أسعار الأغنام تحافظ على وتيرة الارتفاع في أسواق الماشية بعد عيد الأضحى

أسعار الأغنام تحافظ على وتيرة الارتفاع في أسواق الماشية بعد عيد الأضحى
صورة: و.م.ع
الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 06:00

مضى شهر بالتمام والكمال على عيد الأضحى المبارك، واستعادت أسواق الماشية حركيتها ونشاطها المعتادين تدريجيا، غير أن هذه السنة ليست كسابقاتها بعدما باتت أسعار الأغنام مرتفعة بشكل كبير ينذر بأن الغلاء بات معطى ملازما للقطاع.

وعبر عدد من الفلاحين الصغار، في اتصالات متفرقة مع هسبريس، عن غضبهم وتذمرهم من الأسعار المرتفعة في سوق الأغنام، إذ بلغ سعر الشاة الواحدة 4000 درهم من دون أن يكون لها أي حمل.
بوسلهام بومهيدي، “كساب” معروف في منطقة الغرب بتربية الأغنام وبيعها، أكد في حديث مع هسبريس أن “الأسعار مشتعلة”، موضحا أنه لا مجال للمقارنة مع السنوات الماضية، ومن حافظ على قطيعه من الأغنام فـ”هنيئا له”.

وأضاف أن “نعجة لديها خروف يمكن أن يصل سعرها إلى أكثر من 6000 درهم، وهذا رقم كبير مقارنة مع السابق”، وأفاد بأنه قبل سنة كانت الأسعار أقل بحوالي 2500 درهم.

وزاد “الكساب” ذاته أن هذا الغلاء “يثير الخوف في نفوس الفلاحين والكسابة، لأن [الدرْويشْ] لن يعود بإمكانه شراء الأغنام وتربيتها في ظل الوضع الحالي”، موردا أن الخروف في الوقت الراهن “بلغت أسعاره أرقاما كبيرة ومازال يباع بالأثمنة نفسها التي كانت في فترة عيد الأضحى”.

في تعليقه على الموضوع، اعتبر إدريس الفينة، خبير محلل اقتصادي، أن ما يجري اليوم على مستوى أسعار المواشي “سبق أن توقعه المندوب السامي للتخطيط أثناء حديثه عن موضوع التضخم، إذ قال إن ارتفاع الأسعار سيصبح بنيويا، لأن منظومة الإنتاج لدينا تتآكل”.

وأضاف الفينة، ضمن تصريح لهسبريس، أن تآكل منظومة الإنتاج بالمغرب يرجع إلى أسباب وعوامل عدة، بالأخص الجفاف، لافتا إلى أن “غالبية الكسابة عند ظهور بوادر سنة جفاف جديدة باعوا قطعانهم، تخوفا من الكارثة وتراجع الأسعار، وإذا بالأسعار ارتفعت وبلغت أرقاما كبيرة، وبالتالي لم تعد لدى الكسابة والفلاحين الصغار إمكانيات الاقتناء”.

وبيّن المحلل الاقتصادي أن “عيد الأضحى الذي ذبح فيه عدد كبير من الرؤوس، 5 إلى 6 ملايين رأس، ساهم في تأزيم الوضع”، مطالبا وزير الفلاحة، محمد صديقي، بـ”التحرك والعمل على ضمان أضاحي العيد للسنة المقبلة بأثمنة مقبولة ومعقولة”.

وقال المتحدث إن وزير الفلاحة إذا “لم يكن قادرا على تحقيق هذه المعادلة الصعبة والممكنة، فليقدم استقالته”، متهما وزارة الفلاحة وأطرها الكبيرة بالوقوف موقف المتفرج على ارتفاع الأسعار “سواء الخضر أو الفواكه أو المواشي”.

واعتبر الفينة أن الوزارة تركت “الفلاح يواجه لوحده هذا الوضع من دون معلومات حول مواجهة الأزمات التي تعترض القطاع”، مؤكدا حاجة البلاد إلى “مخطط استعجالي من اليوم من أجل أن نهيئ للمغربي [الحوْلي] بثمن معقول السنة المقبلة، في حدود 1500 درهم إلى 2500 درهم كحد أقصى، لأننا تركنا المغاربة يواجهون لوحدهم الأسعار بطريقة غير مقبولة وغير معقولة”.

وشدد المصرح لهسبريس على أن دور وزارة الفلاحة هو “ألا تترك القطار يسير لوحده، بل يحتاج إلى التخطيط، وإذا استمر الوضع على هذا الحال، وإذا كنا استوردنا 500 ألف رأس هذا العام، السنة المقبلة سنستورد 2 مليون رأس من الأغنام، وسيصبح المغرب من دون رأسمال للماشية”، حسب تعبيره.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

17
  • abdou
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 06:53

    قالوها مدى سنوات هذه ، الجفاف بنيوي ، كفى تحجج بالجفاف . قطاع الفلاحة مسيروها و هم المتحكمين في السادة و القادة و هم كبار الإقطاعيين و كبار المستوردين . و كيف الوضع ان يستقيم لغيرهم . المندوبية العرض هو المشكل ليس الطلب . أي كساد مصاحب بالتضخم . القطاع اللحوم خاصة عنده أصخابه من ممولين و مستهلكين لم يعد يحتاج المجتمع . أي على وزير الفلاحة ان ينتهي من تبريراته و يذهب و تتبعها حكومة الثلاثي خاصة . و الكرة عند الناخبين إما ان يتقدموا الصناديق و هل الحل الوحيد فقط لٱختبار أخزاب غير هؤلاء. تحديثات عن زواج المال و السلطة ها النتيجة ، كفى عزوف يا عالم .و على اصحاب الراي و الموقعون الخروج إلى الساحة و يفكروا عن الصمت. حتى ٱرائنا مصادرة ، و عن موافقة يتطلبها الرأي .الرأي حر يجب ان ينشر ، ياخد به أم لا شأن ٱخر.راي طائر غراد لا يتقيد يا سادة. لكم واسع المعقول.

  • Aadil
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 07:53

    الحل هو ياين واضح
    إلغاء شعيرة الذبح السنة المقبلة لتكثير القطيع حتى تعود الأثمان إلى مستوياتها العادية

  • كريم
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 08:04

    أصبح ثمن لحم البقر 120 درهم والكفة 130درهم مازال الثمن في تصاعد هذا في عهد حكومة اخنوش الفاشلة

  • متتبع
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 08:19

    للأسف هناك خلل في المنظومة الفلاحية ، و لو أعطينا الاولوية للفلاحة و الصناعة و الاقتصاد سنكون القوة الأولى بإفريقيا، لكن للأسف كل الدعم و الاهتمام لكرة القدم و الملاعب و المهرجانات و الفنانين

  • fariss
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 08:39

    هادي قرصة في الاذن العام المقبل بلا ما نعيدوا كاحسن حل للجميع .

  • abouReda
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 08:53

    على الحكومة، و من الآن،أن تعلن عن إلغاء عيد الأضحى بالنسبة للسنة القادمة،حتى لا ينخرب المربين في عملية علف و تسمين المواشي، تحسبا لجني الأرباح التي يحققونها على حساب المواطنين.هذا القرار يحتاج إلى جرأة، و الحكومة الحالية لا جرأة لها!

  • نورالدين
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 09:06

    ماذا كنتم تتوقعون بعد ذبح ستة ملايين راس في يوم واحد؟ اكيد الاسعار سترتفع و ستبقى مرتفعة دائما. يجب الغاء عادة العيد لخمس سنوات متتالية على الاقل و يذبح ذبح واحد عن الامة كلها لإنقاذ القطيع في البلاد و إنقاذ جيوب الفقراء ايضا.

  • Karimov
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 09:24

    يمكن للشعب المغربي ان يستغني عن أكل اللحم وتعويضه بالأسماك والخضر و الدواجن ربما صحيا احسن من اكل اللحم،خليه يخناز؟!

  • مساسي
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 10:11

    لا حياة لمن تنادي
    قلناها قبل عيد الاضحى لهده السنة
    دبح الاضاحي سيوءثر على وضعية
    القطيع بالمغرب رغم استيراد العديد من الاغنام
    لسد الخصاص وامكانية تراجع الاسعار
    ها النتيجة قدامكم
    وفكها يامن وحلتيها

  • ابو آدم القنيطري
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 10:22

    في ضل هذا الارتفاع الخيالي في الاسعار خاصة سعر الاغنام هته السنة اصبح لزاما علينا مقاطعة كل ما هو غير اساسي و ليس ضروري .. كما قاطعنا اضحية هذا العيد في هته السنة و السنوات المقبلة ان ضل سعر الاغنام في تصاعد..الحل يا مغاربة هي المقاطعة و ليس الا المقاطعة ان كنا فعلا نريد التصدي لهؤلاء اللبوبيات الجشعيين الفاسدين..

  • هشام من تمارة
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 11:01

    الحل بسيط و في يد المواطن،المقاطعة تم المقاطعة. لماذا هذا الخوف. لا أحد يلزمك ان تشتري.

  • الحقيقي
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 11:07

    للأسف المواطن دائما يفضل التذمر بدل مقاطعة المنتوج الذي ليس من الضروري ان ان يكون على المائدة كل يوم لأنه لو قاطعو المغاربة اللحون لمدة اسبوعين سيتكبد التجار خسارة كبيرة وعندها سيعودون الى رسدهم او ستتدخل الدولة لأن الحكومة ليس لديها ربح في ان يتدني الناتج الخام المحلي السنوي بسبب اللحوم

  • مراقب
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 11:51

    الحل هو استيراد الاغنام للدبح طيلة هذه السنة و ترك القطيع المغربي يتكاثر و خصوصا منع دبيحة الحولية و ذلك بفرض مخالفة مادية على المخالفين. مع دعم الكساب. و باذن الله سيرجع القطيع الى سابق عهده و تكون وفرة في عيد الاضحى. و نكرر على دعم الكساب لان ثمن الاعلاف مرتفع بالمقارنة مع السنوات الماضية

  • oummalak
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 13:10

    لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجا فالله الله ايدير لي فيها خير انشاء الله يارب

  • عبده
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 14:39

    في الحقيقة يجب مقاطعة شراء لحم الأغنام..خصوصا وأنها مضرة للصحة…نشتري مرض الكولسترول بأموالنا…

  • متتبع
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 15:11

    هذه نتيجة دعم الفلاحين الكبار دون الذين اغتنو على حساب الفقراء واصبحو يشكلون لوبي للتحكم في الأسعار، وتم تهميش الفلاح الصغير الذي غلب على أمره وغير المهنة أو باع الكل والقادم سيكون أسوأ

  • MUSTAPHA TAMIME
    الأربعاء 17 يوليوز 2024 - 00:13

    وجب مقاطعة سوق المواشي وخاصة الأغنام والله العظيم لو قاطع المغاربة شراء الأضاحي خلال هذه السنة لعادت الأثمان لسابق عهدها ولكن ما دام هناك إقبال فالأثمان لن تعرف تراجعا بل انظروا الزيادة في العيد القادم ومبروك مسبقا.

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر