فيضانات الجنوب الشرقي تجدد مطلب فعاليات جمعوية تشييد سدود تلية

فيضانات الجنوب الشرقي تجدد مطلب فعاليات جمعوية تشييد سدود تلية
صورة: هسبريس
الثلاثاء 27 غشت 2024 - 02:00

دفعت السيول والفيضانات التي اجتاحت منطقة الجنوب الشرقي وأجرت الوديان الموسمية فعاليات جمعوية محلية إلى تجديد مطالبها بتشييد سدود تلية من أجل تجميع مياه الأمطار وتقوية الفرشة المائية، مؤكدة أن هذه الخطوة من شأنها إنقاذ النشاط الزراعي الذي تضرر كثيرا أمام توالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات، خاصة أشجار النخيل التي تعد مصدر عيش جزء مهم من ساكنة هذا المجال.

في هذا الإطار، قال خالد بغاط، فاعل جمعوي مستشار جماعي، إن “منطقة الجنوب الشرقي تعرف هشاشة في الفرشة المائية ومشكل الجفاف الذي أضر بمصادر دخل الساكنة وأنشطتها التي تتركز أساسا في نشاط غرس النخيل”، مشددا على أن “هذه الوضعية باتت تستوجب إنشاء سدود تلية لمواجهة إشكالية الفيضانات وتجميع مياه الأمطار وإعادة إنعاش الأنشطة الفلاحية المعيشية”.

وأضاف بغاط، في حديث لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “السكان المحليين يطالبون ويترافعون على هذا المطلب منذ مدة طويلة، إذ سبق أن تمت برمجة تشييد سد تلي في إحدى المناطق منذ ثمانينات القرن الماضي غير أن المشروع بقي حبرا على ورق، نموذج السد التلي بقرية أخيت جماعة ملعب دائرة تنجداد جهة درعة تافيلالت، قبل أن يتقرر مؤخرا تحيين الدراسة المرتبطة به”.

وأوضح المتحدث أن “اقتصاد المنطقة يقوم أساسا على النشاط الفلاحي، خاصة إنتاج التمور. وعليه، فإن أزمة المياه التي تشهدها البلاد أثرت بشكل كبير على مصادر دخل الأسر في ظل غياب أي بدائل تنموية أخرى”، مشيرا إلى أن “الوضعية الحالية تنذر بتوسع رقعة الهجرة الجماعية في اتجاه مناطق أخرى بحثا عن لقمة العيش. وبالتالي، فإن تشييد سدود تلية يمكن أن يضخ دماء جديدة في النسيج الاقتصادي والفلاحي بالجنوب الشرقي”.

من جهته، أوضح عبد الواحد بن داود، رئيس جمعية “أخيت” للماء الصالح للشرب والتنمية، أن “المغرب عموما يعاني من توالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات المطرية، غير أن تأثيرات ذلك تظهر جليا في الجنوب الشرقي الذي يعتمد اقتصاده المحلي على زراعة النخيل”، مشيرا إلى أن “عددا من السكان خسروا الكثير من أموالهم ويستعدون لإعلان إفلاسهم نتيجة موت أشجار النخيل وشح المياه”.

وشدد المصرح لهسبريس على أن “التساقطات المطرية والسيول الأخيرة التي عرفتها المنطقة كان يجب أن تستغل ولا تضيع، غير أن غياب سدود تلية حال دون ذلك”، مبينا أن “تشييد هذا النوع من السدود مطلب شعبي يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار من طرف الجهات المعنية من أجل تحفيز الإنتاج الفلاحي وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد المحلي”.

مطلب يتفق معه عمر موهو، رئيس “جمعية تامونت للتنمية والرياضة والثقافة”، الذي سجل ضمن حديث مع هسبريس أن “السدود التلية تكتسي أهمية بالغة في الحفاظ على الثروة المائية وتجميع مياه الوديان الموسمية وتوجيها لتلبية الاحتياجات المائية للسكان، بما في ذلك سقي المساحات المزروعة من النخيل وتوفير مياه الشرب”.

وشدد الفاعل الجمعوي ذاته على أن “الانخراط في تشييد هذا النوع من السدود يعد استراتيجية فعالة لتقوية الفرشة المائية وتجاوز آثار الجفاف على ساكنة الجنوب الشرقي وعلى أنشطتها الزراعية”، مطالبا الجهات المسؤولة بالتعاطي إيجابيا مع هذا المطلب الذي سيساهم في “إعادة إحياء واحات النخيل التي تضررت كثيرا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • مسؤول
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 03:07

    ما خدناش ليكم دابا مع كاس العالم خدامين على ملعب ضخم يشبه الخيمة وملعب يشبه الطاجين قيد الدراسة

صوت وصورة
أثمنة اللحم البلدي والمستورد
السبت 24 أكتوبر 2026 - 17:56 7

أثمنة اللحم البلدي والمستورد

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 18

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 5

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 20

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب