ضَعُفَ الطّالِبُ والمَطْلُوب

ضَعُفَ الطّالِبُ والمَطْلُوب
الجمعة 21 يونيو 2013 - 14:06

قبل أيام قليلة انتقد الدكتور أحمد الريسوني من سماهم بـ “أصحاب الخطاب الإسلامي” لتخليهم عن الإحالة على المرجعية الإسلامية، معتبرا أن هذا الخطاب ” بدأت فيه المرجعية الإسلامية باهتة ومحتشمة لصالح المرجعيات السائدة”، وبعدها بأيام معدودات، أجرى حوارا مع يومية “المساء”، نقض فيه كل ما نصح به غيره، حيث كان لافتا خلو أجوبته من الإحالة على المرجعية الإسلامية.

فإذا كنا نلتمس العذر للسياسيين والمثقفين في ابتعادهم عن استخدام الخطاب واللغة الإسلامية، نظرا لأن المجال السياسي متعدد الحساسيات والأطياف، ومن الواقعية السياسية أن تكون خطابهم مقبول وقريب من الأطراف السياسية الأخرى، لكن الدكتور والفقيه الريسوني، كان هو من يفترض فيه أن يستخدم اللغة والخطاب الإسلامي في القضايا التي أثيرت في الحوار، حتى يكون قدوة لأبناء الحركة الإسلامية.

وهكذا، فإن الدكتور أكد في الحوار ما قاله في السابق، موضحا أنه يسجّل “تراجعا وخفوتا في الإعلان عن المرجعية الإسلامية في عدد من المواقف ..” لدى الحركة الإسلامية، موضحا أنه خطابه لم يكن موجها للحكومة والوزراء “وإنما لنفسي ولأمثالي” مضيفا ” فالإنسان حين يتحدث إلى شعب مسلم، إذا كان فعلا يؤمن بالمرجعية الإسلامية عليه أن يشير إليها وأن يذكرها ويعتز بها”.

والمطلع على نص الحوار، لا يكاد يعثر فيه على شيء يدل على المرجعية الإسلامية، سواء من حيث اللغة المستعملة أو الحجج والأدلة لإسناد الرأي المعبّر عنه، حيث اعتبر أن “المجلس العلمي الأعلى من واجبه أن يبدي رأيه الشرعي في كل القضايا التي تثار في البلد ومن حق غيره أن يخالفه، وليس هناك إلزام إلا حينما تتحول الفتوى إلى قانون..”، وهو قول ملتبس يحتاج إلى توضيح، حيث لم يبين لنا الأستاذ من المقصود بعبارة “من حق غيره أن يخالفه”، فهل الغير هنا يدخل فيه جميع الناس، أم المقصود به العلماء والفقهاء؟ كما أن حديثه عن كون رأي المجلس العلمي الأعلى غير ملزم، يجعل الأحكام الشرعية الصادرة من أعلى هيئة علمية بالمغرب دون قيمة ولا يعتد بها في الواقع، مع أن الأحكام الشرعية تكون ملزمة للمسلم من الناحية الدينية وليس من الناحية القانونية، وهناك فرق شاسع بين الإلزام الشرعي (الطوعي) والإلزام القانوني(القسري).

وحتى عندما استشهد الدكتور بآية قرآنية في سياق حديثه عن تهنئته لأبي حفص، جاء بها دون تعريف، بقوله : “ومن باب [وإذا حُيّيتم بتحية فحيوا بأحسن منها] هنأته” وهو ما قد يختلط على بعض الناس هل هي آية أم حديث أم غير ذلك.

وعندما سُئل الأستاذ عن ما يسمى “حرية المعتقد”، كنا ننتظر منه أن يقدم رأيه الفقهي في النازلة، أو على الأقل يذكر رأي العلماء الأولين، لكنه فضل اللجوء إلى لغة السياسيين والقانونيين بقوله: “والحال أنه ليس في القانون الجنائي ما يوجب العقاب على من اعتقد أي معتقد يريد… فإذا كان هناك إشكال قانوني، فليطالبوا بإصلاح القانون، لكن لا توجد سياسة للدولة لمنعهم..”، مضيفا ” أن يعلن الشخص عن معتقده بمحض إرادته فليس فيه مشكل قانوني، لكن أن يتم استغلال القاصرين والمرضى والجائعين، وجرهم مضطرين لتغيير دينهم، فهذا مستهجن، سواء في القانون أو في غيره”، ولم يأت على ذكر المرجعية الإسلامية قط؟؟!!!. من يقرأ هذا الكلام يخال نفسه أمام رجل قانون وليس فقيه.

لكن الزلة الكبرى التي وقع فيها الدكتور الريسوني، هي عندما سُئل عن انتشار التشيع بالمغرب، فاعترض على تدخل الدولة لحماية الأمن الروحي للمغاربة ووحدة عقيدتهم ومذهبهم وقال بلغة صادمة: ” إذا انتشر هذا المذهب، فهذا من باب حرية الفكر والتمذهب، فلا حق للدولة أن تتدخل من أجل منع الناس من أن يتشيعوا أو أن يمارسوا مذهبهم كما يريدون، خاصة أننا في دولة لا تمنع الإلحاد ولا البهائية ولا عبدة الشياطين، فكيف تمنع الشيعة وهم يعبدون الله ويؤمنون بالقرآن وبرسول الله صلى الله عليه وسلم… كل ما نطالب به الدولة هو أن تسمح لهم بتأسيس جمعيات وأن يعقدوا المناظرات والحوارات، ونحن على استعداد لمناقشة الشيعة والمسيحيين المغاربة أو الملحدين..”.

صراحة، كلام غير متوقع من فقيه اشتهر بنزاهته الفكرية واستقلاليته، فهو غير مدرك تماما لأبعاد هذا الرأي على المسلمين عامة، وعلى أبناء الحركة الإسلامية خاصة، وكان يفترض فيه التثبّت قبل إصدار رأي قد تكون له عواقب خطيرة على المجتمع، لذلك جاء رد رئيس المجلس العلمي الأعلى في محله عندما صرح ليومية “أخبار اليوم”: ” لقد اطلعت على ذلك الكلام ونحن نرفضه.. هذا البلد بقي محافظا على سلامته وأمنه واستقراره ووحدته، لأنه أغلق الباب في وجه جميع المذاهب”.

وللحقيقة فإن المؤسسة الدينية الرسمية كانت أكثر رُشدا في موقفها، وحرصا على المصلحة الشرعية، لأنها مستأمنة على الوحدة العقائدية والمذهبية للمغاربة، وكانت مقاربتها للمسألة بناء على قاعدة شرعية مشهورة وهي “سد الذريعة”، حيث لا يمكن التكهن بالمآلات الخطيرة على المجتمع من الاعتراف بالعقائد والمذاهب المخالفة للإسلام، لأن هذه الخطوة ستكون حتما في صالح أعداء المسلمين، الذين يريدون بث الفتن الطائفية والعقائدية بينهم، كما فعلوا في عدد من الدول العربية كلبنان والعراق وسوريا، والتي تشهد اليوم صراعات وحروب عرقية وطائفية ومذهبية كارثية.

وكما لا يخفى فإن بلدنا ظل محافظا على استقراره السياسي والاجتماعي، لأنه لم يفتح الباب أما هذه العقائد والمذاهب، فبقيت على هامش المجتمع، لا تعتنقها إلا أقلية، أما في حالة منحها حرية الحركة والظهور، فإن الأقلية ستصبح أكثرية، وستفتح الباب على كل أنواع الصراع العقائدي والمذهبي، والذي لن تستطيع لا الدولة بعلمائها وأمنها ولا الحركة الإسلامية بدعاتها أن يتصدّوا لها، وما قاله الأستاذ الريسوني :” ونحن على استعداد لمناقشة الشيعة والمسيحيين المغاربة أو الملحدين”، لا يعدو أن يكون كلاما في الهواء، لأننا لا نتوفر على علماء ودعاة، عددا وعُدة علمية، في مستوى مواجهة خصوم الإسلام، ونحن اليوم نرى كيف يتطاولون على الدين ورموزه وهم ممنوعون من الإعلان عن عقائدهم، فكيف لو أُطلق لهم العنان؟؟!!! وصدق الله تعالى إذ يقول: )وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ( الحج:73.

لو فتحت الدولة هذا الباب، لدخلت منه فتن لا تُبقي ولا تذر، فإذا كانت غالبية المغاربة مسلمون بالفطرة، فهذا لا يعنى أنهم ملتزمين دينيا ومحصنين عقائديا وفكريا، وهناك جهل فظيع بتعاليم الدين حتى في أمور العبادات، فكيف بمسائل العقيدة والفكر؟ يضاف إليهما الفقر والبطالة والحاجة، وهي عوامل ستفتح شهية أصحاب العقائد والمذاهب الدخيلة، لنشر ضلالهم العقائدي دون أدنى مقاومة، وتحويل المغاربة عن دينهم دون جهد كبير.

ولن تقتصر الفتنة على عوام المسلمين، بل ستطال الحركة الإسلامية، فعوض أن يتفرغ دعاة ونشطاء الحركة للعمل الدعوي والتربوي، من أجل تنوير الناس بأمور دينهم، سينشغلون بالصراعات والمهاترات الفكرية والكلامية التي لا طائل منها إلا إضاعة الوقت والجهد، وهذا ما نشاهده اليوم في مصر، حيث ترك كثير من العلماء والدعاة مجال الدعوة والتربية، وغرقوا في بحر السجالات السياسية والفكرية والمعارك الإعلامية الفارغة مع أصحاب العقائد والمذاهب الأخرى، في حين يجب أن تكون معركتنا الأساسية هي بناء الإنسان قبل البنيان، أي إعداد الإنسان المسلم إيمانيا وعلميا، حتى يستطيع مواجهة كل الملل والنحل الدخيلة، الوافدة من الشرق والغرب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • كلام في الصميم
    الجمعة 21 يونيو 2013 - 14:58

    مقال رائع جزاك الله خيرا

    كنت نظرت في صورتك ووجدتك بدون لحية فقلت هذا سيكون أكثر من الريسوني

    لكن ردك أثلج صدري وتبين لي خطئي

    أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك

    كلانمك في الصميم
    "ولن تقتصر الفتنة على عوام المسلمين، بل ستطال الحركة الإسلامية، فعوض أن يتفرغ دعاة ونشطاء الحركة للعمل الدعوي والتربوي، من أجل تنوير الناس بأمور دينهم، سينشغلون بالصراعات والمهاترات الفكرية والكلامية التي لا طائل منها إلا إضاعة الوقت والجهد"

  • Amdiaz
    الجمعة 21 يونيو 2013 - 15:50

    الكاتب ضد القانون و الديمقراطية، الاختلاف و التنوع الثقافي و السياسي و ضد حرية التعبير و الاعتقاد…..الله اكون فالعوان و صافي و نجينا من الاحلام و الخطط الجهنمية د شي وحدين !!!.

  • abdelali
    الجمعة 21 يونيو 2013 - 16:05

     رد رئيس المجلس العلمي الأعلى كان سياسيا وليس دينيا… الفاهم يفهم…

    أما عن إغلاق الأبواب، فإلى متى ستظل مقفلة والشيخ غوغول لكم بالمرصاد ?

  • حديدان
    الجمعة 21 يونيو 2013 - 18:13

    حين دتفاهموا مع بعضيتكم اجيوا ساعات و قولوا للمغاربة النمودج الوطني ديالكم.

  • barhom
    الجمعة 21 يونيو 2013 - 18:20

    الجميع وقريبا مع الشيخ كوكل سيصبحون في المنطقة الرمادية ,بما فيهم الكاتب ;انها البراهن والدلائل والحجج ;لن يسلم احد الا الاميين .. تحيتي للجميع

  • بن امشيش العروسي
    الجمعة 21 يونيو 2013 - 18:55

    السماح بالتراشق الفكري(اذا جاز الكلام ) دون استخدام العنف هو انجع حل لتدبير الاختلاف بين ابناء المجتمع …اما الكبت السياسي واخراس الاصوات تحت ذرائع واهية ..فتن وتفرقة الخ…فتؤدي الى نتائج عكسية خصوصا مع هذه الابواب والاقمار المشرعة لكل التيارات والمعلومات بين بني الانسان …………..

    الله …الوطن…الملك…

  • تنجداد الصامدة
    الجمعة 21 يونيو 2013 - 19:02

    اسي فؤاد الفاتحي
    راه بزاف عليك تفهم كلام السيد الريسوني حفظه الله.بربك ماذا تريد وعلى ماذا تبحث وكيف تفكر وكيف تحلل ايها المثقف ال…. نسال الله الهداية لنا جميعا

  • مغربية
    الجمعة 21 يونيو 2013 - 19:56

    حتى لا يختلط عليك الحابل بالنابل و الخوخ بالمشماش، ف الدين فعلا لا اكراه ف الدين و لا يجوز ان تمنع اي احد من ممارسة شعائره التي اختارها كيف ما كانت، لكن المغرب حين يضيق على التشيع فليس من باب الحلال و الحرام، و الامر ليس دينيا، انما هي خطوات تلجا اليها الدول لحماية امنها القومي، فانت تعرف مادا يعني وجود نسبة شيعية ف المغرب تدين بالولاء لاية الله الايراني، من الناحية السياسية هدا خطر فعلا، و من الناحية الدينية لا شيء يمنع،
    فهمتي ؟؟ و الدكتور الريسوني تكلم من الناحية الدينية و يقول ما جاء به الدين،

  • Sifao
    الجمعة 21 يونيو 2013 - 21:19

    يقول صاحبنا "وكما لا يخفى فإن بلدنا ظل محافظا على استقراره السياسي والاجتماعي، لأنه لم يفتح الباب أما هذه العقائد والمذاهب، فبقيت على هامش المجتمع، لا تعتنقها إلا أقلية، أما في حالة منحها حرية الحركة والظهور، فإن الأقلية ستصبح أكثرية " هذا يفيد ، ان المنع هو سبب انحصار "العقائد والمذاهب"غير الاسلامية وبقائها على الهامش وأن السماح لها بحرية التحرك ستصبح اغلبية ، انه اعتراف صريح بهشاشة المعتقد الاسلامي الذي يقول عنه انه " فطري" لدى المغاربة ، في جهل فظيع لمعنى الفطرية ، ويعترف ايضا بقوة طرح خصوم الاسلاميين وفعالية عدتهم العلمية والمعرفية بقوله ، ان الاسلاميين لا يتوفرون" على علماء ودعاة ، عددا وعُدة علمية ، في مستوى مواجهة خصوم الإسلام "وأسأل الكاتب ، كيف يمكن لعقيدة حديثة العهد مثل العلمانية ، ان تزعزع أخرى "فطرية" عمرها 15 قرنا ؟ ماذا كانت تُخرج كليات الشريعة وشعبة الدراسات الاسلامية وجامعة القرويين العريقة ؟ اين هؤلاء الذين سينبرون لمواجهة خصوم الاسلام في الداخل قبل الخارج ؟ تتحدثون على الاعجاز العلمي في القرآن وفقه السنة وتقول ليس لدينا العدة ، ماذا كنتم تفعلون طيلة كل هذه المدة ؟

  • sifao
    الجمعة 21 يونيو 2013 - 23:09

    اذا كنت تعتقد أنك تقرأ الولقع أفضل من الرسوني فأنت تخطئ في حقك قبل أن تخطئ في حقه ، متى كان المنع أسلوبا ناجعا في حل المشكلات ؟ الحركة الاسلامية نفسها كانت تقول انها ضحية للمنع وكنتتم تتباكون وتستجدون مفاهيم العلمانية لرفع الظلم عنكم ، بدأتم تتحدثون عن الديمقراطية وحقوق الأنسان وتقارير "هيومن ريتش ووتش" ومواثيق حقوق الانسان الدولية ، واليوم أصبحتم تدعون اليه بحجة حماية العقيدة من اي اختراق ، صديق الامس أصبح عدو اليوم، الدين هو اساسا خطاب في بيداغوجيا المنع ، حلال وحرام ، هذا مسموح وهذا ممنوع مثل دليل السياقة ، يتعامل مع الانسان بشكل آلي سالبا منه ارادته في الاختيار حسب الرغبة كمن يفرض عليك تناول وجبة لا تشتهيها ، قياسا على ذوقه يقول لك انها شهية .
    تقول ان ابناء الحركة الاسلامية تخلوا عن العمل الدعوي والتربوي ودخلوا في المهاترات الكلامية التي لا فائدة منها ، ماذا تفعل انت الآن بالتحديد ؟ ما يسمى عندكم بالدعوة والتربية و"التنوير " الديني كان الهدف منه هو الوصول الى السلطة وليس خدمة العقيدة ، المشهد الساسي في مصر أكثر الصور تعبيرية عن النوايا الحقيقية للذهنية اللاهوتية، الكل او لا شيء

  • محسن بناصر
    السبت 22 يونيو 2013 - 00:30

    أشد على يد الأخ الفاتحي وأهنئك على رده المتوازن وبيانه أخطاء الريسوني فقها وسياسة وتقديرا لمآلا التصرفات والأحكام وأنا أرى بدوري أن اجتهادات الريسوني الأخيرة الخاصة بمعاملة غير المسلمين من اليهود والنصارى والملحدين هي مجرد رسائل من حزب ألبي جيدي إلى الدول الغربية تمهيدا لتنفيذ ما التزم به لها تحت الطاولة
    لا ننس أن المقاصد التي يدين بها الريسوني تعتبر أن كل ما فيه مصلحة الحزب هو شرع الله حتى لو خالف شرع الله

  • youssef
    السبت 22 يونيو 2013 - 09:46

    ولن تقتصر الفتنة على عوام المسلمين، بل ستطال الحركة الإسلامية، فعوض أن يتفرغ دعاة ونشطاء الحركة للعمل الدعوي والتربوي، من أجل تنوير الناس بأمور دينهم، سينشغلون بالصراعات والمهاترات الفكرية والكلامية التي لا طائل منها إلا إضاعة الوقت والجهد، وهذا ما نشاهده اليوم في مصر، حيث ترك كثير من العلماء والدعاة مجال الدعوة والتربية، وغرقوا في بحر السجالات السياسية والفكرية والمعارك الإعلامية الفارغة مع أصحاب العقائد والمذاهب الأخرى، في حين يجب أن تكون معركتنا الأساسية هي بناء الإنسان قبل البنيان، أي إعداد الإنسان المسلم إيمانيا وعلميا، حتى يستطيع مواجهة كل الملل والنحل الدخيلة، الوافدة من الشرق والغرب.

  • أبو حذيفة
    السبت 22 يونيو 2013 - 13:35

    4 – abdelali
    6 – حديدان

    المرجو الرجوع إلى المقال السابق: (تهافت شعار: "العَلْمانية هيَ الحَلّ")

    للكاتب نفسه. فثمة الجواب على تعليقيكما.

  • الزاهي
    السبت 22 يونيو 2013 - 16:53

    العلامة الريسوني حفظه الله و أعز به المسلمين ليس خبا يلدغ من جهة قناصة الفتاوى الفارغة الذين لا يبحثون عن اجابات الدين لقضايا تهم المسلمين حقيقة في حياتهم بقدر ما يتصيدون زلات من قبيل مضاجعة الميتة و نكاح الجزر . فالرجل يتكلم عن علم وفقه بكياسة العقلاء و هيبة العلماء ، يتعالى بفقهه و نباهته عن مقاصد اللغو ، ويستنكف عن الاجابة اذا فطن لقصد السؤال و مآلات الجواب بما قد يعود على الفكرة الاسلامية بالضرر .
    فكل كلمة عنده بميزان ، يتكلم كلاعب شطرنج ، يقول الكلمة و هو يعي حدودها و احتمالات تأويلاتها و فعل السياق فيها ، فالرجل لاتنطلي عليه لعبة الحيل و هو الفقيه المقاصدي الخبير بمقالبها و زيفها وضررها ، و المجتهد في تجريد الفقه من مخاطرها .
    و اني أدعو الكاتب ، و قد بين لنا تهافت و خطأ آراء عالمنا الجليل ، أن يتحفنا بمقالة علمية شرعية تستجيب لضوابط العلم و منهجه ، يبين لنا فيها أن رأي المجلس العلمي ملزم ، و يبين لنا كذلك الفرق الشاسع بين الإلزام الشرعي و الإلزام القانوني و أيهم أسبق و أغلب في الإعتبار و العلاقة بينهما على مستوى التنزيل ، فإن لم تستطع و لن تستطيع ، فالزم حدود الأدب مع العلماء

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00 1

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56 6

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي

صوت وصورة
لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:08 13

لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 18:07 2

الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع

صوت وصورة
بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 17:16 3

بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا

صوت وصورة
ترانسبارنسي تقرأ برامج الأحزاب
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 16:20 4

ترانسبارنسي تقرأ برامج الأحزاب