آفاق واعدة أمام صناعة السيارات بالمغرب .. والرهان على البطاريات الكهربائية

آفاق واعدة أمام صناعة السيارات بالمغرب .. والرهان على البطاريات الكهربائية
صورة: و.م.ع
الإثنين 22 يوليوز 2024 - 04:00

قبل عقدين من الزمن، لم تكن لدى المغرب أية صناعة للسيارات تقريبا، ولم يكن يصدر سيارة واحدة. اليوم، تتوفر المملكة على أكبر صناعة تصديرية في القارة الإفريقية؛ وهي الدولة التي تبيع أكبر عدد من السيارات إلى أوروبا، متقدمة على القوى الآسيوية.

والآن، سيحاول تكرار هذا النجاح؛ ولكن باستخدام بطاريات السيارات الكهربائية. والفرق الكبير هو أنه إذا كانت صناعة السيارات التي تأسست في المغرب في بداية القرن الحادي والعشرين فرنسية، فإن صناعة البطاريات ستكون صينية؛ لكنها ستضع نصب أعينها أيضا غزو الأسواق الأوروبية والأمريكية بشكل مذهل.

هذه الصناعة تثير الصحافة الإسبانية، خاصة أن التوقعات تشير إلى أن إنتاج المغرب سيتجاوز ذلك الخاص بالجارة الإيبيرية في أفق 2028.

وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة “ال كونفيدونسيال” إنه، في العام الماضي، تم تصنيع 535 ألف مركبة في المغرب، وتم تصدير 87 في المائة منها، أي بزيادة 30 في المائة مقارنة بعام 2022. وتمثل صناعة السيارات 25 في المائة من قيمة الصادرات المغربية، والتي من المتوقع أن تتجاوز هذا العام 12 مليار أورو.

وتمثل صناعة السيارات ما لا يقل عن 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وسترتفع الطاقة الإنتاجية هذا العام إلى 700 ألف سيارة.

وتوقع رياض مزور، وزير التجارة والصناعة، منذ أيام في مجلس النواب، أن “الهدف هو الوصول إلى 1.4 ملايين سيارة في السنوات الأربع المقبلة”.

وأضاف المسؤول الحكومي ذاته بفخر أن “المغرب من بين الدول الخمس التي تمتلك سلسلة توريد كاملة للسيارات”.

وحسب ما كتبته “إل كونفيدونسيال”، فإن الرقم الذي أعلنه الوزير لعام 2028 يعادل الإنتاج السنوي من المركبات في فرنسا (1.38 مليون)؛ وهو أقل من إسبانيا (2.45 مليونا، ضمنها 35 ف ي المائة من العلامات التجارية الفرنسية) ولا يزال بعيدًا عن ألمانيا (3.68 مليونا) أكبر مصنع في أوروبا.

وتابعت الصحيفة الإسبانية: “أصدرت المملكة، بالفعل، حوالي 40 ألف سيارة كهربائية من سلسلة الإنتاج؛ معظمها من طراز سيتروين المصنعة في القنيطرة.. ولكن مرة أخرى الهدف هو الوصول إلى 100 ألف في العام المقبل، وقد استغرقت السيارة الهجينة وقتًا أطول، إذ تم إطلاق إنتاج السيارة الأولى منها والتي تحمل اسم Dacia Jogger، في مصنع رونو في 11 يوليوز الحالي وسيكون معدل إنتاجها 200 وحدة يوميا”.

وتابعت الصحيفة ذاتها: “كانت شركة رونو رائدة في افتتاح مصنع كبير بالمغرب بمدينة طنجة عام 2012، وهو اليوم الأكبر في البلاد؛ ولكن بعد ذلك قامت شركات فرنسية أخرى، مثل Citroën وPeugeot، التي تحولت الآن إلى Stellantis، بإنشاء مصنع لها في البلاد. وتم تدشين مصنعها بالقنيطرة سنة 2019 من قبل الملك محمد السادس، مما يدل على التزام المغرب بهذا القطاع”.

وأكدت أنه “في المجمل، تقوم حوالي 250 شركة أوروبية وآسيوية بتصنيع السيارات أو مكوناتها بالمغرب، ويشغل هذا القطاع 260 ألف شخص”.

