مهلا.. إن الإصلاح ليس أمرا سهلا

مهلا.. إن الإصلاح ليس أمرا سهلا
الجمعة 7 يونيو 2013 - 16:05

من منا لا يتوق إلى الإصلاح ويرضى أن يكون بعيدا عن أهله ومجالاته، فعبر تاريخ البشرية الطويل كان الإصلاح هو حادي المصلحين في حركاتهم ومشاريعهم ونضالاتهم، فجل الثورات التي قامت وأغلب عمليات التغيير التي حدثت، يرفع أصحابها شعار الإصلاح، ويهدف المشاركون فيها والداعمون لها إلى تحسين أوضاعهم ومعيشتهم، ورفع سقف الحريات، والتخلص من الظلم والطغيان وجبروت الدكتاتوريات.

إلا أن الإصلاح شأنه شأن مصطلحات أخرى من قبيل “حقوق الإنسان” و”حقوق المرأة” و”المساواة” وغيرها، كل طرف يفهمها وفق المرجعية التي ينتمي إليها؛ فالمسلمون يسعون إلى الإصلاح انطلاقا من هويتهم ودينهم، ويعملون على إصلاح واقعهم وتحسين ظروفهم انطلاقا من هذا الإطار، وغيرهم يرون الإصلاح بعيدا -بل مخالفا- لهذا الإطار المرجعي، ومنه يبنون مشروعهم “الإصلاحي” على أسس فلسفية ونظريات بشرية وضعية.

فقد نفهم سبب جنوح العالم الغربي إلى اختيار العلمانية منهج حياة، أو اعتبارها هي الحل، انطلاقا من تاريخ الغرب الأسود الحافل بالحروب والاقتتال، وصراع الكنيسة مع العلم، وعدم قبول هاته المجتمعات -التي تشربت الوثنية قبل اعتناقها النصرانية المحرفة- لدعوة التوحيد، ومحاربتها للدين الحق، ومهاجمة أهله في عقر دارهم عبر حروب صليبية متكررة، فقد اقترن في ذهن الإنسان الغربي أن الدين والتخلف قرينان.

لكننا بالمقابل لا نجد مبررا لمن يعيش بين أظهر المسلمين ويرفع شعار الغرب نفسه، ويكابر على اعتبار أن العلمانية هي الحل، ويرفض التحاكم إلى شريعة دين ينتسب إليه، ويرى أن الإصلاح يجب أن يكون بعيدا عن الإسلام عقيدته وشريعته، وفوق هذا كله يُشغِّب على المصلحين، ويعوق مسيرتهم بشتى الطرق الشريفة والدنيئة، وكل الأساليب المشروعة وغير المشروعة.

فكم هو عدد التجارب التي عاشتها البشرية في شتى مجالات الحياة الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية..، خاضها أشخاص أرادوا الإصلاح فما زادوا البشرية إلا شقاء، اعتمدوا على عقولهم وحدها فخذلتهم.

فالمنصف لا يسعه إلا الاعتراف بأن أعظم المصلحين في تاريخ البشرية كانوا هم الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فكلما جاء رسول إلى أمته إلا وأحدث تغييرا جذريا في مجتمعه مبناه على إصلاح ما أحدثه المفسدون من انحرافات وما اقترفوه من ظلم وفساد، معتمدين على إيصال دعوة الحق إلى الخلق، متحملين في سبيل ذلك ما تنوء بحمله الجبال، ليخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، وليرسموا للبشرية معاني عظيمة في الإخلاص والبذل والعطاء والتفاني في خدمة الخلق، ومراعاة مصالحهم الدنيوية والأخروية، وفق شريعة ربانية ذات توازن بديع بين الروحي والمادي، والديني والدنيوي.

وكذلك كان حال المصلحين المخلصين الموفقين للطريق الصحيح، يبدؤون مشاريعهم بإصلاح عقائد الناس وتصوراتهم حول الكون والحياة والإنسان، ويحافظون على الحقوق والحريات في إطار الضرورات الخمس، ولا يستقلون في طريقهم بالعقل كمصدر وحيد يرسم خطى الإصلاح دون الشرع.

نعم للعقل مكانته، وهو نعمة من الله لا يجوز تعطيلها، ولا تدرك النصوص الشرعية أصلا إلا بالعقل، وقد رُفِع التكليف عن الذي لا يعقل، لكن للعقل مجالاته وحدوده التي ينتهي عندها.

فلم يقدس الإسلام العقل كحال الفلاسفة والمعتزلة، ولا ذمه مطلقا كحال الرافضة وغلاة الصوفية مثلا، وإنما وقف اتجاهه موقفا وسطا، والإنسان بطبعه قد يعتقد أنه تمكن من إدراك كثير من الأمور، وتبين له القطع في أحكامها، ثم ينكشف له بعد ذلك أنه كان مخالفا للصواب ومجانبا للحقيقة.

ورحم الله تعالى الشاطبي إذ قال: “فالإنسان وإن زعم في الأمر أنه أدركه وقتله علما، لا يأتي عليه زمان إلا وقد عقل فيه ما لم يكن قد عقل، وأدرك من علمه ما لم يكن أدرك قبل ذلك، كل أحد يشاهد ذلك من نفسه عيانا، ولا يختص ذلك عنده بمعلوم دون معلوم” الاعتصام 2/322.

فالاستقلال بالعقل دون الشرع قد أورد الإنسانية موارد الاقتتال والتطاحن، لأن تضارب المصالح وتدافع أصحابها وتقاطبهم لا بد أن يجعلهم يمانعون في إرساء إصلاح شامل يُؤخذ فيه للضعيف حقه من القوي، وللفقير حقه من الغني، ويعود بالنفع على كل أفراد المجتمع، فالمفسدون أو المستفيدون من بيئة الفساد لن يقبلوا بمشروع إصلاح يمس مصالحهم ويهدد مشاريعهم.

وللقارئ الكريم أن يجول بعقله ويتذكر تاريخ صراع دعاة الرأسمالية والاشتراكية والشيوعية، وما تكبده العالم جراء الاقتتال على المصالح ومواطن النفوذ من خسائر بشرية فاقت 54 مليون قتيل في الحربين العالميتين فقط، وكل طرف من المتناحرين كان يدعي الإصلاح.

ولنسأل التاريخ عما حدث عقب ثورة فرنسا 1789م -ثورة الأنوار والحداثة على الظلامية والرجعية كما يدعي المستغربون!!- من قتل وتدمير ومذابح جماعية..

يحكي لنا المؤرخ الفرنسي “بيير كارون” الذي أصدر سنة 1935م كتابًا عن المذابح التي حدثت في السجون الباريسية، إبان عهد الثورة (02 شتنبر 1792م) فيقول: “إن هذه المذابح كان لها طابع “شعائري” جارف، وقد بدأت بالهجوم على بعض السجون بزعم القضاء على بعض المؤامرات التي كانت تدبر فيها للإطاحة بالثورة، وأقام الدهماء من أنفسهم محكمين وقضاة ومحلفين في فناء هذه السجون، والغريب أن الذين كانوا يقترفون هذه المذابح كانوا يرتكبونها باسم الحرية وحقوق الإنسان والمواطنة والعدالة والمساواة” اهـ.

وأكد هذه الحقيقة “سيرجو بوسكيرو” رئيس الحركة الملكية الإيطالية فقال: “إن الثورة الفرنسية بحق قامت بأكبر مجزرة في التاريخ، أو على الأقل في الشعب الفرنسي، حيث قتلت 300.000 فلاح، وهي بذلك تعد منبع الإرهاب العالمي؛ إذ ولدت “ظاهرة الإرهاب” من الثورة الفرنسية” اهـ.

إضافة إلى أن هذه الثورة قد قضت على كثير من الأقليات، وعلى مجموعة من اللهجات، مثل لهجة “الأوكستانيان” و”البريتون” كما نقل الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله في حوارات الهوية والحركة الإسلامية.

فمن يباشر الإصلاح من منطلق عقلي براغماتي مادي صرف لا بد أن يكون إصلاحه خداجا أو مشوها، يراعي مصالح طرف على حساب طرف آخر، ويخدم أطماع من ركبوا على موجة الإصلاح لقضاء مصالحهم الخاصة، في حين يبقى المصلحون الذين يستلهمون مشروعهم الإصلاحي من الوحي، ومن أصول وقواعد الشريعة أقرب إلى الصواب وإلى خدمة الإنسانية والمجتمع الذي ينتمون إليه.

إن الإصلاح عملية صعبة جدا تحتاج إلى وقت طويل، وعلم بقواعد التغيير ودربة على معالجة الفساد، وملكة في التواصل مع الناس، وحنكة في التعامل مع الخصوم المتربصين، كما تحتاج إلى سلطة إعلامية من أجل قطع الطريق على المشوشين الأفاكين، وموارد مالية ضخمة للتخفيف من حد الاضطرابات التي يقتضيها الإصلاح في بدايته، والتي غالبا ما يحدثها أو يتسبب فيها الفاسدون من أجل مساومة المصلحين؛ كما يحتاج الإصلاح الأبيض لا الأحمر إلى إقامة تحالفات مع خصوم أو مخالفين لكن دون تقديم تنازلات تمس الأصول التي ينبني عليها الإصلاح، وقبل هذا وذاك يحتاج الإصلاح إلى معرفة بالسنن الشرعية والكونية لوضع خطة إصلاح تعتمد على الوحي كأساس مع الأخذ بعين الاعتبار حال المسلمين وأوضاعهم ومدى تجذر الفساد في بنيات مجتمعهم، وقد يستعجل بعض المتسرعين الثمرة فيطالبون من يحارب الفساد بنتائج فورية في شتى الميادين، وهذا بعيد عن الشرع والعقل والتجربة.

[email protected]

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

31
  • رجاء
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 16:37

    أوافقك تماما سيدي: لا نجد مبررا لمن يعيش بين أظهر المسلمين ويرفع شعار الغرب نفسه، ويكابر على اعتبار أن العلمانية هي الحل، ويرفض التحاكم إلى شريعة دين ينتسب إليه، ويرى أن الإصلاح يجب أن يكون بعيدا عن الإسلام عقيدته وشريعته، وفوق هذا كله يُشغِّب على المصلحين، ويعوق مسيرتهم بشتى الطرق الشريفة والدنيئة، وكل الأساليب المشروعة وغير المشروعة.

  • امازيغي مسلم معتز بدينه
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 17:14

    حياك الله يا استاذ على هذا الموضوع الشيق والله اننا في هذا العصر نحتاج الى الكثير من امثالك من السلفيين المتنورين الذين يعتمدون العلم والحوار سبيلا لنشر الدعوة عكس بعض من يدعي السلفية ويكفر المسلمين ويستبيح دماؤهم وهم ابعد ما يكونو عن منهج الاسلام الذي علمنا اياه الحبيب صلى الله عليه وسلم من خلال سيرته العطرة

  • حسن بلعروك
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 17:36

    ورحم الله تعالى الشاطبي إذ قال: "فالإنسان وإن زعم في الأمر أنه أدركه وقتله علما، لا يأتي عليه زمان إلا وقد عقل فيه ما لم يكن قد عقل، وأدرك من علمه ما لم يكن أدرك قبل ذلك، كل أحد يشاهد ذلك من نفسه عيانا، ولا يختص ذلك عنده بمعلوم دون معلوم" الاعتصام 2/322.
    نسبية المعرفة الإنسانية .

    وأكد هذه الحقيقة "سيرجو بوسكيرو" رئيس الحركة الملكية الإيطالية فقال: "إن الثورة الفرنسية بحق قامت بأكبر مجزرة في التاريخ، أو على الأقل في الشعب الفرنسي، حيث قتلت 300.000 فلاح، وهي بذلك تعد منبع الإرهاب العالمي؛ إذ ولدت "ظاهرة الإرهاب" من الثورة الفرنسية" اهـ.
    و يتهموننا بالإرهارب.أبناء الإرهابيين بحق.

    بعد أن قضت على الظلامية و الرجعية قامت أوروبا (الأنوار) باستعمار الدول الإفريقية و الاسيوية و أبادت كل من وقف في طريقها من الاهالي المقاومين و نهبت ثروات هذه البلدان و هجرت إليها أبناء مستعمراتها لبناء البنية التحتية و بثمن بخس.
    نعم إنها فعلا (ثورة الأنوار) و لكن عند علمانيينا المساكين فقط.

    جزاك الله خيرا السيد غزال.

  • كلام دقيق
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 17:39

    إن الإصلاح عملية صعبة جدا تحتاج إلى وقت طويل، وعلم بقواعد التغيير ودربة على معالجة الفساد، وملكة في التواصل مع الناس، وحنكة في التعامل مع الخصوم المتربصين، كما تحتاج إلى سلطة إعلامية من أجل قطع الطريق على المشوشين الأفاكين، وموارد مالية ضخمة للتخفيف من حد الاضطرابات التي يقتضيها الإصلاح في بدايته،

  • fedilbrahim
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 18:03

    الاصلاح فعلا صعب بفعل ترسبات ثقافة اليقين والمطلق في عقول "رعايا " الدول الاسلامية والتي تؤمن بخرافات و اساطير بانها حقائق بل الانكى وجود وصاية على العقل بعدم السماح له بالفكر و التشكيك في هذه المسلمات فهو مجبر بحدود مصطنعة .
    من يظن ان الاصلاح من داخل الفساد ممكن فهو واهم لان كيان الدولة مبني كله على الريع و الولاءات و المحسوبية والاستثناءات…والتالي بمحاربة التنين تكون من بعيد و ليس بين يديه.
    ولكن قبل ذلك اراك تريد ان توهمنا ان الاسلام هو الحل لكن تجربة 14 قرن لم تسجل حسنة واحدة لهذا الحل المزعوم فتاريخه كله دموي من اجل السلطة والمال …وما تبريركم لاستعجال الاصلاح لهو فقط تهدئة الشارع اليائس من عدم قدرة الحكومة المزغبة من تنفيد وعودها التي لم تكن سوى حيلة انطلت فقط على المخدرين بافيون الشعوب.

  • نعم للإصلاح
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 20:13

    نعم الاصلاح عمل يحتاج الى رجال وقوة وعزيمة
    ونحن مع الاصلاح انطلاقا من الاسلام والدين والشريعة وأرفض الاصلاح العلماني المبطن بالإلحاد والزندقة

  • فؤاد الأشقر التطواني أمستردام
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 20:33

    سيدي الفاضل!. نعم الإصلاح يجب أن يكون بعيدا عن المنظومة الإسلامية…. فأي إصلاح يؤتى ثماره من مرجعية دينية لم يطرأ عليها أي تغيير إنتاجي منذ 1400 عام وما زالت تعيش في تخلف بغيض يعيد إنتاج نفسه عبر العصور؟. لم يعد الاسلام في عصرنا هذا منظومة دينية روحانية وحسب , بل منظومة حياة مزعجة تراوح مكانها وتترك مجتمعاتها جثة هامدة. الإسلام يدخل في جميع سلوكياتنا وجزئيتنا , بل في طريقة نومنا ولبسنا وجماعنا وضرطتنا…….ويترك لنا بذلك إعاقات دائمة (يتبع)

  • فؤاد الأشقر التطواني أمستردام
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 20:59

    …. (تتمة) إن الإصلاح من داخل المنظومة الإسلامية لن يتحقّق إلاّ بالإنتقال من مدرسة اللامعقول الديني المُستمرّة منذ قرون إلى مدرسة المعقول الديني المنشودة الوحيدة المؤهّلة لعقلنة التعليم والخطاب الديني بما فيه الخطاب الديني الإعلامي. ولكن المشكلة الرئيسية هي إذا قرآنا القرآن قراءة عقلانية، فسوف نُلغي أكثر من نصفه لأنه يتعارض مع العقل كليةً، مثل إرسال الملكين إلى بابل ليعلما الناس السحر، ومثل مغيب الشمس في عين حمئة، ومثل أن النجوم رجومٌ للشياطين، ومثل للذكر مثل حظ الأنثيين، وكذلك شهادة المرأة نصف شهادة الرجل. وبما أن المسلم يعتقد جازماً أن القرآن هو كلام الله الذي نطق به جبريل، فإن إلغاء آية واحدة يُعتبر هدماً للدين. وتأتي المشكلة الأخرى وهي عدم وجود مركزية إسلامية يمكنها فرض رأيها على الآخرين. فمن هو رجل الدين الشجاع الذي يستطيع إلغاء آية من القرآن كما فعل عمر بن الخطاب؟

  • Agwilal
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 21:14

    " هذه الثورة قد قضت على كثير من الأقليات، وعلى مجموعة من اللهجات، مثل لهجة "الأوكستانيان" و"البريتون" ".

    هذا -بالضبط- ما تريده ايديولوجيتك العروبية الملثمة في دثارها الديني الاسلاموي فعله بالامازيغية… اقرا ما كتبه "بنحمزة" و"الجابري" وغيره من المرضى بالقومجية العرقية والدينية ام حرام عليهم وحلال عليكم !!

  • الفونتي
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 21:16

    ا ن كنا حقا نريد الاصلاح كمسلمين اول ما يحتم علينا فعله هو محاربة العلمانية لانها خطر متنوع الخطورة خاصة على شبابنا الذي ينخدع بسهولةلاغراءات العلمانية كالدفاع عن الحرية وحقوق الانسان وكرامته وحرية المعتقد والهوية الا ان هدفهم الحقيقي المكشوف هو الفتنة والتفرقة لكل المسلمين في كل بقاع الدنيا

  • منبع الإرهاب العالمي
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 21:18

    هذا ليس اتهاما بل حقيقة أكدها "سيرجو بوسكيرو" رئيس الحركة الملكية الإيطالية فقال: "إن الثورة الفرنسية بحق قامت بأكبر مجزرة في التاريخ، أو على الأقل في الشعب الفرنسي، حيث قتلت 300.000 فلاح، وهي بذلك تعد منبع الإرهاب العالمي؛ إذ ولدت "ظاهرة الإرهاب" من الثورة الفرنسية" اهـ.
    بارك الله في السيد غزال

  • Ali
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 22:04

    إن ما
    اشرت له من قتل في تاريخ فرنسا واروبا هو ما دفع بالعالم الى الاعلان العالمي لحقوق الإنسان…
    اختراع بشري اخرج البشر من الظلمات الى النور

  • TAHIRI
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 22:18

    الفقرة الأخيرة تظهر أنك محام للحكومة الملتحية الذي لا ألومها على الوقت ولكن أنتقذ أن الوقت القصير الذي تسلمت فيه زمام الأمور أغرقت هذه البلاد بالقروض

  • ياسين
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 22:27

    الإصلاح يحتاج إلى محاربة المفسدين، وإلى إعلام قوي وقوي جدا
    فالناس اليوم على دين إعلامهم، أشكر الكاتب الذي فتح نقاشا مهما نحتاج جميعا إلى الانخراط فيه

  • lhoucine
    الجمعة 7 يونيو 2013 - 22:48

    إن الإصلاح عملية صعبة جدا تحتاج إلى وقت طويل، وعلم بقواعد التغيير ودربة على معالجة الفساد، وملكة في التواصل مع الناس، وحنكة في التعامل مع الخصوم المتربصين، كما تحتاج إلى سلطة إعلامية من أجل قطع الطريق على المشوشين الأفاكين، وموارد مالية ضخمة للتخفيف من حد الاضطرابات التي يقتضيها الإصلاح في بدايته، والتي غالبا ما يحدثها أو يتسبب فيها الفاسدون

  • الاصلاح
    السبت 8 يونيو 2013 - 00:27

    قال تعالى: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ} (71 سورة المؤمنون)؛ ولذلك لم يكل الله الناس إلى أهوائهم ورغباتهم بل رسم لهم طريقاً يسيرون عليه في حياتهم وهو ما أرسل به رسله وأنزل به كتبه؛ فكل شريعة سماوية اتباعها والعمل بها في وقتها إصلاح

  • hay al mouhit
    السبت 8 يونيو 2013 - 00:43

    الإصلاح الحقيقي هو ان تتصالح مع نفسك وتحرص على صلة الرحم بعائلتك وتنال الاجر عوض الافتاء والكتابة ياخي نبيل

  • هيسبريسي ممنوع
    السبت 8 يونيو 2013 - 00:45

    جميل أيها الأخ الكريم نبيل أن نتكلم على الإصلاح في ظل ظروف انتعش فيها فساد الطوية وارتوت النفوس من دماء الضحية وزاد المطففون على الناس القطمير والوقية وسعى كل فريق إلى منظري القضية أن النماء حاصل بالدين أو سياسة العلمانية إن الناس قد نسوا أن منهاج حياتهم لا يستقيم إلا بالرجوع لرب السماوات والبرية

  • الاصلاح طريق
    السبت 8 يونيو 2013 - 00:52

    سمّى الله اتباع شرعه إصلاحا ومخالفة شرعه إفساداً قال تعالى: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (85 سورة الأعراف)؛ فإصلاحها باتباع شرعه وإفسادها بمخالفة شرعه؛ فالله أصلح الأرض بإرسال الرسل وإنزال الكتب فإذا قام الناس باتباع الرسل وعملوا بكتب الله صلحت أرضهم وإذا كانوا بخلاف ذلك أفسدوا في الأرض وإن كانوا يزعمون أنهم يصلحون فيها كما قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ. أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ} (11 و12 سورة البقرة).

  • sifao
    السبت 8 يونيو 2013 - 01:01

    كل الكيانات اللاهوتية التي تعاقبت على حكم الامارات والدويلات الاسلامية رفعت شعارات الاصلاح في تمردها على سابقتها ، والاصلاح لا يعني عندها اعادة هيكلة القطاعات الانتاجية للدولة وانما يستهدف بعض السلوكات التي يُنظر اليها على انها تمس العقيدة مثل زيارة المقابر والاولياء واللباس والمظهر الخارجي للانسان … ومن الطبيعي ان يركز الفقيه على مثل هذه الأمور نظرا لافتقار مرجعيته في العمل الى حلول عملية للمشاكل الفعلية التي تعاني منها الدولة ، والمؤسف في الامر، وبعد كل هذه التجارب الفاشلة ، تظهر اصوات لا تمل من الدعوة الى اعادة نفس التجربة " اصلاح المصلوح " يكفي انها غير مستوردة وتتم وفق مبادئ الدين حسب تعبير الكاتب ، وكأن التخلف هو قدرنا وعلينا ان نرضى به رغم ما يتمتع به غيرنا من رغد في العيش
    هذا الكلام ما هو الا هزة ارتدادية للانفجار الكبير الذي احدثه العلمانيون في بلدانهم وعصف بكل الافكار التقليدية التي كانت تقف حجرة عثرة في وجه كل محاولة للانعتاق والتحرر من الجهل والبؤس والاستبداد ، وكان لا بد ان يستشعر اللاهوتيون الخطر الذي يداهمهم في عقر دارهم نتيجة المد الاعلامي لثقافة الحرية والتحرر .

  • الاصلاح بيننا وبينهم
    السبت 8 يونيو 2013 - 01:57

    إلا أن الإصلاح شأنه شأن مصطلحات أخرى من قبيل "حقوق الإنسان" و"حقوق المرأة" و"المساواة" وغيرها، كل طرف يفهمها وفق المرجعية التي ينتمي إليها؛ فالمسلمون يسعون إلى الإصلاح انطلاقا من هويتهم ودينهم، ويعملون على إصلاح واقعهم وتحسين ظروفهم انطلاقا من هذا الإطار، وغيرهم يرون الإصلاح بعيدا -بل مخالفا- لهذا الإطار المرجعي، ومنه يبنون مشروعهم "الإصلاحي" على أسس فلسفية ونظريات بشرية وضعية.

  • كاره الضلام
    السبت 8 يونيو 2013 - 03:21

    الفكر الخرافي وحده من يعتقد ان الاصلاح ياتي بفرك اصبعين،المعتقد في الابطال الملحميين و المخلصين هو من يظن ان الاصلاح ياتي بسرعة.
    نحن نعرف ان الثورات دموية ان لم نقل دكتاتورية، لكننا لا نستثني منها الاديان، الانبياء لا يختلفون عن لينين و الاسكندر الاكبر.
    ما كل من يقف ضد الفساد صالح.
    دافع المصلحين ليس هو الصلاح و انما المصلحة الشخصية،حينما تلتقي المصلحة الشخصية لعظيم ما مع مصلحة الشعب يكون اصلاح.
    الاصلاح في المجتمعات البشرية نسبي، لا يوجد عدل مطلق و خير مطلق ،اقصى ما يمكن ان يبلغه البشر هو ان يكون الصلاح طاغيا على الفساد،و يكون الفساد منبودا.
    الفساد طبع و الاصلاح ارادة
    الفساد عادة و الاصلاح رياضة.
    الفساد قاعدة و الاصلاح استثناء
    من يجب عليه ان يحدد مصلحة فرد ما هو الفرد نفسه، المراة مثلا هي من يجب ان يقول لنا ما هي مصلحتها و ليس الفقهاء.
    المصلحة شيئ نسبي تتغير مع المراحل و لكن الدين يجعلها مطلقة.
    القيم التي لا اصلاح بدونها هي الحرية و الكرامة و الامن و المساواة.
    لا يمكن ادراكها في المطلق و لكن هامشا منها ضروري.

  • Ali
    السبت 8 يونيو 2013 - 07:05

    الثورة الفرنسية كانت دموية ؟اي نعم. لكن الدماء لم تدهب هباء.
    انت الان تنعم بحسناتها الى درجة انك تنعت الغرب بالعدو داخل ساحاته العمومية وتطلق العنان لحملتك التبشيرية داخل داره بكل حرية. لوكنت تقطن فرنسا قبل لثورةالفرنسية لقطعت الكنيسة رأسك.

    Et cesse de citer des auteurs nostalgiques de la periode tyrannique d'avant la révolution française. Il faut que tu saches que les royalistes et les fanatiques chrétiens n'aiment pas la révolution française car elle a remis à leur véritable place qui est l'église

  • التاريخ الدموي
    السبت 8 يونيو 2013 - 11:56

    التاريخ الدموي لليسار يجب ان نستحضره ونحن نتحدث عن مشروع الاصلاح فلم يختلف تاريخهم عن مجازر الثورة الفرنسية

  • محمد بن باسو
    السبت 8 يونيو 2013 - 12:27

    حتى وان سلّمنا ان رفع نفس شعارات الغرب ليس حلا، وان سلمنا ان لنا خصوصية الاسلام كدين، يبقا السؤال الصعب: أي إسلام نجعله مرجعية لنا؟ اسلام طالبان و القاعدة أم اسلام مهاتير محمد؟ اسلام الشيعة والاثنى عشرية أم اسلام الوهابيين والاخوان أم اسلام السلفيين؟ و انت ترى أخي حجم التباين و الاختلاف اثناء تنزيل هذه المرجعيات سياسيا في شتى بقاع البلدان الاسلامية.
    جوهر الاشكالية أخي هو إغلاق باب الاجتهاد، وإلا كيف يكون ديننا صالح لكل زمان ومكان. ولا أجد مخرجا لهذه (الحريرة) إلا ما يطرحة الشيخ عدنان ابراهيم من فقه وفكر مجدد، يفك عدة أغلال وقيود عن افكارنا و تناقضاتنا وحتى بغض معتقداتنا. و الله أعلم

  • الاستقلال بالعقل
    السبت 8 يونيو 2013 - 12:42

    الاستقلال بالعقل دون الشرع قد أورد الإنسانية موارد الاقتتال والتطاحن، لأن تضارب المصالح وتدافع أصحابها وتقاطبهم لا بد أن يجعلهم يمانعون في إرساء إصلاح شامل يُؤخذ فيه للضعيف حقه من القوي، وللفقير حقه من الغني، ويعود بالنفع على كل أفراد المجتمع، فالمفسدون أو المستفيدون من بيئة الفساد لن يقبلوا بمشروع إصلاح يمس مصالحهم ويهدد مشاريعهم.

  • سمير
    السبت 8 يونيو 2013 - 13:34

    1-لا تنسى الطريقة التي حسم بها مشكل الخلافة و يد عمر على السيف.لاتنسى مقتل عمر و علي و عثمان و قطع راس الحسين و موقعة الجمل و حروب "الردة",و التوظيف الايديولوجي للمداهب الدينية من طرف السلاطين الدين تعاقبوا على حكم الدول الاسلامية من اجل ابادة المداهب الاخرى.لا تنسى الكيفية البشعة التي تقاتل بها اخوانك الافغان بعد انسحاب الروس,ثم قبل و بعد دخول طالبان.لدا لا تكدب على نفسك و تقول بان الدول الاسلامية لم تعرف الاقتتال الدي عرفه الغرب.2-طبيعة الاصلاح الدي تتحدث عنه من داخل مقولة"الاسلام هو الحل"لا يمكن ان تنتج سوى نظام على النمط السعودي او الطالباني او الصومالي,و الاخطر انه لا يمكن ان ينتج سوى نظام طائفي,لان الدين بطبيعته كدلك.فما هي الفائدة من التضحية بارواحنا كي نعيد انتاج نظام استبدادي اخطر و اكثر اجراما من النظام المنهار.و يكفي لبيان دلك تقديم المقارنة التالية:في عهد"مبارك"استمر الاسلاميون في الوجود,مع وصول الاسلامويين مثلك اصبحنا نسمع فتوى تدعو الى ابادة المعارضين للنظام الاخوانجي,فايهما افضل نظام"مبارك" ام نظام ارهابي نازي و فاشي كالدي تدعون له.
    فسير الله ينعل لما كيحشم.

  • متتبع ومصلح
    السبت 8 يونيو 2013 - 17:06

    هل تكذب ام لا تعرف ما تقول
    فالمساواة لها تعريف واحد مثل البحر، الشمس ، القمر و و والتمساح والعفريت التي اصبحتم تتحدثون بها كثيرا لها تعريف واحدا بالشمال والجنوب
    ،فما تقوله يمثل قمة الجهل

  • سهاد
    السبت 8 يونيو 2013 - 19:09

    حتما سوف نرسم مشروعا إصلاحيا ناجحا بعيدا عن خزعبلات العلمانيين سوف تنتصر رغم تواطئهم ومحاولتهم شريعة الله

  • ثورة الظلام
    الأحد 9 يونيو 2013 - 01:43

    يحكي لنا المؤرخ الفرنسي "بيير كارون" الذي أصدر سنة 1935م كتابًا عن المذابح التي حدثت في السجون الباريسية، إبان عهد الثورة (02 شتنبر 1792م) فيقول: "إن هذه المذابح كان لها طابع "شعائري" جارف، وقد بدأت بالهجوم على بعض السجون بزعم القضاء على بعض المؤامرات التي كانت تدبر فيها للإطاحة بالثورة، وأقام الدهماء من أنفسهم محكمين وقضاة ومحلفين في فناء هذه السجون، والغريب أن الذين كانوا يقترفون هذه المذابح كانوا يرتكبونها باسم الحرية وحقوق الإنسان والمواطنة والعدالة والمساواة" اهـ.

  • malk
    الأحد 9 يونيو 2013 - 11:10

    je me demmande comment certains pas personnes n'ont pas à saisi que la religion est un moyen d'adorer dieu et prier et ne pas un systéme politique et économique qui peut gérer un pays il n'yavait jamais eu d'état dans l'islam ce n'est qu'un grand mensonge que les chioukhs essaient d'imposer et continuer dans cette voie d'exploitation de genssi dieu a voulu que nous soyons des esclaves à un esprit qui avécu il y a des siécles il ne nous aurait pas doter d'une intelligence en vous ancrant dans cette mentalité archaique vous laissez le temps passer sans sans en profiter pour aspirer à un meilleur avenir comme partourt ou régnent la science et la création humaine

صوت وصورة
طلبة الجامعات أمام تحديات المعيشة
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 11:28

طلبة الجامعات أمام تحديات المعيشة

صوت وصورة
ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 21:38

ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا

صوت وصورة
نواب يعددون أعطاب التعليم العالي
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 19:41 1

نواب يعددون أعطاب التعليم العالي

صوت وصورة
خريطة جامعية جديدة
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 18:03 3

خريطة جامعية جديدة

صوت وصورة
الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 16:35

الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل

صوت وصورة
من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:30 3

من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء