أعلن محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن المساحة الإجمالية للزراعات الخريفية والشتوية، وخاصة الحبوب الخريفية، بلغت حوالي 2.5 ملايين هكتار، مقارنة مع 4 ملايين هكتار في السنوات العادية، مسجلة انخفاضا بنسبة 31 في المائة مقارنة مع السنة الماضية.
تراجع المساحات المزروعة وضعف المحصول الفلاحي له ارتباط مباشر بتراجع نسب النمو عموما، وله انعكاسات ملموسة على الاقتصاد الوطني ككل، إذ تشير التوقعات إلى أن الفرضيات التي بني عليها قانون مالية السنة الحالية بعيدة المنال.
وفي هذا الإطار، قال محمد جدري، الخبير الاقتصادي، إن “من فرضيات قانون المالية لسنة 2024 تحقيق نسبة نمو 3.7 في المائة خلال هذه السنة، على اعتبار تحقيق محصول يقدر بـ75 مليون قنطار من الحبوب”.
وأضاف جدري، ضمن تصريح لهسبريس، أنه خلال هذه السنة “التساقطات المطرية كانت ضعيفة؛ وبالتالي فإن المساحة المزروعة تقلصت بشكل كبير. وعليه، فإنه في أفضل التقديرات يمكن أن نصل إلى 25 مليون قنطار من الحبوب”، مبرزا أن “هذا الأمر سيكون له تأثير كبير أولا على القيمة الفلاحية المضافة؛ وبالتالي لا يمكن أن نحقق 3 في المائة في نسبة النمو، وعلى أبعد تقدير يمكن تحقيق نسبة 2 في المائة”.
وسجل المحلل الاقتصادي أن “الأمر سيخلف نسبة بطالة مرتفعة، خاصة في القطاع الفلاحي؛ وهو الذي يمثل القطاع المشغل رقم واحد بالمملكة المغربية”، لافتا إلى أن “تقلص المساحات المزروعة قد يجعل الطلب ضعيفا على اليد العاملة في العالم القروي”.
وتابع المتحدث ذاته أنه من المتوقع “استيراد حوالي ستين مليون قنطار من الحبوب بالعملة الصعبة؛ وبالتالي زيادة عجز الميزان التجاري، أي عدم تحقيق واحد من أهداف الحكومة خلال السنوات المقبلة.. ومن ثم، فإن الاقتصاد الوطني في التقلبات المناخية يؤثر بشكل كبير على الدينامية التي يعيشها الاقتصاد الوطني”.
من جانبه، قال عبد النبي أبو العرب، الخبير الاقتصادي، إن “المغرب اليوم يعيش حالة تأكيد للإجهاد المائي وحالة جفاف هيكلية. من المؤكد اليوم أن المعطيات المناخية للمملكة تغيرت بشكل مستدام، وأصبح من اللازم اعتبار أن المغرب من المناطق الجافة والمهددة بمعرفة تداعيات خطيرة بسبب التقلبات المناخية التي يعرفها العالم وتعرفها الكرة الأرضية”.
ونبه أبو العرب، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن “المغرب يوجد في حزام جغرافي ومناخي من الأخطر على المستوى العالمي، وهناك دراسات تدل على أنه في أفق 2050 ستكون منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط هي المنطقة الأكثر جفافا، والتي ستعرف كل تداعيات ما يسمى الاحتباس الحراري؛ وعلى رأسها مسألة الجفاف والتصحر وتراجع المساحات المزروعة إلى غير ذلك”.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المعطيات الجديدة، والتي أكد خلالها وزير الفلاحة أن المساحات المزروعة في المملكة تراجعت هذه السنة بـ31 في المائة، “تؤكد أننا أصبحنا نعيش حالة عادية بالنسبة للمملكة ويجب على الحكومة والدولة أن تأخذ بعين الاعتبار هذا المعطى كمحدد أساسي فيما يتعلق بمستقبل الاستراتيجيات الاقتصادية والتنموية للمملكة”.
ودعا المتحدث ذاته إلى ضرورة الاعتراف بأن “المملكة لم تعد بلدا فلاحيا، وأن النشاط الفلاحي في المغرب سيتراجع نظرا لتراجع التساقطات المطرية والتي تفرض تراجعا في المساحات المزروعة”، منبها إلى ضرورة “المراهنة على الرفع من فعالية القطاع الفلاحي، والرفع من فعالية الأنشطة الفلاحية على جميع المستويات من حيث فاعلية المساحات المسقية ومن حيث فعالية مجهود السقي، خاصة فيما يتعلق بضرورة تعميم السقي بالتنقيط”.
كما دعا أبو العرب إلى “رفع فعالية الأنشطة الفلاحية يتعلق بتقنية الإنتاج بفضل تعميم مساعدات مثلا على مستوى الأسمدة، والمغرب أول منتج في العالم للأسمدة النباتية؛ لكن لا يزال الفلاح للأسف يعاني من أثمنة مرتفعة”، مشيرا إلى أن “المغرب على المستوى الاقتصادي يجب أن يتحول من اقتصاد فلاحي تقليدي، تغلب عليه الفلاحة المعيشية والتي تشكل حوالي 75 في المائة من المساحات المزروعة إلى تنويع النشاط الاقتصادي”.
ونبه إلى أن “النشاط الاقتصادي يتأثر بصفة عامة بحجم التساقطات، وهو ما يجب العمل على الحد منه حتى تستمر نسبة النمو في المملكة في منحى تصاعدي، فما زالت المملكة تعاني من مستويات تنموية متدنية تتأرجح بين 1,1 إلى 3,5 في المائة على أقصى تقدير، هذا يعني أن المملكة ما زالت لم تفلح في فك الارتباط بين الاقتصاد والفلاحة”.
وشدد الخبير على أن “الرهان هو تطوير الأنشطة والقطاعات الاقتصادية الحالية، خاصة قطاعات الصناعة والإلكترونيات والطيران والأسمدة والفوسفاط؛ يعني جل الأنشطة الاقتصادية والصناعية التي تدر على المملكة مداخيل مهمة، خاصة من خلال تصدير وتنويع أنشطة أخرى”، متابعا: “إمكانات المملكة على المستوى السياحي هائلة على اعتبار أن إسبانيا والمغرب هما بلدان جاران ويتوفران بصفة ملحوظة على تقريبا نفس الخصائص المناخية والجغرافية والتاريخية؛ إلا أن المغرب لا يزال متأخرا على المستوى سالف الذكر”.
واتساع البناء حتى الأراضي الزراعية ويجب منع التوسع على حساب الأراضي الفلاحية
طبيعي غياب الامطار وقت الحرث بين شهر اكتوبر وشهر يناير عاش البلد جفاف حاد في الفترة الحرجة لم يستطع معها الفلاح الصغير والمتوسط حرث الارض خصوصا غلاء الحبوب والاسمدة وتوالي سنوات الجفاف وغياب مساعدة الحكومة حيث قل مدخول الفلاح بشكل كبير وصار في البادية منكوب وخلت القرى من ساكناتها وتمت هجرة كبيرة للمدن لتكوين احزمة الفقر !! كما صارت البادية خالية من البقر والغنم والماعز وهذه معضلة كبيرة نظرا للجفاف وغلاء الاعلاف تخلى الفلاح عن تربية المواشي !!
الفلاح الصغير والمتوسط منكوب والبادية تحتضر
تحويل الأراضي الفلاحية إلى سكني، صناعي، تجاري أو خدماتي جعل الاسمنت المسلح يزحف على الزراعات بكل أنواعها.
من سنة 2017 والجفاف كل سنة يضرب المغرب الى 2024
وهدا ينعكس على المساحات المزروعة حيث الفلاحين لم تعد عندهم الثقة في السماء ان تجود بالمطر
في زمن الحسن الثاني رحمة الله عليه ، لا يمكن توسيع الجماعات الحضرية وراستغلال الأراضي الفلاحية
من من ارض فلاحية مثلا في سيدي سليمان التي كانت المنطقة الأولى في الحوامض اهم بكثير من جهة بركان ، اذهبوا و سترون الإسمنت المسلح و البقع الأرضية أصبحت كلها أسمنت
نفس الشيء في منطقةًالسطات وبرشيد الأرض الخصبة التي تشبه بكثير مناطق فلاحية في روسيا .
مع كامل الأسف المغرب بلاد شاسعة لكن الأراضي الفلاحية تقلصت بكثير و سنندم على ذلك في المستقبل القريب !
من المسؤول ، مافيا العقار و الأحزاب التي تستولي عليها اصحاب الشكارة التي ما ان تضع قدمها في الجماعة أو البرلمان تغير القوانين لصالحها فقط
فهي في خدمة مصالحها اكثرمن خدمة مصالح المجتمع
زحف الإسمنت مشكل تعاني منه الأراضي الفلاحية أكبر مثال النواحي الدار البيضاء كانت هكتارات لاتعد ولاتحصى أصبحت في خبر كان
أصلا ليس هناك سجل مرجعي أو بنك معلومات بهذا الخصوص فجل الحكومات تشتغل بالأرقام القديمة لأن ليس عندنا محاسبة ولا تدقيق مثل ما حصل في موضوع الماء لم يفطن له إلا عندما تم استنزافه هكذا تسير الأمور عندنا
كما قال اجدادنا الزواج بالنية والحرث بالنية و حيث ان النية والتوكل على الله لدى الفلاحين بالمغرب بداوا بالاندثار وكلهم التجاوا الى تتبع طقس الفلاح وعدم التوكل على الله في الحرث والزرع فهذه هي النتيجة اصبحت اراضيهم بورا وتجد فلاحين متجاورين بالارض الاول توكل على الله وحرث وزرع فأعطاه الله من فضله والاخر لم تكن لديه النية صافية ولم يتوكل على الله فلم يحرق ولم يزرع فبقيت أرضه بورا وهذه اية يضربها الله للعباد في قوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه.
صحيح انه لا يمكن ربط نسبة النمو بالمحصول الزراعي .. خاصة و ان عرض مشروع القانون المالي يكون في اكتوبر. .و لذلك كان المغفور له الحسن الثاني قد طالب بتغيير تاريخ عرض القانون المالي الى غاية شهر يوليوز ..و ذلك لتستند نسبة النمو الى النسبة الحقيقية للمحصول الزراعي ..الا ان الاجراء لم يستمر سوى سنتين للاختلالات بين السنة المدنية و السنة الجبائية و المحاسبية و كذا مع الا سواق الدولية..الخ..فتمت العودة الى النظام الحالي ..الذي احتفظ بنفس الخلل..و هو عدم ارتباط نسبة النمو بالمحصول الفلاحي..مما ينتج عنه سوء تقدير النسبة الحقيفية للنمو..
استيراد 600 الف مليون قنطار من الحبوب واستيراد 600الف رأس غنم للعيد من اسبانيا التي تعيش نفس حالة الجفاف .. يطرح التساؤل: هل نحن بحاجة إلى تشييد السدود ومعامل تحلية مياه البحر ام الى تنظيم كأس العالم وبناء اكبر ملعب للكرة في العالم ؟