وحسب المصدر نفسه، يعود اختيار المغرب إلى أسباب متعددة؛ بدءا بميناء طنجة المتوسط، الذي يحتل المركز التاسع عشر في التصنيف العالمي من حيث حجم الحاويات، يضاف إلى ذلك المزايا الضريبية التي تمنحها السلطات المغربية والقرب من الاتحاد الأوروبي الذي وقعت معه الرباط اتفاقية للتجارة الحرة في عام 2000 والقوى العاملة المؤهلة بشكل متزايد.

وأردفت الصحيفة: “هذه المميزات نفسها هي التي ستؤدي إلى القفزة إلى المرحلة التالية من التصنيع، أي مرحلة البطاريات الكهربائية للسيارات. والصينيون الذين يستعدون للاستثمار في هذا القطاع لا يتطلعون إلى أوروبا فحسب؛ بل أيضا إلى الولايات المتحدة، التي وقع معها المغرب اتفاقية للتجارة الحرة سارية المفعول منذ عام 2006”.

وذكرت “إل كونفيدونسيال” بأنه “عندما فرضت إدارة الرئيس جو بايدن تعريفات تصل إلى 100 في المائة في شهر ماي الماضي على المركبات الصينية المستوردة إلى الولايات المتحدة وغيرها، والتي تتراوح بين 7.5 في المائة إلى 25 في المائة، وعلى بطاريات الليثيوم، فقد حان الوقت للاستثمار في المغرب للتغلب على الحواجز الجمركية. ويزداد الأمر سوءًا؛ لأنه مع وجود الجمهوري دونالد ترامب في البيت الأبيض، فإن العداء التجاري الأمريكي مع العملاق الآسيوي قد يتفاقم”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • زهير
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 04:55

    يجب إستغلال المرحلة بذكاء و الإستفادة من العداء للصين . لكن أمريكا لن تقبل ببطاريات صينية من المغرب إلا إذا تجاوزت نسبة الإدماج أرقام معقولة قد تصل ل 60 % . كما أن أوربا التي ستمنع إستيراد سيارات البنزين ف 2035 يفرض علينا تغيير كامل صنعاتنا و حتى ثقافة المغاربة في السيارات . هل سنرى سيارات أجرة كهربائية مغربية سنة 2030 بالمغرب هل الدولة لديها إستراتيجية في هذا المجال محطات الشحن الأثمنة للمستهلك المحلي … لحدود الساعة لم نرى حافلات عمومية كهربائية و هو سبب رحيل شركة BYD الصينية. بٱستثناء برامج قليلة بالفرنسية الموضوع رغم أهميته هناك معلومات قليلة جدا .

  • التمسماني
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 05:50

    الحمد لله على نعمه. 260 ألف مغربي يعملون في قطاع صناعة السيارات يعني أن حوالي 260 ألف عائلة مغربية تستفيد من هذا القطاع. المغرب يصنع 70 في المائة من أجزاء السيارة بما فيها المحرك و الذي يصنع بمصنع القنيطرة. و بذلك فالمغرب يوجد ضمن 13 دولة عبر العالم التي تصنع محركات السيارات بالكامل.

  • Mounir
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 07:45

    الرهان واسع نعم لان البطارات اصبحت تعتمد على الفسفاط لتصنيعها و بطاريات السيارت هي نصف ثمن السيارات الكهرباءية واغلب المغاربة يجهلون ذلك يجب على المغرب استعمال الفسفات لمعاقبة الدول التي تعاكس الوحدة الترابية مثل اسبانيا وبعض الدول الاوروبية الاخرى التي بدورها تريد انشاء صناعات كهرباءية اما دولة الكبرانات فلن تكون لها هذه الصناعة اصلا

  • عبدالكريم بوشيخي
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 07:59

    ثورة صناعة السيارات و الطائرات في المغرب تجسد مقولة أن هذا البلد الشمال أفريقي العربي الأمازيغي أصبح قولا و فعلا يابان و كوريا القارة الأفريقية التي كنا نسمعها منذ الستينات في خطابات و أبواق عهد المرحوم بوخروبة و من جاء بعده الى الحكم، المغرب تحت قيادة جلالة الملك حفظه الله و رعاه يسير بخطى ثابتة و مدروسة ليصبح القوة الصناعية الأولى في القارة الأفريقية، نعم بطاريات السيارات الكهربائية ثورة المستقبل بعد نهاية عصر النفط و التفكير في وضع أسسها و السيطرة على سوقها المربحة الواسعة يحتاج من الان وضع لبناتها و تكوين التقنيين و المهندسين لحمل مشعل الريادة.

  • محمد. بن احمد
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 08:25

    86 في المائة من الالمان الذين اشتروا السيارات التي تعمل بالبطارية ندموا على شرائها . لانها لا تلبي رغبات السفر ، اما في المغرب فلا وجود لمحطات تعبئة البطارية و.غالبية المغاربة غير مهتمين بها

  • عكاشة أبو حفصة.
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 10:30

    نحن لا ننفخ عجلات السيارات كما تم نعتنا به، ولكن لنا معامل مختصة في صناعة السيارت و اجزاء السيارات . يمكنكم زيارة الاحياء الصناعية في مدن الشمال – طنجة على الخصوص – للتتأكدوا بأنفسكم اننا لا ننفخ العجلات بل نصنع السيارات ونصدرها لافريقيا او روبا والباقي يسوق بالداخل .
    هنيئا لنا بهده الصناعة .

  • السيارات الهجينة
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 11:21

    هذه السيارات هى صديقة للبيئة وستساعد بنسبة كبيرة فى الحفاظ على البيئة ومنها التلوث والإحتباس الحرارى الذى أهلك الحرث والنسل وتسبب فى الكثير من المشاكل حول الكرة الأرضية وتغير المناخ والجفاف والفياضانات ووو… اما عن سلبيات السيارة الهجينة فهى البطارية فهى الأغلى وثمنها باهض جدا ومشكل آخر هو أن محركها لا يصدر صوتا لينتبه المارة بأن هناك سيارة أو دراجة نارية هجينة قادمة مما تسبب فى الكثير من الحوادث ثم إيجاد محطات التزويد بالكهرباء …

  • مغربي
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 15:52

    أين البنية التحتية بالمغرب لشحن السيارات
    لماذا المغربي يشتري السيارة من بلده بثمن خيالي .

  • مراد
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 17:19

    انا متاكد لو نركت الجمارك المغربية دخول السيارات الكهرباءية الصينية والهندية الى المغرب لنتشرت في المغرب ولن تكون هناك اسرة بدون السيارة في المغرب بسبب كفاءتها ورخص سعرها بل هناك نوع من البطاريات من نوع LFP التي يطمح المغرب لصناعتها يمكن ان تدوم اكثر من 50 سنة من عمرها وهناك سيارات رخيصة ب 10000 درهم ممكن قطع 200 كلم بشحنة واحدة لن تكلف ساءقها اكثر من 20 درهم للشحنة الكهرباءي لكن اصحاح المحطات ومول المازوت واللوبيات يضعون عراقيل لدخول هذه السيارات الكهرباءية بل المغاربة يجهلونها تماما وهذه السيارات بدات تنتشر كاتفيليات في الاردن ومصر

  • MAGHREBI NAFSS W WYDADI 907
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 17:20

    قطاع ناجع يجعل المغاربة يفتخرون ببلدهم. فالجيران و المصريون يتصببون عرقا كلما تحدثوا عن صناعة السيارات و الطائرات بالمغرب. فبفضله أصبح المغرب بلدا صناعيا بعد أن كان فلاحيا بالدرجة الأولى

  • علاء
    الإثنين 22 يوليوز 2024 - 17:36

    ولكن فين هوما شارجوارت ديال طوموبيلات؟ خاص دولة تستمر شوية ف هاد شي، شحال من واحد باغي يشري طوموبيلة اليكتريك ولايني لمشكل ديال شارجورات معنكشهم

  • نادى
    الثلاثاء 12 نونبر 2024 - 13:59

    يجب مواكبة التطور الصيني في جميع المجالات وليس في السيارات فقط الاعتماد على كفاءات الخارج واللاهم هو التقليص الاستيراد لتشجيع المنتوجات المحلية على التنافسية

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين