قُص شريط الموسم الكروي الجديد من منافسات الدوري الاحترافي المغربي 2024-2025، الأسبوع المنصرم، بتطلعات مختلفة للأندية الوطنية، تتراوح بين المنافسة على اللقب، وضمان مقعد في المشاركات قارية، والاكتفاء بمركز في وسط الترتيب، وتفادي النزول إلى القسم الثاني.
عودة عجلة الدوري الاحترافي إلى الدوران لم تُنه المشاكل الكبيرة التي باتت تتخبط فيها “البطولة الوطنية” في المواسم الأخيرة، بل امتدت وتفاقمت في بعض الأندية خلال الموسم الكروي الجديد.
إفلاس ومنع من التعاقدات
في الوقت الذي تسعى فيه الأندية عبر العالم لتعزيز صفوفها بأسماء جديدة خلال “المركاتو”، ضاع وقت جل الفرق المغربية وهي تبحث عن الحلول لرفع عقوبة المنع من التعاقدات، في مشهد بات من بين أبرز عناوين الدوري الاحترافي دون حلول تذكر.
وحاولت جل الأندية الوطنية رفع عقوبة المنع وتأهيل لاعبيها الجدد قبل ضربة البداية، لكن عددا مهما منها لم ينجح في المهمة، ليكتفي مجموعة من الوافدين الجدد بخوض التداريب فقط، ومتابعة المباريات من المدرجات في انتظار تأهيل قد يأتي أو لا يأتي.
الأزمة المالية والديون المتراكمة على الأندية دفعت بعض الرؤساء لرفع الراية البيضاء، وأصبحت تسيء كثيرا لكرة القدم الوطنية، إذ بات اللاعب المغربي يفضل عروضا متواضعة من دوريات عربية أخرى على مواصلة المشوار في الملاعب الوطنية.
منع الجماهير
يتواصل منع الجماهير من التنقل الجماعي خارج المدن لمساندة أنديتها في الدوري الاحترافي، في خطوة أمنية للحد من تفشي ظاهرة الشغب التي نخرت جسد الكرة الوطنية في السنوات الأخيرة.
غياب الجماهير عن الملاعب الوطنية في مجموعة من المباريات سوّق مشهدا “شاحبا” للمنتوج الكروي المحلي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمباراة تعزف على وتر رتابة المستوى، رغم أن سلامة المواطن تبقى فوق كل اعتبار، لكن المشجع اليوم بات في حاجة إلى التحلي بالروح الرياضية أكثر من أي وقت مضى للمساعدة على تطوير اللعبة، خاصة وأن بلادنا مقبلة على تظاهرات رياضية كبيرة.
أزمة الملاعب
لطالما شكلت أزمة الملاعب مشكلة كبيرة لمجموعة من الأندية خلال المواسم الأخيرة، قبل أن يتفاقم المشكل مع إغلاق بعض الملاعب للإصلاح تأهبا لتنظيم المملكة كأس إفريقيا 2025 ومونديال 2030 المشترك مع البرتغال وإسبانيا.
في الموسم الكروي المنصرم، لم يعد المشجع الرياضي يعرف أيَّ ناد يُمثلُ ملعبُ “البشير” بالمحمدية، بالنظر لاحتضانه مباريات مجموعة من الأندية الوطنية، وقس على ذلك بعض الملاعب الأخرى. مشهد يتمنى كل محب للكرة الوطنية أن يتم وضع حد له، للمساهمة في استعادة “المنتوج الكروي المحلي” بريقه المفقود.
الفرق الكروية هي صورة لما توجد عليه البلد ككل فوضى تسيب ريع نهب الأموال الاستهتار والفساد في أبشع اشكاله في مختلف الميادين وعلى كل المستويات !
المشكل ان فرق الكرة تقتات من المال العام مع كرم جامعة المجاملة والتبذير وهي تعيش حالة افلاس دائم كما ان الحكومة لم ترد تحرير القطاع فاحتفظت بالكرة كقطاع عام في حين تخلت عن التعليم والصحة !!
فهم تسطى
هناك تناقض كبير في عالم كرة القدم في بلدنا المغرب:
-للمنتخبات بجميع أصنافها ،الدولة عن طريق جامعة كرة القدم رصدت لها إمكانيات مالية ولوجيستية وبشرية ضخمة ، بالطبع من عاءدات الضراءب.
– بالنسبة لأغلب الأندية، ليس هناك هيكلة ولا عاءدات، بل فقط الإعتماد على المتبرعين أصحاب “شكارا” الذين قل عددهم في الآونة الأخيرة وأنا شخصيا أتفهمهم.
للاسف الشديد فان الهوة اصبحت تكبر بين مجموعتين من الفرق :
الاولى تضم كبار القوم :الرجاء والوداد والجيش الملكي و نهضة بركان وحتى الفتح الرباطي بامكانيات كبيرة
الثانية: صغار القوم والتدببر اليومي مع ضعف على جميع الاصعدة.
وهذا ليس في صالح كرة القدم المغربية لان هذا سيفقد البطولة الوطنية عنصر التشويق ويبث فيها الملل وتهمش فيها مناطق كثيرة من المغرب وتندثر فرقا عريقة كان لها باع كبير في الماضي فاين هي النهضة السطاتية واين هو اتحاد سيدي قاسم …
فرق تغير لاعبيها باجانب واصحاب الجنسية المزدوجة من كثرة المال واستفادتها من الاحتضان بمال مؤسسات عمومية وفرق لا حول ولا قوة لها وبالتالي يتحدد من سيفوز بالالقاب ومن سيعاني في الاسفل
إفلاس ومنع وأزمة ملاعب .. اختلالات البطولة المغربية تتفاقم والمزانيات اين هي والمسؤلين صناع القصص الخيالية.
لقد أصبحت أكره شيئ إسمه كرة القدم و أخبار كرة القدم. كرة القدم في بلادي الحبيب و الغالي أهم من كل شيئ… كرة القدم و كأس العالم ليس معيار يقاس به تقدم و تطور البلدان، كرة القدم تسلية فقط عند الأمم اللتي حققت الأهذاف الضرورية للعيش الكريم و التطور في شتى المجالات خاصة الإقتصادية و العلمية. حبدا لو صرفت هذه المبالغ المهولة و الخيالية لتطوير عقلية أبناء هذه الأمة الطيبة المسالمة، اللتي قريبا قد تكون ذكرى من التاريخ.
من فضلكم نريد ملعب جديد بمكناس فمدينتنا جميلة تنتضر فقط من يلتفت لها وشكرا
ملاحظ
عنوان كبير ومضمون عاد باستثناء ما يتعلق بالانتخابات ومشكل الجمهور .
فرقنا الوطنية بقسميها الأول والثاني ميزانيتها على قد وضعنا الاقتصادي ومستوى عيشنا ، هل رايت المعيش اليومي لجل المواطنين المغاربة أفضل حال من لاعب كرة القدم ؟
اما الشغب الذي يزيد الطين بلة فيتصرف وكأننا في الأدغال ولسنا في القرن الواحد والعشرين ، يقتل ويخرب داخل الملعب وخارجه غير عابئ بما يفعل ، وهذا يخبرنا بنوع الجمهور الكروي مع احترامي البعض !