الوزيرة بنعلي تراهن على الوصول إلى مليار دولار من الاستثمارات الطاقية

الوزيرة بنعلي تراهن على الوصول إلى مليار دولار من الاستثمارات الطاقية
صورة: منير محيمدات
الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 23:00

من منصة مجلس المستشارين، أكدت ليلى بنعلي، وزير الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، “أهمية قطاع التعدين اقتصاديا بالنظر إلى مساهمته بما يتراوح بين 7 و10 في المائة من الناتج الداخلي الخام و28 في المائة من الصادرات الوطنية من ناحية القيمة، وهو ما يجعله قطاعا مهما في إطار التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد وطنيا وجهويا وترابيا كذلك”.

وفي جوابها على أسئلة المستشارين، اليوم الثلاثاء، لفتت بنعلي إلى أن “القطاع على الرغم من ذلك يعرف تحديات تتمثل في ضرورة تحسين القيمة المضافة للمواد المعدنية، فضلا عن المطالب الاجتماعية والبيئية المتزايدة بعدد من المناطق التي يتركز بها النشاط المعدني، في وقت يتسم هذا الأخير بالمجازفة”، موردة أنه “جرى اتخاذ خطوات من أجل تجاوز هذه المسائل، بما فيها تعديل الإطار القانوني المنظم للقطاع المعدني ليتلاءم مع المستجدات، إلى جانب استكمال مشروع القانون المتعلق بتتميم القانون 33.13 الخاص بالمناجم، أخذا بعين الاعتبار سلسلة القيمة لاستغلال المعادن وإشكاليات تطبيق القانون ذاته على أرض الواقع”.

وبيّنت المسؤولة الحكومية أن “أبرز المستجدات في هذا الباب هو التوجه نحو إدراج تدابير خاصة بالمعادن الاستراتيجية والمعادن الحرجة وإحداث لجنة وطنية للمعادن الاستراتيجية وتحديد لائحتها بما ينضاف إلى إجراءات خاصة بتدبير التراث المعدني وتبسيط المساطر الإدارية، بما فيها مساطر منح وسحب الرخص وإقرار مبدأ المحتوى المحلي بإعطاء الأولوية في توظيف اليد العاملة المحلية من ذوي المهارات، مما سيساهم في التنمية المحلية”.

وتابعت: “هذه التدابير بإمكانها كذلك أن تمكن من تجاوز إشكالية تصنيف بعض المواد المعدنية ما بين قانون المناجم وقانون المقالع، مع وضع لائحة للصخور والمعادن الصناعية وتحديد تصنيفها، بما فيها الجبص والغاسول”، معتبرة أن هذه الدينامية ككل “ستساهم في التنظيم المؤسساتي للقطاع عبر مراجعة الهياكل التنظيمية للمؤسسات المشتغلة ضمنه، بما فيه المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن والمختبر الوطني، وتكييفه مع المتغيرات الجديدة”.

مفصلة في التدابير التي تستهدف النهوض بقطاع المعادن، ذكرت بنعلي أن وزارتها “قامت باستكمال التخريط الجيولوجي والمسح الجيو-فيزيائي والجيو-كيميائي بالمناطق ذات مؤهلات معدنية واعدة موازاة مع إرساء نظام مرقمن يمكن من الإطلاع عليها، فضلا عن تكثيف المراقبة الميدانية على المشاريع المعدنية، خصوصا في الأمور المتعلقة بسحب الرخص النشطة وإعادة فتحها للاستغلال”.

وجوابا عن سؤال لمستشار برلماني لفت فيه إلى أن نشاط بعض الشركات المتوفرة على رخص الاستغلال المنجمي بجماعة مْلاّعْبْ بالجنوب الشرقي تتسبب في اختناقات في صفوف الساكنة وأمراض كذلك، قالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة إن “المجال ككل يعرف بعض الإكراهات التي نريد تجاوزها عبر تبسيط المساطر وإعادة هيكلة القانون رقم 33.13، إذ إن تأهيل منطقة كاديطاف يحتاج إلى رؤية شمولية من أجل استدراك التأخر الحاصل في العمل المنجمي بالمنطقة”.
استثمارات طاقية

في ثاني أبرز المواضيع التي خضعت فيها للأسئلة البرلمانية، قالت ليلى بنعلي: “إننا اليوم في المراحل الأخيرة من أجل إطلاق إبداء الاهتمام بالموضوع الخاص بالبنية التحتية الخاصة بالغاز، وأيضا في المراحل الأخيرة قبل بداية المصادقة على قانون الغاز الذي ستتم إحالته على البرلمان قصد التشاور”، مبرزة “وجود استراتيجية مغربية خاصة بجذب الاستثمارات التي تهم التنقيب عن الغاز بالمملكة، والتي مكنتنا من الوصول إلى استثمارات مغربية بتندرارة والعرائش”.

وذكرت المسؤولة الحكومية أنه “جرى العمل على تطوير سلسلة القيمة في هذا الصدد والبنيات الأساسية لاستيراد ونقل الغاز في ظل ظروف صعبة تعرفها سوق الطاقة الدولية، حيث شهدنا قيام شركة أجنبية ببيع أصولها بدول أجنبية واستثمارها بالمغرب والعرائش تحديدا”، موردة أن “المغرب يسهل الوصول إلى المعلومة أمام النشطين في التنقيب عن الغاز بالمملكة عبر توفير غرف للبيانات للشركات المنقبة عن الغاز والنفط كذلك بالأحواض الرسوبية”.

