة عن هذه الخلاصة.

جاء هذا في أطروحة نوقشت باللغة الإنجليزية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، قدمتها وهيبة الرايد، وناقشتها لجنة ترأسها سعيد بنيس، وكان المشرفان عليها يمينة القراط العلام والمصطفى إموري، والمقرّرون عزيز كور وأحمد شواري وهشام فاطمي.

ورغم “التحديات الدينية والاجتماعية والقانونية” التي تواجهها الأقليات الدينية المغربية بالبلاد، إلا أن غالبية العينة التي تناولها البحث تعبّر عن “تفاؤل كبير بشأن مستقبلها ومستقبل الحرية الدينية في المغرب”، متحدثة عن “رياح التغيير التي بدأ يعيشها المغرب الحديث على مستوى الحريات الدينية خلال السنوات الأخيرة”.

الأطروحة التي اهتمت باليهود والبهائيين والمسيحيين المغاربة، وضّحت بياناتها المُجمَّعة حول “تصورات الحرية الدينية” بين الأقليات الدينية الثلاث، أن المستجوبين المسيحيين والبهائيين يميلون إلى “اتخاذ مواقف أكثر سلبية تجاه الحرية الدينية وتقنينها في المغرب”؛ حيث عبر المسيحيون والبهائيون عن “عدم رضاهم عن الوضع”، وكانوا “أكثر انتقادا لطريقة تطبيق حرية المعتقد في البلاد”.

ومن بين ما تتمايز فيه أجوبة عينات البحث، التحديات المختلفة دينيا واجتماعيا وقانونيا بين معيش المسيحيين والبهائيين المغاربة، واليهود المغاربة، ولو أنهم جميعا أقليات دينية في بلد ينص دستوره “بوضوح على أن الإسلام هو دين الدولة”، مع ضمان الحق في الوجود للديانات الأخرى، وممارسة شعائرها الدينية بحرية.

وتظلّ “القيود التي تفرضها القوانين على الحرية الدينية” مرتبطة خاصة بالأقليات غير اليهودية، وفي حالة ما رصدته هذه الأطروحة، الأقليات المسيحية المغربية والبهائية.

ومن بين ما نبهت إليه الأطروحة أن الدراسات والأبحاث في إشكالية “الأقليات الدينية والحريات الدينية في المغرب الحديث” لا تزال محدودة، وغير مستكشفة إلى حد كبير، مما ينتج عنه “فجوة عميقة في الأدبيات”.

وفي زمن “المغرب الحديث” تبرز أهمية البحث في مثل هذا الموضوع، خاصة مما شهده “القرن الواحد والعشرون من طفرة نوعية في حقوق جميع الأقليات عبر العالم (…) خاصة منها الأقليات العرقية، الإثنية، واللغوية”.

لكن بعد تعديد للطّفرات البحثية في العالم، قدّرت الأطروحة أن منطقة “البلدان العربية والإسلامية” لا يزالُ فيها “موضوع الحرية الدينية والأقليات الدينية (…) موضوعا حساسا يتفادى أفراد المجتمع النقاش فيه أو التطرق إليه؛ لأنه لا يزال يعتبر طابوها.”

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • Tarik
    الإثنين 8 يناير 2024 - 05:48

    يجب على مسؤولي وطننا الحدر تم الحدر من الصهاينة فهم في الاول يبدؤون بأسطوانة التعايش السلمي ونحن أقلية.. حتى يتمكنوا وصوف نرى لا قدر الله الكوارت معهم.الله الوطن الملك

  • احمد
    الإثنين 8 يناير 2024 - 07:19

    لا لن نسمح بالتغيير الديموغرافي و العقدي لبلادنا , نعلم يقينا من وراء الدفع بهده القيم الدخيلة على مجتمعنا , و نحن المغاربة لهم بالمرصاد .

  • hassan
    الإثنين 8 يناير 2024 - 08:01

    ظل النغرب بعيدا عن الاقليات الدينيه والعرقيه
    والمدهبه عكس بلدان الشرق الاةسط التي ساهمت تلك الاقليات في تمزيقها واشعال انعرات بينها….لدلك عل المغارله الحفاظ على مكتس بيستحيل اعادته في حالة فقدانه ويستحيل التحكم في نتاءجه…..على المغاربه التخلص من الوجود الافريقي والمشرفي الدي اغرق بلدنا على الاقل شعبيا …فالغرب لمغاربه ولا حاجه لنا بمهاجرين لم يجلبوا الا الفوضى والتخلف والغلاء والوباء وتجاره المخدرات والدعاره وتجارة البشر….وكل المبيقات

  • محمد المغربي
    الإثنين 8 يناير 2024 - 08:05

    { وَمَن یَبۡتَغِ غَیۡرَ ٱلۡإِسۡلَـٰمِ دِینࣰا فَلَن یُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِی ٱلۡـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَـٰسِرِینَ (85) كَیۡفَ یَهۡدِی ٱللَّهُ قَوۡمࣰا كَفَرُوا۟ بَعۡدَ إِیمَـٰنِهِمۡ وَشَهِدُوۤا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقࣱّ وَجَاۤءَهُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ (86) أُو۟لَـٰۤىِٕكَ جَزَاۤؤُهُمۡ أَنَّ عَلَیۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ (87) خَـٰلِدِینَ فِیهَا لَا یُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ یُنظَرُونَ (88)}

  • SAMIR
    الإثنين 8 يناير 2024 - 08:05

    لا ثقه في بني صهيون . فولائهم الوحيد والاوحد هو لدوله التي انشأتها العصابات الصهيونيه بالقوه مدعومين من الغرب الاستعماري وعلى راسه بريطانيا فوف أرض فلسطين العربيه.

  • عبدالحق
    الإثنين 8 يناير 2024 - 08:43

    بعض الاقليات كالسم يسري في جسد الأمة وهم أعداء المومنين…وبعضهم يدخلون بيننا بالتقية فإن تمكنوا رفعوا البندقية….فالحذر والانتباه ولانفتح الأبواب على مصراعيها لمن والا…

  • مغربي حر
    الإثنين 8 يناير 2024 - 10:48

    الوطنية والإنسانية أسمى من أي دين.
    تحية لكل المغاربة الأحرار

  • لا للوصاية
    الإثنين 8 يناير 2024 - 10:56

    الأقليات الدينية لا تريد تغيير الشريعة الإسلامية، و إنما إيجاد شريعتها الخاصة بها.

  • معبر
    الإثنين 8 يناير 2024 - 22:09

    هذه الأقليات متفائلة بالحرية والكرامة الإنسانية في المغرب لكن حذاري من من هذه الأقليات الدينية وفي الحقيقة ليس لها دين لأن الدين الذي لاينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ليس بدين لأنهم يريدون إدخال الثقافة الغربية المنحرفة إلى البلد على سبيل المثال حرية الشذوذ الجنسي كزواج الرجل برجل والمرأة بالمرأة ويقام عقد قران في الكنائس وهذا يقود البلد إلى الهاوية فقد قال الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله (إن الدين عند الله الإسلام) صدق الله العظيم

  • وديع
    الثلاثاء 9 يناير 2024 - 00:31

    هويتنا مغربية .. بلدنا بلد افريقي .. بلد الحريات والتعايش و الاعتراف … والتعددية الدينية ،الفكرية ، اللغوية ، الثقافية …. وليس بلد الاقصاء والقطبية و الكره و العنف والتعصب الايديولوجي و التحجر ….

صوت وصورة
مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 22:05

مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش

صوت وصورة
أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 21:36

أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية

صوت وصورة
مقر الطيران العربي بالرباط
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 19:31

مقر الطيران العربي بالرباط

صوت وصورة
طريق متهالكة تعرقل التمدرس
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 15:15 3

طريق متهالكة تعرقل التمدرس

صوت وصورة
الأباتشي في عرض جوي بمراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 12:43 7

الأباتشي في عرض جوي بمراكش

صوت وصورة
سيارات الأجرة والزيادة في التعريفة
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 09:15 10

سيارات الأجرة والزيادة في التعريفة