استخراج المعادن قد يؤثر على توليد الأوكسجين بالمحيطات

استخراج المعادن قد يؤثر على توليد الأوكسجين بالمحيطات
صورة: أرشيف
الأربعاء 18 شتنبر 2024 - 09:47

حذر خبراء من النتائج غير المتوقعة للعبث بالنظام البيئي غير المعلوم في قاع المحيطات.

وفي بحث صدر أخيرا، قال الباحثون إن التركيزات التي تحتوي على العديد من المعادن، والتي تأمل شركات التعدين في استخراجها من قاع المحيطات، قد تكون مصدرا للأوكسجين الذي تحتاجه الكائنات البحرية والنباتات والبكتيريا التي تعيش في هذه الأماكن.

وذكرت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” أن مجلة “نيتشر جيوساينس” (الطبيعة وعلم الأرض) نشرت تقريرا عن العمل الجاري لاستكشاف هذا “الأوكسجين المظلم”.

وقالت نيفا آمون، عالمة الأحياء البحرية وهي باحثة لما بعد الدكتوراه في مبادرة بينوف لتحسين أحوال المحيطات بجامعة كاليفورنيا، إن “هذه الدراسة تعد مثالا جيدا حقا على مدى محدودية معرفتنا الحالية بأعماق المحيطات”.

ويتركز الاهتمام البالغ على صخور بحجم قطع البطاطس-أو التركيزات متعددة المعادن- الموجودة في مناطق بقاع المحيطات، وهذه التركيزات تحتوي على معادن مثل الكوبالت والنيكل التي تتطلبها صناعة البطاريات وتحتاجها تقنيات الطاقة الخضراء.

وعلى مدى سنوات، تحاول شركات عدة، مثل شركة “ذي ميتالز” الكندية، إقناع السلطة الدولية المنظمة لاستغلال قاع البحار لإعطاء الضوء الأخضر لتمرير خططها باستخراج هذه التركيزات المعدنية في منطقة كلاريون كليبر بالمحيط الهادئ، وهي امتداد بحري لمسافة 4500 ميل بين هاواي والمكسيك.

ودفعت الشركة بأن هذه المعادن ضرورية لبناء التقنيات التي لا تعتمد على الوقود الأحفوري، وقالت إن تأثير عمليات التعدين على قاع المحيط ليس ضئيلا فحسب، بل أيضا لا يقارن بما يحدث حاليا من تدمير الغابات المطيرة والتجمعات البشرية، بسبب عمليات التنقيب عن المعادن تحت سطح الأرض.

ولكن خبراء البيئة وعلماء المحيطات وغيرهم يقولون إن إدخال آلات جمع المعادن في أنحاء قاع المحيطات البكر، الذي ليست لدينا معرفة دقيقة بأحواله، وفوق وعلى طول مناطق الرواسب المعدنية على عمق ثلاثة أو أربعة أميال تحت سطح المياه، يمكن أن تكون له عواقب كارثية وغير متوقعة، ويحث العلماء نواب البرلمانات على سن تشريعات تؤجل أو تحظر هذه الأنشطة التي تعتزم الشركات القيام بها للحفر في أحد آخر النظم البيئية “التي لم تمس” على كوكب الأرض.

ويشير هذا البحث الجديد الممول من شركة المعادن الكندية “ذي ميتالز” إلى أن حصيلة التعدين في منطقة كلاريون كليبر يمكن أن تكون أكبر مما يتخيله أي شخص.

ويرجع هذا التقدير إلى أن فريقا من العلماء الدوليين اكتشف أن التركيزات المعدنية الثمينة تنتج غاز الأوكسجين، ويمكن أن تكون مصدر إثراء لهذا النظام البيئي المظلم النائي بأحد أهم عناصر الحياة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • لمكودي
    الأربعاء 18 شتنبر 2024 - 10:36

    الإنسان، في إطار اللّيبرالية المتوحّشة، نصّاب ناهب مُسلب و مُلوِّث أين ما حلّ و ارْتحل. لا يهمّه إلاّ الرّبح و الرّبح السّريع على حساب توازنات مكوّنات البيئة. وبفعله و سلوكه هذا،إنه يقضي على شروط وجوده و يعجّل بفناء فصيلته. أمّا الطّبيعة فهي مستمرّة لأنها تنبعث من رماد.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 2

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 15

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 4

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 8

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة