خبراء في الطاقة يحذرون الوزيرة بنعلي من خطورة استيراد النفايات المطاطية

خبراء في الطاقة يحذرون الوزيرة بنعلي من خطورة استيراد النفايات المطاطية
صورة: أرشيف
الثلاثاء 27 غشت 2024 - 15:00

مازال ترخيص وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لاستيراد ملايين الأطنان من النفايات المنزلية والعجلات المطاطية، يثير الكثير من الجدل في أوساط المجتمع المغربي بخصوص جدوى واستخدامات هذه النفايات المستوردة. وفيما اعتبرت الوزيرة، ليلى بنعلي، أن النفايات المستوردة ستستخدم في “التثمين الصناعي والطاقي”، نبّه خبراء في الشأن الطاقي إلى أن أهمية العجلات المطاطية تحديدا في أنشطة المصانع المغربية ليست مبررا بأي حال “للمقامرة بآثارها البيئية المدمرة”.

وأكد الخبراء الذين تحدثوا لهسبريس أن الوزارة الوصية مطالبة “بعدم تشجيع استيراد هذه العجلات، وتوفير بدائل أخرى لفائدة المصانع التي تعتمد عليها”، منبّهين إلى أن النفايات المنزلية والمستوردة عموما تبقى “تراجعا عن مسار المغرب نحو تعزيز حصة الطاقات النظيفة ضمن المزيج الطاقي، وتنصلا من الالتزامات الدولية التي قطعتها المملكة للحد من مسببات التغير المناخي”.

فعالية ومفارقة

علي شرود، باحث في الشأن الطاقي والمناخي، شدد بداية على أن “النفايات المطاطية المستوردة تبقى بدون فعالية كبيرة في إنتاج الطاقة الحرارية، فمقابل تدوير كميات كبيرة من هذه النفايات يتم إنتاج كميّات قليلة من الطاقة، بخلاف الموارد الأخرى وعلى رأسها الطاقة الشمسية”، مضيفا أنها “ذات كلفة اقتصادية منخفضة بالنسبة للمصانع”.

شرود أقرّ في تصريح لهسبريس بأن “استيراد هذه العجلات المطاطية يضعنا أمام مفارقة؛ فهي من جهة ضرورية للمصانع المغربية التي تعتمد عليها بغرض تقليل كلفة الإنتاج. ومن جهة ثانية، فإن إعادة تدويرها من قبل هذه المصانع له انعكاسات بيئية خطيرة تتمثل في انبعاث مجموعة من الغازات السامة، في مقدمتها ثاني أوكسيد الكربون، لكون هذه الإطارات مصنعة من مشتقات البترول”.

وقال الباحث في الشأن الطاقي والمناخي إن “هذا لا يعفي السلطات الحكومية من التفكير في ضرورة إيجاد حلول بديلة لجعل تكلفة الطاقات المتجددة في متناول المصانع، عوض التشجيع على استيراد هذه العجلات؛ لأنه يبقى معاكسا لتوجه المغرب نحو الرفع من نسبة الطاقات النظيفة ضمن المزيج الطاقي إلى 52 في المئة بحلول سنة 2030، في أفق الاعتماد عليها كليا بحلول سنة 2050”.

وأكد شرود أن “الوزارة الوصية مطالبة بعدم الرجوع بالمغرب خطوات إلى الوراء في هذا الإطار، بل مواصلة السير قدما في اتجاه تشجيع اعتماد الهيدروجين الأخضر تماشيا مع المشروع الملكي [عرض المغرب]، وتنفيذا لمختلف الالتزامات الدولية التي قطعتها المملكة بالقيام بدورها في ضمان الحياد الكربوني”.

“تفادي المقامرة”

مصطفى برامل، خبير بيئي رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية، قال إن “توفر العجلات المطاطية المستوردة على كميات هامة من مادة الكربون يجعلها موردا مهما لإنتاج كميات هائلة من الطاقة الحرارية التي تحتاجها المصانع في أنشطتها الإنتاجية، خصوصا مصانع الإسمنت”، لافتا إلى أن “هذه العجلات تستخدم في المولدات الحرارية للمنشآت الصناعية، وبالتالي فالمغاربة لا يستفيدون لا من استخداماتها الطاقية ولا من عوائدها المادية”.

وأكد برامل، في تصريح لهسبريس، ما ذهب إليه شرود من كون “أهمية استخدام هذه العجلات المطاطية بالنسبة للمصانع ليست مبررا للمقامرة بآثارها المدمرة على البيئة، ومعاكسة مختلف الالتزامات الدولية التي قطعها المغرب في هذا السياق، وتحديدا توقيعه على اتفاقية باريس حول تغيرات المناخ للحد من كل مسببات هذه التغيرات وتأثيراتها السلبية”.

وأوضح رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية أن “حرق هذه العجلات من قبل المصانع بغرض الحصول على الطاقة الحرارية، تنتج عنه انبعاثات غازية سامة ودخان أسواد يساهم في إحداث التغير المناخي بالمغرب، لكونه يمنع من انعكاس أشعة الشمس على الأرض، وبالتالي فهو أحد أسباب الاحتباس الحراري”، مضيفا أن “هذه العملية تهدد بعواقب خطيرة على صحة العاملين والساكنة المحيط بهذه المصانع، وتحديدا الإصابة بأمراض على مستوى العينين والتنفس ومختلف الأمراض السرطانية المزمنة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

26
  • مواطن أفريقي
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 15:15

    السيدة عندها الدكتورا ديال فغانسا من سيونس بو، توريوها خدمتها ..

  • مار من هنا
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 15:17

    الحكومة تحرق العجلات المطاطية و أبسط مواطن يعلم أَضرارها الصحية الوخيمة.
    هل هذه الحكومة تحمي المواطن أم الرأسماليين أصحاب المصانع؟

  • rachida
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 15:24

    حشومة على هاذ الوزيرة اللي كتعرض حياة المواطنين للخطر . احنا المغاربة نستاهلو الأفضل ماشي النفايات . احنا ناقصين أمراض وفايروسات باش تزيدنا بالنفايات المضرة .

  • maghribi
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 15:35

    إنها صفقة بالمليارات سوف تعود على الحكومة بالنفع و على المواطن بالأمراض المزمنة
    أليس هناك عاقل في حكومة أخنوش يوقف هذه المهزلة

  • البيأة
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 15:37

    يأتون بالنفيات والأوبءة والمكروباط من أوروبا و يحتقرون على الدروش في إستعمال الميكة أو صنعها تفهم تتصط متفهمش تتصط

  • عصام
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 15:39

    من من تشاورت المسؤولة لكي تأتي بقمامة اوروربا الينا ؟؟
    وماذا كان المقابل ؟؟
    واين جمعيات البيئة

  • متتبع
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 15:44

    المغرب اصبح مطرحا النفايات الأوروبية و كذلك دركيا لاوروبا لايقاف المهاجرين و اعطاهم اللجوء بالمغرب حتى اصبح هؤلاء يشكلون خطرا على الساكنة وعلى ديمغرافية المغرب على المدى الطويل.

  • Maghribi
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 15:46

    المونديال قبل الوعي والتعليم والعيش الكريم ……..

  • النحل
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 15:50

    انقرض النحل في المحيط الشاسع لمعمل الاسمنت ،بين النعيمة والعيون الشرقية ،والسبب حرق افرانه للعجلات المطاطية.
    لا نحن استفدنا من الاسمنت 80د للكيس ،ولا نحن ابقينا على نحلنا.

  • مواطن
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 15:54

    كفانا نفاياتنا التي تحولت جبالا وودينا وحقولا، بالمطاط والبلاستيك، صارت تبدو كغابات السفانا…

  • متتبع
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 16:10

    نصدر الخضر و الفواكه و نستورد النفايات هههه

  • وردي علي
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 16:15

    البلد يعيش أزمة خانقة نتيجة السياسات الفاشلة والتوجهات الخاطئة وهاهي قنبلة العطش تتفشى مما يلزم البلد إقامة محطات التحلية ومن الطبيعي ان تشتغل بالطاقة وبما ان الطاقة صعبة المنال بسبب الأسعار المرتفعة وسيطرة مافيا المحروقات فكر المسؤولون بجلب النفايات لحرقها وتدمير البيئة من اجل توليد الحرارة لتصفية مياه البحر هذا حل خطير يبين انعدام اعتبار بان هناك شعب ومواطنين في هذا البلد !!

  • سعيد
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 16:16

    بنعلي شافت في هكذا أمور كتير من الأموال لأن هناك عملية لإستخراج المعادن من الإطارات وإستخراج حتى البنزين منهم لا يهمهم الضرر ويجب على المواطن أن لا يعتقد أنها زبالة وفقط لا طائل منها بل هو مورد لإستخراج أكتر من مادة وبيعها هم لن يقولو لك بمادا تنفع سيقولون فقط من أجل مادة البلاستيك ولهف الأموال وأريد أيضا أن يعلم المواطن بهذا لكي نحاسبهم على ما إستخرجوه ولن يحاولو بعدها إستيراد أي زبالة لأنهم فضحو ولم يبقى لهم دلك الشيطان وسط التفاصيل

  • ملاحظ بسيط
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 16:35

    يجب اولا معرفة الشركة المستفيدة من ادخال هذه النفايات السامة، ثانيا يحب فتح تحقيق قضائي نزيه في هذا الموضوع لان راءحة الفساد والرشوة تكون موجودة في مثل هذه الصفقات.

  • سعدون المغربي
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 17:45

    نبّه خبراء في الشأن الطاقي إلى أن أهمية العجلات المطاطية تحديدا في أنشطة المصانع المغربية ليست مبررا بأي حال “للمقامرة بآثارها البيئية المدمرة”.
    احنا عندنا كل شيء جائز حتى ولو كان مدمرا للبيئة وحتى للناس

  • تنغيري2025
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 18:01

    لو كانت الوزيرة تفقه شيئا في البيئة او حتى في مجال الطاقة،لكان اول ما سيبادر الى ذهنها،هو كيف يعقل ان تستورد نفايات الغرب من اجل تعزيز الطاقة و هم لم يفكروا في كون نفاياتهم تعزز الطاقة،بالله عليك يا وزيرة ما هو مستوى تعليمك،نحن على يقين ان جميع المسؤولين عن تسيير المغرب لا يفقهون شيئا و نستغرب كيف تم تكليفهم بمهامهم،لكن تبقى الدول العربية و الايسلامية هي المتصدرة في الفساد حكاما و مسؤولين.

  • احمد
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 18:04

    أروبا تاخد من أجمل ما عندنا من طاقات شابة بمأهلات عليا و ترسل لنا ما عندها من أوساخ و ازبال و نفايات صعب عليهم التخلص منها .. و الحل إرسالها لنا عن طريق وزيرتنا و التي لا تحترم البلد و العباد.

  • شريف
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 18:23

    مول الحانوت نسدو ليه الحانوت بسبب قانون “زيرو ميكا” أما معامل الياجور والإسمنت والمحطات الحرارية فنسمح لها بحرق ملايين الاطنان من مخلفات البلاستيك واطارات السيارات التي ترفض أوروبا حرقها في بلدانها.
    آ لالا الوزيرة قولي لينا شحال عطاوك(كم) الاروبيين باش تهنيوهم من هذه المصيبة؟

  • محمد
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 20:01

    أتعجب من حكومة جشعة ومن وزيرة للبيئة وهي من تدمرها حكومة تصدر الطاقة النظيفة وتستورد النفايات السامة وتقول من أجل المساهمة في انتاج الطاقة فحسبنا الله ونعم الوكيل فيهم

  • Miloud
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 20:58

    سقط القناع عن الوزيرة بنعلي حيث دورها يختصر فقط في ابطاء وعرقلة انتشار الطاقة المتجددة خدمة للوبيات الشركات الكببرة كالاسمت والتعدين على استعمال النفايات والفحم والغاز من اجل زيادة ارباحها و هنا ك تقارير كثيرة تشير الى ان المغرب من اكتر الدول الملوثة في افريقيا بعد جنوب افريقيا

  • مواطن مغربي
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 21:04

    كمواطن مغربي أشعر بالاحتقار لكون حكومتنا تستورد النفايات من أوروبا اي ان بلدنا أصبح مطرح النفايات لأوروبا مؤسف……

  • حميد
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 21:40

    السيدة درست في فرنسا وتحمل جواز سفرها فالمغرب بالنسبة لها مزبلة ترمي فيه نفايات اوروبا وتجمع منه الملايين لتعود بهم يوما ما نحو أوروبا هذه عقلية الفرنكوفونيين حتى من ابناء جلدتنا.

  • مغربي وطني
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 22:20

    نريد من الوزيرة اعادةتشغيل شركة سامير الوحيدة بالمغرب بحي ا ن مشكل التحكيم الدولي اللذي تتحجج به انتهى بعد 8 سنوات أين هي السيناريوهات لتشغيل الشركة ام انك متواطءة مع لوبي المحروقات سبب جميع الغلاء

  • مول الدلاح
    الثلاثاء 27 غشت 2024 - 23:21

    دول اوروبا تجفع مبالغ كبيرة للتخلص من النفايات، ومافيات النفايات تبيعها للمغرب بثمن رخيص، واباطرة الاسمنت في المغرب لهم اليد العليا على الوزيرة شاءت ام ابت.

  • أسد المغرب
    الأربعاء 28 غشت 2024 - 14:20

    الوزيرة الحاملة للجنسية الفرنسية لا يهمها مصلحة و سلامة الشعب المغربي اكثر مما يهمها خدمة اوروبا و الدليل استيراد الازبال و المخلفات من اوروبا الى المغرب
    حكومة الغم و الغلاء و الكوارث

  • سعيد
    السبت 31 غشت 2024 - 10:27

    واش حنا فمغرب ماكاينشي عجلات مطاطية .. آلاف أطنان تحرق في المطارح و يستخرج منها أسلاك معدنية .. هاد الوزيرة الله يهديها تعطي غير رخص للشركات صغرى باش تجمع عجلات مطاطية من كراجات و تبيعها بدورها للشركات الإسمنت ونتهناو من العجلات لي كاينة فبلاد .. نقي باب دارك عاد شوف باب جيرانك

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 4

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء