"الكلمة المسموعة" للمغرب توصل "مساعدات غزة" عبر طريق بري غير مسبوق

"الكلمة المسموعة" للمغرب توصل "مساعدات غزة" عبر طريق بري غير مسبوق
صورة: و.م.ع
الأربعاء 13 مارس 2024 - 17:00

أثبت المغرب من خلال قدرته على نقل مساعدته الإنسانية عبر طريق بري غير مسبوق وإيصالها مباشرة إلى السكان المستفيدين في قطاع غزة المحاصر، “كلمته المسموعة” في الشرق الأوسط، وكذلك دوره الاستراتيجي الذي يمكن أن يلعبه في ملف السلام بمنطقة “مينا” عامة، وفي الشرق الأوسط تحديدا، من خلال تقريب وجهات النظر بين المتصارعين مع التمسك بالمبادئ المؤطرة للسياسة الخارجية المغربية.

ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في الثامن من أكتوبر الماضي، تعد المملكة أول بلد يقوم بهذه المبادرة، ما يكشف من جهة أخرى أن استخدام المغرب لممر بري غير مسبوق، حسب بلاغ وزارة الخارجية، يمكن النظر إليه أيضا من جانب إدراك صانع القرار السياسي المغربي عدم فعالية الإسقاط الجوي للمساعدات الذي يظل غير كاف ووسيلة غير ناجعة بسبب عشوائيته وفي غياب تنسيق محكم على الأرض في نقاط محددة لدعم الفئات الأكثر هشاشة والأكثر احتياجا للمساعدات، وفق متتبعين.

“مسؤولية وكلمة مسموعة”

البراق شادي عبد السلام، خبير دولي في إدارة الأزمات وتحليل الصراع وتدبير المخاطر، قال إن “استخدام ممر بري غير مسبوق يبرز فعليّا الدور المحوري للمملكة المغربية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس في دعم القضايا العادلة في الملف الفلسطيني عن طريق البحث بشكل استعجالي على حلول فعالة وناجعة للأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع منذ شهور”.

واعتبر البراق، في تصريح لهسبريس، أن “الدخول برا في ظل الظروف الميدانية والعسكرية التي يعيشها القطاع، يكشف عن دبلوماسية فعالة وموقف إقليمي رصين”، مشيرا إلى أن كون المملكة المغربية أول دولة عربية تقوم بإدخال مساعدات برية إلى القطاع، “يبرز بشكل جلي دورها المركزي في نصرة القضايا العادلة في الملف الفلسطيني والحفاظ عن المقدسات الإسلامية في القدس الشريف ودعم جهود تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط في إطار الالتزام الكامل”.

ولفت المتحدث إلى أن هذه “مواقف ثابتة ورسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن المغرب ينتهج ديبلوماسية الوضوح والشفافية والدفاع عن المصالح القومية العليا وفق مبدأ احترام حقوق الآخرين، بشكل ينزع صفة الوكيل التجاري لبعض الكيانات والأنظمة والتنظيمات والجماعات والأحزاب التي جعلت من القضية الفلسطينية أصلا تجاريا لاستخدامه وقت الحاجة لخدمة مصالح جيو-سياسوية وانتخابوية ضيقة، حيث يترجم هذا الموقف الثابت الشعور الجماعي للشعب المغربي”.

وتابع شارحا أن “شحنة المساعدات الإنسانية من المغرب بأوامر من الملك محمد السادس، تعبر بشكل جلي على الإدراك العميق لصانع القرار السياسي في المغرب لخطورة الوضع الإنساني الذي يعيشه قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي وتصاعد المواجهات العسكرية التي أدت إلى تداعيات كارثية”، مشيراً إلى “تحمل المغرب مسؤوليّته التاريخية والأخلاقيّة في دعم الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل انتزاع حقوقه”.

“احترام من كل الأطراف”

سعيد بركنان، محلل سياسي، قال إن “قدرة المغرب على إدخال المواد الغذائية والمساعدات الضرورية عبر معبر بري، تمثل دليلا قاطعا على أن ثقة الطرف الفلسطيني وأيضا الإسرائيلي في المملكة المغربية قوية، وهذا مؤشر على أن الدور الذي يلعبه المغرب الآن في إيقاف هذه الحرب كذلك سيعطي أكله عما قريب”، مؤكدا أن “موقف المغرب الدائم من هذا الصراع هو الذي يعطيه هذه القوة، لأن موقفه كان مبنيا على الصدق والشفافية والرغبة الحقيقية في إنهاء هذا النزاع بشكل نهائي”.

وأوضح بركنان، في تصريح لهسبريس، أن “رؤية المغرب لإيقاف الحرب كانت واضحة، توجه من خلالها إلى الطرف الإسرائيلي والطرف الفلسطيني”، مبرزا أنه “توجه إلى الجانب الإسرائيلي بضرورة إيقاف الحرب على غزة من أجل البدء في مفاوضات وتسوية الوضع بشكل كلي في إطار حل الدولتين بشكل متفق عليه دوليا”، و”توجه أيضا إلى الجانب الفلسطيني في لقاء وزراء الخارجية العرب الذي انعقد مباشرة بعد اندلاع الحرب على غزة، حين ألح على أن على الأطراف الفلسطينية تقوية المسار التفاوضي، والاتحاد على كلمة واحدة من أجل حل هذا النزاع”.

وشدد المتحدث على أن “الرباط تحظى بثقة كبيرة إقليميا ودوليا نظرا لجهودها في حفظ السلام والأمن الدوليين، ومن هذه المنطلقات الأساسية كان المغرب يقف دائما موقف الحياد، على الرغم من الميل الموضوعي إلى حق الفلسطينيين في الأمن والسلام والاستقرار وحقهم التاريخي في الأرض”، مضيفا أن “الحفاظ على حقوقهم أولوية حيوية بالنسبة للملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، الذي لم يتخل أبدا عنها حتى في أوج استئناف العلاقات الديبلوماسية مع الجانب الإسرائيلي”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

21
  • كمال
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 17:14

    الحمد لله على حكمة ورزانة ملكنا محمد السادس نصره الله

  • mido80
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 17:14

    اللهم انصر المقاومة في غزة وفلسطين عامة واللهم زلزل الأرض من تحت أقدام الصهاينة.

  • جميل جدا
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 17:17

    دائما المملكة الشريفة تأتي بالجديد ،لأن كلمة الملوك دائما تكون مسموعة

  • أزغوذ
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 17:18

    عاشت المملكة المغربية .و تحية لإخواننا في غزة .اللهم انصرهم نصرا عزيزا و كن لهم وليا نصيرا .

  • مغربي وافتخر
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 17:22

    عاش ملكنا محمد السادس كلمته مسموعة ومحترمة في أرجأ العالم الله الوطن الملك
    أفتخر أنا مغربي

  • بلال
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 17:23

    تبقى القضية الفلسطينية في قلوبنا ونحن ضد الظلم و الاحتلال

  • الخميس
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 17:25

    الدور الوحيد الذي يمكن للمغرب أن يلعبه في الشرق الأوسط هو الوساطة بين أبناء العم في الشرق الأوسط والإعتدل في السياسة الخارجية حتى لا تحدث شرخا بين أطراف شعبنا.

  • موسى
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 17:31

    أهل غزة محتاجين أولا إلى إيقاف الحرب عنهم والإبادة الجماعية التي يقوم بها الإحتلال الهمجي.

  • اسامة
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 18:02

    المغرب ارسل بعض المواد الغدائية من البارحة لم يهدأ من نشر الخبر بالف صيغة .
    لماذا كل هذا المن مع العلم ان غزة محتاجة رجال ليقفوا معهم و ليس ان تدخل مساعدات بعض الاتصال بالصهاينة و تقديم الطلب و انتظار السماح .
    هذه ليس قوة هذا ضعف و حبن ، حتى امريكا ترسل مساعدات الى عزة اذن هل يمكن اعتبارها تقف مع غزة بالعكس

  • basmala
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 18:10

    نتمنى أن تكون الخطوة المقبلة هي قدرة المغرب على إيقاف الإبادة التي تحصل لأهل غزة لأننا نحن كشعب لا نملك سوى الدعاء

  • معربي
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 18:10

    المساعدات الحقيقية هي وقف التطبيع مع الكيان الوهمي المحتل لي الأراضي الفلسطينية لان التطبيع يشجع على الاعمال الارهابية التي تقوم بيها الصهاينة

  • Anass
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 18:12

    مبادرة حسنة، اللهم أنصر اخواننا في فلسطين على الأعداء الظلمة المعتدين. آمين.

  • المغرب و غزو إسرائيل ـــــ الصمت على الإبادة الجماعية
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 18:12

    أولا ما هو اسم هذا المعبر ؟هل هو معبر إيريتز أم أن هناك الآن معبر التطبيع الذي استحدث من أجل المساعدات؟في القدس توجد أطلال حي المغاربة الذي دمرته إسرائيل عند دخولها للمدينة في حرب الأيام الستة عام1967!أول قرار اتخذه الحاكم العسكري الإسرائيلي في القدس بعد الاحتلال هو تسوية حي المغاربة بالأرض!لا يوجد حي في القدس و فلسطين مسنود لدولة أو لشعب آخر من غير حي المغاربة!ذلك ليس من فراغ؛بل من تضحيات جسام من طرف المغاربة إلى جانب صلاح الدين الأيوبي الذي رفض عودة المغاربة إلى بلادهم بعد تحرير القدس بمساهماتهم و تضحياتهم!ربع جيش صلاح الدين كان من المغاربة!المغاربة هنا لا يدلون على المغرب الحالي فقط؛بل على كل مناطق شمال إفريقيا و الأندلس التي كانت خاضعة للدولة الموحدية من البرتغال إلى ليبيا!من حي المغاربة إلى معبر التطبيع!كلمة المغرب مسموعة في إسرائيل!ذلك يعني أن المغرب لم يفعل شيئا من أجل وقف الإبادة الجماعية أو ذلك يعني أن كلمته غير مسموعة في إسرائيل!إيصال المساعدات يعني أن المغرب أصبح يحتل إسرائيل!

  • مغربي
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 18:26

    إرسال المساعدات إلى أهل غزة و فلسطين واجب علينا و خاصة عبر المعابر البرية من دول الطوق و بالذات معبر رفح التي تنتظر فيه مئات الشاحنات المحملة بالبضائع و قطع جميع العلاقات و إسقاط التطبيع مع هدا الكيان الصهيونى الوحشي

  • sousi
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 18:39

    نعم راه محمد السادس هذا ماشي وكبرانات ديال عسكر راه دولة ضاربة في التاريخ ماشي هدرة في الريح عاش الملك و عاشت بلادي والأولاد وبنات بلادي اينما كانوا وتحياتي لكم جميعا

  • Rafik
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 19:31

    ‎اللهم دم العز و النصر و التمكين و الصحة و السلامة و الأفراح و المسرات و التوفيق و التفوق باستمرار على ملكنا المفدى يارب العالمين و كن له ولي و الحافظ و المعين أينما حل و ارتحل الراءد بالجميع المقاييس في خدمة المغرب المغاربة بشتى المجالات بوضوح و طموح لا محدود دون ملل او كلل و نكران الذات و من خلفه الكفاءات المغربية الكفوءة التي تجعل المصالح العليا للمغرب و المغاربة فوق كل اعتبار باستمرار أينما تواجدو بأرجاء العالم.

  • العروبي
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 19:35

    اذا كانت كلمة المغرب مسموعة فعلا وقادر على إدخال المساعدات إلى قطاع غزة برا .فلنقم كمغاربة لجمع المساعدات من حليب الأطفال والاطعمة المختلفة والأدوية الضرورية والمياه والخيام ولالبسة وادخالها برا مستعدون ان شاء الله على التبرع والمساعدة

  • citoyen
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 20:35

    اللهم انصر اﻻسلام والمسلمين
    المغرب دائما متميز بالقيادة الشريفة نتمنى ان يمتد هذا اﻻمتياز داخليا بمحاربة الفساد والمفسدين للمضي قدما نحو دولة الحق والقانون وترصيخ مبداء ﻻ احد فوق القانون وعاش الملك نصره الله وايده .

  • الداخلة
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 21:56

    عاش الملك محمد السادس نصره الله.عاش المغرب من طنجة العليا إلى لكويرة الغالية.و اين القوة الضاربة .كلام فارغ دون المستوى..

  • أولا يجب إيقاف الحرب
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 23:09

    بماذا تنفعهم المساعدات الإنسانية مع هذا الحرب الشنيع الفتاك و التهجير القسري و التخويف؟؟؟؟؟

  • متتبع
    الأربعاء 13 مارس 2024 - 23:11

    الكلمة السموعة إوا باز ماعندكوم علاش تحشمو. التطبيع جاء،لتصفية القضية الفلسطينية.

صوت وصورة
استكمال هياكل مجلس النواب
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 18:51

استكمال هياكل مجلس النواب

صوت وصورة
المحافظة العقارية .. خدمات رقمية مبسطة
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 18:00 1

المحافظة العقارية .. خدمات رقمية مبسطة

صوت وصورة
خصاص المرافق بسلا
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 17:06 1

خصاص المرافق بسلا

صوت وصورة
السفير اليمني والموقف المغربي
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 15:57

السفير اليمني والموقف المغربي

صوت وصورة
تعبئة دولية لتطوير السكك الحديدية
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 13:00

تعبئة دولية لتطوير السكك الحديدية

صوت وصورة
المغاربة يترقبون الحلول
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 11:16 8

المغاربة يترقبون الحلول