لم تستطع مقاطعة حسان بمدينة الرباط إنجاح دورة شهر شتنبر الجاري، التي كان مقررا عقدها يوم الأربعاء الماضي، لـ”عدم اكتمال النصاب القانوني”، إذ حضر فقط 9 أعضاء من أصل 36 عضوا.
ويبدو أن المقاطعة تعيش “مرحلة جديدة” بعدما طفا نقاش بين الرازي وأحد المستشارين، منذ يوم الثلاثاء الماضي، بمناسبة عقد اجتماع مشترك للجنتين اثنتين تمت خلاله مطالبة الرئيس بكشوفات تدبير الميزانية خلال السنوات الثلاث الماضية.
ومن المرتقب أن يتم الاحتكام إلى جلسة ثانية من الدورة العادية يوم الأربعاء المقبل، وهو الموعد الذي تتطلع المعارضة إلى جانب أطراف بالأغلبية إلى “مقاطعته من جديد”، قبل المرور إلى دورة جديدة بعد ذلك سيتم عقدها بمن حضر.
ويتمسك مستشارو المعارضة تحديدا بـ”متابعة الموضوع” ما دام أن الرئيس، بحسبهم، “لم يمكنهم من الوثائق الثبوتية الخاصة بميزانية السنوات الثلاث الماضية”، إذ يرفعون كذلك شعار القانون في وجهه في حالة لم يكن هنالك تجاوب منه، مريدين أن “الرئيس بقي لوحده يواجه مجلسا بأكمله”.
وبالعودة إلى أسباب هذه المستجدات بمقاطعة حسان بالرباط، جرى يوم الثلاثاء الماضي، في إطار التحضير للدورة العادية لشهر شتنبر، عقدُ اجتماع مشترك للجنة الشؤون المالية والاقتصادية ولجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية، تمت خلاله الدراسة والمصادقة على ملحق اتفاقية الشراكة مع شركة الرباط للتنشيط والتنمية من أجل إنجاز مشروع الإنعاش الرياضي، وترأس هذا الاجتماع المشترك سعيد مصدق، النائب السادس للرئيس.
وبحسب محضر الاجتماع المشترك، فإن المستشار هشام أقمحي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، “طالب وبإلحاح شديد بضرورة إمداد جميع أعضاء المجلس بالكشوفات والوثائق التي توضح وبدقة مجالات صرف حسابات النفقات الخاصة بمجلس مقاطعة حسان خلال السنوات الثلاث السابقة”، مؤكدا “وجوب الاطلاع على كيفية صرف الاعتمادات الخاصة بالتنشيط الثقافي والفني والرياضي”.
المستشار ذاته، حسب نص المحضر، أشار إلى أن “المجلس اقتنى مجموعة من الهواتف الذكية التي تم توزيعها بلائحة المستفيدات والمستفيدين منها”، موردا كذلك أن “عملية توزيع الوقود تعرف بعضا من الغموض واللبس”، الأمر الذي تدخل بخصوصه محمد الجراري مؤكدا “وجوب التقيد بجدول أعمال الاجتماع المشترك”، حسب المصدر نفسه دائما.
ونفى ادريس الرازي، رئيس مجلس مقاطعة حسان، أن يكون هناك “صراع” داخل المقاطعة، إذ لفت إلى أن “المشكل مطروح فقط مع المستشار هشام أقمحي بخصوص مطالبته بفواتير تدبير ميزانية السنوات الثلاث الماضية، مما يعتبر عدم تقيد بجدول أعمال اجتماع اللجنتين”.
وأوضح الرازي، في تصريح لهسبريس، أن “عدم توفر النصاب الخاص بعقد دورة شهر شتنبر التي كان من المرتقب أن تتم خلال يوم الأربعاء الماضي، كان ناتجا عن إشاعة مبكرة لفكرة عدم وجود نصاب قانوني منذ البداية، مما جعل مستشارين لا يلتحقون بمقر الاجتماع”.
وكشف الرازي أن “هناك من بين المستشارين من حضر اجتماع دورة المجلس ليوم الأربعاء ولكنه لم يوقع على لائحة الحضور، وهناك كذلك 6 أشخاص اعتذروا عن الغياب عبر واتساب، فضلا عن أن بعضا منهم كان أساسا في عطلة”، مؤكدا أن الأغلبية ما تزال تسانده.
وبالعودة إلى موضوع الميزانية، اعتبر رئيس مجلس مقاطعة حسان أنه “تم قبل شهرين التصويت على الميزانية وكان بإمكان الكل وقتها المطالبة بالوثائق، أما اجتماع اللجنتين فليس له علاقة بهذا الموضوع لوجود نقطة أساسية كان يجب مناقشتها لوحدها”.
وبخصوص ما أثير فيما يتعلق بـ”شراء هواتف”، قال المسؤول الجماعي ذاته: “لا يوجد أي بند يعطي الصلاحية للرئيس لشراء هواتف، بل كان هناك توجه من المستشار سالف الذكر لإخبار المستشارين الآخرين بذلك على الرغم من عدم صحته”.
من خلال قرائتي للمقال إستنتجت بأن هؤلاء يعرفون بعضهم جد المعرفة سواء الرئيس و اغلبيته و المعارضة فقط هم الٱن يمارسون رياضة اليد الحديدية فلا أحد منهم يستطيع العيش بدون الآخر ما ينقصهم هو الوقت لكي يتنازل بعضهم لبعض و تكون الكعكة قد أكل منها الجميع و ليذهب المواطن إلى الجحيم
نتمنى ان يكون هدا الدعم في مصلحة المواطن المقهور وليس لمصلحة إملاء الجيوب بالمال العام
للأسف هؤلاء كل واحد يجري وراء مصالحه الشخصية لا غير، و هذا يحدث بكل الإدارات.. هل هؤلاء لا يعرفون أين تذهب الميزانية؟ و لا يعرفون الموظفون الأشباح؟ بالتأكيد يعرفون كل هذا لكن مصالحهم الشخصية تغلب على المصلحة العامة
في ضل السيبة وغياب المؤسسات والقانون ومقومات وجود دولة رموز الكيانات الانتخابية يبحثون فقط عن مصالحهم الخاصة قبل فوات الاوان لان ما يسمى انتخابات بدات تقترب ويخافون الخروج دون الحصول على امتيازات وحقهم في الكعكة في ظل انعدام اية مسائلة او محاسبة وهذه الظاهرة صارت تنتشر في مختلف مناطق البلد
و لماذا لا يدلي لهم بالكشوفات التي طلب المستشار إن كانت لكم الشجاعة و الشفافية . اما النفي لا يفيد في شيء و لا يجدي . و كم من رئيس ينفي ما يقال عليه حتى عزل من منصبه بسبب ما قيل عنه من فساد . عموما إن كانت الأغلبية تدعمك فٱعطي حق للآخرين و مكنهم مما يطلبون إن كان لكلامك مصداقية أما النفي فلا يعني الصدق او الكذب . طلب شيء هاهو . هذا هو العمل . أما التبرير و التكديب فيه إن.نغرف ما يجري . فكيف لمن لا يخاف الله في الخفاء و لا يستحيي منه ان لا يقع في المحضور . الله يرد بالمسؤولين على الشأن العام إلى جادة الصواب و يتقوا الله في انفسهم قبل شيء ٱخر. الله العليم الخبير بالسر و العلن.