كثيرة هي التهم الجاهزة التي يروج لها العلمانيون ضد الإسلاميين، ابتداء بتهمة احتكار الحديث باسم الإسلام، إلى استغلال الدين للوصول إلى السلطة، إلى المتاجرة بالدين، إلى توظيف الدين لأهداف سياسية، إلى تكفير خصومهم، إلى التطرف والتشدد والظلامية والرجعية.. وأطْرف ما قرأت تصريح للأمين العام لحزب الاستقلال “السلفي” حميد شباط لقناة “الحرة” يتهم فيه بنكيران بارتكاب خطإ فادح، عندما أراد إدخال المغاربة إلى الإسلام.
لا يخفى على عاقل أن كل هذه التهم باطلة وتستند إلى تحامل إيديولوجي ونزعة استئصالية، هدفها شيطنة الإسلاميين/”الإخوان” وتخويف الناس منهم، وتشويه صورتهم لدى الشعوب العربية حتى ينفضوا من حولهم، وهي جزء من الحرب الإعلامية السوداء التي يخوضها العلمانيون بتواطؤ مع الأنظمة المستبدة منذ سنوات، لغاية إقصاء هذا المكون السياسي من الحياة العامة.
الدافع لكل هذه الاتهامات واحد، وهو رغبة النخب العلمانية في إعادة تشكيل الثقافة العربية على أساس لا ديني، أو بعبارة أخرى علمنة السلطة والمجتمع، بحيث تسعى هذه النخب إلى إبعاد الدين عن المجال العام وحصره في المجال الخاص للأفراد.
وفي ظل غياب الحرية والمهنية والاستقلالية في وسائل الإعلام العربية الرسمية، واحتكارها من طرف السلطة، وهيمنة التيار العلماني على الصحافة الحزبية والخاصة، تضيع الحقيقة، ويكون الرأي العام العربي ضحية للتضليل والتعتيم الإعلامي.
على مدى عقود، والإعلام العربي منخرط في خدمة أجندات خارجية، فهو لا يكتفي بإقصاء الإسلاميين من الحضور الإعلامي للدفاع عن آرائهم، بل غالبا ما يصور المنتمين إلى الحركة الإسلامية كمتشددين ومتطرفين.
قبل الوقوف على خلفيات هذه الحرب التحريضية، لا بد من توضيح المقصود من كلمة إسلامي، لما يحيط بها من اللبس والغموض، يعزز ما يروج الإعلام المضلل من دعاية سوداء ضد الإسلاميين.
الإسلاميون كلمة مشتقة من الإسلام، وهي تعبير عن مكون أصيل له جذور تاريخية، يمتد إلى زمن حركات التحرر الوطني التي قاومت الاستعمار في العالم العربي، والتي كان بعضها يتبنى مشروعا فكريا إصلاحيا قائما على الدعوة إلى منابع الدين الصحيح، وأهم روادها الشيخ محمد عبده في المشرق، والشيخ محمد بن العربي العلوي في المغرب.
استعمال لفظ إسلامي بدلا من مسلم، لا يدل على الرغبة في التمّيز عن باقي المسلمين، وإنما هو استخدام إعلامي ليس إلا، وهو من جهة يعترف لباقي مكونات المجتمع بالإسلام ، فهناك المسلم اليساري والمسلم الليبرالي والمسلم القومي والمسلم الإسلامي. ومن جهة أخرى فإن كلمة “إسلاميين” تشير إلى شريحة من المسلمين اختارت تقديم رؤية شاملة للإسلام، ومقاومة الرؤية الاختزالية التي تحصره في ممارسات تعبدية صرفة.
اصطلح المغاربة على تسمية الإسلاميين بـ “الإخوان”، نسبة إلى جماعة الإخوان المسلمين المصرية، على اعتبار أنها الحركة الأم، وقد انتقلت إلينا هذه التسمية خطأ عبر وسائل الإعلام رغم عدم وجود فرع للجماعة ببلادنا، وذلك نتيجة الصورة السلبية التي رسمها الإعلام العربي عن “الإخوان”، وانخرط عموم الناس دون وعي في تكريس الإقصاء ضد الإسلاميين، حيث ينعت بالإخواني كل من أطلق لحيته، وكل من وضعت حجابا توصف بالإخوانية، لدرجة أصبحت العبارة ذات حمولة قدحية، تنطوي على اتهام مبطن، وقد لوحظ بعد تنصيب حكومة عبد الإله بنكيران إصرار بعض الصحف نعتها بـ”الحكومة الملتحية” (أول من استعمل هذا الوصف هو وزير الأوقاف السابق)، وكأن إطلاق اللحية في هذا البلد خروج عن المألوف والعرف الاجتماعي…!!!
البداية الفعلية للحركة الإسلامية كانت عام 1928، مع تأسيس جماعة “الإخوان المسلمين” كحركة دعوية سياسية تناضل من أجل الدفاع عن الهوية الإسلامية للأمة، وقاومت الحملات الإمبريالية الغربية الساعية إلى طمس الهوية، سواء بقوة الاحتلال العسكري في المرحلة الأولى، وفي مرحلة ثانية بواسطة الغزو الثقافي والفكري، والذي اتخذ عدة مظاهر، أهمها تقديم الدعم السياسي والمالي للنخبة العلمانية، من أجل التمكين للقيم الغربية داخل المجتمعات العربية.
أعمق تحليل رصد خلفيات الحرب التي تشنها وسائل الإعلام الغربية والعربية ضد الإسلاميين، ما قدمه أستاذ العلوم السياسية “جاكوب كوهين”، في حوار أجرته معه جريدة “أخبار اليوم” بتاريخ 22/03/2013، أشار فيه إلى أنّ: ” وصول الإسلاميين إلى الحكم جاء بعد فشل الحركات الاشتراكية والشيوعية في الدول العربية، لذلك تمثل حركات الإسلام السياسي اليوم البديل الممكن لشعوب المنطقة، بل أكثر من ذلك فإن الشعوب العربية تنظر إلى الإسلاميين كاستمرار لحركات التحرر التي قاومت من أجل الاستقلال ضد الاستعمار الأوربي، وهذا يعني أنها بصدد إكمال صيرورة كانت قد بدأت من قبل”.
مؤكدا على أن: ” لقد نجح الغرب في فرض إسرائيل في المنطقة، بل وعمل على تدجين الأنظمة السياسية العربية للقبول بها… لم يسبق لفرنسا أن انتقدت نظام بنعلي، ولم تكن تتحدث عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ولا انتهاك حرية الصحافة في عهده، بل تدعمه وتتحدث عن تونس كنموذج تنموي جيد في المنطقة، الآن هي تقوم بعكس ذلك تماما مع حكومة حركة النهضة، بل تسعى إلى التدخل في تونس”.
موضحا: ” إن قضايا المرأة وحقوق الإنسان وحرية الصحافة ليست بالمهمة بالنسبة إلى فرنسا، ولذلك لم تكن تتحدث عنها أيام حكم نظام بنعلي، ما يشغل فرنسا دائما هو أن الإسلاميين يسعون إلى استكمال التحرر الذي بدأته حركات المقاومة ضد الاستعمار، والتحرر بمعناه الشامل الاقتصادي والسياسي والثقافي، الذي ترفعه هذه الحركات الإسلامية، هو الذي يزعج فرنسا كثيرا وليس شيء آخر”.
هذه القراءة النقدية صادرة عن شخصية أكاديمية لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالإسلام، لأن صاحبها ينتمي للديانة اليهودية، الأمر الذي يجعل قراءته للواقع العربي تكتسي مصداقية أكبر، خاصة وأنه يعتمد في تحليله على الوقائع التاريخية الموضوعية.
ما ذهب إليه الأستاذ “جاكوب كوهين” ينسحب على الغرب عموما، لأن هذا الأخير لا زال ينظر إلى الدول العربية كمستعمرات، وهو بالفعل لا يزال يحكمها سياسيا واقتصاديا وثقافيا.. وهو غير مستعد أن يتخلى عنها، بل يريدها أن تبقى خاضعة له، لكي يستنزف خيراتها ومواردها، ولذلك فهو يدعم الدكتاتوريات العربية ويحميها، ولا يريد للشعوب الحرية والديمقراطية حتى لا تتحرر من الاستبداد الوريث للاستعمار.
وكما حاربت الإمبريالية الغربية بالأمس القريب المدّ الشيوعي في العالم، لأنه كان يشكل تهديدا لمنظومة القيم الرأسمالية الإمبريالية، فإنها اليوم تحارب المدّ الإسلامي، لأنه لا يشكل فقط مساسا بالمصالح الغربية في المنطقة العربية، بل لأنه يقاوم غزو منظومة القيم الغربية لبلاد المسلمين، ويقف حجر عثرة أمام مخطط العلمنة والغربية.
هذا لا يعني أن الحركة الإسلامية تسعى إلى الصدام مع الغرب، بل أبدت انفتاحا على القيم الإنسانية التي أبدعها العقل البشري عبر حضارات متعاقبة كقيم الديمقراطية والتعددية والحرية والكرامة والعدالة وحقوق الإنسان والتداول السلمي على السلطة وغيرها من المبادئ التي كان للحضارة الإسلامية دور في تكريس وإنضاج كثير من القيم المشتركة.
الإسلاميون مع تلاقح الحضارات، والحوار والتواصل والتبادل الثقافي، لكنهم ضد الهيمنة الثقافية والتبعية السياسية والاقتصادية، والاستلاب الحضاري للشعوب والأمم، وهم لا يرفضون من الحضارة الغربية إلا ما يعارض القيم الإسلامية، ويعترفون بإنجازاتها الإيجابية المتعددة، لكنهم يقاومون استنساخ النموذج الغربي العلماني بكل مساوئه وشروره.
لكل هذه الأسباب، فإن نظرة الغرب إلى الإسلاميين تحمل كثير من التوجس والرغبة في إبعادهم عن الحياة العامة، وعرقلة وصولهم إلى السلطة، حتى لو كان ذلك على حسب القيم والمبادئ التي يدعي الدفاع عليها، ولأجل تحقيق هذه الغاية، لا يتورع عن اللجوء إلى حلفائه من قادة الاستبداد والنخب العلمانية الموالية له للتضييق عليهم ومحاصرتهم.
وإذا كان التحالف الضمني بين الغرب وأنظمة الاستبداد والنخب العلمانية الموالية لها، موجه ضد الحركة الإسلامية لعزلها شعبيا وسياسيا، لأنها تحمل مشروعا مجتمعيا يتعارض مع المشروع الغربي، فإن المصلحة المشتركة لهذا التحالف، تقتضي بالضرورة إزاحة الإسلاميين من المشهد العام، تحت ذرائع وتُهم أصبحت مبتذلة، وقد انكشف هذا التحالف بشكل سافر بعد وصول الإسلاميين إلى السلطة عقب ثورات الربيع العربي، حيث بدا واضحا أن هناك مخطط جاهز لإفشال التجارب الديمقراطية الوليدة.
فقد شكل وصول الإسلاميين إلى السلطة صدمة للغرب، فسخّر حلفاءه المحليين لشن حملة تحريض لكراهية “الإخوان ” لعزلهم سياسيا وشعبيا، وقاد هذه الحملة إعلاميون ومثقفون وفنانون وفعاليات مدنية وحقوقية علمانية ويسارية وليبرالية، كلهم تواطؤوا لإجهاض الانتقال الديمقراطي، حتى لا يعاد إنتاج التجربة السياسية الناجحة لحزب العدالة والتنمية التركي.
السبب الغرب دئما وهو المشكل والاشكال واصبح جزء من فشل الاسلاميين في سلطة المؤامرة والدسائس والحيل المفبركة تجاه الاسلاميين حتى لو الشعوب ماتت في الطرقات من الجوع ورجع بها الزمان الى عصر الضلام ولم يبقى انارة في بيت ولاشارع فان الاسلاميين لن يعترفوا بفشلهم واخفاقهم في ادارة المجتمع لانهم دائما على حق وعارفون في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والادارية ماقله شباط في بن كيران هو موجود فعلا ف كتاب معلم الطريق لسيد قطب ان المجتمعات الاسلامية في جاهلية ويجب ان تدخل الاسلام من جديد / الفاهم الخاطئ للمجتمع المعاصر من قبل الاسلاميين جعلهم في زمان غير الزمان وعير متقبلين لفكرة المعارضة ومن يعارض فهو علماني /
أكبر كارثة يمكن أن تصيب المجتمع هو أن يتواجد فيه المتأسلمون :
فإذا كانوا في السلطة استبدوا و أعادو البلاد إلى القرون الوسطى , إلى إنسان الكهوف.
وإذا كانوا في المعارضة أشاعوا العنف و الإرهاب .
لماذا؟
لأن المتأسلمين يعتبرون إنشاء الدولة الدينية واجب شرعي وأنهم هم المكلفون بهذه المهمة . وهم في سبيل ذلك يسلكون كل الطرق الممكنة: فمنهم من يستعمل الدعوة كغطاء ومنهم من يشارك في الانتخابات ومنهم من يلجأ للعنف و الإرهاب مباشرة.
كل هذء الاختلافات هي ظاهرية فقط أم الهدف الوحيد والأوحد لهم كلهم هو إنشاء الدولة الدينية التي لامكان فيها لا للمعارضة ولا للاختلاف و طبعا لا مكان فيها للعلمانيين واليساريين والليبراليين بكل أطيافهم
بل لا مكان فيها حتى للأحزاب السياسية.
وحتى لانتكلم من فراغ نسوق مثالين لدولتين دينيتين:السعودية وإيران
ففي هذه الدولتين لاتوجد:لاديمقراطية لاحقوق الانسان لاليبراليين لاعلمانيين لا يساريين لا أحزاب سياسية لاحقوق حتى للأقليات المسلمة (شيعة أو سنية حسب الحالة)
طردكم المصريون بمظاهرات حاشدة لم يسبق لها مثيل في التاريخ المعاصر لما تعرف على مشروعكم الاستبدادي الدموي الظلامي.
لعلمك يا أخي الكاتب فأردوغان هو علماني وحزبه علماني وتركيا بنفسها لازالت دولة علمانية ويمكنك أن تشاهد الفيديو على اليوتوب لأردوغان الذي يدعو فيه إلى العلمانية ويشرح معناها،فلا داعي لكي تنسب تجربته الناجحة إلى الفكر الاخواني،فلا أعتقد أن هذا الفكر سينجح حتى لو حكم ألف عام،أما عن نظرية المؤامرة الكونية المحاكة ضد "الإخوان" فلو افترضنا جدلاً أن هناك مؤامرة فهذا لا ينفي فشل الإخوان في الحكم بل يأكد ذلك لأنه لو لم يكونوا فاشلين لما نجح المتأمرين.
ملحوظة:العلمانية تعني فصل الدين عن السياسة وليس فصل الدين عن المجتمع،فهي لا تدعو إلى الإلحاد كما يدعي البعض،وإنما تدعو إلى حفظ الدين من نجاسة السياسة وعدم المتاجرة به.
، يقدم كاتب المقال افكارا وتحليلات سبق أن مدغت، الكاتب يبحث في ذهنه عن اعداء لمرسي بعد ان إفتتح بان كل شجرة سقطت من جراء الريح، كانت قابلة للسقوط قبل ان تسقط. توقعت تحليلا يشفي مما نراه ونسمعه، لكن فرق بين الآمال والآلام، الاخ بذأ بعد هذه الحكمة المنقولة عن آخرين مباشرة في توزيع مهام التآمر والمآمرة، كل دلك من خريطة ذهنه. ايها المحلل الكريم، الضعيف الضحية ليس هو من يُتآمرُ عليه بل هو من يجد نفسه ومنتخبيه بيد فارغة، هو من يصبح يبكي قبل ان تستسيغ مؤخرته طعم عرشه. ليست السلطة ولا السياسة بهذه الميكانيكية ولا هذه الحتمية النيوتونية. في سقوط مرسي وغيره من الذاتيات ما هو مفيد للتحليل. وتحليلك سببي mechanistique يفلت عليك وعلى الاخوان فرصة التعلم من الاخطاء و بذلك تتراكم الاخطاء دون التعلم، لتصبح الاخطاء الضرورية كوارث يصعب الخروج منها. اظنك ايها المحلل ممن يذفعون ثمنا كي تعرض مقالاتك، لغرض الشهرة او التمييز ، شيء ليس بغرابةذ، أرأيت؟ اجدني مثلك ارسم خارطة للتآمر لكن على موضوعية المقالات على هذا الموقع، لن تكون الاول ولا الاخير. مع كل التآمر ، تحيتي.
بسم الله الرحمان الرحيم من خلال التعاليق السالفة يبدو أن المقال مُحقٌّ في مدى الهيمنة الثقافية والتبعية السياسية والاقتصادية، والاستلاب الحضاري للشعوب والأمم.فمثلا إلى الأخ صاحب التعليق3:تعريفك للعلمانية هذا لايستقيم مع التاريخ ولا حتى مع الواقع فهذا المصطلح أُحدت للتضليل وهو أفتكُ مصطلح ديماغوجي.إنك لاتُنكرُ ولن تُنكر أنّ هذا المطلح في نسخته الأصلية يُسمى ب"اللائيكية"والا ئك هم رجال الكنيسة الكاتوليكية الذين ليس لهم تكوين ديني بخلاف "الإكليزيست"وعلى هذا يمكننا أن نفهم مايُسمى بالثورات الا ئيكية الغربية على أنها ثوراة الكنيسة الكاتوليكية .وأما العلمانية فهو مصطلح أُصطُنِع لتعريب الل ئيكية فهو يعني تغليب الائك على الإكليزيست.إن المجتمعات الإسلامية ليست فيها كنيسة كاتوليكية تحكم رقاب الخلق والعباد.فكيف لنا أن نقبل بهذه الديماغوجية الإستهلاكية والفتاكة بأرواح العباد.كفانا سداجة وتبعية عمياء.إنه لحري بنا أن نتعمّق في الأشياء والأسماء حتى نسمِّي الأشياء بمسمّياتها الحقة.وجزى الله صاحب المقال خيراً وإحسانا.
عن اي مشروع اسلامي تتحدث ؟ المشروع الاسلامي انتهى مع انهيار الامبراطورية العثمانية وتحول ولاياتها الى امارات ومماليك يحكمها صعاليك وقطاع طرق باسم الدين ، ولم يسبق ان عرف التاريخ اعادة احياء تجربة فاشلة فنجحت ، ، حدثنا عن الخطوط العريضة لهذا المشروع ، عن مبادئه وأسسه وأهدافة وآليات ارسائه ومداه الزمني ، حتى يتمكن القارئ من فهم ما ترمون اليه ، اما التشبث بالنموذج التركي ما هو الا ذر للرماد في العيون ، تركيا دولة علمانية ولا داعي للثرثرة ، شأنكم شأن الرجل الذي شاهد لأول مرة "النعجة "فأصيب بالعمى وكلما سمع أحدا يتحدث عن شيء لا يعرفه يسأله هل يشبه "لنعجة".
المشروع الاسلامي الذي نعرفه جميعا هو مشروع الشهادة في سبيل الله ، اما الحيوات الدنيا ما هي الا لعب ولهو وزينة وتفاخر وتكاثر بينكم في الاموال والاولاد، عندما اسمع ان الاسلاميين وصلوا الى السلطة ديمقراطيا في المغرب ، اكاد اتقيأ ، لقد تم ايصالهم اليها درء لتدعيات الخريف الديمقراطي الذي الذي اجتاح الشعوب المتخلفة ، وعندما تستقر الامور سيعودون الى مكانهم الطبيعي بنفس الطريقة التي اوصلتهم الى السلطة ، الديمقراطية نزلت ضيفا ثقيلا على الاسلاميين
الإسلاميون يرفضون قواعد اللعبة الدموقراطية التي تستوجب فيما تستوجب إبعاد الدين عن سن قوانين يخضع لها المواطن من داخل ومن خارج الدين. أمريكا ترفض قيام دموقراطية لاإقصائية تستجيب لتطلعات الشعوب بكل مكوناتهامسلم، مسيحي، لاديني…إذن الإسلاميون وأعدائهم المتآمرين أمريكا وإسرائيل، في خندق واحد ،كلاهما ضد الديموقراطية. هنا يكمن إذن غباء الإسلاميين .
أأيد جل الذي ذكرته في مقالك هذا لكنني أذهب إلى عدم الرضى بوصول الإسلاميين إلى الحكم خصوصا في هذه الحقبة التي تعاني فيها البلدان العربية مشاكل عدة من الداخل و من الخارج، فهم صراحة في موقف لا يحسدون عليه، وإن فشلهم في إيجاد حلول كفيلة بنقل البلاد من موج الإضراب الإقتصادي والسياسي والفكري المطلاطم إلى بر الإستقرار قد يزكي الأطروحة الغربية القائلة بأن المسلمين لايزالون يجهلون أبجدية السياسة والديموقراطية الحديثة. وأي فشل قد يعزى في نهاية المطاف إلى أن المسلمين لا يصلحون للسلطة,
عنوان مقالك لهده الاسباب يحارب الاخوان
و سؤالنا لمادا يحارب الاخوان و لا يحارب المسلم العادي، اكيد هناك سبب وجيه.
و فسر لنا بالمرة مادا يحارب اخوانك، هل يحاربون الغرب، هل يحاربون الدولة، هل يحاربون باقي المسلمين شركاءهم ف الوطن، هل يحاربون طواحين الهواء..
سؤال اخير، ماهو هدف الاخوان و النتيجة التي يريدون الوصول اليها بدون تقية من فضلك، لاننا نراكم تتصارعون طول الوقت و مع الكل لكن لا تفصحون عن الهدف من كل دلك، هل ممكن يكون خالف تعرف هي في حد داتها هدفكم الكبير،
فقد شكل ول وصول الإسلاميين إلى السلطة صدمة للغرب، فسخّر حلفاءه المحليين لشن حملة تحريض لكراهية "الإخوان " لعزلهم سياسيا وشعبيا، وقاد هذه الحملة إعلاميون ومثقفون وفنانون وفعاليات مدنية وحقوقية علمانية ويسارية وليبرالية، كلهم تواطؤوا لإجهاض الانتقال الديمقراطي، حتى لا يعاد إنتاج التجربة السياسية الناجحة لحزب العدالة والتنمية التركي
الدستور الاسمى هو دستور الله الذي وضعه في السنة والقران منذ اكثر من الف عام فلماذا نفصل الدين الاسلامي عن السياسة افضل ديمقراطية هي التى مارسها النبي عليه الصلاة والسلام
كل من هو اسلامي متحزب فهو تكفيري خصوصا الاخوان.يظهرون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.يتاولون القرا على ما يهوون يموهون الناس قوم سوء وان صامو وصلو.
المسلم العربي، حاكما ام محكوما يحمل من الغرور و النرجسية ميكانيزمات دفاعية نفسية منتجة لذاتها،مايكفي لجهله أخطاءه الذاتية الضرورية واستحالته رؤيتها، ليصبح الغباء جوهره و يستحيل عليه التشخيص والتصحيح الفعال. ذلك بغض النظر عن ما هو لا أخلاقي بالمقاييس الانسانية الحالية. فهو يتماثل عصمة ذاتية لا تكون الا لله ورسله بنفيه لداتيته،و تطاوله على أخلاق الغرب الملحد الدنيوي ، مصلحا وجاهلا لما يحمل من تراكمات نفسية سلبية هدامة. وهو يعزي مصائبه للآخر الغربي الشيطان الدنيوي و عندما يستهلك كل الاسباب الدنيوية يلتجئ في آخر مطافه لله،(استباقيا وبعديا) ليجعل منه السبب الاكبر لكارتثه. عطل لديه العضو الدي يفرز تمييز المساهمات الذاتية في كوارثه، وحلت محله برمجة تعطيل انسانيته بما فيها من اتكالية، استهلاك ،نفي ،تعجب.
لا تقدم بذون تثمين قيم الاخطاء الذاتية الضرورية واستثمارها، في ذلك معايرة للحياة يساعدنا على تقليص فارق التصور والواقع ، والنيات والتاثير. هذه المعايرة لا تمكن إلا في مناخ متحرر من ضغوط الحرام والحلال والعيب والعار.كثرة الخلل في ذلك تؤدي الى تراكم مرضي من الأخطاء الذاتية الغير مستثمرة.
التعليقات المنتقدة لمضمون المقال تحمل قراءة إيديولوجية لا تمت للحقيقة الموضوعية بصلة، وهذا مشكل نجده عند كثير من العلمانيين ومن شاكلهم ممن يحاولون دائما إخراج النقاش حول الموضوع عن مساره وتحويله إلى اتهامات وأحكام جاهزة ومكرورة، مللنا من سماعها.
رجاء منكم أيها المتعصبون لأفكار تجاوزها الزمان، عودوا إلى رشدكم وأعيدوا النظر في دينكم وانتمائكم، فأنتم لا تفعلون شيئا غير ترديد مقولات غربية حاقدة على الإسلام، من فضلكم حرروا عقولكم من الإيديولوجيا، وفكروا لمرة واحدة بطريقة مختلفة، ستظهر لكم حقائق أنتم عنها معزولون.
مشكلة هذه الامة ليس انها لا تعرف الحل بل لاتعرف المشكل
يا استاذ : حتى اسرائيل اصبحت تقول ان الحل هو اسلام
وامصيبتاه .
باسم الله الرحمان الرحيم
جزاك الله خيرا على المقا ل, و الله يكثر امثالك, لقد فضحت العلمانين لان الشارع يرفضهم و هم عملاء للصهيونية العالمية. العالم الاسلامي مرجعيتنا الاسلام اما الاحزاب العلمانية فهي دخيلة عن مجتمعنا , اتت بها الصليبية و الصهيونية.
شكرا هسبريس
إلى التعليق 14: يا أخي لقد سقطت الأندلس منذ 1492 م ، والى يومنا هذا لم نخترع و لو دراجة هوائية ،كم من جمعة مرت علينا إلى يومنا هذا ،كل مرة يصعد فيها الإمام على المنبر ليحكي لنا قصص الغزوات و الانتصارات و يوصينا "بالصبر على المكتاب حتى يفرج ربي "، نا ضمير متصل يقصد بها الفقراء من الشعب المغلوبون على أمرهم "نيتهم واحدة" الكل يسيرهم كما يشاء لا حول ولا قوة لهم ، هل صعدت إلى جبال الأطلس و هل زرت جنوب المغرب( ورزازات ،تنغير ، بومالن ،قلعة مكونة ….) و الدواوير المحيطة بها ، والله ان الناس تعيش حياة ما قبل الميلاد هناك ، و بالمقابل أدعوك إلى زيارة قصور الوزراء و النواب و لصوص البلد ،وأبناءهم يدرسون في أحسن الجامعات العالمية في حين أبناء الفقراء يسرحون الأغنام و يسرقون و يشمون "السيليسيون" ، أتعرف لماذا و صلنا إلى هاته الحال ،لا ن إسلامك الفارغ و الخانع علم الناس الصبر على الضلم و طاعة ولي الأمر مهما فعل بنا ….إسلامك الخاطىء سيرمى إلى مزبلة التاريخ ،وأنا من يدعوك ان تفتح نافدتك و تنضر إلى اين وصل العالم من تقدم ،و هذا بالفعل بعد ان ابعد الدين عن السياسة و الاقتصاد والثقافة.لااله الاالله
تعليقاتك يا Sifao ذكية جداً. لقد أضحكتني بمثل الضرير والنعجة الذي ضربته لصاحبنا. ذكرتني بمثل انجليزي
to the man with a hammer, everything looks like a nail
حقاً الإخوان منذ عقود وهم يطوفون بمطرقة اسمها " الاسلام هو الحل" وما طرّقوا سوى الهواء.
تشهد أنا لا إله إلا الله وتهاجم الإسلام، عذرا على العبارة فأنت إما منافق أو جاهل بدينك، تتحدث عن الإسلام الفارغ والخاطئ وتدعي الإيمان، سبحان الله ما هذا التناقض الغريب، إما أن تكون مؤمنا حقا أو ملحدا أو منافقا. تب إلى الله مما تفوهت به، فرب كلمة قلتها لا تلقي لها بال أدخلتك إلى الجحيم وأنت لا تدري.
أذكرك ومع الذين يحملون الإسلام والمسلمون أخطاء وإخفاقات تاريخية، بأننا كمسلمون فعلا مدعوون إلى الصبر على البلاء وهذا من صلب الإيمان، لكن لا يعني هذا أن نظل صامتين على الظلم والاستبداد والاستبعاد، بل أعظم الجهاد هو قول كلمة حق لإمام جائر، كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، سبب تخلف المسلمين ليس الدين، بل في البعد عن الدين، والله عندما كان المسلمون متمسكون بدينهم كانوا سادة العالم، وحديثك عن الخطباء الذين يمجدون ماضي الانتصارات فهو مطلوب اليوم لتجاوز الانكسارات، قراءة التاريخ بوعي والاستفادة منه، له أهمية كبيرة في صنع مستقبل مشرق للأمة. أدعوك لمراجعة موقفك الغريب من الإسلام.
كاتب المقال خارج التغطية.اذا كان عندنا في المغرب امثال هذا المحلل العجيب الغريب فالسلام على…مع كامل الاسف ينقصنا في المغرب المحللين الاستراتجيين امثال المهدي المنجرة اطال الله في عمره .الذي اعتبره النقطة المضيئة في التحاليل الاستراتيجية الموضوعية في وطننا العزيز. احيل كاتب المقال على قراءة مؤلفات الدكتور المنجرة ليستفيذ من تجارب رجل العلوم الاستراتيجية والمستقبلية والتحاليل الموضوعية البعيدة عن المزايدات الفارغة…اما رقم 14 فاقول له صراحة انت خارج التاريخ…
ا لتمكريه يقابله التمكريه و الديماغوجيه معروفا و النقد الذاتي مطلوب و راس الديك له عرف مصادق عليه دستوريا و قد كانت بالامس ا صوتت على العداله و اليوم تنكر لعجب و لكذب هذه هي سي سي الراقصه و الكرد مزغ نسي نسي و التناحر بين المسلمين سببه الاساسي تريكة مسجد ضرار و ما اكثرهم يدعون الاسلام وهم منافقو الدرك الاسفل دنيا و اخره
فيما يخص جماعة الاخوان لا افقه في تنظيمهم شيءا كل ما اعلم ان من لم يحكم بما اراد الخليفه شغلو هاداك و اعلم كثيرا قليلا مثلا هناك من ينتقد قارون المغرب و يتمنى منصبه اف لهن المنافقات الصادقات
هذا التحليل يتميز باجتراره للمكرور من الكليشهات والصور المقولبة، إنه لا يفيد شيئا، اللهم ما يدخل في "تعمار الصهاريج" والقيام بواجب النصرة وشحاذة المظلومية كتجارة لا تبور.
الى 20
"الصبر على البلاء وهذا من صلب الإيمان، لكن لا يعني هذا أن نظل صامتين على الظلم والاستبداد والاستبعاد، بل أعظم الجهاد هو قول كلمة حق "
قولك هذا ايضا من اعظم الجهاد ، الاسلام يقول للمكبوت جنسيا ، صم وللجائع ، اطبخ الحصى للتمويه ،و الموت هو الفرج الذي يأتي بعد صبر طويل ، كان ذلك نصيب اجداد اجدادنا وسيكون نفسه لاحفاد احفادنا ، ولم نتزحزح عن جهلنا قيد أنملة ، لم يبق لنا الا الصبر ، الكبت ، والجهاد الاعظم ، الضجيج ، وما الحيوات الدنيا الا متاع الغرور.
أول ما روج له الإخوان بعد إسقاط مرسي كان أن هناك مؤامرة ضد الإسلام،مع العلم أن من أسقط هو حاكم فشل في إدارة بلاده كمن أسقط قبله وليس له أي علاقة بالإسلام،طبعاً سيقول لي بعض الخوانجية أنه كان يحمل مشروع إسلامي يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية إلى ذلك من شعارات مللنا من سماعها،لأجيبه ماذا طبق ياترى في الشريعة الإسلامية وماهي ملامح تلك الدولة الإسلامية التي أسسها؟فمرسي حكم بمؤسسات وسلط انبثقت عن الفكر الليبرالي هذا الفكر الذي أسسه مفكرون كفرة،ووصل إلى الحكم عبر الإنتخابات التي تعد آلية من اليات الديمقراطية وهاته الأخيرة أسسها مفكرون ينانيون وثنيون، فأين ياترى هاته الدولة الإسلامية التي اسقطت…؟؟
لماذا توقفت المساعدات المالية والغذائية عن مصر بعد الإطاحة بحسني البارك.
ماذا عن تفجير الكنائس القبطية قبل الإطاحة بحسني مبارك ومحاولة إلصاق التهمة بما يسمى الإسلاميين.
ماذا عن تحامل وسائل الإعلام المحلية والدولية على فوز الإخوان واستغلال حرية التعبير ضد من منحهم إياها بعدما كان بعضهم يقبل الأيادي و ينبطحون على بطونهم تملقا لاسيادهم مثل وزير الإعلام المصري السابق
ماذا عن استفادة وزيرة فرنسية من سفريات و عطلة على حساب الشعب التونسي المغلوب أيام بنعلى وتاييدها لقمع التونسيين
ماذا عن انقلاب العسكر الجزائري ضد الانتخابات اثر فوز الجبهة وقتل ملايين الجزائريين بحجة محاربة الإرهاق
ماذا عن السكوت المطبق للتدخل السعودي في البحرين
ماذا عن تقديم المساعدات بسخاء غير مسبوق لعسكر مصر
و ماذا وماذا…………………………………..
كل من عارض أفكاركم السياسية فهو في نظركم مرتد وكافر وزنديق!!
لكن اليوم خلاص دلك السلاح لم يعد يجني نفعا؟ لأنه لم يعد في استطاعته أن يقتل أحدا كما كان في السابق، بعدما فهم الناس جيدا ترهاتكم وتخاريفكم؟
المشروع الإسلامي الدي كان يحمله الإسلاميين قبل وصولهم إلى الحكم، كالإسلام مثلا هو الحل ؟ دلك الشعار الدي كان يحمله الإخوان المسلمين قد صدم مع الصخرة بعدما أتبث فشل مشروعهم على أرض الواقع، نفس الشيء وقع ايضا بالنسبة لإخوان المغرب وتونس؟
ياسيدي الحمد لله الدي أتى باليساريين والليبراليين والعلمانيين وغيرهم حتى يُعروا عوراتكم ويفضحوا أكاذيبكم ونفاقكم أمام الشعوب؟
خلاص دهب عنكم دلك الزمان البعيد الدي كنتم فيه لوحدكم في الميدان تضحكون على الناس كيفما شئتم وتفعلون ماشئتم؟؟
….الهيمنة الثقافية والتبعية السياسية والاقتصادية، والاستلاب الحضاري للشعوب والأمم.(ما يسمى بالإسلام السياسى،) هذا لايستقيم مع التاريخ ولا حتى مع الواقع فهذا المصطلح أُحدت للتضليل وهو أفتكُ مصطلح ديماغوجي….هذا المطلح في نسخته الأصلية يُسمى ب"اللائيكية"والا ئك هم رجال الكنيسة الكاتوليكية الذين ليس لهم تكوين ديني …استنساخا اسلاميا شكلا فارغا مضمونا..تحت مسميات متعددة ( خدام يهوه … جيش الرب ..فرسان الصليب ..يقابله مسميات اسلاماوية..اخوان مسلمين..كتائب جهادية..حراس العقيدة…)..معالم في الطريق لسيد القطب مسلم امريكان في زمن صراعات فرق كنائسيةّّّ من اجل السيطرة و الهيمنة على امم و شعوب المؤمنة بالمسيحية اتباع الكنيسة و الصليب..يقابله شعوب و امم تؤم المساجد و تقرء العربية و تتلوا القران و تشهد ان لاالاه الا الله محمد رسول الله ..تتحير امر الخلافة الراشدة الحقيقية..بعد سقوط ال عثمان..بعد فسادهم..و استنهاض الهوية العروبية لسان القران..و نخوة البداوة..ومعدن الحضارات الانسانية من العراق الى الشام و اليمن.
بخلاف "الإكليزيست"..يقابله مايسمى علماء السلاطين و المؤسسات الدينية الرسمية…