هل تمهد أحزاب الأغلبية للقطبية ومواجهة الركود السياسي في "انتخابات 2026"؟

هل تمهد أحزاب الأغلبية للقطبية ومواجهة الركود السياسي في "انتخابات 2026"؟
صورة: أرشيف
الإثنين 8 يوليوز 2024 - 08:00

بدأت تحضيرات الأحزاب السياسية بشكل مبكر للانتخابات التشريعية المزمع عقدها سنة 2026، والتي ستحدد الحزب الذي سيقود الحكومة المقبلة.

وفي الوقت الذي لم تكشف أحزاب المعارضة الحالية عن مخططاتها بخصوص هذه المحطة الانتخابية، أو مدى رغبتها بالتنسيق القبلي، بدأت أحزاب التحالف الحكومي، المكون من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، تكشف عن نواياها ورغبتها بالاستمرار في العمل كفريق خلال الولاية الحكومية المقبلة.

وتسعى الأحزاب الثلاثة إلى الظفر بالأغلبية في الانتخابات المقبلة، وبالتالي ضمان ولاية ثانية في قيادة الحكومة.

انتقال إلى القطبية

يرى رشيد لرزق، الباحث في الشؤون السياسية، أن تصريح أحزاب الأغلبية برغبتها بالدخول بشكل مشترك للانتخابات المقبلة يعد محاولة لبعث رسالة مفادها أنها أحزاب منسجمة في التسيير الحكومي، وتنطلق من طموح ضمان التكاتف فيما بينها، خاصة أن السنة الأخيرة عادة ما تكون سنة انتخابات وتعرف صراعات داخلية وضغطا على الحزب الذي يقود الحكومة.

وأبرز أستاذ القانون الدستوري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه الخطوة تهدف إلى تقوية التضامن الحكومي وضمان الاستقرار الحكومي، سيما في ظل دنو التعديل الحكومي.

وأوضح أن هذا النهج، وإن كان يرمي إلى تعزيز فرص الأغلبية الحالية في الفوز وتشكيل حكومة قوية، يبدو كأنه محاولة للتصدي للمعارضة بشكل أكثر فعالية ومواجهة الانتقادات.

واعتبر أن هذا التوجه إذا تم تكريسه وتحقيقه “سينقلنا إلى زمن القطبية السياسية، خاصة أن الحكومة الحالية هي حكومة ليبرالية يمكن لتحالفاتها أن تحفز على تشكيل قطب يساري موجود في المعارضة وطرح بديل يساري لحكومة ليبرالية، مما سيؤدي إلى طرح خيارات أمام الناخبين وتحفيزهم على المشاركة السياسية”.

إيجابية أمام الركود

ترى الباحثة في العلوم السياسية شريفة لموير أن هذه الخطوة التي أقدمت عليها أحزاب الأغلبية “قد تكون نقطة إيجابية في المحطة الانتخابية المقبلة”، مضيفة أن حزب الأصالة والمعاصرة (المنتمي إلى الأغلبية) طالما سعى إلى تشكيل تكتل سياسي، وهذا ما شهدته مبادراته قبل كل محطة انتخابية.

وأوضحت المتحدثة نفسها أن خلق قطبية سياسية بالمغرب في هاته المرحلة “من شأنه خلق مناخ سياسي جديد إيجابي جدا، خاصة في ظل الركود الذي يعرفه المشهد السياسي بالمغرب”.

وبخصوص مدى قدرة الأحزاب الأخرى على الدخول في تحالفات لمواجهة هذا التكتل، أشارت لموير إلى أن “هذا الأمر يبقى غير وارد، خاصة في ظل الشتات الذي تعرفه باقي الأحزاب السياسية واليسارية على وجه الخصوص”.

وعن مدى قدرة أحزاب اليسار على مواجهة هذا التكتل الثلاثي، أوضحت الباحثة ذاتها أن “مختلف مكونات اليسار طالما نادت بالتوحيد، لكن ذلك لم يكن له أي صدى واقعي أو إيجابي في المشهد السياسي بالمغرب، لذلك فمسألة خلق أقطاب سياسية بالمغرب في هاته المرحلة لن تكون بالخطوة الناجحة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • سياسي محنك
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 08:51

    يبدو ان الامور لن تخرج عن مبدإ التناوب لهذا فحزب الاصالة والمعاصرة قادم لامحالة لاجل قيادة الحكومة المقبلة وهكذا ستنتقل سهام الانتقادات من اخنوش الى شخص اخر

  • ههه
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 08:55

    باش تكون انتخبات خاص كاع الوجوه السياسية فالمغرب يتبدلو

  • abouReda
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 09:04

    حكومة أخنوش خيبت آمال المغاربة و لم تفي بوعودها الأنتخابية! و لهذا السبب أتنبأ لها بمصير يشابه مصير حكومة و حزب العثماني.

  • سياسي مغربي
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 09:06

    آن الأوان لإعطاء الفرصة لأحزاب اليسار لتحمل المسؤولية الحكومية لأن الشعب المغربي سئم وكره الحياة بسبب الليبرالية التي تقوت خاصة في عهد هذه الحكومة حيث افقرت حتي الطبقة المتوسطة والمعيشة ارتفعت ارتفاعا صاروخيا لم يشهده المغرب من قبل . وتأزمت الأمور لدرجة لا تطاق. ولن يحس بما يحس به الفقير إلى الأحزاب اليسارية التي تنبثق غالبا من الطبقات الكادحة وليس من الطبقات الثرية والقطع مع جمع السلطة بالمال.

  • متتبع
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 09:06

    السياسة الاقتصادية و الاجتماعية لا تتحكم فيها الحكومة و لا حتى الدولة فالدولة غارقة في الديون و صندوق النقد الدولي هو من يتحكم في السياسة الاقتصادية و أعضاء الحكومة هم مجرد موظفون لا أقل ولا اكتر .و لمن يريد فهم ما يجري عليه فقط مراجعة صفحة المغرب على موقع صندوق النقد FMI

  • المغيب
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 09:09

    هل هناك احزاب اصلا. ؟

  • مروان علي
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 09:19

    بما ان من بيدهم الأمر ياتون بكل ما من شأنه معاكسة إرادة ومطالب الشعب وكل ما يمكن قهر وإرهاق واحباط المواطن فان هناك مؤشرات ان تبقى حكومة الباترونات لمدة أخرى !!حيث تقرر تمديد سياسة الإجحاف والتراجع والغلاء والفشل والكوارث

  • الأقنعة
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 09:59

    لاتوجد قطبية لأن الواقع كلها يلغي بلغاه وتقسبم المقسم وتجزءة المجزأ .

  • Hakim zaman
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 10:06

    سياقات فشل الحكومة في تدبير مجموعة من الأزمات الأجتماعية وضعفها في سرعة التفاعل مع مشاكل الوطن والمواطن وفي مقدمتها ..الأنجراف الخطير للقدرة الشراءية وتتابع الزيادات الصاروخية في مختلف أنواع المواد والخدمات الأساسية ومعاناة الأسر مع مشاكل أبناءهم في التعليم والصحة….تنذر بالعزوف السياسي للمواطن ومواصلة مقاطعة الأنتخابات وتكريس الفجوة بين الأحزاب الواهية والقاعدة الجماهيرية للناخبين

  • محمد احمدي
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 10:36

    انتخابات سنة 2026 ستكون زلزالا. على حزب رئيس الحكومة و معه الاحزاب المشاركة الان فيها ، فالشعب متذمر من سوء تسيير شؤون البلد و الاضمحلال الذي يعرفه المغرب فالكل يشتكي سواء فقير او غني.

  • متقاعد
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 12:16

    هذه الحكومة هي حكومة الغلاء وتهميش واحتقار لفءات عريضة من الشعب المغربي منها خاصة المتقاعدين والفقراء والعاطلين عن العمل والمعاقين والشيوخ والارامل والأيتام وتهميش الجهات الفقيرة كجهة درعة تافيلالت واللاءحة طويلة ..والشعب لم يعد يثق في الأحزاب عامة

  • الشريفي عبد الحق
    الإثنين 8 يوليوز 2024 - 17:50

    عشر سنوات كانت لحزب العدالو و التنمية و لان ستكون عشر سنوات للاغلبية ب رئاسة التجمع الاحرار و هل هذه حكومة ليبرالية إلى هذا الحد و هل كانت حكومة غير ليبرالية قبلها لا اضن و اليسار خاب في التغيير هناك حزب الاتحاد بدون كوادر حقيقية كلهم شاخوا و هرمو اما حزب الكتاب ليس له مقدرة بوحده. هناك كثير من الإصلاحات قامت بها الحكومة الحالية لكن المواطن لا يمكنان يحس بها. أما بالنسبة لغلاء الأسعار الحكومة قالت مفاوضات من أجل الزيادة في الرواتب بدون زيادة في الإنتاج الأسعار تتغير حسب المنتج في السوق.

  • مواطن
    الثلاثاء 9 يوليوز 2024 - 16:24

    لن يكون هناك ركود لانه في صالحهم مرة اخرى.
    بالعكس سنصوت بكثافة بنسبة مهمة 80% والتصويت على المستحقين والجدد

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13

أخنوش والتنمية في تافراوت