بعد الانقلاب الذي قام به الجيش المصري تحت غطاء “شعبي”، وبمشاركة قوى وأحزاب علمانية ويسارية وليبرالية ومؤسسة الأزهر والكنيسة القبطية، انتقل الانقلابيون إلى تصعيد الموقف باعتقال تعسفي للقيادات الإسلامية وإغلاق القنوات الفضائية التابعة لها، في سعي حثيث إلى إجهاض كل محاولة شعبية لإفشال الانقلاب العسكري.
هذا الانقلاب الذي حاولت القوى المعادية للديمقراطية إلباسه ثوب الثورة، وشاهدنا عبر وسائل الإعلام المصرية هؤلاء الذين صدّعوا رؤوسنا وأصموا آذاننا بالدفاع عن قيم الحرية والعدالة والكرامة والديمقراطية وحقوق الإنسان، يدافعون عن الانقلاب بكل وقاحة ويرقصون فرحا بإسقاط شرعية الرئيس المنتخب، فرأينا إعلاميي وفناني الانقلاب يعلنون نشوتهم بالنصر المبين، ويشرعنون الاعتقالات التعسفية التي طالت قيادات إخوانية وإغلاق قنوات مؤيدة لهم، ولم نعد نسمع الموّال الذي كان يرددونه طوال فترة حكم الرئيس المعزول الدكتور مرسي، الذي كانوا يصفونه كذبا بالديكتاتور لأنه فقط انتقد تجاوزات الإعلام المغرض والقضاء الفاسد في حقه، والذين كانا يقفان ضد كل قرارات يصدرها، والمفارقة هي أن أحد قادة “جبهة الخراب” صرح مؤخرا لإحدى القنوات أن الرئيس مرسي لم يكن يوما ديكتاتورا، ولم يكن يواجه خصومه بالعنف، ولم يغلق قناة واحدة رغم الشتائم والهجوم الذي كان يتعرض له من قبل إعلاميين وسياسيين وفنانين مأجورين.
كنا قد حذرنا في مقال سابق من سيناريو التدخل العسكري لإسقاط الشرعية عن الرئيس مرسي، لأنه سيدخل البلاد في حمام من الدم والفوضى لا تنتهي، لأن أنصار ومؤيدي الشرعية الدستورية لن يقبلوا بالانقلاب على إرادة الناخبين وإجهاض التجربة الديمقراطية الوليدة، وهذا ما تحقق للأسف.
لكن ما حصل كان فوق جميع التوقعات، انقلاب عسكري بغطاء سياسي، وشن حملة اعتقالات تعسفية غير مسبوقة ضد قيادات إخوانية، وإغلاق قنوات فضائية إسلامية، كل هذه الإجراءات القمعية تعيد مصر إلى نقطة الصفر، وكأن البلاد لم تشهد ثورة 25 يناير الذي أطاحت برأس الاستبداد وبقيت أطرافه في الجيش والداخلية والإعلام والإدارة والأحزاب تعمل ضد الرئيس المنتخب ديمقراطيا.
ماذا كان ينتظر الانقلابيون بعد كل هذا العنف والعدوان والإرهاب الذي مورس على الإخوان وحلفائهم في التيار الإسلامي قبل وبعد 30 يونيو(إحراق وتخريب مقرات الإخوان) ؟ أليس العنف يولد العنف؟ وكما يقال: من يزرع الريح يحصد العاصفة.
كانت مصر تعيش حالة من الاحتقان السياسي الشديد، فجاء الانقلاب ليفجر الوضع، حيث دفع حشود غفيرة من فئات الشعب المؤيدة للشرعية الدستورية إلى الخروج للميادين تعبيرا عن إدانتهم ورفضهم لمصادرة إرادة الشعب الذي صوت لصالح الرئيس مرسي.
كان الانقلابيون يتصورون أنهم بعد إسقاط مرسي قد انتصروا وتحقق لهم التمكين، وسيستتب لهم الأمر، فإذا بهم يفاجؤون بأعداد هائلة من المتظاهرين تخرج واعتصامات مفتوحة في عدد من مدن مصر، خاصة في الجمعة المليونية الأولى التي حققت أكبر احتشاد ميداني، وهو الأمر لم يرق الانقلابيين فحاولوا وقف تدفق المتظاهرين على الميادين وإرهابهم، فاستخدم الرصاص الحي في مواجهتهم وسقط في تلك الجمعة أكثر من 30 متظاهرا.
وفي تطور مفاجئ، وقبل بزوغ فجر يوم الإثنين 8 يوليو، تمت مهاجمة المعتصمين أمام مقر الحرس الجمهوري، أثناء تأديتهم لصلاة الفجر بالرصاص الحي والخرطوش والقنابل المسيلة للدموع، فسقط أزيد من 50 شهيدا بينهم 8 نساء و4 أطفال إضافة إلى عشرات الجرحى والمصابين، حسب تقديرات أولية من مصادر طبية، وقد أفاد بعض ضحايا الحادث الإرهابي، بأن الجيش والشرطة هاجمت بشكل همجي المعتصمين دون سابق إنذار أثناء أدائهم الصلاة، والهدف كان واضحا وهو إرهاب الناس من أجل فك الاعتصام والقبول بالواقع .
هذا الحادث المأساوي أثار حالة من الغضب والاستنكار والإدانة من داخل المجتمع المصري وخارجه، وستكون له تداعيات خطيرة على الوضع السياسي والأمني، وقد أوقع الانقلابيين في حالة من التخبط والحرج لم يستطيعوا إيجاد تخريجة له، ولحفظ ماء وجوههم الكالحة، طالبوا بفتح تحقيق قضائي لمعرفة ملابساته، والكل يعلم أن نتائج التحقيق ستكون في صالح الجناة وليس الضحايا، لأن الأمن والقضاء في خدمة الجيش ونظامه، وبالتأكيد فإن الحادث سيكون له ما بعده، حيث بدأ بعض القوى والفعاليات السياسية تنفض من حولهم، بعدما أدركوا أبعاد المؤامرة على التجربة الديمقراطية التي قادها الإسلاميون.
لكن المفارقة العجيبة هي أن الانقلابيين السياسيين خرجوا بعد جريمتهم للحديث عن المصالحة الوطنية وعدم إقصاء أي طرف سياسي، وفي نفس الوقت يقدمون الغطاء السياسي والإعلامي للاعتقالات التعسفية وإغلاق القنوات الإسلامية، فأي أخلاق تحكم هؤلاء الدجالون؟
الانقلابيون سواء في الجيش أو الأمن أو الإعلام أو السياسة، هم شركاء في جريمة واحدة وهي إدخال مصر في دوامة من العنف والفوضى لا تنتهي، هم لم يقرؤوا التاريخ ولم يأخذوا العبرة من الدرس الجزائري، ولا تهمهم مصلحة الشعب والوطن.
دائما ما كان يتهم الإسلاميون من خصومهم العلمانيين بأنهم أعداء الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، وثبت للعالم بأسره من خلال تجربة الإخوان في مصر، بأن من يسمون أنفسهم زورا وبهتانا بالديمقراطيين، هو الأعداء الحقيقيون للديمقراطية، فالحالة المصرية أبانت عن نزعتهم الانقلابية التي تدل على النفاق السياسي، وبأنهم لا يمتلكون حد أدنى من الأخلاق، فبالنسبة لهم كل الطرق مشروعة (الشارع، الانقلاب..) إذا كانت ستوصلهم إلى الحكم، ولو كانت ستؤدي إلى الخراب.
إذا كان الإخوان المسلمون في مصر، قد فشلوا في تفويت الفرصة على الانقلابيين عليهم، لكنهم نجحوا في فضح المؤامرة الانقلابية أمام الشعب المصري، والتي تواطأت على تنفيذها عدة أطراف عسكرية وأمينة وسياسية وإعلامية وثقافية، وأسقطوا الأقنعة عن النخبة المتآمرة، التي أعماها حقدها الإيديولوجي، عن تقديم المصلحة العليا للوطن، وها هي اليوم تضع يدها في يد “الفلول” مستخدمة الجيش والأمن والقضاء للانتقام من الإسلاميين، والزج بهم في حرب أهلية.
لقد برهن الإخوان أنهم أذكى من توقعات الجيش و ضباطه العظماء البواسل. هذا الجيش الذي ترك مهمته و عمله الأصلي الذي هو الحدود وما وراء الحدود و اتخذ من الشأن الداخلي ساحة حرب يبين فيها رجولته و عضلاته التي كان يضيعها كل مرة يدخل في حرب. و مثلما كان بارعا في الكذب على الشعب بانتصارات لا مكان لها في كتب التاريخ (حرب أكتوبر و استرجاع سيناء التي لا تزال إلى يومنا تحت السيطرة الإسرائيلية الأمريكية ) فهو يزداد تفننا في لعب الدور الوطني الشريف في إنقاذ الوطن من الإخطار الداخلية التي كانت غائبة عن راداراته حينما كان مبارك في السلطة. و كأنهم الفيلق الثاني لجيش الممثلين المصريين الذين هم بحق حماة البلد و حماة الثقافة. و الله أني افتخر بمصر ليس دناءة قواد جيشها ولا ضعف تربية أغلبية اعلامييها و لا كذلك بنفاق و تفاهة معظم ممثليها ولكن لانها انجبت روادا في الفكر و الأدب الإسلاميين المعتزين بهويتهم و دينهم و الذين سيمكنهم الله عندما يبلغ الشعب النصاب مصداقا لحديث النبي: كما كنتم يولى عليكم
In brief ,an another algeria is born
هل يتقبل الاسلامويون الواقع الان في مصر اما انهم مرهوني الماضي كما الطبع عندهم .?
فالرصاصة التي خرجت من المسدس لا يمكنها ان تعود اليه بعدما وقع ما وقع و لهذا فالكرة الان بيد الاسلامويين في اتقاء مصر مستقبلا خطيرا يتمثل في الفتنة و الحرب الاهلية فاما ان يتقبلوا الواقع الحالي و يسعوا الى الفكير في مستقبل البلاد و اما ان يسعوا بها الى الدمار و ايا كان توجه الانسان الايديولوجي فمصلحة الوطن في حقن الدماء اسمى من اي اعتبار .
لكن هيهات فكما عودنا الاسلامويين من الماضوية التي مكثوا رهينيها وكذا ثقافة الانتقام و القصاص يتفتح ابواب الجحيم من سفك الدماء والدمار بمسميات الجهاد و اعادة الشرعية .
فالعلمانية هي السبيل الى تخليص المجتمع من التجادبات الطائفية و الخروج من هذه المستنقعات الاسنة جراء استغلال الدين و المتاجرة به
c est a cause de ta mentalite et la mentalite de tes semblables toyour dalam attakfiryoune que 33 millions egyptiens ont sorti dans les rues contre les obscurantistes tojjar dine , revolution 30/6 a donne beaucoup des lecons aux dictateurs islamofascistes la3lakome taf9ahoune thank hespress
c est a cause de ta mentalite et la mentalite de tes semblables toyour dalam attakfiryoune que 33 millions egyptiens ont sorti dans les rues contre les obscurantistes tojjar dine , revolution 30/6 a donne beaucoup des lecons aux dictateurs islamofascistes la3lakome taf9ahoune thank hespress"
قرار الحرب والسلم ليس في يد الجيش ، وانما في بيد الاسلاميين ، لذلك اعتقد ان الصياغة الصحيحة للسؤال هي ، هل يجر الاسلاميون مصر الى حرب اهلية ؟ اتمنى ان لا يفكروا في خيار المواجهة ، لأن المأساة ستكون كبيرة ولن يكسبوا الحرب ، الاوضاع الداخلية الدولية والاقليمية ليست في صالحهم .
لقد اخطأ الجنرال السيسى فى انحيازه الى المعارضة المصرية التى لا تمثل الا القليل من الشعب المصرى ارضاء الى اهواء الغرب وعلى رأسها امريكا وبمباركة من احفاد ابى جهل وابى لهب التى تتمثل فى حكام السعودية والامارات , كما ان كرامة الشعب المصرى وحريته اعف واطهر من اموالهم الملوثة بدماء شعوبهم , ولا ينسوا ان الدماء المصرية اغلى من تلك الاموال , كما اقول للسيسى ان كنت تعول على ان الجيش سيطيعك فى قتل شعبهم بعد المجزرة التى ارتكبتها امام الحرس الجمهورى فانت واهم , كما ان من قام بقتل الشهداء فى تلك المجزرة فانه يبدى ندمه وانما عليك ياسيسى الرحيل وسترحل ان شاء الله او ان الله سيأخذك اخذ عزيز مقتدر وتكون عبرة لمن بعدك