"ضبابية الحوار القطاعي" بوزارة الداخلية تقلق نقابات موظفي الجماعات الترابية

"ضبابية الحوار القطاعي" بوزارة الداخلية تقلق نقابات موظفي الجماعات الترابية
صورة: منير امحيمدات
السبت 29 يونيو 2024 - 03:00

بعدما كان من المرتقب عقد جلسة جديدة للحوار الاجتماعي مباشرة بعد عطلة عيد الأضحى للحسم في الملف، أكدت نقابات موظفي الجماعات الترابية عدم توصلها، إلى حدود الساعة، بأي دعوة من وزارة الداخلية من أجل النقاش حول الملف المطلبي وتوقيع محضر اتفاق ملزم للطرفين.

ويبدو أن ملف موظفي الجماعات الترابية، استنادا إلى هذه الوقائع، ما يزال يراوح مكانه ولم يصل بعد إلى بر الأمان، خصوصا بعد أن تم في وقت سابق الاتفاق على 11 يونيو موعدا للحسم في هذا الملف الذي يراه الموظفون “مُعمرا” والوصول إلى اتفاق ينال إشادة الطرفين.

ولجأت وزارة الداخلية إلى تأجيل موعد جلسة الحوار الاجتماعي مرتين متتاليتين، إذ طالبت وقتها بمهلة إضافية من أجل تدارس الجانب القانوني والمالي قبل الحسم في الملف المطلبي للموظفين الجماعيين الذي شهد تطورات مهمة خلال الأشهر الأخيرة، سمتها أشكال احتجاجية وإضرابات عن العمل قابلتها الوزارة بالاقتطاع من الأجور.

ويرتقب خلال الأيام المقبلة أن يتدارس التنسيق النقابي الرباعي هذا “التماطل” الذي يتسبب، وفق نقابيين، في “الرفع من منسوب الشك واللايقين وخفض معدل الاطمئنان، طالما أن فترة العطل السنوية تحل قريبا، على أن يبدأ الموسم الاجتماعي في شهر شتنبر المقبل”، موردين أن “تأجيل الحوار من قبل الوزارة يطيل عمر الملف ويساهم في تعقيده أكثر من حله”.

تفاعلا مع الموضوع، قال سليمان القلعي، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، إنه “جرى تأجيل الحوار الاجتماعي من قبل وزارة الداخلية مرتين متتاليتين، حيث إن آخر اجتماع لنا مع ممثلي الوزارة يرجع إلى يوم الـ14 من ماي الماضي، وكان من المرتقب أن يتم الاجتماع مجددا في الخامس من شهر يونيو الجاري، بل تم كذلك وعدنا بأن لقاء سيكون مباشرة بعد عيد الأضحى”.

ولفت القلعي، مصرحا لهسبريس، إلى أن “عيد الأضحى مرت عليه إلى حدود الساعة أكثر من 10 أيام ولم نتلق بعد أي اتصال يفيد ببرمجة لقاء جديد. لذا، نتدارس في إطار التنسيق النقابي الرباعي الخطوات التي يمكن أن نقدم عليها إذا ما تبين لنا أن حل هذا المشكل سيستوجب وقتا أطول”، مشيرا إلى أن “الملف كلما طال أمده صعُب وتعقّد حله”.

وأشار المتحدث إلى أن “منسوب الثقة اليوم بدأ في الانخفاض في مقابل ارتفاع منسوب الشك في ظل استمرار وزارة الداخلية في عدم احترام تواريخ الحوار التي كنا قد اتفقنا بخصوصها”، موضحا: “كنا قد اتفقنا على إنهاء هذا الملف بحلول الـ11 من يونيو الجاري، في حين نحن اليوم خارج هذا الإطار الزمني ويمكن أن يأخذ حيزا زمنيا أطول”.

وذكر الفاعل النقابي أن “الموظفين الجماعيين ما يزالون مصرين على برمجة جلسة للحوار الاجتماعي في أقرب وقت بهدف وضع حد لهذا الإشكال، حيث بتنا ندور في حلقة مفرغة منذ سنة 2011، وكلما أجلنا الحوار تعقد الملف واستعصى على الحل”، موردا أن “طي الملف لا يجب أن يتجاوز شهر يوليوز بالنظر إلى قرب بداية الدخول الاجتماعي مجددا”.

على النحو ذاته، سار الموظف الجماعي عبد الرحيم أفقير الذي أكد بدوره أن “تأجيل مواعيد الحوار الاجتماعي يقتل آمال الموظفين في تسوية قريبة لهذا الملف الذي عمر طويلا ولا نريد أن يكون شبيها بملفات أخرى بوزارات مختلفة، إذ تم في آخر جلسة طلب مهلة من قبل الوزارة في إطار إعداد الملف ومناقشته مع وزارة المالية والفاعلين الآخرين المعنيين”.

ولفت أفقير، الذي تحدث لهسبريس، إلى أنه “كان هناك اتفاق مبدئي على شهر يونيو كشهر للخلاص وإنهاء هذا الملف، لكن تم إقناعنا بالحاجة إلى مهلة أخرى والتشاور خلال الفترة التي تلي عيد الأضحى، غير أنه لم نر إلى حدود الساعة أي تدابير من الوزارة الوصية”.

وشدد المتحدث على “وجوب حسم وزارة الداخلية هذا الملف قبل الدخول الجامعي الجديد، إذ إنه كلما مددنا مجددا في الزمن رفعنا من منسوب اللايقين لدى الموظف الجماعي الذي يجب أن يثق في المسؤولين على القطاع”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • غريب في بلادي
    السبت 29 يونيو 2024 - 09:09

    سيظل الملف عالقا وجميع المطالب متوقفة والسبب ليس عندنا نقابات جادة وحقيقية ومسؤولة كلهم مصلحيون انانيون.
    انظروا الى الامناء في لباسهم وسياراهم الفارهة وعناقهم المسؤولين ولسفرياتهم للخارج انظروا الى ان اي امتياز هم الاوائل من ياخذوه الامتحان الكفاءة دائما ينجحون السيارات السكن الغياب المنح وووووو
    والباقي تمثيليات .
    هل رأيتم اعتصامات واضرار عن الطعام هل رايتم امين عام معتقل هل رايتم اي احد منهم استقال هل رايتم احد صرح بأن هذه مسرحية هل رايتم اعلان عن اضراب مفتوح طويل ……لا احد بصراحة يجب الغاء الجماعات الترابية وادماجها في وزارة من الوزارت وكفى من العبث

  • noureddine
    السبت 29 يونيو 2024 - 11:20

    تضحكون على الموظف المغلوب على أمره مسرحية تلي مسرحية وبدون كثرة الدخول والخروج فالهدرة نحن لسنا أغبياء.

  • abdou
    السبت 29 يونيو 2024 - 11:53

    كم من حاجة قضوها بتركها . بينما التسويف لدى المسؤول و الإنتظارية بلا أفق لدى الكادحين سيدا الموقف . حتى و إن تم الانفاق بمحضر حتى يبقى التفعيل معلق إلى الابد . عموما الله المستعان .

  • موظف
    السبت 29 يونيو 2024 - 11:55

    مو سوء حظ موضفي الجماعات المحلية ان وزارة الداخلية هي الوصية على القطاع.
    جميع القطاعات الكبرى كالتعليم الصحة العدل المالية عملت على تحسين وضعية موظفيها ماديا واعتباريا إلا وزارة الداخلية لا حوار لا جديد باستثناء الحوار المركزي الذي نظل كموظفين منتمين للوزارة أعناقنا مشرئبة عسى أن يصلنا بعض الفتات.

  • مناصر العمل الغابوي / المغرب
    السبت 29 يونيو 2024 - 13:19

    أعتقد أن مايجب فعله في المغرب اليوم هو وضع الرجل المناسب في المكان المناسب واستثمار الإمكانيات الموجودة بشكل أفضل وتشجيع الموضفين على امتلاك السكن بشروط ميسرة وتفضيلية أما المطالبة بالزيادة في الأجور خلال هذه الظروف فيبدوا أنه ليس الوقت المناسب لذلك مع وجودمغاربة تحت أقسى درجات الفقر .

صوت وصورة
مغاربة يؤدون واجب التصويت
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:14 2

مغاربة يؤدون واجب التصويت

صوت وصورة
المنصوري أمام صندوق الاقتراع
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:07 1

المنصوري أمام صندوق الاقتراع

صوت وصورة
افتتاح مكاتب التصويت بمراكش
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 09:08 4

افتتاح مكاتب التصويت بمراكش

صوت وصورة
حفل اليوم السعودي بالرباط
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 23:58 2

حفل اليوم السعودي بالرباط

صوت وصورة
"فلامات" الاتحاد الدستوري
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 22:41

"فلامات" الاتحاد الدستوري

صوت وصورة
بنعتيق في "دوار الكورة"
الثلاثاء 22 شتنبر 2026 - 20:58 3

بنعتيق في "دوار الكورة"