في سياق متصل تحدثت فيه عن التدابير التي جرى القيام بها من أجل تطوير الاستثمارات الطاقية بالبلاد، كشفت ليلى بنعلي أنه “وعيا بكون تشجيع الاستثمار في الطاقات المتجددة من أبرز مرتكزات الاستراتيجية الطاقية، نراكم اليوم تقريبا قدرة إنتاجية بما يصل إلى 5 آلاف ميغاوات، باستثمارات إجمالية وصلت إلى 60 مليار درهم، مع برمجة إنجاز قدرة إضافية من الطاقات المتجددة تفوق 7500 ميغاوات ما بين 2023 و2027”.

وجوابا على أسئلة برلمانيين حول النجاعة الطاقية، أبرزت المسؤولة الحكومية أنه “جرى التنسيق مع وزارات الأوقاف والتربية والعدل، وتمت مواصلة إنجاز برنامج التأهيل الطاقي للمساجد بما مكن من توفير 40 في المائة من الفاتورة الطاقية، في وقت جرى اعتماد 24 شركة مغربية متخصصة في فحص النجاعة الطاقية ونشر المرسوم المتعلق بالأداء الطاقي”.

كما سجلت أن “الاستثمار في الطاقة ككل بالمغرب يصل سنويا إلى 400 مليون دولار للمحافظة على الإمدادات الطاقية، بينما من الواجب الرفع من هذه الاستثمارات لتصل إلى مليار دولار في العام الواحد مع جلب الاستثمار الخاص للمساهمة في هذا الصدد”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • مراقب
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 23:18

    اين وصلت قضية الوزيرة او الملف اغلق
    ان مايهمني هي اموال دافعي الضرائب

  • سمير
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 23:22

    تراهن…

    يفتحو غي لاسمير، 70 % من مشاكل البلاد الطاقية ستحل.

  • مهاجر
    الثلاثاء 16 يوليوز 2024 - 23:28

    مليار دولار اللهم زد وبارك وشكون هاد الشركه اللي غادي تفوز بهذه الصفقه. ما تقوليش لينا ديال صاحبك الاسترالي

  • صلاح
    الأربعاء 17 يوليوز 2024 - 06:48

    الاستثمارات الخارجية متوقفة تماما في المغرب لأسباب عدة منها البيروقراطية و الفساد الدي أصبح عاءق للتنمية قطاع الدولة او القطاع العام أصبح يبتز المستثمرين و لدلك الكل أصبح يهرب من الاستثمار في البلاد

  • احمد المسفيوي
    الأربعاء 17 يوليوز 2024 - 07:36

    اذن اين مدينة اسفي من التنمية، لاني على ما اظن هي اول مدينة منتجة للطاقة، كانت اعرق مدينة، اصبحت اغرق مدينة.
    اين المسؤولين، واش نتما ناعسين !!! على الاقل ديرو مشاريع تنموية للنهوض بهده المدينة العريقة المدينة التي تمتاز باحسن موقع وتمت مقارنتها بمدن في اليونان، واش متقدروش، تديرو فيها مارينا وملعب ومطار، وماش متقدروش تيجبو ليها مستثمرين أجانب يبنو فيها فنادق، واش متقدروش تديرو ليها الإشهار، واش ماكدونالز مكاينش!!! واش قطار مكاينش؟ اش هاد الشي. وخدمو شوية.

  • منير
    الأربعاء 17 يوليوز 2024 - 08:18

    وماذا عن مشاريع الهدروجين الاخضر ياسيدة الوزير لم نرى اي منشاة لانتاج الهدروجين الاخضر في المغرب رغم انخفاظ اثمة المحللات الكهرباءية الصينية بنصف ثمن الاجهزة ااوروبية رغم كثرة التصريحات والبروتوكولات والدراسات حتى تخصيص الوعاء العقاري للهدروجين لم تعرف اي اقبال للمستثمرين وكل الاسثمارات الالمانية والاوروبية ذهبت الى جمهورية مصر العربية الشقيقة فارحلي ياسيدة الوزيرة عن منصبك لانك لم تحقق اي شيءا للمغرب

  • Omar
    الأربعاء 17 يوليوز 2024 - 10:17

    اش مازال تادير هاد السيدة في البرلمان ؟؟؟
    واش الحكومة راضية على افعالها ؟
    شوهاتنا مع لكراغلة ….

  • Mougtar
    الأربعاء 17 يوليوز 2024 - 10:17

    السيدة الوزيرة لها خطاب واحد فقط ومتكرر بدون ان تعطينا ارقام عن منجزاتها وتتحد ث بكثرة عن المستقبل والدراسات والاتفاقيات دون ان تعطينا ارقام عن منجزاتها والواقع يقول اننا تاخرنا عن ركب التحول الطاقي واصبحنا اكثر فاكثر مرتبطين بالفحم والغاز المستورد

  • زهير
    الأربعاء 17 يوليوز 2024 - 10:18

    ما معنى مليار دولار امام مليار و نصف للعمودي الذي على المغرب أن يعوضها له!!!!

  • مناصر العمل الغابوي / المغرب
    الأربعاء 17 يوليوز 2024 - 10:41

    هناك طريقة باستخدام الطاقة البديلة لتحويل المياه من مصبات الأنهار في اتجاه المناطق التي تحتاجها وهذا هو الدور الحقيقي الذي يجب أن تلعبه الطاقات المتجددة .

صوت وصورة
أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:42

أخنوش وتنزيل الأوراش الاجتماعية

صوت وصورة
بركة يعد بردع المضاربات
الجمعة 18 شتنبر 2026 - 00:06 2

بركة يعد بردع المضاربات

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر