ألحقت أمطار غزيرة وعواصف رعدية شديدة ورياح قوية أضرارا وصفت بـ”الكبيرة”، ليلة الثلاثاء-الأربعاء، بمدن جنوب شرق إسبانيا، في واحدة من أكبر تأثيرات إعصار “دانا” الذي يتابع مساره خبراء الأرصاد الجوية والكوارث الطبيعية منذ أيام.
وحسب متخصصين تحدّثوا إلى وكالة الأنباء الدولية “رويترز”، فإن الدول المعنية بتأثيرات “التقاء الهواء البارد بالدافئ” هي المطلة على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، وهو الموقع الجغرافي الذي يشمل إلى جانب جنوب إسبانيا شمال المغرب.
في هذا السياق، قال الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، إن هذه العاصفة تؤثر كذلك على بلادنا بين الفينة والأخرى، حيث تظهر سحب كثيفة مرفقة بأمطار أو زخات رعدية أحيانا، وقد شملت المناطق الشمالية والوسطى من البلاد، بالإضافة إلى مرتفعات الأطلس والريف، وبعض المناطق الشرقية. كما شهدت مرتفعات الأطلس الكبير والمتوسط تساقطات ثلجية.
وأوضح يوعابد، في حديث لهسبريس، أن ظاهرة المنخفض الجوي “دانا” تشكّلت نتيجة نزول كتلة هوائية باردة انفصلت عن التيار النفاث البارد في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، حيث تلاقت كتلة هوائية دافئة ورطبة قادمة من البحر المتوسط مع هواء بارد في الطبقات العليا.
وأبرز أن هذا الاختلاف في درجات الحرارة والرطوبة ساهم في تكوّن تيارات هوائية صاعدة وأمطار غزيرة، ما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار في الأجواء بجنوب شرق إسبانيا بدرجة أكبر، نتيجة لمناخها المتوسطي ووجود كتل هوائية رطبة ودافئة في حوض المتوسط، الأمر الذي نتج عنه هطول أمطار غزيرة وحدوث فيضانات قوية.
أما في المغرب، فقد كان تأثير المنخفض، وفق المصرّح ذاته، أقل حدة مقارنة بجنوب شرق إسبانيا، لكنه أدى إلى تساقطات مطرية مهمة يوم الثلاثاء، حيث سجلت 100 ملم في طنجة المتوسط و84 ملم في الفنيدق.
ومع ذلك، تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية أن يستمر تأثر المغرب بهذه العاصفة بشكل أقل حدة، اعتبارا لكون هذه العاصفة تهم بشكل رئيسي جنوب إسبانيا.
ومن المتوقع أن يشهد اليوم الجمعة، وفق المديرية، ضعف تأثير المنخفض ليستقر الطقس تدريجيا، رغم بقايا أمطار متفرقة على الساحل المتوسطي، والأطلس والسواحل الأطلسية الشمالية والوسطى، بينما سيكون الطقس باردا في المرتفعات.
نسأل الله السلامة،مالنا جهد على مواجهة الاعصارات!!!فيضانات خفيفة،وكلفتنا خسائر كبيرة،فمابالنا بتدميرات الاعصارات.اللهم الطف بعبادك الضعفاء،آمين.وكان الله في عون اخواننا الاسبان،وأعانهم على تحمل الشدائد.
هذا كله عبث الانسان. ظاهرة الاحتباس الحراري ليست أسطورة من الخيال العلمي بل انه حقيقة علمية. الانسان هو من تسبب في هذا كله و يتسائل لماذا يقع هذا؟. الإنسان يدمر نفسه بنفسه لولا لطف الله لكانت الارض مثل أخواتها من الكواكب الأخرى مثل المريخ كواكب لا حياة فيها. اهذا ما تريده يا إنسان؟. ارتفاع نسبة الكاربون في الجو كارثة تاتي بكوارث اخرى لا قبلة لنا بها. قال الله تعالى و أقيموا الوزن بالقسط و لا تخسروا الميزان صدق الله العظيم.
اللهم صيبا نافعا يا رب، اللهم حوالينا و لا علينا، اللهم على الآكام والظِّرَاب وبطون الأودية ومنابت الشجر، اللهم آمين و صل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عاصفة دانا كانت قاسية على الاسبان و مباركة على المغاربة بالغييث، و انتهت رحلتها بالبرتغال… فلا خوف علينا… لكن رغم ذلك يجب اتخاذ الحيطة خلال الأعوام المقبلة لان هناك تغييرات مناخية و الدول المتوسطية ستشهد فيضانات مدمرة كما وقع في إيطاليا و جنوب فرنسا و إسبانيا و كذا في جهتنا الشرقية الجنوبية…. وذلك بسبب الاحتباس الحراري و زيادة تطرف المناخ و مشاكل بيئية ستكون انعكاساتها كارثية و مدمرة خاصة بالمناطق الهشة و الأرياف و ربما حتى بعض المدن التي توجد بمقربة من الأودية الفيضية و عند السفوح الجبلية….
دانا ليست إعصارًا. في الواقع، “دانا” هو اختصار لمصطلح “منخفض منعزل في المستويات العليا”، وهو مصطلح يستخدم لوصف ظاهرة مناخية محددة. تشير هذه الظاهرة إلى وجود منخفض أو كتلة من الهواء البارد في طبقات الجو العليا، تنعزل عن التيارات العامة في الغلاف الجوي. عندما تحدث هذه المنخفضات، فإنها غالبًا ما تتسبب في هطول أمطار غزيرة، وعواصف رعدية، وأحيانًا فيضانات شديدة، خاصة في مناطق البحر الأبيض المتوسط.
عادةً ما تظهر “دانا” في فترات الانتقال الموسمي، مثل الخريف أو الربيع، عندما تهيئ الظروف المتعلقة بدرجات الحرارة والرطوبة تكوُّن هذه المنخفضات المعزولة.