مرسوم حكومي يفصّل شروط وكيفية منح "بطاقة شخص في وضعية إعاقة"

مرسوم حكومي يفصّل شروط وكيفية منح "بطاقة شخص في وضعية إعاقة"
صورة: أرشيف
السبت 11 ماي 2024 - 06:00

بعد طول انتظار ستخرج إلى الوجود “بطاقة شخص في وضعية إعاقة”، عقب تداول مجلس الحكومة ومصادقته، بحر الأسبوع، على “مشروع مرسوم رقم 2.22.1075 يتعلق بمنح بطاقة شخص في وضعية إعاقة، أخذاً بعين الاعتبار الملاحظات المثارة”، قدمته عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.

ويأتي هذا المشروع تفعيلا للقانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، الذي كان صدر في الجريدة الرسمية عدد 6466، بتاريخ 19 ماي 2016، بينما سيتم اعتماد “مبدأ التدرج” في تنفيذ مقتضياته، إذ من المنتظر دخوله حيز التنفيذ في مرحلة أولى ببعض الأقاليم والعمالات، على أن تُعمَّم أحكامه على باقي تراب المملكة، من خلال قرارات مشتركة للسلطات الحكومية المعنية (الداخلية، والصحة والإدماج الاجتماعي).

مذكرة تقديم المرسوم، التي تتوفر جريدة هسبريس على نسخة منها، أكدت أن القانون الإطار نص، في مادته 23، على “منح أيّ شخص ثبتت إعاقته بطاقة خاصة”، فيما أحالت المادة نفسها في فقرتها الثانية على “نص تنظيمي يحدد شكل البطاقة والبيانات التي تتضمنها ومدة صلاحيتها وشروط ومسطرة الحصول عليها”.

كما استحضر جوهر ومنطوق المرسوم المادةَ الثانية من القانون الصادر قبل قرابة 8 سنوات، بعدما “تبنّت تعريفاً جديدا للإعاقة يتجاوز المقاربة الطبية ويعتمد المقاربة الحقوقية الاجتماعية بما يتلاءم والتعريف الوارد في الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وهو ما حذا بالوزارة إلى إطلاق ورش تقييم للإعاقة لملاءمة منظومة التقييم مع هذا المفهوم الجديد، وهو المشروع الذي تعبأت من أجله جميع القطاعات المعنية”.

وحسب نص المذكرة فإنه “تم إعداد مشروع مرسوم منح بطاقة شخص في وضعية إعاقة من طرف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة مساهمةً في إنجاح الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية لسائر المواطنات والمواطنين، خاصة الفئات الفقيرة والهشة، وإرساءً للنظام الجديد المتعلق بتقييم الإعاقة، وتفعيلا للمادتين 2 و23 من القانون المذكور”.

أبرز المضامين

المرسوم الذي انتظمت مضامينه في 20 مادة أسنِد تنفيذه (بعد نشره في الجريدة الرسمية) إلى وزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، “كلُّ في ما يخصه”، كما حمل توقيعاتهم بالعطف، وفق ما طالعته هسبريس.

وينص المرسوم الجديد على “تمكين كل شخص ثبتت إعاقته من بطاقة خاصة تسمى ‘بطاقة شخص في وضعية إعاقة’، مع إسناد مهمة تسليمها للسلطة الحكومية المكلفة بالإعاقة”، قبل أن يحدد الشروط الواجب توفرها للحصول على البطاقة المذكورة؛ وضِمْنَها “خضوع المعني بالأمر لنظام تقييم الإعاقة وفق معايير طبية واجتماعية تحدد بقرار مشترك لكل من السلطة الحكومية المكلفة بالصحة والسلطة الحكومية المكلفة بالأشخاص في وضعية إعاقة”.

وحاول المرسوم مواكبة جهود رقمنة الخدمات العمومية، مُقِرّاً “إحداث منصة رقمية لتلقي طلبات الحصول على البطاقة وتدبير مسطرتها لدى السلطة الحكومية المكلفة بالأشخاص في وضعية إعاقة”، مشددا على ضرورة “خضوع الشخص الراغب في الحصول على البطاقة لنوعيْن من التقييم؛ الأول يتعلق بالقدرات وتُجريه لجنة طبية على المستوى الترابي، والثاني يهم المشاركة الاجتماعية وعوامل المحيط، وتجريه المساعدة أو المساعد الاجتماعي”، وفق النص ذاته.

كما سيتم “إحداث لجنة إقليمية لتقييم الإعاقة تتولى دراسة طلبات الحصول على البطاقة وإبداء الرأي بشأنها إلى السلطة الحكومية المكلفة بالأشخاص في وضعية إعاقة”، مع ضمان أن “تعمل هذه اللجنة التي تضم في عضويتها مجموعة من القطاعات المعنية تحت رئاسة عامل العمالة أو الإقليم أو من يمثله”.

وتطرقت مواد النص ذاته إلى “تحديد شكل البطاقة والبيانات التي تتضمنها بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالإعاقة”، فيما “تظل مدة صلاحية البطاقة سارية لفترة 7 سنوات”، لافتة إلى “تمكين السلطة الحكومية المكلفة بالأشخاص في وضعية إعاقة، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، من اتخاذ التدابير اللازمة التي تمكن من القيام بكل عملية للربط الإلكتروني بين المنصة الإلكترونية المنصوص عليها في المادة 3 من هذا المرسوم والمنصات التي تشرف عليها إدارات أو هيئات عمومية”.

ويعتمد “مبدأ التدرج في تنفيذ مقتضيات هذا المرسوم، بدخوله حيز التنفيذ في مرحلة أولى ببعض الأقاليم والعمالات، على أن تعمم مقتضياته على باقي تراب المملكة، وذلك بقرارات مشتركة للسلطات الحكومية المكلفة بالداخلية والصحة والأشخاص في وضعية إعاقة”.

وبحسب المادة 18 فإن السلطة الحكومية المكلفة بالأشخاص في وضعية إعاقة ستعدّ “دلائل استرشادية تتضمن، على الخصوص، كيفيات تعبئة استمارة طلب الحصول على البطاقة، وكيفيات إجراء تقييم القدرات وتقييم المشاركة الاجتماعية وعوامل المحيط”.

شروط الطلب

من أبرز المقتضيات تنصيصُ المشروع في مادته 4 على “تقديم طلب الحصول على البطاقة من خلال تعبئة استمارة معدّة لهذا الغرض بالمنصة الإلكترونية المنصوص عليها في المادة 3، مرفقاً بالوثائق (نسخة من البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية للشخص المعني، نسخة من عقد ازدياد الشخص المعني إذا كان قاصرا ونسخة من بطاقة التعريف الإلكترونية لنائبه الشرعي، وسند الإقامة بالنسبة للأجانب، صورة فوتوغرافية حديثة مع نسخة من تقرير طبي يوضح الحالة الصحية للشخص المعني)”.

أما المادة 5 فشددت على “إخضاع الشخص المعني لتقييم القدرات تُجريه لجنة طبية على المستوى الترابي استنادا إلى التقرير الطبي”، مردفة: “يمكن للجنة، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، أن تستدعي الشخص المذكور لإجراء تقييم القدرات، عند الاقتضاء، بحضور أبويه أو أحد أقاربه”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • قنيطري
    السبت 11 ماي 2024 - 06:07

    المعاقين في المغرب بدون اس حقوق تذكر في اروبا مثلا لهم دخل شهري ثابت و تطبيب و ركوب مجاني.. هنا لا شيء يذكر فقط معذبون .. نحن بلد الاسلام علينا ان نهتم بهاته الفئة لكن العكس هو الحاصل

  • شراف
    السبت 11 ماي 2024 - 06:41

    هناك الكثير لأقوله لكني أفضل الصمت. أمام المغرب طريق طويل ليقطعه لإعطاء الحقوق للأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة والأشخاص ذوي الإعاقة. إنه يفتقر إلى العديد من حافلات الأجرة الخاصة بهؤلاء الأشخاص والرمبا في المتاجر في المكاتب العامة وفي الشوارع. إن المغرب يحتاج حقاً إلى قرار سياسي لمنح جميع الحقوق لهؤلاء الأشخاص

  • منير المكيمل
    السبت 11 ماي 2024 - 07:46

    هل يعتبر ضعف البصر والمشاكل الخلقية في القلب وصعوبات التعلم وداء التوحد من الإعاقة؟ وماذا عن الأشخاص الذين تجتمع فيهم أنواع من الإعاقات ولايعانون فقط من إعاقة واحدة؟

  • Reda
    السبت 11 ماي 2024 - 08:31

    لماذا لاتمنح الدولة لكل معاق ولكل شخص مصاب بالعمى مأذونبة سيارة أجرة بيعيش منها ويتجتب التسول والإحراج . إجراء لن يكلف الدولة شيئا. إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء

  • مواطن
    السبت 11 ماي 2024 - 10:19

    الحكومة تتكلم عن الرقمنة وتسهيل الحصول على الوثائق الادارية وسبق لها ان قالت ان الإدلاء بالبطاقة الوطنية الجديدة تعفي الشخص من تقديم بنسخة من عقد الازدياد بما ان كل معلومات عقد الازدياد هي متظمنة في البطاقة الوطنية بما فيها رقم رسم الولادة. فما هذا التناقض الارتباك

  • أخناتون
    السبت 11 ماي 2024 - 11:09

    بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة في المغرب 98٪ منهم أميين مساكين و أغلبيتهم تيجلسو في ديورهم و مكتجي لهم لا مساعدات من الدولة و لا حتى شيء و هذا ضلم و منكر كبير و على الأقل بعدا يساعدوعم بمبلغ مالي بين 800 درهم لألف درهم شهريا باش يخففو المعاناة على أهلهم لأن الإنسان واحد في وضعية إعاقة بحال إلى خدام على عشرة ديال النفوس حيت الناس من ذوي الاحتياجات الخاصة كيحتاجو اللباس و الأكل و الدوش ووووو إذن من المفروظ من الدولة تشوف لهاد الناس .

  • الحقيقة تقال
    السبت 11 ماي 2024 - 12:00

    المغرب رقم واحد في العالم فقط في مزوق من برا اش أخبارك من داخل و العجب و العجائب في الملايين الأوروهات لي كتجي فقط من دول الاتحاد الأوروبي كمساعدات لهاؤلاء من ذوي الاحتياجات الخاصة و إصلاح التعليم و الصحة و كولشي مشى.

  • الإعاقة
    السبت 11 ماي 2024 - 12:15

    مجتمعنا اغلبيته يحتاج لبطاقة معاق فنحن نحتاج لكل ما يجعل المواطن يعيش بكرامة فإذا قضينا على إعاقة التفكير واعاقة الفساد والشعور بتحمل المسؤلية فسنقضى حتما على جميع الاعاقات التى تعيق مجتمعنا عن التقدم والالتحاق بركب الدول المتقدمة فى كل المجالات

  • المضمون
    السبت 11 ماي 2024 - 12:36

    الإعاقةوالموت سيان حيث كلاهما تتوقف دورة الحياة عنده والكاءن المعاق يعذب نفسه ويعذب من يرعاه اللهم ارزقنا حسن الخاتمة.

  • المكناسي
    السبت 11 ماي 2024 - 14:45

    لماذا تجديد البطاقة الخاصة للمعاق كل 7سنوات، هل كل سبع سنوات يمكن أن يرجع المعاق إلى حالته الطبيعية. يجب على الدولة أن تهتم بهذه الفئة لأن غالبيتهم يركزون على الدراسة لتطوير مهارتهم لتعويض النقص الصحي الذي يعانون منه .وشكرا

  • أمين
    السبت 11 ماي 2024 - 14:57

    خروج هذه البطاقة أمر سابق لأوانه بكثير وله دوافع انتخابية وسياسوية محضة وقد بدا التهريج بها رغم أنه لاشيئ جاهز الأن يمكن تقديمه للمواطنين في وضعية إعاقة حتى البطاقة نفسها.
    من دوافع الاسف الشديد أن هدا النهج لايزال لأسف مستمر ببلادنا ويذكرني ببطاقة راميد وفضيحتها حيث أن القانون والمرسوم للبطاقة ظهرو سنة 2006 ولكن الاستفادة لم تبدأ حتى نواحي 2018 وكان حينها وزير الصحة يصيح ملأ السماء أن كل شي جاهز ولم يحترم الرأي العام والمواطن بل استصغر فهمهم
    هذا ما سيحدث لهذه البطاقة الجديدة وسنرى

  • خالد
    السبت 11 ماي 2024 - 16:06

    السلام عليكم، أرى انه من الواجب ان تكون مساعدة خاصة من طرف الإدارة للمساعدة في تهييء مكان إقامته خاصة إذا تعلق الأمر بوضع سلم كهربائي او مغناطيسي لتمكنه من طوابق منزله . وهذا امر جد ملح خاصة للأشخاص الذين تفاجيءهم الحياة بالاعاقة الحركية بسبب مرض او حادتة .

  • zahir20
    الأحد 12 ماي 2024 - 04:09

    اذا احتاج المغرب ل 42 سنه لاخراج البطاقه حيز الوجود بعد ظهير الرعايه الاجتماعيه 1982 فكم يحتاج الى تطبيقها على ارض الواقع فمن يجيب على هذا السؤال

  • حسن
    الأحد 12 ماي 2024 - 14:35

    ما فائدة هذه البطاقة لا شيء يذكر هذا فقط بطاقة بدون اي منفعة

صوت وصورة
"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:30

"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"

صوت وصورة
لقجع وواقع الصحة بالمغرب
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:56

لقجع وواقع الصحة بالمغرب

صوت وصورة
شوكي: المواطن والمغرب العميق
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:09

شوكي: المواطن والمغرب العميق

صوت وصورة
بنعبد الله والتغطية الصحية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:40

بنعبد الله والتغطية الصحية

صوت وصورة
أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:30

أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي

صوت وصورة
المنصوري: سألجأ إلى القضاء
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:10

المنصوري: سألجأ إلى القضاء